الأخبار اللبنانية
بهية الحريري: ندعو الله أن تنال الشعوب ما تصبو إليه من حرية وعدالة

استهل المؤتمر بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت تحية لروح الرئيس الشهيد وارواح رفاقه الشهداء، ثم ألقت عرفة المؤتمر نبيلة حلواني كلمة، تحدثت بعدها المنسقة العامة لقطاع المرأة في التيار عفيفة السيد مستحضرة مواقف وانجازات الرئيس الشهيد ولا سيما تلك التي تصب في رعاية المرأة ودعم حقوقها.
وبعد عرض فيلم توثيقي عن مسيرة الرئيس الشهيد، توالى على الكلام في المؤتمر كل من: السيدة منى الهراوي عن “التمثيل الرسمي للمرأة والرئيس الشهيد”، النائب جان اوغاسبيان عن “المرأة في البيان الوزاري لحكومات الرئيس الشهيد”، الوزيرة السابقة ريا الحسن عن “دور الرئيس الشهيد في تمكين المرأة”، رئيسة المجلس النسائي اللبناني أمال شعراني عن “الرئيس الشهيد وقضايا المرأة”، رئيسة اللجنة الوطنية لمتابعة قضايا المرأة الدكتورة فهمية شرف الدين عن “موقف الرئيس الشهيد من قضايا المرأة”، المستشارة القانونية في قطاع المرأة في التيار إقبال دوغان عن “موقف الرئيس الشهيد من إلغاء التمييز ضد المرأة في القانون”.
ثم ألقت النائبة الحريري كلمة قالت فيها: “يحضرني اليوم ما كان يدور في تلك الأيام الأولى من مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، يوم أراد أن يرفع عن أهله ووطنه مرارة الإقتتال والإنقسام والتشرذم والدمار والانهيار، يوم لم يميز العابثون بين امرأة ورجل وطفل، يوم كنا نتحسس وجودنا نحن وأسرنا خوفا وقهرا من المجهول الذي يتحكم بمصيرنا. يومها كان الوطن والمجتمع كله في خطر، وفي أزمة، ويعيش تحت القهر والظلم والقتل والدمار. في تلك الأيام لم أسمع أحدا يشد من عزيمته أو يشجعه. لقد كان الجميع، نساء ورجالا، يثنونه عن تلك المهمة النبيلة. وكان لديهم من الحجج والإثباتات والقرائن من الواقع الملموس ما يؤكد استحالة قيامة لبنان واستعادة وحدته ونهضته وإعادة بناء ما تهدم إلا أنه كان مؤمنا برسالته وبوطنه وبأمته. فانطلق في تلك المهمة الفاضلة وحيدا وكان يوما بعد يوم وإنجازا بعد إنجاز، يتكاثر حوله المتفائلون والمتفائلات والمؤمنون والمؤمنات بقيامة لبنان ونهضته”.
وأضافت “لقد أراد الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن يمسح آثار كل الجرائم التي ارتكبت بحق الإنسان والأرض، والدولة والمؤسسات، ساعيا لبناء الدولة العربية الحديثة، الدولة الحاضنة لجميع أبنائها، بتنوعهم وتعددهم على أساس حرية الرأي والتعبير والإعتقاد في إطار دولة واحدة تعبر عن تطلعات المجتمع وطموحات الأجيال وتواكب تطورهم وتقدمهم وتكون السلطة في خدمة أهدافهم وتطلعاتهم. لقد كان يقول دائما يجب أن نتعلم جميعا من دروس الحرب والإقتتال لأنها لا تنتج شيئا إلا الموت والدمار والفرقة والضياع، وإننا اليوم وفي ذكرى استشهاده نستعيد معكم تلك الهمة العالية والإرادة الصلبة، وفي الزمن الذي تنتفض فيه شعوبنا العربية في كل مكان لتبني دولها الحديثة على أساس حرية الرأي والإعتقاد، دولة المؤسسات، تكون السلطة فيها في خدمة الدولة والمجتمع”.
وتابعت: “إننا إذ ندعو الله، عز وجل، أن يبعد عن كل أشقائنا العرب مرارة ما عشناه من سنوات عجاف أيام الفرقة والإقتتال، وأن تنال الشعوب ما تصبو إليه من حرية وعدالة دون أثمان كبيرة وأن تكون قضايا المرأة والمجتمع والشراكة من أجل الأفضل. فإننا في ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري نستحضر معكم كيف أريد للبنان إعادة عقارب الزمان فيه إلى الوراء من خلال جريمة العصر، بقتل أحلام اللبنانيين، نساء ورجالا، وتطلعاتهم وأحلامهم بمستقبل آمن مستقر ومزدهر، كان أسس له ورفع حصونه وتحمل من أجله ما لا يطاق، وبإيمان كبير وبعزيمة لا تقهر، فما كان أمامهم إلا قتل ذلك الحلم بذلك الرجل الذي لن ننساه والذي ستتجدد ذاكرتنا معه في كل صباح يذهب أطفالنا فيه إلى المدارس وفي كل يوم نخرج فيه إلى عملنا بثقة وأمان، وفي كل يوم نحتفل فيه بخريجاتنا وخريجينا. وقد كانت الخريجات يساوين الخريجين من طلاب مؤسسته، هذا ما أراده رفيق الحريري للبنانيين، وهذا ما عمل من أجله، وهذا ما استشهد من أجله وهذا ما يحلم به كل اللبنانيين وطنا آمنا مستقرا، تسوده العدالة والمساواة، وتحترم فيه حرية الرأي والتعبير والإعتقاد وطنا متماسكا قويا منفتحا على أشقائه وأصدقائه، مخلصا لقضايا أمته العادلة وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني الشقيق، وحقه في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف”. وختمت الحريري “مع كل نسمة حرية ومع كل حلم جميل ومع كل إرادة طيبة ومع كل همة عالية ومع كل محبة جامعة وحاضنة، سنتذكر دائما الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development