الأخبار اللبنانية

الجسر في حديث الى صحيفة النهار

لفت النائب سمير الجسر في حديث الى صحيفة “النهار” الى أنه لا يوافق على ان ثمة مشكلة حقيقية بين جبل محسن وباب التبانة، وقال: “ايام الوجود السوري والفلسطيني في طرابلس حصل ما حصل في تلك الفترة، ولكنه في الواقع كان يعكس صراعا بين الفلسطيني والسوري، وبعدما توقفت الحرب توقف كل ذلك، وهذا يعني ان الصراع كان سياسيا بامتياز ولم يكن صراعا طائفيا. وهذا الملف مع الاسف، يتحرك بقرارات سياسية من خارج المدينة. والدليل انه بعد اتفاق الدوحة تأخر تشكيل حكومة الرئيس (فؤاد) السنيورة فانفجر الوضع في طرابلس، ثم انتهى التأليف فوقفت المشكلة. واذ تأخر البيان الوزاري انفجر الوضع، وبعد صدوره توقف القتال، وهذا في ذاته يمكن ان يعطيك صورة كبيرة جدا. طبعا ثمة منتفعون من هذا الامر، لكن هؤلاء المنتفعين اذا لم يكن من غطاء سياسي كبير لهم لا يحدث اي شيء”.

سئل: هل تقصد ان اجهزة مخابرات تلعب بالساحة في طرابلس؟
أجاب: “طبعا. واليوم هناك مؤيدون للشعب السوري وهناك مؤيدون للنظام السوري، وهذا متناقض، لكنه لا يدفع الناس للاقتتال، وبالتالي حين تنتهي العملية، لن يحدث اي مشكل”.
وعن ردود الفعل الانتقامية قال: “لن تحدث، ولا سيما اذا كان ثمة حضور واع للدولة وللاجهزة الامنية، فالامن الاستباقي يحول دون حدوث اي شيء، والناس يعرفون انه ليس هناك مصلحة لاحد ولا للمدينة الآن في ان ينجروا الى التقاتل، ولو وجد من يحرك الناس عن غباء فلا يفترض ان ينجر الناس وراءه”.

لا يرى الجسر ان القيادة السياسية في جبل محسن وحدها في طرابلس من يعكس الموالاة للنظام السوري، “تلك نظرة خاطئة”، فهناك قوى سياسية اخرى في المدينة، كالقوميين السوريين “وحركة التوحيد” والكثير من القوى الموالية للنظام السوري، لذلك لا يوافق على ان الصراع القائم يتخذ طابع علوي – سني. ويؤكد ان “تاريخ المدينة لم يطبع بهذا الطابع الا في فترة محددة وكان هذا عنوانا لتغطية الصراع السوري – الفلسطيني يومها، ففي حينه كان كثير من العلويين موجودين في التبانة، وموالين للفلسطينيين ويقاتلون ضد السوريين. كما كان الكثير من السنة موالين للسوريين ويقاتلون الى جانب الحزب العربي الديموقراطي. لذلك ليس الفرز طائفيا ولم يكن يوما كذلك في المدينة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى