المجتمع المدني
المركز اللبناني الإستشاري للتنمية يكرم الوزير فيصل كرامي

رأى الوزير فيصل كرامي “أن كل لبنان اليوم شبه عاطل عن العمل، وطرابلس تحديداً مدينة في الغيبوبة تترنح تحت وطأة كل أنواع الضغوطات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية” وتساءل كرامي في موقف لافت: “أين هي التنمية اليوم، وقبل سنة، وقبل 10 سنوات، وقبل ربع قرن؟ التنمية، اذا توخيت بعض اللياقة في التوصيف، لم تكن أكثر من اشاعة وكل ما قيل عن الانماء المتوازن منه وغير المتوازن، هو اشاعة. وكل المشاريع والملتقيات واللجان وأوراق العمل والزمن المهدور في الثرثرة السياسية والانتخابية، انما هي اشاعة. وحتى لا يكون الوطن كله اشاعة أعلن حرباً لا هوادة فيها على الاشاعة”. وأكد كرامي “أن لبنان لن يكون بخير اذا لم تكن طرابلس بخير”، داعياً نخب وفاعليات المدينة الى “لقاء طرابلسي جامع لا فرق فيه بين وزير وخفير، لقاء لا يستثني أحداً ولا يتهم أحداً ولا يقيم حسابات لسياسات ومحاصصات وانتخابات”. كلام الوزير فيصل كرامي جاء خلال حفل تكريم أقامه رئيس المركز اللبناني الإستشاري للتنمية الدكتور عمر الحلوة الذي سلم الوزير كرامي درعاً تقديرية، وذلك في مقر الرابطة الثقافية في طرابلس بحضور رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال ممثلاً بعضو المجلس ابراهيم حمزة، رئيس بلدية الميناء محمد عيسى، نقيب المحامين في الشمال بسام الداية، رئيس فرع جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية فرع الشمال طه ناجي، العميد محمد علم الدين، أمين المال في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في غرفة طرابلس توفيق دبوسي، رئيس المنطقة التربوية في الشمال حسام الدين شحادة، رئيس مالية طرابلس وسيم مرحبا، رئيس دائرة الشؤون الاجتماعية ماجد عيد، رئيس الملتقى الاقتصادي عامر ارسلان، رئيس مجلس الادارة في المركز الاستشاري المهندس زكريا الزعبي، رئيس الرابطة الثقافية أمين عويضة، رؤساء بلديات ومخاتير وأعضاء مجالس بلدية من عكار والمنية الضنية، رؤساء وممثلي الأحزاب الوطنية والاسلامية، نقباء المهن الحرة ورؤساء جمعيات وأندية تربوية وثقافية وكشفية ورياضية وأهلية ومنظمات المجتمع المدني.
بعد النشيد الوطني الذي قدمته موسيقى كشافة الغد رحب رياض عبيد بالحضور، مشيداً بانجازات الوزير كرامي. تحدث الوزير كرامي فقال: “يُكرم المرءُ لثلاث، تقديراً لانجازات ونجاحات في رصيده تعود على المجتمع بالخير والنفع، أو لعمل طيب يتصدى له ويسعى الى تحقيقه متوخياً مصلحة محيطه وأهله، أو لود متصل له جذوره الثابتة في الزمان والمكان ويشكل الأساس لعلاقة هي كل الماضي والحاضر والمستقبل… وإني، وبلا تعفف في غير محله، طامع في الثلاثة معاً، ولن يكتمل تكريمٌ لي في طرابلس الغالية إلا اذا كانت هي المكرّمة، وتكريمها في حفظ كرامتها وفي خروجها من محنة العوز والتراجع والتهميش، هذه المحنة التي طالت واستفحلت وآن أوان التصدي لها بتصميم عنيد على انتزاع موقعنا الذي يليق بنا ونليق به في لبنان وفي المنطقة، بل وفي الدنيا الواسعة، أوليست مدينتنا هي من قال فيها سيد شعراء العرب “وقصرت كل مصر عن طرابلس”؟!
أضاف: “كل لبنان اليوم شبه عاطل عن العمل، وطرابلس تحديداً مدينة في الغيبوبة تترنح تحت وطأة كل أنواع الضغوطات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية… وأسارع الى القول وعلى نحو جازم، ان أزمة لبنان ومحنة طرابلس ليستا من صنع هذه الحكومة، دون ان أعفي الحكومة التي انتمي اليها من مسؤولياتها. ان ما نعيشه يشكل ذروة محزنة لإرث من التسيب والتقصير والانهيار والفساد، بل لارث من الظلم والقهر اللذين تعرضت لهما هذه المدينة على مدى أكثر من ثلاثة عقود. ويحدثوننا عن التنمية…
وبالاذن من المركز اللبناني الاستشاري للتنمية ومن الأخ العزيز الدكتور عمر الحلوة، إني أسأل معه ومعكم: أين هي التنمية اليوم، وقبل سنة، وقبل 10 سنوات، وقبل ربع قرن؟
التنمية، اذا توخيت بعض اللياقة في التوصيف، لم تكن أكثر من إشاعة.
