الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي عقد سلسلة من اللقاءات الديبلوماسية والسياسية والإنمائية

شهد السرايا اليوم سلسلة من اللقاءات الديبلوماسية والسياسية والإنمائية لرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، إستهلها بلقاء سفير بريطانيا لدى لبنان توم فليتشر.

وفي خلال اللقاء عرض السفير البريطاني لموقف بلاده من التطورات الراهنة في المنطقة وشرح ما تعرضت له السفارة البريطانية في إيران من إعتداء . وقد أبدى الرئيس ميقاتي شجبه للحادث ولأي تعرض للسلك الديبلوماسي.

بعد الزيارة قال السفير البريطاني: كان لقائي مع دولة الرئيس مناسبة لأعبر له شخصياً عن الترحيب بالقرار الذي إتخذه والحكومة اللبنانية الأسبوع الفائت في ما خص إيفاء لبنان بإلتزاماته تجاه المحكمة الدولية . جميعنا هنا قلقون على أهمية الإستقرار في لبنان في هذا الوقت الصعب الذي يمر على المنطقة، وتشهد فيه الحدود اللبنانية حالاً من عدم الإستقرار، ويجب أن نعمل سوياً لدعم الإستقرار هنا ، لذلك كان من المهم إتخاذ قرار كهذا لأنه يتيح لنا جميعاً ولمن يريد دعم لبنان التطلع إلى السبل التي تسمح بتقوية هذا الإستقرار ودعمه.

أضاف: في أثناء زيارة الرئيس ميقاتي إلى بريطانيا قدم للرئيس ديفيد كاميرون سلسلة إقتراحات حول كيفية دعم بريطانيا للإستقرار في لبنان، وأنا مسرور لأن أنقل له ترحيباً إيجابياً حيال هذه الإقتراحات ، وفي خلال الأسابيع والأشهر المقبلة يمكننا التحدث عن توسيع هذا الدعم وفي مجالات عدة ، أولاً في ما يتعلق بدعم الجيش وخدمات الشرطة وذلك بهدف القيام بمهماتهم بفاعلية أكبر في دعم الإستقرار ، وثانياً في مجال الإستثمارات التي يمكننا القيام بها في لبنان. سأتوجه إلى لندن هذا الأسبوع وسأطرح القضية على الشركات البريطانية لحضها على الإستثمار في لبنان وسأقدم خطاباً يوم الجمعة في لندن حول فرص الإستثمار في قطاع البنى التحتية. ومن مجالات التعاون أيضاً دعم الأساتذة في لبنان، والتعليم، وتأمين الوصول إلى اللغة الإنكليزية، وربط الصفوف المدرسية اللبنانية والبريطانية، وأن يتمكن الطلاب اللبنانيون من الحصول على منح مدرسية في بريطانيا . إن القرار الذي اتخذ الأسبوع الماضي بشأن المحكمة الدولية يؤسس لبنية قوية للجميع ونحن نتطلع إلى قيام المزيد من الدعم لإستقرار لبنان في المرحلة المقبلة الصعبة، وإلى تقوية دعمنا للبنان سيد ، حر ومستقل .

سفير إيران

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء سفير إيران لدى لبنان غضنفر ركن أبادي الذي قال بعد اللقاء : سررنا اليوم بزيارة دولة الرئيس نجيب ميقاتي حيث قمت بتسليمه رسالة من نظيره الدكتور محمد رضا رحيمي، النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى دولته حول التطورات في المنطقة. تحدثنا في هذا اللقاء عن الموقف الأساسي للجمهورية الإيرانية الإسلامية تجاه لبنان وجميع اللبنانيين، بالتأكيد على الإستقرار والوحدة الوطنية والتضامن والتكاتف، خاصة في مثل هذه المرحلة الحساسة. أيضاً تحدثنا عن التطورات الإقليمية والدولية وما يجري في سوريا ، ولفت إلى التأييد الشعبي الواسع للنظام في سوريا، وأكدت على موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية بدعم المطالب الشعبية الإصلاحية، حيث أن غالبية الشعب يريد الإصلاحات بقيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد .

سفير سوريا

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء سفير سوريا علي عبد الكريم العلي الذي قال بعد الزيارة : تركز الحديث مع الرئيس ميقاتي حول العلاقات الأخوية وضرورة صيانة الحدود بين البلدين الشقيقين ومنع كل مظاهر الخلل وتهريب السلاح، والعبث بالأمن الذي ينعكس على البلدين الشقيقين، وكنت مطمئناً إلى تشديده على تطبيق الإتفاقات المعقودة بين البلدين .

سئل: هناك معلومات عن إيجابية سورية بالنسبة للمبادرة العربية؟
أجاب: عبّرت سوريا منذ البداية عن حرصها على إقامة أفضل العلاقات العربية-العربية، وعن ترحيبها بجهد الأشقاء في التعاطي مع هذه الأزمة المعقدة المركبة والخطيرة، والتي تظهر فيها خيوط المؤامرة الخارجية والتي تستهدف أمن سوريا ودورها وإستقرارها . بالأمس كانت الإتصالات بين الجامعة العربية ووزارة الخارجية السورية وهناك مؤشرات عن إستجابة الجامعة العربية للإستفسارات والملاحظات السورية على المبادرة والبروتوكول المتفق على توقيعه، وأظن أن الأجواء الإيجابية قائمة. إذا كانت هناك ضمانات للسيادة السورية، ولجدية هذه المبادرة، فإن سوريا مرحبة ومتعاونة إلى أقصى حد في هذا المجال. المؤشرات إيجابية لكنها لم تعلن بعد.

