المقالات

من وحي حرب تموز 2006:قصة الميركافا والكورنيت \ معن بشور

لو سئلت عما يمكن ان نقدمه هدية لمقاتلي حزب الله في الذكرى الثامنة عشرة لانتصار تموز 2006 التاريخي لما وجدت افضل من صورة دبابة الميركافا وقد حوّلها اسود غزة الى منشر غسيل لثياب عائلاتهم التي تمكنت من الحصول على بعض الماء لغسيلها..
فكما كان وادي الحجير في جبل عامل مقبرة للميركافا الصهيونية التي فتح الجيش العربي السوري يومها مخازنه للمقاومين اللبنانيين الابطال ليغرفوا منها ما يحتاجونه من قذائف الكورنيت الخارقة للدروع ليغيروا المعادلة في تلك الحرب وليلحقوا الهزيمة بجيش العدو وبمشروعه هو وحلفائه…
واليوم وعلى مدى تسعة اشهر ونيف يتكرر المشهد ذاته فإذ بالميركافا المعدّلة فخر الصناعة العسكرية الصهيونية تتفجر وتحترق في احياء المدن في غزة وازقة مخيماته بفعل الصواريخ ألخارقة للدروع والمعدّلة ايضاً ، وتتحول تلك الدبابات الى مناشر لغسيل الغزاويين الابطال الذين يتكاثرون مع كل شهيد يرتقي ويؤكدون للعدو المقولة الفلسطينية الشهيرة “كلما ارتقى منّا شهيد ينبت الف مقاتل جديد”
مجازر الميركافا بين جنوب لبنان ورمال غزة هي عنوان لمسار واحد مستمر بين فلسطين ولبنان، بل بين الشعبين وشرفاء الامة واحرار العالم حتى اعادة الحق لاهله والارض لاصحابها والشعب الى وطنه ، فلسطين المحررة من البحر الى النهر.
قصة الميركافا والكورنيت قصة تختصر مسيرة مقاومة ومصير شعب وامة…رغم التخاذل والتواطؤ والتطبيع والتجويع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى