قصص وعبر

لا تجتهدوا بالتحليلات المخابراتية والسياسية إن لم يكن لديكم خبرة

*قصة الليلة مخابراتية بإمتياز تحاكي واقعنا من ناحية المعرفة والتحليل العسكري والامني من الجميع من روائع قصص أبو محمد
يروي احد الأشقاء العرب ويقول

كانت أيام المخابرات في بلادنا
تعتقل أيَّ مواطن مُطلق لحيته…
ويحف شاربيه وكان لي صديق يسكن بجواري يُدعى خُضيْر ..

مطلق لحية طويلة ليخفي الإعوجاج في فكّه،

(اللهم لا اعتراض على خلقك).

ومرة كنتُ راكباً البسكليت ذاهباً إلى شغلي،

وإذْ بسيارة جيب وفيها ثلاثة رجال يلبسون سترات سوداء،

وكلهم شخصيات مرعبة…

سألوني..
أين بيت خضير..؟

فأرشدتهم إليه، ثم سألوني عن أخلاقه ودينه…

لما تأملتُ بهم

صار عندي حدس وحِسٌ استخباريٌّ

وعقلي صار يضرب اخماساً بأسداس…

قلتُ في نفسي

أكيد هؤلاء ضباط مخابرات يبحثون عن خضير لاعتقاله
بسبب أنّه مطلق لحيته، ويعتقدون أنه متعصب ومتطرف..علماً.. الشهادة لله…خضير رجال آدمي وطيب كثير، بس أنا خفتُ عليه،
وكذّبتُ عليهم وقلت لهم
:
يا عمي خضير
أكبر نسونجي، وشرّيب خمر بالحارة، وبحياته ما ركع ركعة لله…

فصار الجميع يضحك
وركبوا بالسيارة وانصرفوا…
أنا لم أخبر خضير حتى ما يخاف وييطل يخرج من البيت….

المهم… اختفى خضير،

ولم أعد أشاهده
لا بالشارع ولا بالشغل
ومضى عشرون يوماً على هذه الحال..
فذهبتُ اسأل عنه.. وإذ بأُمّه،
سألتها: يا خالة أين خضير ؟
قالت: صار له عشرون يوماً وهو مريض يا ابني،
فناديتُ عليه وخرج…

وإذا به أصفر اللون،
غائر العينين
كأنه طالع من القبر…
فقلتُ له: خير ما بك ؟!!.

قال: أسكتْ.. كنتُ أحبُّ فتاة وامنيتي الزواج بها،

وقبل الخطبة بيومين،

جاء أهلُ الفتاة الى الحاره وسألوا عني وعن أخلاقي..

وما بعرف مين إبن الكلب الذي شهد عليّ

وقال:
إني نسونجي، وسكِّير ،
ومابخاف من الله
ولا بصلي..

فلما ذهبت إليهم ضربوني ورفضوا يخطبوها لي

فقلتُ في نفسي: لقد قضيتُ على مستقبل خضير .
بسبب مشاعري الاستخباراتية.
خربتلوا بيتو
الخلاصة يا اخوان :
لا تجتهدوا في التحليلات الأمنية والعسكرية إنْ لم تكن لديكم المؤهلات..
اسعد الله مساكم

منقول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى