نصرالله: السياسة في لبنان هي من تسقط الحكومات وليس عملها

اضاف:” عندما اتخذنا القرار ببناء هذا المجمع قررنا ان يكون الافتتاح في اختتام مشروع “وعد” لإعادة إعمار الضاحية الجنوبية، خشية ان يقال إن الحزب لديه اولوية للمجمع وهو ترك منازل الناس. وخلال اسابيع قليلة ومن الممكن في شهر أيار سنقيم احتفالا كبيرا في باحة “شورى حزب الله” لنعلن للعالم ان هنا ارادة الحياة، وسيتم تسليم مفاتيح اخر المنازل التي تم اعادة بنائها”.
وتابع: “هم ارادوا سحقنا وإماتة ذكرنا ومحو ذاكرتنا، ومن خلال هذا المجمع نقول لهم نحن هنا، وقد أقمنا هذا المجمع واخترنا اطلاق إسم “السيدة زينب” عليه، وهو اسم له دلالته ورمزيته وهو الثبات والتمسك والمضي بطريق الحق وتحمل المصاعب والتغلب على الشدائد والأمل بالله واليقين بالمستقبل، واسم زينب هو رمز لكل معاني الجهاد والمقاومة والتحدي والحياة والبقاء والأمل، لذلك اردنا هذا الاسم لينطق بنفس هذه الروح، فيما هم ارادوا سحقنا، ونقول لهم نحن هنا باقون وأنتم الى زوال”.
واردف: “المستقبل بيننا وبين العدو حاسم انشاء الله، ونحن اليوم نطل على مناسبة كبيرة وعزيزة على الأمة العربية وهي “يوم الارض”، هو يوم من أيام فلسطين والقدس، وجرت العادة ان يخرج الفلسطينيون في القدس المحتلة او الشتات ليتظاهروا ويتضامن معهم العالم العربي والاسلامي. دلالة هذا الاحياء مهمة جدا فصحيح أنه يتم التظاهر لكن الأمر عبارة عن تمسك بالحق والقضية والمقدسات والأرض، فيما المحتلون يريدون ومن يتآمر معهم ويخادع معهم يريدون ان ننسى فلسطين وأن تصبح من الماضي والتاريخ وأن لا يذكرها أحد وأن تخرج من دائرة الاهتمام والاولويات، وبعد ذلك تنسى وييأس أهلها من استعادتها ويستسلموا بالامر الواقع ويقبلوا بالفتات، والصهاينة اليوم قالوا إن هناك نية لمصادرة مزيد من الاراضي بالضفة الغربية وطبعا هذا استهزاء بالأمة العربية والقمم العربية”.
وقال: “يأتي في مقدمة العوامل التي أبقت قضية فلسطين حية المقاومة ودماء الشهداء وعذابات الاسرى ومعاناة المحاصرين والتضحيات الجسام وهذه الدماء النازفة والتي تهز الأمة، وهي من أبقت القضية حية وأفشلت مطلب المستكبرين بنسيان هذه القضية بالرغم من النفاق والتواطؤ، واليوم يعبر الفلسطينيون بهذا الاصرار، وهذه نقطة مشرقة، لأن الأهم أن يتمسك الفلسطينيون ومن ورائهم الأمة بقضيتهم، وقضية فلسطين هي برقبة الأمة وبشعوبها وجيشها، لكن مع الأسف هناك من تخلى عن هذه القضية”.
اضاف:”نحن لسنا محتاجين لشراء سلاح ب60 مليار دولار من أميركا أو امتلاك سلاح نووي لتحرير فلسطين. فإيران وسوريا وقفتا الى جانب المقاومة وقدمتا الدعم فكان أن تحقق انتصاران مهمان، وبعد القمة العربية بيوم واحد منذ 48 إلى اليوم كل ساعة تمر وارض فلسطين تحت الاحتلال والمقدسات تنتهك سيسأل عنها الحكام في العالم العربي والاسلامي يوم القيامة وبعدهم الجيوش والشعوب لأن الأمة قادرة. والطريق واضح لكنه يحتاج الى الارادة والعزم ونعتقد ان مستقبل شعوب المنطقة هو الارادة والعزم والمقاومة وبيننا وبينهم فاصل زمني”.
وفي الشأن السوري اعتبر نصرالله انه “موضوع مهم في لبنان، ومن الواضح أنه يحظى باهتمام دولي وعالمي، بالأمس كانت قمة البريكس وكانت قمة بغداد وكانت القمة في طهران مع تركيا، أي كان هناك 3 قمم وموضوع سوريا كان حاضرا في هذه القمم، وهذا طبيعي لأن ما يجري سيكون له تداعيات على أوضاع المنطقة، وأريد أن أقول بهذه اللحظة الخلاصة التالية: الوضع السوري أصبح أمرا واضحا، بعضه حسم نهائيا وبعضه تراجع الحديث عنه إلى آخر حد. التدخل العسكري الخارجي كان خطرا حقيقيا وكان سيؤدي الى تداعيات خطيرة، واليوم من الواضح ان هذا الموضوع انتهى بشكل حاسم، والأميركيون يلوحون به من بعيد، لكنهم أعجز جهة عن ذلك، فهم خرجوا مهزومين من العراق ووضعهم بافغانستان مزر… والمطلوب اليوم هو حوار بين النظام والمعارضة وهذا ما كنا نقوله وكنا نقول لكم ان القيادة السورية جاهزة للحوار. اليوم مطروح حوار بين النظام والمعارضة واجراء اصلاحات وتنفيذها وهذا ما يحل الوضع في سوريا”.
