الأخبار اللبنانية

نص الكلمة التي القاها النائب محمد كبارة في المؤتمر الصحافي

“صرخـــــــــــــــة ألـــــــــــــــــــم”. اخترت لمؤتمري الصحافي اليوم عنوان صرخة ألم، لأنني لم أجد أصدقُ من الألم على الشعب السوري الكبير عنوانا لمناشدتي التي أوجهها إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وإلى المجتمع الدولي للتحرك الجدّي والفعّال والفوري لإنهاء المجازر التي يرتكبها سفاح دمشق بحق شعبه الأعزل في شهر الرحمة، الذي كاد أن يحوله إلى شهر النقمة.
أناشد خادم الحرمين الشريفين التحرك الفوري باسم العرب للإطاحة بسفاك سوريا انطلاقا من قول جلالته “إن الحدث أكبر من أن تبرره الأسباب”.
كانت تلك العبارة الحكيمة قبل أن يمنح أردوغان الأسد مهلة اسبوعين لوقف المجازر والبدء بالإصلاح. فماذا حصل؟
طبّق الأسد شعار إذا أكرمت الكريم ملكته وإذا أكرمت اللئيم تمردا.
قَصَفت مدافعهُ المساجد كلما صدحت المآذن بـــــــــــ الله أكبر.
ألله أكبر.     يدمر مساجد الله في سوريا التي لا يعمرها إلا من آمن بالله وباليوم الآخر.
الله أكبر.     يدمر المساجد على المؤمنين خارقا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن هدم الكعبة لأهونُ عندَ الله من سفك دم إمرئ مُسلم”.
الله أكبر.     بحرّية سفاح دمشق تدك اللاذقية، مستفيدا من مهلة أردوغان التي أُريدَ منها الإصلاح.
الله أكبر.     أردوغان يُعطي الأسد مُهلَةَ أسبوعين للإصلاح، وشبّيحَتُهُ تُمعنُ في قتل النساء والأطفال في شهر نقمة الأسد على رحمة الله.
الله أكبر.     جزّار سوريا يقتل شعبه بسلاح روسيا، وروسيا تدللـه في مجلس الأمن الدولي.
الله أكبر.     الشعب السوري يُذبح وحكومة الأسد في لبنان تحمي القاتل في مجلس الأمن الدولي.
الله أكبر.     التاريخ يسجّل أن الأسد أُعطي مهلة أسبوعين إضافيين لإكمال قتل شعبه.
لا.     لا يمكن أن نصدق أن خادم الحرمين الشريفين لن يسعى لإنقاذ الشعب السوري من جلاّده.
لا.     لا يمكن أن نصدق أن رئيس وزراء تركيا أعطى الأسد فسحة زمنية إضافية للإمعان في قتل شعبه.
لا.     لا نريد أن نصدق أن المجتمع الدولي فقد الحد الأدنى من إنسانيته.
لا.     لا نريد أن نصدق أن العرش الذي بني على الجماجم سيستمر في حكم سوريا.
لا.     لا نريد أن نصدق أن هناك حاكماً مؤمناً خلوقاً سيصفّقُ للأسد على مدى أسبوعين فيما قوافلُ الشهداء تسقي أرض سوريا بدمائها الطاهرة.
لا.     لا نريد أن نصدّق. بل لن نصدّق بأن أنين الأمهات والبنات والأبناء والآباء في سوريا لا يصل إلى مسامع الشرفاء في الرياض، والقاهرة، واسطنبول، وأوروبا، ومجلس الأمن الدولي.
لا.     لا نريد أن نُصدّق أن دماء الشعب السوري ليست غالية على قلوب الشرفاء كما دماء الشعب الليبي، ودماء الشعب اليمني.
لا.     لا نُريد أن نُصَدّق. بل لن نُصَدّق أن صرخة الألم على الشعب السوري التي نطلقها اليوم باسم شرفاء لبنان لن تَصلَ إلى مَسامع أهل الحل والربط.
وللشعب السوري النبيل والمجاهد والذي يكتب بدمه مستقبل سوريا الحرة نقول: لكم في القلوب حصونٌ تنحني أمام تضحياتكم، وسيسجل التاريخ أنكم أسقطتم أعتى نظام استبداد في المشرق العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى