المجتمع المدني
ندوة وتوقيع كتاب للدكتور علي لاغا

فتحي يكن داعية ورائداً للحركة الإسلامية في لبنان” في الذكرى السنوية الثالثة على رحيل رائد الحركة الإسلامية في لبنان الداعية الدكتور فتحي يكن، دعت جامعة الجنان ومؤسسة فتحي يكن الفكرية – الإنسانية إلى ندوة علمية لمناقشة كتاب “فتحي يكن داعية ورائداً للحركة الإسلامية في لبنان” لنائب رئيسة الجامعة للبحث العلمي الأستاذ الدكتور علي لاغا، الصادر عن مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي، في قاعة المؤتمرات في معرض رشيد كرامي الدولي.حضر الندوة وحفل توقيع الكتاب مفتي طرابلس والشمال سماحة الدكتور مالك الشعار، رئيسة الجامعة الأستاذة الدكتورة منى حداد، رئيس مؤسسة فتحي يكن الفكرية – الإنسانية الأستاذ سالم يكن، عضو مجلس أمناء الجامعة معالي الوزير الأستاذ عمر مسقاوي، أمين سر دار الفتوى الشيخ محمد الإمام، رئيس قسم الدراسات والنشر في مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي فضيلة الشيخ محمد حسن زراقط، رئيس جامعة البلمند الأستاذ الدكتور إيلي سالم ممثلاً بمديرة مركز التاريخ والتراث الإنطاكي الدكتورة سعاد سليم، بالإضافة إلى شخصيات دينية، سياسية، أمنية، اجتماعية وإعلامية.
بدأت مناقشة الكتاب مع ممثل المؤسسة الناشرة، رئيس قسم الدراسات والنشر في مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي الشيخ حسن زراقط قائلاً:” في كل مرة أدعى فيها إلى مناقشة كتاب أجد نفسي بين همين أحدهما يدفعني إلى الأمام والآخر إلى الوراء، وأجد أقدّم كلمة وأؤخر قلماً، وكيف لا يكون ذلك والكاتب غارق في لجّة المعاناة يقاسي عصي الحروف وعصي الكلمات، والناقد يعدّ ما استعصى ليلتقط ثغرة من هنا وعثرة من هناك.”
وتابع بالقول:” مع كتاب الدكتور علي لاغا تضاعف الهم ولم أجد مبرّراً أخلاقياً يسمح لي بجرة قلم فضلاً عن ساقية، وعلى أي حال لا يستأهل الدكتور علي لاغا إلا الورد؛ فقد وفى وأوفى لصديقه الذي اختاره بنفسه للكتابة عنه قبل رحيله إلى بارئه. وإعلاناً مني للرضا عن الكتاب أعفي نفسي من الحديث عن الكتاب وأدلف إلى الحديث عن مفردة كانت تستحق لها موقعاً في صفحات كتاب الدكتور وفكر الراحل الكبير ألا وهي مفردة الوحدة الإسلامية.”
أدار الندوة معالي الأستاذ عمر مسقاوي الذي أشاد بالداعية الدكتور فتحي يكن مستعيداً بعض الذكريات التي كانا يعيشانها في حقل الإصلاح والدعوة ورفقتهما معاً، منتقلاً للحديث عن كتاب الدكتور لاغا وأهمية اختياره للموضوع والخدمة التي قدّمها الراحل لجيل بكامله، حيث ساهم في إعادة الحديث عن موضوع هوية المسلمين في لبنان، والعمل على إعادة تأهيلهم كي يكونوا في مقدمة المساهمين في بناء مجتمع سليم.
شارك في الندوة رئيس جامعة البلمند الأستاذ الدكتور إيلي سالم، حيث ألقت كلمته المؤرخة والباحثة، مديرة مركز التاريخ والتراث الإنطاكي الدكتورة سعاد سليم قائلة:” إن من يقرأ كتاب الدكتور علي لاغا عن فتحي يكن داعية ورائدًا للحركة الإسلامية في لبنان، يتعجب للوهلة الأولى لورود سيرته، مرة بلسان المؤلف ومرة بقلم الداعية نفسه. لكن سرعان ما يتبين أن إطار هذه السيرة هو مفتاح المسيرة الإسلامية للداعية.”
وتابعت:” لقد كثرت الدراسات عن الحداثة والإسلام وعن أسباب فشل الحداثة وعدم تقبل الإسلام للكثير من مبادئ الحداثة، لكن الكتاب الذي نحن بصدده الآن يناقش خبرة الداعية فتحي يكن في أسلمة الحداثة وقبوله بالدخول والمشاركة في الحكم عبر النظام الديموقراطي البرلماني ومشاركته جماعات وأحزاب في التشريع حتى لو لم يوافق على مبادئها وسبل عملها السياسي. وفي خطوة الدكتور علي لاغا وسعيه لنشر هذا الكتاب إرادة وتصميم على التعريف بهذه الأفكار وطرحها للمناقشة للسعي إلى أن تجد طريقها نحو التطبيق وأن تعود المبادرة والمشاركة في صياغة القرار وصنعه إلى العالم الإسلامي.”
أما الدكتور ماجد الدرويش فقد تذكّر الداعية الدكتور فتحي يكن قائلاً:” افتقدناه في زمن التحولات الكبرى، وكان عاقلاً، افتقدناه في زمن تسلط السفهاء وكان أميناً وصادقاً في أزمنة البازار السياسي.”
وعن الكاتب قال:” ليست هي المرة الأولى التي يكتب فيها أستاذنا الحاضر عن أستاذنا الراحل، ولكن الكتابة هذه تختلف عما قبلها، ولقد لفتني براعة الاستهلال فيما أورده في المقدمة نقلاً عن مقدمة راحلنا الكبير في كتابه (الموسوعة الحركية) من قوله في بيان المعيار الذي اختار على أساسه الشخصيات والحركات التي تكلم عنها، حيث قال: “ليس بينهم قاسم مشترك سوى خدمة الإسلام…”.”
تابع:” هنا أجد نفسي منساقاً للتذكير بأن الكلام عن أستاذنا الكبير ومواقفه ليس كلاما عن مجرد إنسان رحل عن هذه الدنيا محدثاً تغييراً ما وكفى، وإن كان التغيير بحد ذاته إنجازاً. وإنما هو كلام عن رجل هو من القلائل الذين أودع الله تعالى فيهم القدرة على صناعة الأحداث والتأثير في مجريات التاريخ.”
ثم كانت كلمة للمؤلف الأستاذ الدكتور علي لاغا مبتدئاً كلامه:” ها قد مضى على رحيل فتحي يكن (رحمه الله تعالى) ثلاث سنوات، وواقع حال الناس يفتقده ويتحسر على غيابه، والفراغ الذي تركه أبلغ دليل على أهمية هذا الرجل المفكر والمصلح والعامل معاً، إن الذين عرفوا فتحي يكن عن كثب، يتردد في آذانهم قول الشاعر: وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر.”
تابع:” إن الكتابة عن إصلاحي ليست بهذه السهولة، إن فتحي يكن لم يكن باحثاً أو مؤلفاً بالمعنى المتداول، إنما كان صاحب هم، يحمل مشروع نهضة في وسط واقع الحليم فيه حيرانا. أن ما كتبه فتحي يكن إنما كان رسائل يوجهها إلى الجمهور الملتزم بخط الحركة الإسلامية أكثر منه كتباً توزع على المكتبات العامة وإلى القراء أينما كانوا.
هكذا هي رسائل فتحي يكن التي تنصب في معظمها على ترشيد الدعاة ومعالجة المشكلات الطارئة واستشراف المستقبل، وضبط التنظيم الحركي،… مع إفراده قسماً كبيراً للشأن السياسي المبدئي واليومي في حياة الناس.”
وختم كلامه:” ومثل فتحي يكن يحتاج إلى مزيد من القراءة في سيرته وإنتاجه الفكري.. وحسبي أني قد أسهمت بما يمليه عليّ الواجب تجاه من كسبت الكثير من وعيه وعلمه وجمال توجيهه، فكان هذا العمل البحثي آملاً أن أكون قد أحسنت أكثر مما قصرت.”
اختتمت الندوة بتوقيع الكتاب للجمهور الحاضرين.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development