وتابع:”وأي أمر آخر ليس من مصلحة سوريا وشعبها ولا من مصلحة فلسطين، وهو من باب مصلحة اسرائيل ومصلحة من يريد إدخال المنطقة بالفوضى الشاملة التي يريدها الأميركي، ويجب وقف التحريض الإعلامي بمعزل عن مدى صحته والسعي لتقريب وجهات النظر وإطلاق حوار جدي وصادق، وهذا ينقذ سوريا والمنطقة”.
واشار الى ان “احتمال التدخل الخارجي انتهى، وحكاية ارسال قوات عربية انتهت. أما تسليح المعارضة في سوريا فمن الواضح مخاطره على سوريا، وليس هناك تبنٍ لخيار التسليح، وهناك دولتان او ثلاثة او اربعة تريد ذلك، لكن الجو انتهى. وإسقاط النظام بالقوة العسكرية انتهى وتراجع. من كان مخلصا عليه أن يقدم المساعدة كلٌ من موقعه، وهذا يرتب مسؤولية تاريخية بالاعتبار الديني والقومي والأخلاقي”.
واردف: “من الطبيعي أن تحظى سوريا بالاهتمام الإقليمي والدولي، لكن من غير الطبيعي بل المستهجن والمستغرب تجاهل قضية البحرين، ما يجري في البحرين مأساة وطنية هناك مئات الآلاف يتظاهرون وشعب يطالب بالحل ويصر على الحل السلمي، يقتل كل يوم. والله أعلم من أين أتوا بالمرتزقة وبالغازات التي تستخدم، حتى لا يقال إنهم يطلقون الرصاص. وكل يوم يوجد قتلى بالغازات السامة التي لا تلقى على الأطفال بل على البيوت أيضا والنساء والأطفال وهذانوع من القتل عمدا…التجاهل يزيد المظلومية لكنه لن يمس من إرادة البحرين ومن شعبها المسالم القادر على الاستمرار ونفسه طويل”.
وفي الوضع اللبناني أكد أن “بعض المنتظرين في لبنان لنتائج الأحداث في سوريا أعتقد أن عليههم أن يعيدوا التقييم، فالاتجاه العام في سوريا أصبح محسوما، صحيح هناك تفاصيل ومشاكل والوضع الأمني يحتاج بعض الوقت في سوريا، ولا نقول انها رجعت الأمور كما كانت قبل سنة، لكن الاتجاه واضح، وبالتالي لا داعي للرهانات الخاسرة. نحن قلنا لا نريد ان نخرب البلد وهذه تسجل لدى كل الحريصين، وقلنا إننا مختلفون مع بعضنا حول سوريا، والبعض ذهب بعيدا وذهب إلى اماكن أدت إلى التجريح الشخصي. لكن الرهانات بحاجة الى اعادة تقييم وهذه الإعادة تترك اثرا في المقاربات على الاوضاع الداخلية في لبنان”.
وفي الشأن الحكومي قال:” نحن لنا مدة نتجنب الإعلام، وبرأينا إن بقاء الحكومة مصلحة لأمن واستقرار البلد، ونطالب الحكومة دائما أن تكون منتجة، ولقد انتهى القول إن الحكومة هي حكومة حزب الله، فكل الناس تعرف أنها ليست حكومة حزب الله، لكن هناك ملفات من أغذية فاسدة ومطالب شعبية وهناك حكومة معنية بمعالجة الأوضاع، وأطالب الحكومة بالجدية في هذه الملفات، ونحن نحرص ما أمكن على عدم انتقاد الحكومة وهذا لا يعني أن لنا موقفا مختلفا”.
وتابع: “طالما نطالب الحكومة بالجدية والعمل وأن تعمل للاستقرار، فهذا يقضي من جهتنا الجدية والتواصل وأن نعرف كيف نقدر على جمع الأوضاع وحل المشاكل دون ان يؤدي ذلك الى اسقاط الحكومة. من مصلحة البلد ابقاء الحكومة حتى إشعار آخر، ونحن نتبنى معالجة الملفات في كل المواضيع، ونحن نريد الكهرباء والحل بأن نجلس ونتناقش. هناك من يقول إن الحكومة حكومة رأي واحد ويقولون إنها حكومة شمولية، ونحن نقول إنه اذا كان السلاح يجلب كهرباء فأهلا بالسلاح، لقد تبين أن السلاح يبني دولة ولا يخرب دولة، أما إذا كانت هذه الحكومة فيها الكثير من التنوع والتعدد في النقاش ممتاز وهذا شكل متقدم. لكن هذه الحكومة مسؤولة والمطلوب ان تعمل، أما الرهان على فشل الحكومة فهو خاسر، وأقول ان الحكومات في لبنان تسقط بالسياسة وتأتي بالسياسة”.
ورأى ان “الحكومة أكانت فاشلة او غير فاشلة لا تسقط بالدواليب. السياسة هي من تسقط الحكومة ومن تبقيها، وهذه الحكومة يجب ان تنجز وتعمل في الليل والنهار، وحتى ولو حصل غدا طرح الثقة بالحكومة فالواجب ان تنجز. النكايات هي التي تعطل الكثير من المشاريع والإنجازات، من نكايات شخصية وحزبية وحسابات في أمور واضحة، لكن أعتقد بالمعطى السياسي أن الحكومة مستمرة، وليس كما يقول البعض إن حزب الله يريدها أن تبقى، فهذا غير صحيح. المعطى السياسي والأحداث في سوريا تأخذ هذا الاتجاه، وهذا ما يقول ان الحكومة مستمرة، وأدعو الرؤساء والجميع الى تحمل المسؤولية والتفاهم وهذا من مصلحة البلد وهذا ما يحميه”.
وختم:”أمن الناس وكرامتهم ورزقهم وصحتهم مسؤولية هذه الحكومة




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development