المجتمع المدني

مداخلة المحامي مصطفى عجــم في الندوة الحوارية بنقابة المحامين في طرابلس

” الاشكاليات القانونية المنبثقة عن الحياة الدستورية في لبنان” والتي ادارها معالي الدكتور الرئيس جوزيف شاوول
وتحدث فيها اصحاب المعالي والسعادة
الاستاذ ادمون رزق والرئيس الدكتور خالد قباني والاستاذ اميل بجاني والنقيب الاستاذ بسام الداية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اصحاب المعالي والسعادة…ايها الزميلات والزملاء
لقد اكد السادة المتحدثين  ان  ” اتفاق الطائف ” وما نتج عنه من تعديلات دستورية  عام 1990 أريد له ان ينقل البلاد والعباد الى سلمٍ اهلي ونظام ديمقراطي تسود فيه العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع اللبنانين…لكن  التطبيق السيئ لمواد الدستور الجديد اوجد اشكاليات تكدحون  ذهنياً اليوم من اجل معالجتها وحلٍّها…
واذا كانت المشكلة لاتكمن في النصوص …فلماذا لانسعى الى تطبيق صحيح وامين لمواد الدستور و لماجـاء في ” اتفاق الطائف ” من بنود…
واسمحوا لي ،ايهـا السادة ، ان ابسط امامكــم مسألتين ، على سبيل المثــال لا الحصر ،تثبت ان المشكلة ليست في النصوص…
المسألة الاولى: لقد حضّت  المادة 95 من الدستور اللبناني ،بعد تعديل عام 1990 في فقرتها الاولى ، مجلس النواب  على اتخاذ الاجراآت الملائمة لتحقيق الغاء الطائقية السياسية وفق خطة مرحلية وتشكيل هيئة وطنية لمتابعتها…وقد نصت هذه المادة في بند “ب” من فقرتها الثالثة على مايلي:
“تلغى  قاعدة التمثيل الطائفي ويعتمد الاختصاص والكفاءة في الوظائف العامة….باستثناء وظائف الفئة الاولى…وتكون مناصفة بين المسيحيين والمسلمين دون تخصيص اية وظيفة لاية طائفة…”
بالله عليكم ،وبعدمرور 22 سنة  على استحداث هذا النص الدستوري الاصلاحي ، الا يحق لنا ان نتساءل : من هو المسؤول عن عدم تطبيقه ؟؟؟ الحاكم ام المحكوم؟؟؟
–    لماذا لم تشكل الهيئة الوطنية المشار اليها اعلاه؟؟؟ لكي تضع الخطة المرحلية والتي قيل عن عملها عشية اقرار  تعديلات ” الطائف ” الدستورية ، انه يلزمهـا مدة 20 سنة لتحقيق مهمتها…هل علينا انتظار معاناة جديدة مدتها 20 سنة اضافية لتحقيق الهدف المنشود…
–    لماذا لم تلغى الطائفية الوظيفية ؟؟؟  بل على العكس من ذلك لقد اصبحت تعتمد في كل الوظائف العامة من الفئة الثانية وما دون !!!
–    اما في وظائف الفئة الاولى ايضا فقد خُرق النص الدستوري فاصبحت وظائف عديدة في الدولة حكرا ليس على طائفة بذاتها بل على مذهب بعينه!!!
اما المسالة الثانية: فقد ورد في “اتفاق الطائف” : انه ” تجري الانتخابات النيابية وفقا لقانون جديد على اساس المحافظة يراعي …العيش المشترك…وصحة التمثيل السياسي…بعد اعادة النظر في التقسيم الاداري…”.
الا يحق لنا ان نتساءل ،وبعدمرور 23 سنة  على اقرا ر هذا البند الاصلاحي الوارد في       ” وثيقة الوفاق الوطني ” عام 1989: من هو المسؤول عن عدم تطبيقه ؟؟؟ الحاكم ام المحكوم؟؟؟
المضحك المبكي ايها السادة ،انه رغم  تاييد الرؤساء الثلاث ووزير الداخلية  وغالبية الاحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لقانون عصري للانتخابات يعتمد النظام النسبي ، يطالب البعض ، ونحن على مقربة من انتخابات 2013،بالعودة لنظام التخلف والطائفية والمعروف بـ ” قانون الستين”،المضحك ايها السادة …ان هذا البعض هو نفسه يؤيد الحراك العربي في الدول المجاورة للتخلص من الفساد والاستعباد والارث السياسي وحينما ياتي الدور  للتغيير في لبنان فهو  يتمسك بمصالحه الخاصة ونظم التخلف والاستبداد والتعصب الطائفي والمذهبي…والمبكي ايها السادة …ان نعود من جديد ، لاسمح الله  ،لاعتماد “قانو ن الستين”.
أعود لاقول ايها السادة …ان المشكلة لاتكمن في النصوص وانما تكمن في اؤلئك اللصوص الذي استبدوا بالسلطة وعاثوا فيها الفساد فسرقوا المال العام واعتدوا على املاك الدولة واثروا على حساب  جميع اللبنانين…والحل هو في طرد هؤلاء اللصوص من مفاصل الدولة ومحاسبتهم …ثم الاتيان باصحاب الذمم النظيفة والتاريخ الوطني الناصع مضافا الى الكفاءة والاختصاص الى مواقع القرار … بذلك نطمئن الى تطبيق  سليم وامين للدستور …ساعتئذ واذا لزم الامر  إعادة النظر  فيه وتعديل مواده فعلى الرحب والسعة…شاكرا للرئاسة وللجميع رحابة صدركم وحسن استماعكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى