عقد *لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس

اجتماعه الدوري في مركز حركة التوحيد الإسلامي، حيث ناقش المجتمعون التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في لبنان والمنطقة، في ظل استمرار العدوان الصهيوني على لبنان وفلسطين، وتصاعد الضغوط الأميركية والغربية الهادفة إلى فرض وقائع سياسية واقتصادية تمسّ سيادة لبنان وخياراته الوطنية.
وبعد المداولات، أصدر المجتمعون البيان الآتي:
يرى اللقاء أن لبنان يمر بمرحلة بالغة الخطورة، في ظل سلطة اختارت المضي في نهج الإفقار والعتمة والجباية والتفريط بالحقوق الوطنية، وعجزت عن بلورة رؤية اقتصادية وإنمائية تعيد الثقة بالدولة، وتؤمّن الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، وتحمي المواطنين من تداعيات الانهيار الاقتصادي والاجتماعي.
ويؤكد اللقاء أن استمرار السلطة اللبنانية في التمسك بما يُسمّى «اتفاق الإطار» لم يسهم في وقف الاعتداءات الصهيونية، ولم يردع الاحتلال عن مواصلة انتهاكاته اليومية للسيادة اللبنانية، من استهداف المدن والقرى والبلدات، وتجريف الأراضي الزراعية، واقتلاع الأشجار المثمرة، وتدمير مقومات الصمود في المناطق الحدودية، واستمرار تهجير أهالينا وأبناء شعبنا.
ويرى اللقاء أن هذا الواقع يستوجب التراجع عن هذا النهج الذي لا طائل له سوى الارتهان والخضوع لشروط كيان الاحتلال المذلة.
ويرى اللقاء أن الأزمة الاقتصادية ليست بمعزل عن الضغوط السياسية الخارجية، وأن استمرار الارتهان للإملاءات الأميركية والغربية، ولشروط المؤسسات المالية الدولية، لن يفضي إلا إلى مزيد من الفقر والبطالة والهجرة. ويؤكد أن المطلوب هو اعتماد سياسة اقتصادية وطنية مستقلة، ترتكز إلى دعم القطاعات الإنتاجية، ومكافحة الفساد، واستعادة الأموال المنهوبة، وتحقيق الإنماء المتوازن، وحماية الفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود.
ويجدد اللقاء رفضه القاطع لجميع أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والأكاديمية، باعتبار أن التطبيع محاولة لإضفاء الشرعية على جرائم الاحتلال بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني، وتناقضًا صريحًا مع الثوابت الوطنية والقومية.
يعلن المجتمعون انحيازهم الكامل إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته في قطاع غزة والضفة الغربية وسائر فلسطين، في مواجهة العدوان الاستيطاني الإحلالي الاقتلاعي الذي يمارسه الاحتلال، مؤكدين أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة، وأن دعم صمود الشعب الفلسطيني، وحقه في مقاومة الاحتلال، وتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، يشكل واجبًا وطنيًا وقوميًا.
ويؤكد اللقاء أن حماية لبنان، والدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه، مسؤولية وطنية جامعة، وأن عناصر القوة الوطنية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، والمقاومة الوطنية والإسلامية، والاحتضان الشعبي، شكّلت ولا تزال ركيزة أساسية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وتعزيز قدرة لبنان على حماية أرضه وشعبه وسيادته.
كما شدد اللقاء على ضرورة إنصاف مدينة طرابلس والشمال، من خلال إطلاق المشاريع الإنمائية المتوقفة، وتفعيل مرفأ طرابلس، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، والمعرض، وتأمين فرص العمل للشباب، بما يحدّ من الفقر والهجرة، ويفعّل دور المدينة الوطني والاقتصادي.
ويدعو اللقاء جميع القوى الوطنية إلى توحيد الجهود لمقاومة الاحتلال والتطبيع، ولمواجهة سياسات الإفقار والهيمنة الخارجية، والدفاع عن حقوق المواطنين، والعمل من أجل بناء دولة عادلة وقوية، متمسكة بسيادتها، وحاضنة لكرامة شعبها.
المجد للشهداء، الشفاء للجرحى، الحرية للأسرى، والنصر حليف الشعوب المناضلة.
طرابلس: ٧ – ٨ – ٢٠٢٦
أمانة سر لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development