إقتصاد وأعمال

لدورة الوزارية ال 27 للاسكوا تابعت اعمالها واقامت حلقة عن “تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة”

تابعت الدورة الوزارية ال 27 للاسكوا أعمالها اليوم في بيت الأمم المتحدة في بيروت، وعقدت اليوم حلقة وزارية حول “التمويل الشامل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص العمل”. وجمعت هذه الحلقة كل من الوكيل المساعد لشؤون السياسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة محمد صالح شلواح، وريما الترك العريس من الجامعة اللبنانية الأميركية، والنائب الأول لرئيس البنك المركزي الأردني ماهر حاج حسين، ومدير تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في شبكة الآغا خان للتنمية ريتشارد شيتوت، ورئيس إدارة التنمية الاقتصادية والعولمة في الإسكوا عبدالله الدردري.

شلواح
وأشار شلواح إلى أن “حصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي القروض للمشاريع لا تتخطى 15 بالمائة”، عازيا أسباب هذه النسبة المتدنية إلى “فقدان الاستراتيجيات لإدارة هذا القطاع في الدول العربية وإلى دراسات الجدوى، وإلى حاجة المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى التنظيم، وإلى تشجيع الحكومات للتمكن من الحصول على التمويل اللازم”.

العريس
من ناحيتها، أوضحت العريس أن “التمويل بصفته قضية إنمائية يهدف إلى تحرير الخدمات المالية من قيود الأسعار وتحسين نوعيتها وتعزيز القدرة على الحصول على القروض والإدخار ودفع المستحقات المالية”. ورأت أن “المؤسسات المالية في منطقة الإسكوا غير قادرة وغير مؤهلة على تأمين خدمات متنوعة لتمويل الأفراد لأن هذه الخدمات محفوفة بالمخاطر ومرتفعة الكلفة”.
ودعت الى “تطوير البنية التحتية للقطاع المالي؛ والإلمام بالقضايا المالية وحماية المستهلك؛ وتعزيز المنافسة في تقديم الخدمات المالية؛ واتخاذ التدابير اللازمة لتوفير تمويل مستدام للمشاريع الصغيرة والمتوسطة”.

حسين
وتحدث حسين عن تجربة الأردن في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ودور البنك المركزي في هذا المجال مشيرا إلى أن “القطاع المصرفي الخاص يلعب دورا فاعلا في عمليات التمويل مقابل ضعف القطاع العام في هذا المجال”.

شيتوت
وأوجز ريتشارد شيتوت الدور الذي تلعبه شبكة الآغا خان للتنمية في تمويل التنمية الاجتماعية في الدول الـ13 التي تتواجد فيها وهي في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى. ودعا إلى “درس الأسواق وفتحها أمام الوكالة لمساعدتها في عملها لتوفير الضمانات للمقترضين الصغار وإنشاء مراكز تدريب”.

التحضيرات ل”مؤتمر ريو+20″
وكانت جلسة بعد ظهر أمس الأربعاء شهدت حلقة وزارية حول “التحضيرات الجارية في المنطقة العربية لمؤتمر ريو+20” جمعت كل من الوزيرة السابقة وفاء الضيقه حمزه، ووزيرة البيئة في الجمهورية التونسية مامية البنا الزياني، ووزير سلطة جودة البيئة في فلسطين يوسف أبو صفيه، ونائب مدير مكتب نيويورك للجان الإقليمية سيرينيفاس تاتا، وأمين عام المنتدى العربي للبيئة والتنمية نجيب صعب، ورئيسة إدارة التنمية المستدامة في الإسكوا رلى مجدلاني.

حمزه
وطرحت حمزه أسئلة حول ما إذا كان “الاقتصاد الأخضر هو الحل البديل من التنمية المستدامة أم هو وسيلة لتحقيقها، وإلى أي مدى يراعي هذا الاقتصاد خصوصية المنطقة العربية في التصدي لموضوع الأمن الغذائي ولمشاكلها البيئية، وإلى أي مدى يرتبط هذا المفهوم باقتصادات السوق القائمة على المنافسة، ومدى تأثير هذا المفهوم على أنماط التنمية المعتمدة في الأرياف”. وتحدثت عن “ضرورة توحيد الموقف العربي من هذه القضايا”. وأشادت بالدور المحوري الذي تقوم به الإسكوا في هذا السبيل بهدف الوصول إلى عالم تتحقق فيه فرص العدالة الاجتماعية للجميع”.

