الأخبار اللبنانية

الراعي اطلع من وفد دار الهندسة على مشروع وادي قنوبين

إستقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الامهات في مدرسة راهبات القلبين الأقدسين –البوشرية في كنيسة السيدة في الصرح في إطار اللقاءات الأسبوعية ضمن برنامج التنشئة المسيحية.

وتناول مع رئيس معهد يوحنا بولس الثاني الحبري للدراسات حول الزواج والعائلة المونسنيور ليفيو ميلينا يرافقه أمين السر العام الدولي للمعهد الدكتور فيكتور سولديفيلا، الأب خليل الشلفون عميد كلية العلوم الإنسانية في جامعة الحكمة والخوري جورج فارس مدير الدروس في معهد العائلة والزواج في الجامعة، شؤونا تتعلق بعمل أحد فروع هذا المعهد في لبنان.

وأوضح المونسنيور ميلينا أن “الزيارة هدفها شكر غبطة البطريرك لدعمه لمشروع إيجاد فرع لمعهدنا هنا في لبنان يشمل نشاطه كل دول منطقة الشرق الأوسط حيث الحضور المسيحي. وهذا الفرع منبثق من معهد يوحنا بولس الثاني وهو يعمل في لبنان إلى جانب جامعة الحكمة”، مشيرا إلى أن “هدفه القيام بأبحاث وتقديم التثقيف على الصعيد الجامعي في المواضيع التي تتعلق بالعائلة والزواج عند المسيحيين. وهي من القضايا الأولية والهامة جدا بالنسبة للكنيسة وللمجتمع أيضا، لأنه من دون العائلة لا يمكن للكنيسة نقل الإيمان وقيمه ومن دون العائلة ينهار المجتمع ولا يمكنه إيجاد الدعم لثقافة وتعليم المواطنين في المستقبل”.

وتابع المونسنيور ميلينا “أنا أعتقد أن مسألة العائلة والزواج هي من المسائل المهمة جدا لأنها تشكل أساسا لعائلة مستقرة منفتحة على الحياة، وهي شأن هام أيضا بالنسبة لثقافتنا ولمجتمعنا في العالم وتحديدا هنا في لبنان وفي منطقة الشرق الأوسط”.

وقال “لقد تلقينا من قبل مجلس البطاركة الكاثوليك في لبنان طلبا لتأسيس فرع لمعهدنا الرئيسي في روما ولكن فروعه متواجدة في عشرة بلدان حول العالم منها: واشنطن، مكسيكو سيتي لدول أميركا الوسطى، البرازيل، إسبانيا لدول أميركا اللاتينية، أفريقيا الفرانكوفونية في البنين، وأفريقيا الأنغلوفونية كذلك في الهند، ملبورن، الفيليبين، وكوريا الجنوبية. وقد بدأنا العمل في لبنان كمشروع تأسيسي مع نهاية العام 1990 وكانت مجرد فكرة طرحت للدرس وكان في أثنائها غبطة البطريرك لا يزال مطرانا على أبرشية جبيل وكانت لنا اتصالات معه حول هذا الموضوع. ولكن الحضور الفعلي في لبنان بدأ منذ نحو سنة، بدعم وتشجيع من غبطة البطريرك الراعي كذلك من المطران بولس مطر من قلب جامعة الحكمة. وقد بدأ حضورنا كمركز مرتبط مع جامعة الحكمة وكانت هذه المرحلة التأسيسية الأولى. واليوم، نحن باتجاه تأسيس فرع متكامل تابع لمعهدنا. وهناك برامج منوعة منها ما هو خاص بالعلمانيين ومنها ما هو خاص بالكهنة والرهبان حيث هناك برامج خاصة تؤهلهم الحصول على إجازات تثقيفية لاهوتية تكون في خدمة رعايا الكنيسة، كذلك في خدمة تثقيف طلاب معاهد الكهنوت أو في حياة الكنيسة بشكل عام. وهناك دروسا خاصة بالماستر تقدم للعلمانيين وذلك للترويج لحياة العائلة في قلب المجتمع. ويمكننا الإستفادة من هذا الأمر لتوظيفه في مراكز الإصغاء العائلي ومساعدة العائلات التي تمر بصعوبات وللرعية أيضا في ما يتعلق بالتحضير للزواج ومساعدة الأزواج المنفصلين. وفي خلال زيارتي الأولى هذه إلى لبنان وضعنا تصورا لحضور مؤسستنا بمؤازرة لجنة راعوية العائلة في الكنيسة مع رئيس اللجنة الاسقفية للعائلة في مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان المطران أنطوان نبيل العنداري. هذا وقد أسس في لبنان، عدد من طلابنا اللبنانيين القدامى في المعهد في روما، مراكز إصغاء للأزواج الذين يعانون من المشاكل. كما أنه لدينا العديد من الطلاب الذين يعملون في هذا العمل الراعوي منذ سنوات”.

وختم” أتمنى أن يمدنا الفرع الجديد في لبنان، هذا البلد الغني بالتقاليد المختلفة للكنائس الكاثوليكية والذي طرح فيه الحوار بين مختلف الديانات، بالتجارب الغنية. ويبقى الهدف الرئيسي لعملنا وهو الإنسان، الحب، الزواج والعائلة ونحن لا نقدم فقط حلولا راعوية فورية وإنما كل المبادئ من الناحية الفلسفية اللاهوتية، الأخلاقية والإنسانية التي تتيح للشخص فرصة إيجاد الحلول المناسبة بنفسه”.

وتجدر الإشارة إلى أن المعهد الحبري “يوحنا بولس الثاني للدراسات حول الزواج والعائلة،” هو كلية لاهوتية في جامعة اللاتران في روما. أسسها البابا يوحنا بولس الثاني في العام 1981 بعد مرور سنة على انعقاد السينودس من أجل العائلة عام 1980 لإهتمامه الشديد “بدور العائلة في حياة كل إنسان، مبينا أنها هي الخلية الأولى والأساس لكل مجتمع وهي طريق الكنيسة. ويهدف هذا المعهد إلى إيضاح دور العائلة في المجتمع المعاصر ورسالتها التبشيرية في العالم. والملفت أنه في الثالث عشر من شهر أيار من العام 1981 وفي ساحة القديس بطرس تعرض البابا يوحنا بولس الثاني إلى محاولة الإغتيال أثناء المقابلة العامة التي كان مقررا أن يعلن فيها عن تأسيس هذا المعهد”.

ومساء، إطلع البطريرك من مدير التخطيط المدني والبنى التحتية في دار الهندسة “شاعر ومشاركوه” المهندس فؤاد خوري، مع وفد يرافقه ضم أعضاء من شركة باتكو المعنية بالمسح الطوبوغرافي للمشروع، مع عدد من المعنيين، على تفاصيل مشروع الدراسة الأولية لوادي قنوبين وكيفية تحويله إلى “قرية نموذجية للسياحة الدينية والحياة الروحية” من خلال تقرير مرئي للرؤية الإستراتيجية المقترحة للمشروع بقسميه: الأول المتعلق بتأهيل الطريق الترابية الموجودة داخل الوادي، والثاني المتعلق بكيفية إعادة إحياء قرية وادي قنوبين وتحويلها مركزا نموذجيا للسياحة والحياة الروحية وفق المعايير الدولية. وتخلل العرض المصور شرح مفصل لأبرز مراحل هذا المشروع والتي تركزت بشكل خاص على الأهمية الدينية والثقافية لهذا الموقع وضرورة الإستفادة منهما واستثمارهما ما يخلق فرص عمل جديدة ويحد من النزوح إلى العاصمة كونه سيشكل شريانا حيويا للمنطقة في حال تنفيذه. واستعين بنماذج مشابهة من مناطق حول العالم تم استثمارها وتحولت الى مرافق سياحية دينية تجذب الآلاف من السواح وتغذي المناطق المتواجدة فيها.

وفي ختام اللقاء تم الإتفاق على تعيين موعد لاحق تشارك فيه منظمة الأونيسكو وعدد من الوزارات المعنية بهذا الملف، على أن تعقبه اجتماعات لاحقة تشمل جميع المعنيين من بلديات وجمعيات أهلية وأصحاب اختصاص وعلاقة، للبحث في كيفية إنطلاق العمل بهذا المشروع الذي لقي ترحيب ودعم غبطة البطريرك “لما له من فوائد على كافة شرائح المجتمع اللبناني وبالتالي فهو يفرض ضرورة تضافر جهود كل القوى اللبنانية لما فيه الخير العام للجميع”.

ومن زوار الصرح البطريركي اليوم كهنة وراهبات بحثوا مع البطريرك في قضايا كنسية واجتماعية وانمائية واغترابية كذلك، النحات الإسباني ماركو أوغوستو الذي نحت تمثال مار مارون المرفوع على حائط كنيسة مار بطرس في روما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى