الأخبار اللبنانية

الراعي من لورد: إذا جاء حكم للسنة في سوريا فسيتحالفون مع إخوانهم في لبنان ما يؤزم العلاقة مع الشيعة

أشار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى أنه على “الرغم من أن لبنان تعذب كثيرا أثناء الوجود السوري فيه، فما يهمنا اليوم في لبنان أن تعيش سوريا بسلام وحسن الجيرة”، موضحاً أنه “صحيح أن سوريا خرجت من لبنان بجيشها، إلا أنها لا تزال على علاقة مع بعض اللبنانيين الذين لهم مصالح سياسية مشتركة”.
ورأى، في سلسلة مواقف أطلقها خلال اليوم الثاني من زيارته الى فرنسا، أن “المشاكل التي تحصل اليوم في سوريا بدأنا ندفع ثمنها كلبنانيين لجهة إقفال الحدود بين سوريا وعدد من الدول حيث بتنا لا نستطيع تصدير المزروعات والمنتجات اللبنانية عبر الحدود”، معتبراً أنه “إذا تأزم الوضع في سوريا أكثر مما هو عليه، ووصلنا إلى حكم أشد من الحكم الحالي كحكم الإخوان المسلمين فإن المسيحيين هناك هم الذين سيدفعون الثمن سواء أكان قتلا أم تهجيرا، وها هي صورة العراق أمام أعيننا”.
وكان البطريرك الراعي، وصل بعد ظهر اليوم إلى “لورد”، وهي المحطة الثانية في زيارته لفرنسا، يرافقه المطارنة: سمير مظلوم، بولس مطر، جورج أبو جودة، الوكيل البطريركي في باريس المونسنيور سعيد سعيد، الخوري أنطوان جبر، ومسؤول البروتوكول والاعلام في الصرح البطريركي في بكركي المحامي وليد غياض. ولدى وصوله، ترأس البطريرك الراعي قداسا احتفاليا في بازيليك سيدة الوردية في لورد، عاونه فيه عدد من المطارنة والكهنة.
وأشار، في عظة ألقاها بعد الانجيل المقدس، الى إنه “لفرح عظيم لنا أن نكون هنا لنحتفل بالذبيحة الالهية مع إخواننا المؤمنين ليلة عيد مولد العذراء مريم”، لافتاً الى “العلاقة التاريخية التي تربط فرنسا بالكنيسة المارونية، وهي علاقة صادقة ومتينة”.
وشكر الراعي “الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمسؤولين الفرنسيين على حفاوة الاستقبال”. وقال: “علينا جميعا التعلق بالإيمان لأنه خلاص الشعوب، وندعو إلى الصلاة ليساعدنا الله والقديسة مريم ليعم السلام والأمان والطمأنينة لبنان والعالم كله، خصوصا في ظل ما يحصل في المنطقة العربية ومن حولنا من حروب وويلات لا أحد يعرف نهايتها ومصيرها وانعكاساتها على الدول المجاورة”.

وبعد القداس، أقيم زياح في ساحة البازيليك حيث أضاء البطريرك الراعي شمعة على المذبح حيث ظهرت السيدة العذراء.

وفي السادسة مساء، زار البطريرك الراعي والوفد المرافق رئيس بلدية “لورد” جان بيار أرتيغاناف، حيث كان في استقباله عدد من أعضاء المجلس وأبناء الجالية اللبنانية في “لورد”. وبعد كلمة ترحيبية من رئيس البلدية، رأى الراعي أن اللبنانيين يعيشون مع بعضهم البعض مسيحيين ومسلمين، متحابين ومحافظين على رسالتهم، رسالة العيش المشترك”، متمنياً “لفرنسا السلام والازدهار والأمان”.
وقال: “أبناء لبنان يعيشون متساوين، مسلمين ومسيحيين، على كل الصعد السياسية والاجتماعية. وإذا تغير الحكم في سوريا وجاء حكم للسنة فإنهم سيتحالفون مع إخوانهم السنة في لبنان، مما سيؤدي إلى تأزم الوضع إلى أسوأ بين الشيعة والسنة”.
وتابع: “ما يهم الكنيسة هو ألا يحصل أي عنف لأننا هذا ما ننبذه. وإننا في الشرق لا نستطيع في الشرق تغيير الديكتاتوريات إلى ديموقراطيات بسهولة، وإن قضايا الشرق يجب أن تحل بعقلية أهل الشرق”.وأكد أن “المخاوف كثيرة في ظل ما يحصل في المنطقة، وصورة العراق أماما أعيننا حيث يقتل المسيحيون”، مبديا تخوفه من “هجرة المسيحيين من الدول العربية”.
وردا على سؤال آخر، قال: “كل الدول تقول إنها مع الأقليات في هذه البلدان. وفي الحقيقة، لا تفعل شيئا، باستثناء فرنسا التي أكد المسؤولون فيها عدم ترك المسيحيين والأقليات”.
وأشار إلى أن “الدول الكبرى لا يهمها إلا مصالح اسرائيل، وما يحصل من تفتيت للدول العربية هو لصالح اسرائيل”.و
سأل الراعي: “عن أي ديموقراطية يتحدثون؟ خصوصا في ظل ما يحصل في العراق، فإنهم يستعملون الديموقراطية كشعار لتغطية ما يقومون به، وأيضا لماذا الدول الكبرى لا تريد لبنان أن يقف على رجليه؟ فلماذا لا يتم تسليح الجيش فيه؟ ولماذا لا يتم تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولية، خصوصا لجهة عودة الفلسطينيين إلى بلادهم، لأن لبنان لا يمكن أن يتحمل توطينهم، بل يجب أن تكون لهم دولة عادلة”.
وفي الختام، كانت مداخلات لكل من المطارنة مظلوم ومطر وأبو جوده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى