“منتدى الاقتصاد العربي” أنهى أعماله بجلسات تناولت مواضيع دور القطاع المصرفي وحاجات المؤسسات

بداية، تحدث جهاد الوزير عن الظروف المحلية والإقليمية التي احاطت بعمل سلطة النقد الفلسطينية. ثم عرض للسياسات التي تم اعتمادها لجهة ضبط السيولة وتيسير الإقراض فضلا عن الاجراءات الاحترازية التي اتخذت للمحافظة على أداء البنوك.
المرزوق
ثم تحدث المرزوق فاستعرض بعض المؤشرات العائدة لفترة ما قبل الربيع العربي لا سيما لجهة مؤشر الفقر، معتبرا أن “المرحلة الراهنة تدعو إلى التفاؤل على المدى المتوسط”. ثم تناول مصادر التمويل، فأشار إلى أن “61 في المئة من الحجم الاجمالي للتمويل مصدره المصارف (1.3 تريليون دولار)، في حين تلعب الأسواق المالية دورا محدودا”. ولفت الى “التشدد الذي تمارسه مؤسسات النقد والبنك المركزي لجهة كفاية رأس المال”، مشيرا إلى أن “ذلك يؤثر على تنافسية المصارف ويدفعها الى رفع معدلات فائدة الاقراض”.
الأزهري
ثم عرض الأزهري لواقع التمويل، فكرر ان “المصارف هي المصدر الأساسي للتمويل وهي تمثل نحو 55 في المئة من إجمالي الناتج المحلي العربي”. ولفت إلى أن “القروض الممنوحة ليست على تنوع كاف إذ أن نصيب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا تمثل سوى 8 في المئة”. ودعا الأزهري إلى “العمل على تطوير الأسواق المالية والى خلق صيغ للشراكة بين القطاعين العام والخاص من اجل تمويل المشاريع الكبرى لا سيما بعد انكفاء المصارف الدولية بسبب الازمة التي أصابتها”.
عيد
أما عيد، فقدم عرضا عن تبدل أنماط التعامل والذي سماه “مرحلة النضوج المحلي”. لكنه توقف عند بعض المبادىء الأساسية التي تتم مراعاتها لا سيما لجهة “التوسع في الاستهلاك بما يفوق مستوى الدخل والجموع في تحقيق الربح السريع من خلال التهافت على الاكتتاب في الإصدارات الدولية”.
وأخيرا، تناولت الجاف العمل المصرفي في العراق والظروف التي تحيط حاليا ببعض المصارف الخاصة.
الشركات الصغيرة والمتوسطة
وعالجت الجلسة الرابعة موضوع تفعيل دور الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال في دعم التنمية. أدارت الجلسة رئيسة مركز ريادة الأعمال في جامعة بيروت العربية الدكتورة ليلى عبود، وتحدث فيها وزير التجارة والصناعة في الكويت أنس الصالح عن التجربة الكويتية في مجال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مشيرا إلى عدد من المبادرات في هذا المجال والتي “حققت نجاحا”.
وأشار إلى سلسلة إجراءات تقوم بها الحكومة الكويتية “لاستيعاب الشباب في القطاع الخاص لقيادة العجلة الاقتصادية”، معبرا عن “نية الحكومة الجدية في المباشرة باتخاذ خطوات لإصلاح النظام الاقتصادي”.
جاكوب
وتحدث المسؤول الأول في مكتب بيروت في مؤسسة التمويل الدولية IFC توماس جاكوب عن دور مؤسسة التمويل الدولية في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أنه “منذ باريس 3 استثمر الصندوق 248 مليون دولار على شكل أسهم في قطاعات مالية وعقارية و165 مليون دولار على شكل قروض ومشاركة في المخاطر لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى ضمانات بقيمة 700 مليون دولار لدعم التدفقات التجارية”.
السماري
واعتبر العضو المنتدب في شركة مركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال المحدودة “واعد” فهد السماري أن “المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي أكبر مساهم في توفير فرص العمل”، مشيرا إلى أنه “صحيح أن معدل نمو هذه المنشآت لا يمثل أكثر من 1 في المئة من إجمالي المنشآت الجديدة لكنها تساهم بنحو 10 في المئة من الوظائف الجديدة”. واعتبر أن “الأنظمة والقوانين من أهم النقاط في الأعمال، يليه عامل البيئة الثقافية ثم توافر البيئة الدراسية. ولفت إلى وجوب تأمين البنية التحتية اللازمة لتشجيع قيام مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم ولاسيما تأمين الأراضي والبيئات الحاضنة، حيث لا يتجاوز عدد الحاضنات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 25 حاضنة”.
الحاج
وتطرق نائب المدير العام في فرنسبك في لبنان فيليب الحاج إلى دور مصرف فرنسبنك في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “عبر توفير التمويل اللازم لها انطلاقا من قناعة لدى المصرف بدور هذه المؤسسات على قيادة عملية النمو الاقتصادي”.
وأشار إلى أن “المصرف استهدف هذه المؤسسات وترويجها من خلال فروعها المنتشرة في كل لبنان”.
الأعسم
وتحدث الرئيس التنفيذي في Knowledge View في لبنان الدكتور علي الأعسم عن دور الشركة المتخصصة في تطوير البرامج المعلوماتية والتي تركز على أنظمة التواصل لتفعيل دور الأنظمة الأخرى، آملا “أن تساهم برامج الشركة في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة”. وأشار إلى أنه “للتواصل مع المجتمع يجب توفر أنظمة المعرفة ونظام تعليمي فعال”.
اليوم الأول
وكان المنتدى عقد يوم أمس مجموعة جلسات عمل بعد الافتتاح، استهلت بجلسة بعنوان “سنة على انطلاقة الربيع العربي: مخاض الانتقال إلى حالة سياسية جديدة” وأدارها الدكتور شفيق المصري. وتحدث في الجلسة المدير العام السابق للوكالة الذرية الدكتور محمد البرادعي الذي ألقى الضوء على أبرز التحديات التي تواجه العالم العربي، وفي مقدمها موضوع الحريات ولاسيما “حرية التعبير وحرية العقيدة وحرية الفكر وحرية التظاهر السلمي والعدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى عدم تحديد وتطبيق مفهوم الإسلام السياسي بشكل واضح، فضلا عن أهمية التركيز على التعليم والصحة بموازاة التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي”.
سلامة
بدوره، اعتبر وزير الثقافة اللبناني الأسبق وعميد كلية باريس للعلاقات الدولية الدكتور غسان سلامة أنه “بعد عام على انطلاق التغيرات في البلدان العربية من السذاجة وصف ما يحدث بأنه “لعبة أمم” كما من أنه السذاجة عدم الانتباه إلى حركة الشعوب وتعبيرها عن إرادتها”.
ولم يستبعد سلامة “أن تكون قوى أجنبية تحاول استغلال الأوضاع والتحولات في بعض البلدان للمحافظة على مصالحها وتعميق نفوذها”. ووصف جهود هذه القوى بالـ “المشروعة والطبيعية”.
وقال إن “بلدان عدة في المنطقة مثل إسرائيل وتركيا وإيران باتت على يقين أن ما يحدث لا يصب في مصلحتها”. وختم معتبرا أن “روسيا لعبت وستلعب دورا كبيرا في التطورات وهي تملك محفظة من المشاكل والمصالح مع الغرب مثل الملف الأوكراني والدرع الصاروخي. وتوقع أن تتوصل روسيا إلى اتفاق مع الولايات المتحدة نهاية 2012 أو السنة المقبلة يشمل مجموعة من الملفات، وهي تتحضر من خلال استجماع أوراق قوتها في البلدان العربية”.
أولغن
من جهته، قال الباحث في مركز كارنيغي – أوروبا سنان أولغن أن “ما حصل في المنطقة انطلاقا من تونس وما قد يحصل في ذات الاتجاه ضمن سياق التحول الديموقراطي هو في صالح تركيا التي تصبو إلى السلام والأمن والديموقراطية في المنطقة”.
وأضاف: “إن تركيا مهتمة بالانعكاسات الاقتصادية للتطورات السياسية لأنها تعتبر أن سلامة الوضع الاقتصادي العربي يرتبط مباشرة باستقرارها الاقتصادي”.
يونس
واختتم الجلسة وزير الكهرباء والمياه المصري حسن يونس، فأشار إلى أن “مصر تشهد بناء نظام سياسي جديد قائم على الديمقراطية، حيث جرت لأول مرة انتخابات مجلس الشعب بشكل حر ومستقل، مع العلم أن الممارسة البرلمانية تحتاج إلى وقت لتتحقق بشكل فعال، وخلال أيام سيتم انتخاب رئيس جمهورية بشكل حر أيضا”.
الآفاق الاقتصادية
وتناولت الجلسة الثانية محور “الآفاق الاقتصادية في المنطقة” وأدارها وزير المالية الكويتي السابق بدر الحميضي. وتحدث في الجلسة وزير الاستثمار والتعاون الدولي التونسي رياض بالطيب بعد وصفه للحالة الإنتقالية التي تمر بها تونس. وقال: “إن الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي هو من أهم شروط النمو الإقتصادي في تونس”.
واعتبر أن “التركيز حاليا هو على تنشيط الاقتصاد عبر دفع الإنفاق الحكومي وخاصة في مشاريع البنية التحتية”. وقال: “إن تونس في صدد الإعداد لخطة اقتصادية متكاملة لتوفير فرص العمل، وتدريب الشباب”.
أزعور
أما وزير المالية اللبناني السابق والمستشار الإقليمي لشركة “بوز أند كو” الدكتور جهاد أزعور فقال إن “التغيير في دول الربيع العربي يسلك مسارات مختلفة”. وأضاف: “ثمة بلدان نجح فيها تغيير النظام وأخرى لم تصل إلى نتائج بعد”. ورأى أزعور أنه “يجب العمل على محوريين: الأول العودة إلى الإستقرار والثاني دعم عملية التغيير والازدهار”.
اسكندر
وتوقع رئيس مجلس إدارة بنك الاعتماد الوطني في لبنان الدكتور مروان إسكندر “أن يتجه العالم العربي إلى “خريف اقتصادي” في العام 2020، وأن يصبح منطقة أقل أهمية على المستويين الاستراتيجي والنفطي”. أمام الأسباب فعزاها الى “زيادة قدرة الولايات المتحدة الأميركية على إنتاج الغاز الأحفوري والذي سيكفيها لنحو 100 سنة وهذا سيؤدي إلى انخفاض سعر الغاز الطبيعي في الأسواق”.
عزام
وقال المستشار لدى “دويتشه بنك” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور هنري عزام أن “ارتفاع معدلات الإنفاق الحكومي وجه رسالة غير ايجابية إلى بعض الأسواق، ولا بد للحكومات أن تطمئن القطاع الخاص من خلال خطة واضحة تحافظ على الاستقرار المالي”.
وشدد على “أهمية عدم مبالغة الحكومات بتوجيه الوعود البراقة للمواطنين وخصوصا منهم الشباب، إذ أن المرحلة الانتقالية الحالية ستأخذ وقتا قد يطول”.
حاصباني
أما الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية في مجموعة الاتصالات السعودية غسان حاصباني فقال أن “الشرائح الشابة في مجتمعات المنطقة تلعب دورا رئيسيا في عملية التغيير الحاصلة”. أضاف: “الشباب اليوم هم من الجيل الذي ولد بعد عام 1990 أي بعد الثورة الرقمية وتوفر وسائل الاتصال المختلفة. وهؤلاء يلعبون دورا كبيرا في التغيير”.
وقال: “بإمكان الاقتصاد الرقمي لعب دور رئيسي في دفع معدلات النمو الاقتصادي، وأن ثمة علاقة مباشرة بين رفع القدرات التنافسية للدول وجهوزيتها من ناحية البنية التحتية الرقمية”.
سويد
وأبدى كبير الاقتصاديين في بنك البحر المتوسط الدكتور مازن سويد تخوفا من “الفجوة الاقتصادية المتزايدة بين الدول النفطية وغير النفطية نتيجة أحداث “الربيع العربي” والتي أدت إلى مشاكل سياسية وأمنية”. كما توقع “أن يرتفع معدل النمو في الدول النفطية إلى 5 و6 في المئة بينما في بلدان الربيع العربي وبلدان المشرق فسيراوح معدل النمو عند 2 في المئة”.
ليبيا والعراق
وكانت جلسة عن مناخ الاستثمار في ليبيا والعراق تحدث فيها وكيل وزارة العمل والتأهيل الليبي محمد المغيربي عن الأوضاع العامة في ليبيا. وقال: “إن الأولوية حاليا هي لإعادة الاعمار ولتطوير الحقول النفطية التي تضخ حاليا نحو 1.2 مليون برميل يوميا. ومن المتوقع أن يصل هذا الإنتاج بنهاية عام 2012 إلى 2 مليون برميل يوميا”.
الكعبي
أما وكيل أمانة بغداد لشؤون البلديات نعيم الكعبي، فأشار إلى أن العراق “يمتلك ثروات هائلة من النفط والثروات المعدنية والطاقات البشرية والمساحات الصالحة للزراعة”. وقال: “هو ينتج أكثر من 2.6 مليون برميل يوميا من النفط، وستبدأ جولة الترخيص الثالثة في هذا القطاع الشهر المقبل. ومع حلول عام 2014، من المتوقع أن ينتج العراق 12 مليون برميل يوميا مما يجعله أكبر منتج عربي”.
واختتم الجلسة رئيس مجلس إدارة مجموعة النسيم محمد الرعيض بكلمة ركزت على ميزات ليبيا الاستثمارية.
إ.غ.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development