مجدلاني
من ناحيتها، أشارت مجدلاني إلى “الموقف العربي المتجانس من أهداف ومحاور مؤتمر ريو+20 الذي تم التوصل إليه بعد سلسلة لقاءات تشاورية مع ممثلي الحكومات المعنية والمجتمع المدني والقطاع الخاص”. وقالت إن “خلاصة هذا الموقف يتمثل في دعوة الدول المتقدمة إلى الوفاء بالتزاماتها، وتحقيق التوازن بين الركائز الثلاث الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، واحترام حق الدول في سيادتها على مواردها، وعدم استغلال موضوع الاقتصاد الأخضر للتضييق على التجارة الخارجية وأعضاء الدول المتقدمة من التزاماتها تجاه الدول النامية وحرية الأخيرة من اختيار مزيج من الطاقة”.

وتحدثت مجدلاني عن مواقف المجموعات الإقليمية من المواضيع التي ستطرح في المؤتمر، مشيرة إلى “توافق في ما بينها على تأكيد الالتزام بمبادئ ريو وبالاقتصاد الأخضر كوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة واحترام واقع كل بلد وظروفه”. وأوضحت أن “ما يهم المنطقة العربية هو كلفة الانتقال من الاقتصاد الأخضر، وتأثير هذه المبادرات على الاستثمارات الجديدة وأثرها على الفئات المهمشة وعلى البطالة والأمن الغذائي والمياه والطاقة وإيجاد فرص عمل خضراء من دون القضاء على فرص الحل القائمة”.

تاتا
ثم تحدث نائب مدير مكتب نيويورك للجان الإقليمية فأشار إلى “تباين مواقف الدول حول الاقتصاد الأخضر والإطار المؤسسي للتنمية المستدامة وانعكاس ذلك في المفاوضات الجارية حاليا حول الوثيقة الختامية لمؤتمر ريو+20”.

أبو صفيه
ثم تحدث أبو صفيه عن “التنمية المستدامة تحت الاحتلال”، وإذ أكد استحالة هذا الأمر تحدث عن “تفاوت كبير في توزيع الثروات في العالم لافتا إلى أن “العالم المتقدم لا يريد تغيير نمط سلوكه الاستهلاكي لتخفيف بصمته البيئية”. وأشار إلى إنجازات السلطة الفلسطينية في مجال التنمية المستدامة إذ “أقرت قانونا للحفاظ على البيئة ووضعت استراتيجيات لمكافحة التصحر والحفاظ على التنوع البيولوجي لكن تطبيقه متعذر بسبب الاحتلال”.

الزياني
وأكدت الزياني أن تونس “تدعم التوافق العربي على مبادئ ريو+20″، لافتة إلى أن الاجتماعات التحضيرية أظهرت أن “لا سبيل للحياد أو التراجع عن التزامات السياسيين لتحقيق التنمية في المنطقة العربية”. واعتبرت أن “الاقتصاد الأخضر يشكل فرصة نوعية وتحديا لما سنواجهه في المستقبل”، مؤكدة أن “المطلوب تعريف هذا الاقتصاد لتحقيق التنمية المستدامة”. ورأت أن “الاقتصاد الجديد لا يمكن تصوره في معزل عن الاقتصاد البيئي”، مشددة على “ضرورة التوعية حول أهمية الدفاع عن التنمية المستدامة”.

صعب
من جهته، رأى صعب أن “الاقتصاد الأخضر ليس هدفا في ذاته بل السؤال هو كيف يساعد هذا الاقتصاد في تحقيق التنمية المستدامة في الدول العربية”. ولفت إلى أن الاقتصاد الأخضر يمكنه أن يؤمن ملايين فرص العمل اللائق”، منتقدا “واقع أن استراتيجيات التنمية العربية تقوم على تصدير الموارد الطبيعية فيما هي تحتاج إلى إدارة أفضل لهذه الموارد وخلق فرص جديدة للتنمية المتوازنة”. وشدد على أن “الاقتصاد الأخضر يتطلب تغييرا في السياسات العامة لخلق الظروف الملائمة وتأمين تكافؤ الفرص للمنافسة”.
إ.غ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى