الأخبار اللبنانية

ميقاتي في جلسة مجلس الوزراء: الدولة لن توقف مساعداتها للنازحين السوريين

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ” أن اطلاق الشائعات عن اضطرابات امنية متوقعة والترويج لها بوسائل مختلفة يسيء الى صورة لبنان ويضعف ثقة العالم بامنه واستقراره ومن غير الجائز استخدام البعد الامني في الخلافات السياسية ، لذلك لا بد من التنبه الى هذه المسألة والتصرف بمسؤولية تفرضها المصلحة الوطنية العليا التي تبقى السقف الذي لا يجوز لاحد مهما علا شأنه ان يتجاوزه لاي سبب كان” . وشدد على ” أن الحكومة عازمة على متابعة هذا الامر منعا لاستغلاله”. وشدد على ” أن لا صحة لما يتردد عن اجراءات اتخذت لوقف العناية الصحية باللاجئين السوريين وغيرها من الشائعات التي نربأ بمطلقيها ان يستغلوا الوضع المأسوي لهؤلاء النازحين لخدمة اهداف سياسية ، واحيانا شخصية ،لم تعد خافية على أحد “.
وإذ أكد أنه “اتفق مع رئيس الوزراء البريطاني على آلية تؤدي الى تطوير التعاون بين البلدين” نقل” تقديره لالتزام لبنان القرارات الدولية ولدوره المميز المتفاعل مع المجتمع الدولي” لافتا الى ” أن ان المحادثات مع رئيس الوزراء البريطاني اسست لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين لا بد من متابعتها نظرا للدور البارز الذي تلعبه بريطانيا على الساحتين الاقليمية والدولية”.

موقف الرئيس ميقاتي جاء في بداية جلسة مجلس الوزراء العادية لتي عقدت بعد ظهر اليوم في السرايا وأذاع في نهايتها وزير الاعلام وليد الداعوق المقررات الرسمية الآتية : بناء لدعوة رئيس مجلس الوزراء، إنعقد مجلس الوزراء في حضور غالبية الاعضاء الذين غاب منهم نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل والوزراء نقولا فتوش ، غازي العريضي، فادي عبود ، فيصل كرامي، ومروان خير الدين .
بداية الجلسة تحدث دولة الرئيس فقال: أود في بداية الجلسة ان اجدد التهاني الى اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا بعيد الاضحى المبارك، وأهنىء حجاج بيت الله الحرام على سعيهم وادائهم مناسك الحج في اجواء من الايمان والسلام والراحة وفرتها المملكة العربية السعودية الشقيقة بعناية مباشرة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي العهد الامير نايف بن عبد العزيز والمسؤولين في المملكة الشقيقة .كما أسجل بارتياح الحركة التي شهدها لبنان في عطلة العيد من الاشقاء العرب والاصدقاء الذين أتوا باعداد كبيرة لتمضية العطلة في الربوع اللبنانية كما كانوا يفعلون دائما ما اعطى زخما اضافيا للحركة السياحية في لبنان وهذا ما برز بوضوح في نسبة الإشغال في الفنادق ، والاقبال على المطاعم والمؤسسات السياحية . كما تؤكد هذه الحركة السياحية المتنامية ، الثقة العربية والدولية بالاوضاع في لبنان ولاسيما الوضع الامني المستتب خلافا للشائعات التي تتردد في هذا الصدد والتي تهدف الى اثارة البلبلة والاساءة الى الاستقرار السائد في البلاد والذي لم تؤثر فيه حوادث فردية عادية لم تخرج عن المألوف والتي تتم معالجتها فورا .الا ان ذلك لا يمنع إستمرار تعزيز الاجراءات الامنية والطلب الى الاجهزة المختصة في الاسلاك الامنية كافة السهر الدائم على سلامة اللبنانيين والمقيمين على الاراضي اللبنانية ، وعدم التساهل مع اي جهة تحاول تعكير الهدوء في البلاد .
وقال دولة الرئيس : إن اطلاق الشائعات عن اضطرابات امنية متوقعة والترويج لها بوسائل مختلفة يسيء الى صورة لبنان ويضعف ثقة العالم بامنه واستقراره ومن غير الجائز استخدام البعد الامني في الخلافات السياسية ، لذلك لا بد من التنبه الى هذه المسألة والتصرف بمسؤولية تفرضها المصلحة الوطنية العليا التي تبقى السقف الذي لا يجوز لاحد مهما علا شأنه ان يتجاوزه لاي سبب كان . والحكومة عازمة على متابعة هذا الامر منعا لاستغلاله .
ثم وضع دولة الرئيس مجلس الوزراء في أجواء زيارته الى لندن فقال : أجريت محادثات جيدة ومفيدة مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حيث لمست حرص المملكة المتحدة على دعم لبنان واستقراره واقتصاده ومؤسساته الامنية ، اضافة الى ارتياح بريطاني الى العمل الحكومي اللبناني والخطوات التي تحققت في أكثر من مجال .
كما اعرب رئيس الوزراء البريطاني عن تقديره لالتزام لبنان القرارات الدولية ولدوره المميز المتفاعل مع المجتمع الدولي. وكان توافق على اهمية تطبيق القرار 1701 تطبيقا كاملا ووقف الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية ، والمساعدة على تثبيت الحدود البحرية .

وقد اتفقت مع رئيس الوزراء البريطاني على آلية تؤدي الى تطوير التعاون بين البلدين لاسيما بعدما لمست منه رغبة معلنة في مساعدة لبنان في مجالات عدة تم التطرق اليها في المحادثات ، ومنها دعم المؤسسات الامنية اللبنانية لاسيما الجيش وقوى الامن الداخلي من خلال تلبية حاجات جرى تسليم الجانب البريطاني لوائح مفصلة بها ، إضافة الى المجالين الصحي والتربوي وفي قطاعات الشباب والرياضة وكيفية جباية الضرائب وفي مجال عمل الهيئات الناظمة.
أضاف: أستطيع ان اقول ان المحادثات مع رئيس الوزراء البريطاني اسست لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين لا بد من متابعتها نظرا للدور البارز الذي تلعبه بريطانيا على الساحتين الاقليمية والدولية .
وفي لقائي مع النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية والممثل الاعلى للاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن السيدة كاترين أشتون ، ابدت تفهما عميقا للمواقف اللبنانية من التطورات الراهنة داخليا واقليميا معتبرة ان مثل هذه المواقف تؤكد خصوصية الوضع اللبناني التي يجب ان تكون موضع احترام وتقدير وتفهم الجميع .
وقال دولة الرئيس : يبدو ان بعض الجهات تريد ان تجعل من موضوع الاشقاء السوريين الذين نزحوا قسرا الى لبنان نتيجة الاحداث الامنية في سوريا ، مادة للاستغلال السياسي ، وفرصة لتناول الحكومة بانتقادات وحملات معروفة الاهداف. ما يهمني التأكيد عليه ، هو اننا منذ اللحظة الاولى لحصول عمليات نزوح الى لبنان في منطقة الشمال ، تعاطت الحكومة مع هذا الامر من منطلق انساني بحت رافضة تسييسه او حرفه الى غير الاطار الذي وضع فيه .
لقد قامت الدولة اللبنانية بواجباتها الانسانية تجاه الاشقاء السوريين ، من النواحي كافة وضمن الامكانات المتوافرة لدى الهيئة العليا للاغاثة ووزارة الشؤون الاجتماعية ، ونحن ماضون في توفير العناية والرعاية للنازحين قسرا على امل ان تزول الاسباب التي ادت الى نزوحهم ويعودون الى بلدهم معززين مكرمين .

اطلعت امس فور عودتي من لندن ، وتابعت اليوم مع الامين العام للهيئة العليا للاغاثة ما انجز حتى الان على صعيد العناية بالاخوان السوريين ، واستطيع ان اؤكد ان الاهتمام بهم مستمر ، ولا صحة بالتالي لما يتردد عن اجراءات اتخذت لوقف العناية الصحية بهم وغيرها من الشائعات التي نربأ بمطلقيها ان يستغلوا الوضع المأسوي لهؤلاء النازحين لخدمة اهداف سياسية ، واحيانا شخصية ،لم تعد خافية على أحد .
وفي الختام طلب دولة الرئيس متابعة التصويت لمغارة جعيتا لغاية بعد ظهر يوم غد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى