الأخبار اللبنانية
اللقاء الوطني في عكار

وحدة وطنية راسخة وعروبة حضارية جامعة عُقد في قاعة قصر العطية في التليل عكار لقاءٌ وطني دعا له المؤتمر الشعبي اللبناني بالإشتراك مع لجنة المتابعة لمؤتمر بيروت والساحل وقد تجاوز الحضور من الفاعليات 300 شخصية.تقدّم الحضور: ممثّل الرئيس نبيه برّي الأستاذ محمد خواجة وممثّل الرئيس الدكتور سليم الحصّ الأستاذ رفعت بدوي وممثّل الرئيس عمر كرامي الأستاذ نبيل العرجا وممثّل الرئيس العماد ميشال عون الدكتور جوزيف شهدا وممثّل نائب رئيس الحكومة الأسبق الأستاذ عصام فارس الأستاذ ناصر بيطار والنائب السابق وجيه البعريني رئيس التجمّع الشعبي العكاري وممثّل الوزير فيصل كرامي الأستاذ محمد طرابلسي وسيادة المطران باسيليوس منصور ممثلاً غبطة البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، وممثّل رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة الدكتور الشيخ محمد الحسن والشيخ عمر كيلاني رئيس قلم محكمة عكار الشرعية السابق والشيخ علي السحمراني والأب نايف اسطفان والأب ميشال عبود رئيس مؤسسة كاريتاس في عكار وممثّل النائب السابق كريم الراسي الأستاذ طلال خوري وممثّل النائب السابق محمد يحيى المحامي خالد العلي والمحامي أحمد عارف الرجب ممثلاً نقابة المحامين في الشمال والمحامي جوزيف مخايل والمحامي خليل نادر والأستاذ ابراهيم الضهر رئيس جمعية تجّار عكار.
أما القوى السياسية فقد تقدّم حضورهم: الأستاذ كمال شاتيلا رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني ومنسّق لجنة مؤتمر بيروت ومدن الساحل على رأس وفد من المؤتمر ضمّ المحامي حسن مطر والشاعر الأمير طارق آل ناصر الدين والأستاذ عماد عكاوي منسّق عام هيئة الإسعاف الشعبي والمحامي مصطفى عجم وحضر الأستاذ خليل الخليل نائب رئيس التنظيم الشعبي الناصري والدكتور أرنست الحاج منسّق التيار الوطني الحرّ القسم الجنوبي من عكار على رأس وفد والأستاذ عبدالله الشمالي من قيادة حركة الناصريين المستقلين (المرابطون) وضاهر سليمان من حزب طليعة لبنان العربي الإشتراكي ووفد من اتحاد الكتاب اللبنانيين مؤلّف من مقرِّر لجنة الشمال القائمقام المتقاعد الأستاذ نبيل خبازي وأمين السرّ الدكتور مصطفى عبدالفتاح والدكتور مصطفى عبدالقادر والأستاذة لينة السحمراني كما كان بين الحضور الدكتور محمد حمدان رئيس هيئة أبناء العرقوب ومزارع شبعا والمحامي عباس الملحم رئيس جمعية البيت السعيد والحاج محمد الأسعد رئيس تجمّع شباب وادي خالد الوطني ووفد موسّع من ملتقى الجمعيات والمؤسسات الأهلية في طرابلس ورؤساء بلديات النفيسة والشيخ محمد وشربيلا والدبابية وحيزوق وأعضاء مجالس بلدية من حلبا ومزرعة بلدة والدورة وعكار العتيقة وعين الزيت ومخاتير وادي خالد والدبابية وهيتلا والدورة والبرج وعين الزيت هذا إضافة إلى حشدٍ من المحامين والأطباء والصيادلة والمعالجين الفيزيائيين والمهندسين ومدراء المدارس والثانويات الرسمية والخاصة وعدد كبير من الأساتذة في التعليم الأساسي والثانوي والجامعي إلى حشدٍ من الفعاليات الشعبية والنسائية.
افتتح اللقاء وقدّم له وأداره الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني وبعد النشيد الوطني كانت الكلمة الأولى للأستاذ كمال شاتيلا ومما جاء في كلمته : ينعقد هذا اللقاء والأمة العربية تعيش تحولات كبرى حيث تنتفض الجماهير على البؤس والإستبداد والمظالم تقابلها عواصف أجنبية تحاول استغلال الإنتفاضات الحرّة لإصلاح الحكم بعواصف حارقة تستهدف وحدة الكيانات وعروبتها واستقلالها.
