بيان صادر عن حراس المدينة

في ظلّ العدوان الذي يتعرض له لبنان وما نتج عنه من تصعيد خطير وموجات نزوح داخلي تطال عدداً من المناطق اللبنانية، تتابع حراس المدينة بقلق بالغ التطورات الراهنة وتداعياتها الإنسانية والأمنية. وتؤكد الحراس أن طرابلس ستبقى مدينةً آمنةً وحاضنةً لكل أبناء الوطن، مع التشديد على ضرورة حماية استقرارها والحفاظ على نسيجها الاجتماعي في هذه المرحلة الدقيقة.
وأكدت حراس المدينة أن «طرابلس لن تكون ساحة للفوضى أو التوتر، بل مساحة أمان وتضامن بين أبناء الوطن»، وأن تحييد المدينة عن أي صراعات أو توترات يشكل أولوية وطنية ومسؤولية جماعية.
وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية، تؤكد حراس المدينة على ما يلي:
أولاً – طرابلس مدينة الأمان
من دخل طرابلس فهو آمن بإذن الله، مع مراعاة حساسية المرحلة ودقة الظروف. إن هذا النزوح هو نزوح مؤقت، وستعمل الحراس مع مختلف الفاعليات في المدينة على بذل أقصى الجهود لضمان استقبال كريم ولائق للإخوة النازحين وتقديم ما أمكن من دعم وخدمات ضمن الإمكانات المتاحة.
ثانياً – حماية المدينة مسؤولية المؤسسات
إن حفظ أمن الطرابلسيين وتحييد المدينة عن المشاحنات والمخاطر الأمنية مسؤولية تقع في المقام الأول على الأجهزة الأمنية والعسكرية، والبلدية، والمحافظة، ودار الفتوى، والأجهزة الإغاثية، والوزارات المعنية، ونواب المدينة والمخاتير، كلٌّ ضمن صلاحياته واختصاصاته، بما يضمن الاستقرار ويحول دون أي فتنة أو اضطراب.
ثالثاً – رفض استغلال معاناة النازحين
تشدد حراس المدينة على ضرورة التزام أصحاب الشقق والعقارات بروح المسؤولية والإنسانية، والامتناع عن رفع الإيجارات أو استغلال حاجة المواطنين الذين اضطروا إلى إخلاء منازلهم خشية القصف أو انهيار الأبنية، وكذلك النازحين من مناطق الاعتداءات.
رابعاً – حماية النسيج الاجتماعي للمدينة
حرصاً على استقرار طرابلس الاجتماعي وصوناً لحقوق عودة النازحين إلى مناطقهم فور انتهاء هذه الأزمة، تشدد الحراس على عدم بيع العقارات للنازحين خلال هذه المرحلة الاستثنائية، أسوةً بما اعتمدته مناطق لبنانية أخرى للحفاظ على توازنها الاجتماعي.
خامساً – توحيد الجهود الإغاثية
تؤكد حراس المدينة أن الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني وفاعلي الخير يشكلون ركناً أساسياً في التخفيف من معاناة النازحين، وتشدد على ضرورة التنسيق بينهم لتوحيد الجهود وتعظيم أثر المبادرات الإنسانية، لا سيما في هذا الشهر الكريم.
سادساً – إجراءات معيشية عاجلة
تؤكد الحراس ضرورة العمل على تأمين الأمن الغذائي والدوائي والمحروقات بما يضمن استمرار الحياة اليومية وعدم تعرض المواطنين لأي أزمات معيشية إضافية.
سابعاً – ضبط الحدود وتأمين البدائل الاقتصادية
تشدد حراس المدينة على أهمية التنسيق الأمني مع سوريا، ولا سيما في ما يتعلق بضبط الحدود وتأمين ممرات تجارية بديلة عند الحاجة.
ثامناً – حماية التعليم
إن الحفاظ على منظومة التعليم وضمان استمراريتها يشكل واجباً وطنياً لما لذلك من أثر مباشر على مستقبل الأجيال واستقرار المجتمع.
تاسعاً – مسؤولية الإعلام
تدعو حراس المدينة الجسم الإعلامي في طرابلس إلى توخي الدقة والمسؤولية وتجنب الشائعات، والعمل على نشر خطاب التهدئة وتعزيز روح التضامن بين أبناء المدينة.
عاشراً – تضامن عربي
تؤكد حراس المدينة تضامنها الكامل مع الأشقاء في دول الخليج والأردن، وتدين الاعتداءات التي تطال أمنهم واستقرارهم، سائلةً الله أن يحفظهم من كل سوء.
وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نترحم على الشهداء الأبرياء، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين، والعودة الآمنة والسريعة للنازحين إلى ديارهم.
إن لبنان لا يُبنى إلا بدولة قوية عادلة تحمي شعبها وتصون كرامة مواطنيها.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development