وكل ما قيل عن الإنماء المتوازن منه وغير المتوازن، هو إشاعة.
وكل المشاريع والملتقيات واللجان وأوراق العمل والزمن المهدور في الثرثرة السياسية والانتخابية، انما هي اشاعة. وحتى لا يكون الوطن كله اشاعة بما في ذلك أنا وأنتم والتكريم والحكومة، أعلن على الملأ حرباً لا هوادة فيها على الإشاعة، وسلاحنا الوحيد والأمضى هو الحقيقة، وحسبنا التأسيس على الحديث الشريف بأن “الحقيقة ضالة المؤمن”.
لا بد أيها الأخوة من نقطة انطلاق في مسيرة تغيير هذه المسارات المقفلة التي وضعتنا جميعاً في ما يشبه الحلقة المفرغة، واجتهد لأقول ان نقطة الانطلاق تكون بالتعامل مع الحقائق، بلا تزوير ولا تجميل ولا مجاملات…
وأول الحقائق ان لبنان لن يكون بخير اذا لم تكن طرابلس بخير، وبالتالي فإن كل مبررات النأي عن مواجهة الحقائق قد سقطت، والواجب الوطني يفرض على الجميع أن نرتقي معاً الى هذه المواجهات الجادة والموضوعية بالقدر اللازم من الغضب ولكن ايضاً بالقدر اللازم من الهدوء والتبصر والحكمة”.
وختم الوزير كرامي: “اني أدعو ابناء طرابلس ونخب طرابلس وقيادات طرابلس الى لقاء طرابلسي جامع لا فرق فيه بين وزير وخفير، ولا حسابات فيه لسياسات ومحاصصات وانتخابات. لقاء جامع لا يستثني أحداً ولا يوفر جهد أحد ولا يرمي التهم على أحد. لقاء تكون فيه طرابلس عنوان التكريم الأول والأخير، لأن لا كرامة لنا اذا لم نقلب المعادلة، فالمدن العظيمة ليست تلك التي تكبر برجالاتها، ولكنها تحديداً تلك التي يكبر رجالاتها بها.
بدءاً من اليوم، ومن اللحظة، لتكن مواعيد بيننا للعمل المخلص والجاد لاعداد الحفل الحقيقي الذي نشتهيه، حفل تكريم طرابلس. وفقكم الله”.
ثم تحدث الدكتور الحلوة مستعرضاً انجازات ومشاريع المركز المستقبلية، ومنوهاً بدور “الدوحة الكرامية في طرابلس والشمال وبإنجازات الوزير كرامي على الصعيد السياسة الشبابية والرياضية، ودوره الأساسي على المستوى الوطني”، وقال: “إن الوزير فيصل كرامي هو سليل عائلة أعطت طرابلس وكل لبنان الكثير من التضحيات وروت ارض الوطن بدماء شهدائها، وهو حفيد المفتي رجل الإستقلال عبد الحميد كرامي، وابن أخ الشهيد الرشيد أحد بناة الدولة اللبنانية ومؤسساتها، ووالده رجل الدولة الرئيس عمر كرامي”.
أضاف: “إن النجاحات التي حققها الوزير كرامي في وزارته أعطت الشباب والرياضة اللبنانية قوة دفع وضعتهما في القمة وما الانجازات الرياضية على مستوى المنتخبات الوطنية والاندية على اختلاف أنواعها الا خير دليل على ذلك، اضافة الى متابعات الوزير للقضايا المعيشية والاجتماعية والانسانية، وخاصة متابعته لملف الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية ومساعيه الحثيثة لاحياء دور طرابلس”.
وختم الحلوة: “معالي الوزير بجهودكم ستعود طرابلس الى ما كانت عليه مدينة العلم والعلماء، وثق بأننا معكم والى جانبكم في كل خطوة تخطوها لخدمة المدينة وأهلها، ومع كل موقف سياسي يعزز القيم الوطنية التي تربينا معك عليها متمثلين بالآية الكريمة “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”.
وفي الختام تسلم الوزير كرامي الدرع التقديرية وشارك الحضور في حفل كوكتيل أقيم بالمناسبة باشراف كشافة التربية الوطنية.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development