وإذا كنّا نعتبر أن نجاح أية انتفاضة يتوقف على مدى شعبيتها وتعبيرها عن الوحدة الوطنية فإن معاني الإنتفاضة تسقط حينما تعتمد العنف أو تكون طائفية أو فئوية أو عرقية لأنها تفتقد للأغلبية وللوحدة الوطنية ولا تتمسّك بالأسلوب السلمي الديمقراطي للتغيير. وأضاف شاتيلا إن الوحدة الوطنية المبنية على حرية المعتقد واحترام التعددية والإلتزام بالمساواة بين المواطنين هي مصدر القوة لأي شعبٍ في مواجهة الأخطار، والعامل الأول للحصانة من التدخّل الأجنبي والضمانة من أجل التغيير والتطوير باتجاه إقامة الحكم العادل الحرّ.
إنّ الحماية الأجنبية لأية فئة هي دعوة لحروب أهلية وليست حلاًّ لمشكلة أقلية وإن ضمانة المسيحي أخوه المسلم وضمانة المسلم أخوه المسيحي والتضامن الوطني هو ضمانةً للجميع فلا أكثريات ولا أقلياتٌ بل عربٌ مواطنون متساوون تحت علم العروبة الجامعة المؤمنة.
ثمّ كانت كلمة ممثّل الرئيس نبيه بري الأستاذ محمد خواجة ومما جاء فيها: لفتني عنوان لقائنا حول الوحدة الوطنية والعروبة الجامعة والذي يمكن تلخيصه بثوابت ثلاث وحدة المسلمين، ووحدة اللبنانيين ، ووحدة المصير العربي المشترك. وحين نتحدّث في لبنان عن وحدة المسلمين ليس بوصفها اصطفافاً طائفياً في وجه الشريك في الوطن بل لأنها هي المدخل الإجباري إلى وحدة اللبنانيين التي لا بدّ من حفظها كشرطٍ ضروري لمقاربة وحدة المصير العربي المشترك.
بعدها كانت كلمة المطران باسيليوس منصور الذي أثنى على ما تضمّنته كلمة الأستاذ كمال شاتيلا في موضوع ثوابت الأمة والتأكيد على العروبة وأضاف بأن المسلمين والمسيحيين يشكلون معاً نسيج الأمة العربية وعندما كان يدخل العامل الشعوبي أيًّا كان مصدره كان الضرر يلحق بالمسلمين كما بالمسيحيين وإن المسيحيين عربٌ وعروبيون في دورهم وانتمائهم والأمة العربية لا تتحرّر ولا تتقدّم ولا تنهض إلاّ إذا تمكّنا من تحقيق حلم الوحدة العربية.
ثمّ توالى على الكلام كل من السادة رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني والأستاذ رفعت بدوي والأب ميشال عبود والمحامي أحمد عارف الرجب والمحامي خليل نادر والأستاذ نبيل خبازي والأستاذ ابراهيم الضهر والدكتور عدنان ونّوس والدكتور مصطفى عبدالفتاح والشيخ عمر كيلاني والحاج محمد الأسعد والمحامي حسن مطر والشاعر الأمير طارق آل ناصر الدين والدكتور محمد حمدان والأستاذ عبدالله الشمالي والمحامي عبدالرحمن الحسن.
في ختام اللقاء كانت أمانة السرّ المكوّنة من الأستاذ زكي الأسمر والمحامي عبدالناصر المصري والمحامي عباس الملحم وقد ألقى الأستاذ زكي الأسمر البيان الختامي الذي جاء فيه:
البيان الختامي للقاء الوطني العكاري
1- إن عكار، كما بقية المناطق اللبنانية، هي أرض العيش المشترك الكريم والإنفتاح والتعددية السياسية والوحدة الوطنية والعروبة الحضارية، وتعتز بإنتمائها الوطني والقومي العربي وتؤكد على إيمانها الديني بلا تعصب، ولا تقبل بأي شكل من الأشكال أن تكون ساحة للتطرف أو لأي تعصب مذهبي أو طائفي، بمثل ما ترفض تحويلها إلى قاعدة إعتداء على الأمن القومي العربي تحت أي ذريعة من الذرائع.
2- يصادف لقاؤنا اليوم الذكرى الثانية والعشرين لاتفاق الطائف وبالمناسبة، يدعو اللقاء إلى تطبيق كامل لإتفاق الطائف لأنه الطريق إلى إصلاح الوضع السياسي والحفاظ على الثوابت الوطنية، ويطالبون السلطة بإحترام الدستور وبإقرار قانون إنتخابي قائم على النسبية ولبنان دائرة واحدة أو إعتماد المحافظات بعد إعادة النظر بتقسيمها كي تلحظ التنوع الطائفي والمذهبي وتجسد الإنصهار الوطني المطلوب.
3- يؤكد اللقاء أن العدو الوحيد للبنان هو الكيان الصهيوني ومشروعه التوسعي والشرق الأوسطي التقسيمي المدعوم أطلسياً، وأن مقاومة هذا العدو الصهيوني وأطماعه لتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة، لا يمكن أن يتم إلا من خلال التكامل بين الجيش والمقاومة والمستندة إلى وحدة شعبية راسخة للتصدي لعدوانه المتكرر ونهبه للمياه.
4- يحيي اللقاء الإنتفاضات العربية المطالبة بالإصلاح والبعيدة عن العنف أو الإستقواء بالتدخل الأجنبي، ويطالبون الأنظمة العربية بالإستجابة إلى مطالب شعوبهم المحقة، ويشددون على أن مقياس نجاح أي تحرك إصلاحي عربي على أساس الالتزام بثوابت الأمة وهي: الوحدة الوطنية والعروبة الحضارية والاستقلال عن الأحنبي، إضافة إلى سلمية التحرك وديمقراطيته، ورفض كل أشكال العصبيات والفتن التي تمكن الصهيوأمريكان من تنفيذ مشروعهم الشرق أوسطي التقسيمي للأمة العربية إلى كيانات طافية ومذهبية وعرقية.
5- يحيي اللقاء كل المبادرات التوحيدية من أجل تحصين الوحدة الوطنية، وفي مقدمها القمة الروحية الأخيرة التي إنعقدت في دار الفتوى، وينوهون بشكل خاص بالمواقف التي أطلقها مفتي الجمهورية اللبنانية خلال زيارته إلى منطقة العرقوب، ويدعونه في هذه المناسبة لزيارة عكار، وكذلك المواقف التوحيدية للبطريرك الماروني مار بشارة الراعي والبطريرك اغناطيوس الرابع هزيم وكل القيادات والمرجعيات الإسلامية والمسيحية التي تشدد على الوحدة والإنتماء العربي ومواجهة المشاريع المشبوهة.
6- يتوجه اللقاء بالتحية للجيش اللبناني على دوره الذي يقوم به في حماية السلم الأهلي والإستقرار وفي مقاومة العدو بالتكامل مع المقاومة، ويؤكدون أن أمن عكار وكل المناطق اللبنانية هو بعهدة هذا الجيش الوطني، ويرفضون أي تشكيك به ويدعون إلى أوسع إلتفاف حوله.
7- يؤكد اللقاء أن لبنان لا يحكم بثنائيات او ثلاثيات أو حزب واحد بل هو لكل اللبنانيين بدون استثناء، ويشددون على أن الوحدة الوطنية الراسخة والعروبة الحضارية الجامعة هما السلاح الفعال لمواجهة الأخطار والتحديات التي يتعرض لها لبنان، وفي مقدمة هذه الأخطار الفتن والصراعات المذهبية والطائفية التي يسعى إلى إشعالها أعداء لبنان، أصحاب المشروع الصهيوأميركي الذين يسعون لنشر الفوضى والتقسيم داخل الكيانات الوطنية العربية خدمة لمشروع إسرائيل الكبرى ويؤكد اللقاء أنه غير مقبول طرح الأكثريات والأقليات فكل اللبنانيين وكل العرب مواطنون أصلاء يتنوع انتماؤهم الديني والمذهبي لكنهم واحد في انتمائهم الوطني والقومي العربي.
8- إن عكار التي حرمت طويلاً تعلن بصوت عال أنها لا تقبل إستمرار هذا الحرمان، وتطالب بوضع حد لهذا الإهمال والتجاهل والحرمان وتطبيق ما نص عليه إتفاق الطائف لجهة الإنماء المتوازن، بحيث تتوافر للعكاريين أسباب الحياة الكريمة.
9- يأمل اللقاء من وزير الإعلام ووسائل الإعلام أن يفسحوا فضاء في الشاشات والإذاعات وفي صفحات الجرائد والمجلات لندوات ولقاءات وطنية جامعة تطرح فكر الاعتدال والانتماء للوطن والأمة وتواجه دعوات الفتنة والتعصب.
10- يُطالب اللقاء ممن حضروه وغيرهم من أهل الفكر والأقلام بإقامة الفعاليات الثقافية التي تحدث التعبئة الوطنية المشبعة بروح الوحدة والانفتاح والسماحة ويكون ذلك بالمزيد من اللقاءات الوطنية والندوات والمحاضرات هذا مع التمني على المرجعيات الدينية أن يوجّهوا إلى اعتماد خطاب ديني يؤسس للمحبة والرحمة والسماحة والاعتدال.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development