كرامي استقبل أهالي الموقوفين الاسلاميين ورعى مصالحة وتراجع عن دعوى بين عائلات من آل الأيوبي

أكد الوزير فيصل كرامي أن “قضية الموقوفين الإسلاميين من أبناء طرابلس والشمال
هي قضية حق وفيها مظلمة ولا يجوز السكوت عنها لا شرعا ولا انسانيا”. ولفت الى متابعته الحثيثة خلال الشهر الماضي لهذا الملف مع رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير العدل وقائد الجيش، مشيرا الى انه وجد تجاوبا منهم لانهاء هذا الملف بالسرعة المطلوبة، وتمنى على أهالي الموقوفين الاسلاميين إمهاله أسبوعين لانهاء الاتصالات والا سيبني على الشيء مقتضاه، واعدا في حال اهمال هذا الملف بعقد مؤتمر صحافي في مستهل التصعيد المطلوب يقول فيه كل الأمور كما هي.
وقال: “هذا الموضوع خارج البازار السياسي والمزايدات الانتخابية والسياسية، والمهم أن يأتي الحل والفرج إذ لا يجوز أن يبقى أولاد طرابلس والشمال خمس سنوات من دون محاكمة ومنهم مشايخ وأئمة مساجد، والسكوت عن الموضوع أكثر من ذلك لا يجوز”.
كلام كرامي جاء خلال استقباله في “كرم القلة” في طرابلس وفدا كبيرا من أهالي الموقوفين الاسلاميين في طرابلس والشمال يرافقهم حشد من المشايخ وأئمة مساجد طرابلس والشمال التابعين لدار الفتوى والعديد من الجمعيات الاسلامية والانسانية.
شعبان
وعرضت خلال اللقاء تفاصيل ملف الاسلاميين في سجن رومية، وتحدث في البداية الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال شعبان وقال: “جئنا الى دارة مرجعيتنا، مرجعية طرابلس، مدينة العلم والعلماء. نجتمع هنا من أجل أن نطرح معضلة ومظلمة لطالما عاشتها مدينة طرابلس وهي قضية الموقوفين الإسلاميين الذين مضى على توقيفهم أكثر من خمس سنوات من دون محاكمة واتهام وإدانة وتبرئة وبقي ملفهم ملفا يعرض في سوق المد والجزر والبورصة السياسية بحيث يحاول الكثيرون من الساسة الاستفادة منها في المواسم والمنعطفات السياسية والانتخابية، لذلك وفي ظل هذه الحكومة التي يرأسها الرئيس نجيب ميقاتي وفيها اربعة وزراء طرابلسيين، وكما يقال هناك حكومة مصغرة في هذه المدينة، جئنا وجاء أهلنا واخواننا من أهالي الموقوفين ليطرحوا مظلمتهم إذ لا يجوز أن يستمر الوضع على ما هو عليه”.
أضاف: “لا يوجد في أي دولة من دول العالم انسان يتم توقيفه خمس سنوات من دون أن يحاكم أو تعرف تهمته، لذلك نضع هذه القضية بين أيدي معالي الوزير فيصل كرامي من أجل أن يوجد لها حلا جذريا سريعا يعيد الالفة الى الأسر التي فارقت الأخوة والأحبة واللقاء على مدى سنوات وسنوات في حكومات الظلم المتعاقبة التي ظلمت طرابلس سياسيا وانمائيا وأمنيا، لذلك نرى الخير في وجوهكم وبين أيديكم ونتمنى أن تأخذوا هذا الموضوع لكي يصل الى خواتمه السعيدة ان شاء الله”.
خضر
تلاه رئيس المنتدى الاسلامي للدعوة والحوار الشيخ محمد خضر الذي قال: “قضية الموقوفين الاسلاميين هي قضية تحولت الى ورقة يتلاعب بها بعض الساسة في المواسم الانتخابية ونحن نريد اليوم من الوزير فيصل كرامي أن يعيد الأمور الى نصابها ونضع هذه القضية امانة بين يديه فهو أهل للأمانة ان شاء الله. نريد لهذه القضية أن تخرج من البازار السياسي ومن الذين يريدون أن يتاجروا بأبناء طرابلس في المواسم. نريدها أن تتحول الى قضية مظلمة وحق ينبغي أن يعود الى أصحابه وأن يعود الحق بالطرق المشروعة التي تحفظ الكرامة لطرابلس ولأهل طرابلس أفضل من أن يعود أبناء هذه المدينة المقهورين والمظلومين والمسجونين ظلما بطرق ملتوية وبصفقات سياسية مشبوهة. نريد أن يغلق هذا الملف وأن يكون خاتمة سعيدة لقضية يتجاذبها البعض ويريد من خلالها تحقيق مكاسب شخصية وسياسية وحزبية وربما طائفية أحيانا”.
وختم: “نسأل الله تعالى أن يكتب الفرج لاخواننا ولذويهم على يد الوزير فيصل كرامي ابن هذا البيت العريق في أصالته وفي العمل السياسي لمصلحة هذه المدينة وهذا البلد”.
سيف
بدوره قال الشيخ خالد سيف: “جئنا الى دارة الكرامة. ودارة الكرم، هذه الدار المعروفة غنية عن التعريف. نحن أهل الموقوفين الاسلاميين، نضع هذا الملف كما ذكر الأخوة المشايخ بين يدي الوزير فيصل كرامي لكي يتحرك نحو النهاية السعيدة، والنهاية التي بها يلتقي الحبيب حبيبه والأب ابنه والأخ أخيه. هذه القضية لطالما أغفلت سابقا، قضية السجناء الاسلاميين الذين لا نعلم أين تذهب ملفاتهم وبأي ادراج توضع ولأي اسباب تؤجل محاكمتهم. لماذا لا يتحاكم كل فرد على قضيته وعلى فعلته، أو على ما قام به حتى ينتهي هذا الملف؟”
وختم: “نحن لنا سجناء لهم ما يزيد عن ثلاث سنوات دون أن ينظر في ملفهم. ماذا فعلوا وماذا اقترفوا ولماذا تأخر سجنهم؟ لعل أحدهم قد لا يحكم عليه بالعدالة الحقة سوى أشهر أو وقت قليل، فلماذا التأخير في محاكمتهم؟ هذا الملف وهذه الأسئلة نضعها بين يدي الوزير فيصل كرامي ونسأل الله لنا وللأخوة المسجونين ولطرابلس وللشمال نهاية سعيدة”.
كرامي
أما كرامي فقال خلال اللقاء: “نرحب بكم في بيتكم، وفعلا لطالما هذا البيت وهذا النهج وتاريخ هذا البيت دافع عن المظلومين، وفعلا قضيتنا هذه، أقول قضيتنا لأنني معني بها كما أنتم معنيون بها، قضيتنا قضية حق وفيها مظلمة ومظلمة كبيرة، ولا يجوز السكوت عن هذا الموضوع لا شرعا ولا انسانيا، لذلك بعد تأليف الحكومة وعدنا من أعلى المراجع السياسية والقضائية في لبنان بانهاء هذا الملف عبر معالجته بسرعة وحزم، وما نطلبه ليس المعجزات، نحن نطلب شيئا بسيطا جدا وهو محاكمة الأشخاص المسجونين، فكان الجواب هناك عجلة في الموضوع وهو يسير بطريقة سريعة، فوجئنا بعد ثلاثة أشهر وخمسة أشهر، وسبعة اشهر، وما زالت القضية تراوح مكانها، لذلك قمنا بخطوة تحذيرية عنكم اذا سمحتم لنا، وتكلمنا في هذا الموضوع في خطاب قبل نحو شهر والحمد لله وجد الآذان الصاغية، وزرنا فخامة رئيس الجمهورية وعرضنا عليه الموضوع، وحقيقة أنه تفاجأ لأن هذا الموضوع وضع في الأدراج، فتابع الموضوع أمامي مع المراجع المختصة ووعد بالاسراع به”.
أضاف: “كذلك حملنا الملف الى دولة رئيس الحكومة، وأمامي اتصل بالمعنيين وتابع الموضوع بشكل جدي وحثيث، والشيخ شعبان يعرف ذلك، وتكلم مع أحد المراجع القضائية الكبيرة وقال له “نحن متفقون على شيء أين أصبح؟ فأجابه: “نحن بصدد انجازه بوقت قريب جدا. تكلمت أيضا مع وزير العدل شكيب قرطباوي وعلى أثر كلامي معه زار سجن رومية وقال في تصريحه الشهير أنه لن يقبل في أيامه بأي مظلومية ولا يقبل بأن تبقى الناس في السجون لسنوات دون محاكمة، وهذا منذ اسبوعين. تكلمنا أيضا مع قائد الجيش وهو متحمس جدا لحلحلة هذه المواضيع”.
وتابع: “هذا ما استطعنا القيام به حتى الآن، ونحن ما زلنا ننتظر، وما نراه حتى هذه اللحظة صراحة لا يطمئن ولم نر جدية بالتعاطي مع هذا الملف، لكن نحن نقول دعونا نعطي المسؤولين الوقت الكامل، لأن الذي انتظر كل هذه الفترة ينتظر اسبوعين، وكما يقال “الذي شرب النهر لا يغص بالساقية”. ننتظر أسبوعين بعد، أي حتى مطلع الشهر المقبل، وسنكمل اتصالاتنا نحن والمشايخ الكرام والقيادات في طرابلس، وأنا على يقين أننا سنصل الى حلول. متى يأتي الحل وعن طريق من؟ هذا غير مهم عندي، فالموضوع يخص أولاد بلدنا. أكثرية أولاد طائفتنا مظلومون ومسجونون من دون محاكمات واذا لم نتحدث نحن لن يتحدث أحد، واذا نحن لم نسأل عن بعضنا لا أحد يسأل عنا لذلك نحن رفعنا الصوت وتكلمنا”.
وختم: “هذا الموضوع خارج البازار السياسي والمزايدات السياسية وأقولها بصراحة عن أي طريق يأتي الحل والفرج لا يهمنا، المهم أن نصل الى نتيجة، وكل أسبوع أو اسبوعين نتواصل مع الاخوان وسنطلعكم على التطورات، وعلى أثرها سندعو إلى مؤتمر صحافي ونحكي الأمور كما هي. نأمل عندما نلتقي مجددا أن يكون معنا اخواننا الذين في السجون وان يكون تم الافراج عنهم إذ لا يجوز السكوت عن قضيتهم أكثر من ذلك”.
بعد اللقاء قال كرامي لوسائل الاعلام: “تباحثنا مع أهالي الموقوفين الاسلاميين بما آلت اليه أوضاع الموقوفين وأطلعناهم على التطورات والاتصالات التي قمنا بها مع فخامة رئيس الجمهورية الذي بدى متحمسا ومتابعا لهذا الملف، ومن ثم مع دولة رئيس مجلس الوزراء الذي اتصل بأحد المسؤولين القضائيين متابعا الملف بشكل جدي وسريع، كما تكلمت مع وزير العدل الذي اتخذ اجراء وزار سجن رومية واطلع على أحوال الموقوفين وصرح بكلام مهم، واعدا بالاسراع في محاكمات الأخوة الموقوفين، وأيضا تحدثت مع قائد الجيش الذي أبدى كل استعداد للمساعدة والمساهمة في الاسراع في انهاء هذا الملف”.
أضاف: “في الواقع هذا الموضوع يهم كل اخواننا في طرابلس وأيضا كل الوطنيين في لبنان حتى لا نحصرها بطائفة معينة لأن الظلم ليس له دين، لذلك هؤلاء الشباب أصبحوا مظلومين، 4 سنوات و 5 سنوات دون محاكمات ومنهم مشايخ وأئمة مساجد، ولا يجوز السكوت عن الموضوع أكثر من ذلك. يجب التحرك سريعا ويجب، وخصوصا في ظل حكومة فيها رئيس حكومة من طرابلس وأربعة وزراء من طرابلس، أن يأخذ الموضوع مجالا أكبر ويكون هناك قرار أسرع مما مر به هذا الملف سابقا، ولقد أطلعنا اهالي الموقوفين على نتائج الاتصالات ووعدناهم انه خلال الأيام المقبلة سنعاود الاتصالات مع المسؤولين لنبني على الشيء مقتضاه”.
أما شعبان فقال بعد اللقاء باسم الأهالي: “زرنا هذه الدار الكريمة مع أهالي الموقوفين الاسلاميين لنطرح مظلمتنا التي مضى عليها ما يقارب الخمس سنوات. نحن بعد اليوم لن نسكت لأن الظلم ظلمات يوم القيامة والساكت عن الحق شيطان أخرس. الأجهزة الأمنية والساسة يعرفون من صنع مشكلة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد وأكابر مجرميها أولئك الذين صنعوا هذه الفتنة ما زالوا طليقين ويسرحون ويمرحون ويصنعون الفتن بينما أولادنا وشبابنا الذين لم يذنبوا أوقفوا على مدى خمس سنوات ولم يعاقبوا ويدانوا أو يتهموا، لم يحاكموا ولم يبرأوا وبقيت كل هذه الأسر في ظرفها المأساوي وتذهب في كل اسبوع مرة أو مرتين الى سجن رومية لزيارة عزيز او قريب لها، لذلك نطالب بكل بساطة رئيس مجلس الوزراء ابن طرابلس والوزير فيصل كرامي ووزراء طرابلس بل ووزراء كل لبنان بحل هذا الملف بسرعة لأن لجنة أهالي الموقوفين ستضطر الى اتخاذ مواقف دراماتيكية تبدأ بالاعتصام ولا نعرف اين تنتهي من أجل حل هذه المشكلة”.
وختم: “لا يجوز في ظل دولة القانون والمؤسسات أن يبقى هناك شخص على مدى 4 أو 5 سنوات دون إدانة أو محاكمة، فهذا ظلم لا نجده في أي دولة من دول الدكتاتوريات، لذلك نطالب بحل جذري وسريع والا ستكون هناك تحركات متسارعة ستفاجىء الجميع لأننا لن نرضى، اضافة الى الاهمال السياسي والاقتصادي والتنموي في طرابلس وعكار والمنية الضنية والشمال، أن يجمع علينا الظلم القضائي أو ان يكون هناك ظلم قضائي بحيث لا نحاكم وكأن هناك أبناء ست وأبناء جارية، ويطلق سراح قتلة ومجرمين وتشكل لهم كتل نيابية وكتل وزارية بينما المستضعفون والفقراء الذين لا ظهر لهم مسجونون على مدى خمس سنوات، فنحن ظهرهم واذا لم يخرجوا من سجنهم سيرى كل لبنان ما سنفعله”.
استقبالات
وكان كرامي استهل نشاطه برعاية مصالحة وتراجع عن دعوى قضائية بين عائلات من آل الأيوبي على أثر خلافات سابقة أدت الى تضارب بالأيدي ووقوع اصابات وخسائر مادية. وشارك في اللقاء الشيخ خالد كريمة، الشيخ عبدالله البوش، الشيخ جمال الأيوبي والشيخ أحمد الأيوبي. وتحدث باسم المتصالحين مازن الأيوبي والشيخ جمال الأيوبي اللذان شكرا لكرامي “سعيه الكبير لانهاء الاشكال من جذوره وبسرعة فائقة ومتابعة حثيثة”، وعبرا عن “محبة آل الأيوبي خصوصا وعموم أهالي الكورة للبيت الكرامي العريق الضارب بعمق التاريخ وما زال حتى الآن يناضل ويقوم بدوره لحماية كل الشرفاء والوطنيين في لبنان”.
بدوره قال كرامي: “أبارك لأهلنا الكرام من آل الأيوبي وأنسبائهم المصالحة التي يسر الله لنا أن نساهم فيها، وأقول في هذه المناسبة أن لا أحد معصوم عن الخلاف ولكن أهل الحكمة والايمان، وأبناء الأيوبي وأنسباؤهم الأعزاء منهم بلا شك، ينتصرون للصلح والوئام والتسامح والتسامي فوق كل الآلام، ونحمد الله عز وجل الذي يختبرنا في الصعاب فنكون أهلا للاختبار”.
من جهة أخرى استقبل وزير الشباب والرياضة وفدا من المستشفى الحكومي في طرابلس ضم رئيس مجلس الادارة الدكتور فواز حلاب ومدير المستشفى ناصر عدرة. وتحدث الوفد عن اوضاع المستشفى، ناقلا الى كرامي “شكر مجلس الادارة والموظفين والممرضين دعم الوزير كرامي وجهوده لإنجاح وتطوير المستشفى”.
والتقى كرامي وفدا من التجمع الأهلي في أبي سمراء تقدمه منسق التجمع المختار الدكتور باسم عساف الذي قدم لكرامي تقريرا مفصلا عن احتياجات الملعب البلدي في ابي سمراء تمهيدا لتأهيله وصيانته وافتتاحه برعاية كرامي.
ونقل عساف عن كرامي وعده للوفد بتخصيص مبلغ مالي من ميزانية وزارة الشباب والرياضة لتأهيل وصيانة ملعب ابي سمراء. وشكر عساف لكرامي تجاوبه ودعمه ومساعدته لكل أهالي وسكان منطقة ابي سمراء في طرابلس.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development