النائب فرنجية

وإستقبل الرئيس ميقاتي النائب سليمان فرنجية وعرض معه الأوضاع الراهنة .

المجلس العام الماروني

وإستقبل الرئيس ميقاتي وفداً من الهيئة التنفيذية  للمجلس العام الماروني برئاسة رئيس المجلس الوزير السابق وديع الخازن الذي قال بعد اللقاء: تشرفنا بلقاء الرئيس ميقاتي بعد عودته من حاضرة الفاتيكان، وشرح لنا ما حصل في خلال لقاءاته هناك، لا سيما مع قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، وطمأننا بأن هناك حرصاً دائماً ومستمراً من الفاتيكان على وضع المسيحيين في لبنان تحديداً ،وفي المشرق العربي عموماً. هناك متابعة من قبل الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي والمرجعيات الأساسية في البلد لحض المسيحيين على التعلق بأرضهم وجذورهم ، لأنه ليس هناك لبنان من دون المسيحيين.

أضاف: لقد أثنينا على الخطوة الإجرائية والجريئة التي قام بها الرئيس ميقاتي بتسديد المبالغ المطلوبة للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لدرء كل المخاطر والإجراءات التي كان من الممكن أن تتخذ من قبل المرجعيات الدولية في حق لبنان، ونحن بغنى عن هذا الموضوع وخصوصاً أن المنطقة تتخبط بمشاكل عديدة يمكن أن تكون تداعياتها سلبية على الوضع الداخلي اللبناني. كما فاجأنا دولة الرئيس ميقاتي إيجاباً بخارطة طريق عرضها علينا في ما يتعلق بالمواضيع الإجتماعية والمعيشية والإقتصادية في لبنان، وبالنسبة إلى التشكيلات الإدارية هناك إلحاح من قبل الرئيس ميقاتي لأن تتم هذه التشكيلات في أسرع وقت ممكن نظرا لأهمية وجود الأشخاص الصالحين في الأماكن المناسبة لتفعيل المؤسسات والإهتمام بالشأن الحياتي للمواطن اللبناني.

وقال : تطرقنا أيضاً إلى المواضيع المتعلقة بالعلاقات الرئاسية، وهناك إحترام كبير من قبل الرئيس ميقاتي لمرجعية رئاسة الجمهورية ونريد أن يستمر هذا الوضع المستقر بين الرئيسين لما له من مردود إيجابي على الوضع الداخلي اللبناني، كما أكد لنا دولة الرئيس أنه سيكون العين الساهرة لإنهاء كل الإشكالات العالقة أمام الحكومة لتفعيل الإدارات وطمأنة المواطن معيشياً.

المجلس الوطني لمكافحة المخدرات

ورأس الرئيس ميقاتي الإجتماع الأول للمجلس الوطني لمكافحة المخدرات وشارك فيه : نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، وزير العدل شكيب قرطباوي، وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، وزير الصحة العامة علي حسن خليل ، وزير التربية حسان دياب، وزير الإعلام وليد الداعوق، وبالإضافة إلى الأمين العام للمجلس الوطني لمكافحة المخدرات ميرفت عيتاني.

وفي خلال اللقاء أكد الرئيس ميقاتي ” أن الحكومة تولي هذا الموضوع العناية القصوى نظراً لإنعكاساته على شريحة واسعة من المواطنين لا سيما منهم جيل الشباب” . وشدد على “ضرورة إتخاذ أقصى الإجراءات بالنسبة لمكافحة الإتجار بالمخدرات، والتعاون بين مختلف الأجهزة المعنية في هذا المجال “. كما دعا إلى تكثيف التعاون بين المؤسسات الرسمية والأهلية للعناية بالمدمنين على المخدرات وتأمين العلاج المناسب لهم “.

بعد الإجتماع أدلى الوزير علي حسن خليل بالتصريح الآتي : يكتسب هذا الإجتماع أهمية خاصة وإستثنائية كونه يتصدى لواحدة من أبرز المشكلات التي تواجه البلد، وهي إنتشار آفة المخدرات على كل المستويات العمرية والفئات الإجتماعية، والتي وصلت إلى حد أصبح من الضرورة وضع خطة وطنية شاملة لمكافحتها. إجتماع اليوم وضع الخطوط العريضة لإقرار خطة شاملة تبدأ بحملة توعية موسعة، تشارك فيها كل الوزارات المعنية، الإعلام، التربية، الشؤون الإجتماعية والصحة لإيصال مضار هذه الآفة وكيفية مواجهتها والتصدي لها، خاصة على مستوى المدارس والثانويات والجامعات وفي كل أماكن التجمعات.

وأعطى دولة الرئيس التوجيهات للبدء بإعداد برنامج تنفيذي، سيحدد تفصيله ويصاغ في إطار ورشة عمل على أن يقر في إجتماع مقبل للمجلس في التاسع عشر من الشهر الجاري، أي بعد حوالي الخمسة عشر يوماً ، بما يفتح الباب أمام مجموعة من الإجراءات تتخذها كل الوزرات. على مستوى وزارة الداخلية طلب إعداد خطة وبرنامج تنفيذي، للقيام بأوسع حملة تنسيق بين كل الأجهزة المعنية على المستوى الميداني، لمكافحة هذه الآفة مع وزارة العدل، وتفعيل اللجنة المكلفة بتطبيق القانون وترجمته من خلال تعاطي القضاء الخاص مع المدمنين وإحالتهم إلى المراكز ، ومع وزارة الصحة أعطى دولة الرئيس التوجيهات لتوسيع قاعدة التعاقد مع المؤسسات القادرة على إستيعاب حالات العلاج، وهذا أمر مهم جداً، لأنه يجب أن نبدأ بفرز هؤلاء، وإعطائهم فرصة العلاج، وأن يكون هناك مراكز قادرة على إستيعاب الإحالات من قبل القضاء لهم. على مستوى الوزارات الأخرى، كل وزارة ستعطى الفرصة بأن تقدم إقتراحاتها على هذا الصعيد تمهيداً لإقرار هذه الخطة، ومشاركة كل مكونات المجتمع المدني فيها. كان هناك تركيز أيضاً على إشراك الجمعيات الأهلية المختصة والجدية، والتي تلعب دوراً أساسياً في هذا المجال، في إجتماعنا المقبل في 19 الجاري ، بعد أن نكون قد وضعنا الخطط العريضة لهذه المسألة . نداؤنا لجميع اللبنانيين أن يكونوا جزءاً من حملة المواجهة الوطنية هذه، التي ورغم خطورتها، أعتقد أنه إذا تكاتفنا وتكاملت إرادات وجهود كل المعنيين في القطاعين الرسمي والأهلي، سنكون قادرين على تحقيق إنجازات على هذا الصعيد، وقرار الحكومة أن ننجز على هذا الصعيد .

بلديات لبنانية

وإستقبل الرئيس ميقاتي لجنة رؤساء البلديات اللبنانية المنتسبة إلى منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة برئاسة رئيس بلدية بيروت بلال حمد الذي قال بعد اللقاء: نحن نمثل بلديات لبنان، وقد إجتمعنا اليوم مع دولة الرئيس ، وتحدثنا معه عن مشروع اللامركزية الإدارية . سبق لنا وأن إجتمعنا مع فخامة الرئيس ميشال سليمان، كما مع وزير الداخلية الذي طرحنا عليه كل الأمور المتعلقة بمشروع اللامركزية الإدارية ، ولنا إيمان بهذا المشروع الذي من دونه لا يتحقق الإنماء الذي نطمح إليه . كل مدن العالم تشهد تطوراً، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا في ظل مشروع اللامركزية الإدارية الموسع، الذي يمنح مجالس البلديات الصلاحيات الواسعة، والتي لا تتعارض مع نظام السياسة والحكومة المركزية.

أضاف : أبدى فخامة الرئيس تجاوباً حيال الموضوع ، أما وزير الداخلية فأكد لنا أن هناك فريق عمل من قبله سوف ينكب على وضع مشروع اللامركزية الإدارية، والذي بدأ التحضير له في عهد وزير الداخلية السابق ، وقد وعدنا بأن يكون هناك ممثلون عن رؤساء البلديات ، وجراء ذلك شكلنا لجنة من أربع رؤساء بلديات لبنانية لمواكبة وزارة الداخلية في وضع إقتراح هذا المشروع . إن دولة الرئيس مؤمن أكثر منا بالموضوع، ونحن نعاني من إنعدام وجود مشروع اللامركزية الموسع، ويجب ترجمة إيمان السياسيين، الذي نلمسه في إجتماعاتنا معهم، بوضعه موضع التنفيذ كي تتمكن بلديات لبنان من مواكبة العصر، والقيام بعملية إنمائية واسعة، تزيل الحرمان عن بعض البلديات، وتعيد الصلاحيات المفقودة في بلديات أخرى.

ثم تحدث رئيس بلدية ذوق مكايل نهاد نوفل الذي قال : في النتيجة تجاوز البحث موضوع اللامركزية الإدارية إلى نواح عملية، أبرزها التوقيع على الصندوق البلدي المستقل ، وهذا ما أعلمنا به دولة الرئيس ميقاتي، ونريد أن نبشر به كل بلديات لبنان . كذلك كانت للرئيس ميقاتي إقتراحات عملية، منها تحديد مواعيد مطلع العام المقبل، لعقد إجتماع عمل في حضور رئيس الوزراء ووزيري الداخلية والمالية ولجنة رؤساء البلديات، يخصص لتقديم توصيات معينة ومحددة، وللبحث في موضوع الصندوق البلدي المستقل ومالية البلديات وقوانينها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى