العويك: نرفض عودة الخطاب الطائفي في زغرتا والجوار*

قال المحامي مصطفى العويك في بيان مايلي :
منذ يومين ونيّف، تدور نقاشات، ويُعلن عن مواقف، على مواقع التواصل الإجتماعي في قضاء زغرتا، لا تبشّر بالخير على الإطلاق، نقاشات ومواقف منطلقها محق ويصيب كبد الحقيقة، لكن مآلاتها ومساراتها تأخذ بنا إلى ما لا يحمد عقباه.
ففي القرآن الكريم قال تعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ (فاطر الآية ١٨)، فمن اعتدى فإنما يعتدي على نفسه ويحاسب وفقا لذلك، والأطر القانونية في هذا الخصوص واضحة لا لبس فيها، وإن تقاعست الدولة عن القيام بواجبها نتيجة الترهل الذي تتخبط به، فهناك أهل الشورى واهل الصلح والعدل، هذا لمن كان يريد حلا لقضية محقة لا تسجيل نقاط في الرصيد ولا انتصارات يبان سرابها بعد أيام معدودات.
ومن سوء مآلات ما قرأت الحديث عن الذمية اوالتقسيم، كتبها أحدهم موجها تحية اكبار لكل من يعمل على تسخين القضية ليذهب فيها بعيدا بحيث لا يعد قادرا على تتبعها ولا تحمل نتائجها، وما الأيام العجاف ببعيدة عنا.
في ١٤ آذار 2005، انتصرت زغرتا بكامل جغرافيتها لمنطق السيادة والاستقلال، ورفعت لواء الدولة والمواطنة متحررة من كل خطاب طائفي بغيض، وفي الانتخابات الأخيرة 2022 قالت نعم للسيادة والتغيير، ومنحت جزء كبير من اصواتها للتغيير، فكيف لنا أن نتجاوز كل ذلك، وننجر إلى خطاب نظهر فيه للناس على أننا نمثل طائفة لا قضاء، ونحن في الدستور نمثل الامة جمعاء.
لذلك نؤكد إننا في زغرتا شعب واحد، والتجاوزات التي تخرج من هنا وهناك تطال أصحابها دون الآخرين، لأنه متى عممنا اثقلنا على أنفسنا، وتحيات المحبة كانت لتأتي بثمارها لو أنها لم ترسل على الورق وإنما حضرت شخصيا لمعالجة ما استجد من اعتداءات لا ولن يوجد أحد في الفوار وجوارها ليؤيدها او يغطيها ويغطي فاعلها اياً يكن الفاعل واياً كان حجم فعله، وإن أي اعتداء على أي مواطن في زغرتا هو اعتداء علينا جميعا.
المحامي مصطفى العويك




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development