القصار شارك في مؤتمر أصحاب الأعمال العرب في تونس: مواكبة مطالب الشعوب لا تكتمل وتؤتي ثمارها إلا بالنمو والتنمية

حضر المؤتمر حشد كبير من المشاركين من تونس والدول العربية الأخرى ومن الدول الأوروبية والأميركية بلغ أكثر من 600 مشارك، تقدمهم رئيس مجلس الوزراء، ووزراء ورسميون وقيادات الغرف العربية ورجال وسيدات الأعمال والمنظمات والاتحادات وهيئات تشجيع الاستثمار العربية المتخصصة والغرف العربية – الأجنبية المشتركة، وخبراء ومفكرون عرب في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والمالية، بالإضافة إلى السفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية في تونس.
الجبالي
وكانت كلمة للجبالي في الجلسة الافتتاحية، عدد فيها “المكاسب التي أحرزتها تونس بعد سنة ونصف على الثورة، والمتمثلة بترسيخ الانتقال الديموقراطي الذي سيستكمل بنهاية عام 2012 بوضع دستور جديد يواكب تطلعات أبناء تونس، وتوفير مناخ استثماري شفاف لا مجال فيه للرشوة أو المحسوبية، وتكريس سيادة القانون، والمضي قدما بالإصلاح”.
وأشار إلى البرنامج الذي تعمل على تنفيذه الحكومة “بهدف وضع إطار محفز للاستثمار لبعث المشروعات الجديدة، وإيلاء المناطق الداخلية والمحرومة بما تستحق، والعمل على توفير البنى الأساسية، إلى جانب تحديث قانون الاستثمار لفتح قطاعات جديدة أمام المستثمرين”. واعتبر أن “المستجدات والتحديات تفرض تكثيف الجهود، حيث يكتسي التعاون العربي أهمية خاصة”، لافتا إلى “الاهتمام الشديد للشعب التونسي بتعزيز علاقاته الاقتصادية مع البلاد العربية”.
وأكد على “أهمية تسهيل حركة الاستثمار والتجارة العربية البينية وتفعيل تبادل الخبرات لإقامة تكتل عربي فاعل وصولا إلى تكامل اقتصادي عربي يرفع مستوى المواطن العربي”.
وأشار إلى “المميزات الاقتصادية والاستثمارية في تونس بفضل البيئة القانونية والموارد البشرية العالية الكفاءة”، مؤكدا “الحرص على توفير كافة التسهيلات للمستثمرين العرب والأجانب لاستثمار الفرص العديدة المتوفرة، بالأخص وأن تونس تمثل بوابة اقتصادية للعالم العربي وأفريقيا والعالم بشكل عام، والشراكة معها توفر عاملا إضافيا يؤهل للوصول إلى الأسواق المجاورة”.
القصار
وكان المؤتمر قد افتتح بكلمة لرئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية الوزير السابق عدنان القصار الذي أشار إلى أن “اتحاد الغرف العربية اختار تونس لعقد مؤتمره لأنها كانت “مهد الربيع العربي”. وقال: “إنها في صلب ورشة عمل كبيرة لإعادة بناء البنى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، تستجيب لطموحات شعبها وتضحياته في حياة كريمة ووطن مستقر”.
واعتبر أن “مواكبة مطالب الشعوب لا تكتمل وتؤتي ثمارها إلا بلازمة النمو والتنمية، وبتطوير القدرات الإنتاجية لتوفير فرص العمل وخفض معدلات الفقر”.
وقال: “لذلك يكافح اتحاد الغرف العربية منذ ستة عقود من الزمن من اجل التكامل الاقتصادي العربي والتنمية، ويتمسك الآن بالمبادرات التي صدرت عن القمة الاقتصادية العربية في كل من الكويت وشرم الشيخ، في ما يتصل بالاتحاد الجمركي العربي في 2015، والسوق العربية المشتركة في 2020، ويدعو إلى تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة لملاقاة هذين الاستحقاقين”.
بوشماوي
كما ألقت رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وداد بوشماوي كلمة أشارت إلى “مرحلة التحول التاريخي التي دخلتها تونس منذ أكثر من عام بعد أن هب شبابها للهتاف بصوت واحد للحرية والكرامة والرغبة بالتغيير، دافعا الثمن غاليا من الشهداء والجرحى والخسائر الأخرى، للمطالبة بالحق بالعيش الكريم”. واعتبرت أن “تحقيق ذلك لا يمكن أن يستكمل إلا بالعمل اللائق والتنمية لكافة الجهات، حيث يكمن دور أصحاب وصاحبات الأعمال في مواكبة هذه التطلعات”.
ولفتت إلى أن “مجتمع الأعمال التونسي كان معنيا بتحقيق مطالب الشباب منذ اليوم الأول للثورة”، متعهدة “بفتح الآفاق الواعدة أمامهم، والعمل على تجاوز جميع سلبيات العهد الماضي والسعي لاستقطاب الاستثمارات إلى تونس، بالأخص وأن المساهمة في مواجهة البطالة تمثل أولى الواجبات”.
العربي
وألقى كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي مدير إدارة الدراسات والعلاقات الاقتصادية الاستراتيجية الدكتور ثامر العاني. وأشاد “بما أحرزته تونس التي هي الأكثر بين دول الربيع العربي في الاتجاه نحو بناء آخر جديد يعبر عن روح الثورة”، مشيرا إلى “العوامل الاقتصادية والاجتماعية وتزايد معدلات الفقر والبطالة التي كانت سببا لها، إلى جانب العوامل السياسية”.
وتحدث عن جهود الجامعة العربية في مجال زيادة معدلات التجارة والاستثمار البيني العربي، ودورها في استكمال البنية المؤسسية لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، “كخطوة باتجاه الاتحاد الجمركي ومن ثم السوق العربية المشتركة”. كما أشار إلى القمة العربية الأخيرة التي عقدت في بغداد، والتي “أكدت على أهمية التكامل الاقتصادي، وعلى دعم القطاع الخاص وممثله الرئيسي الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، ودعت إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي، وركزت على البحث العلمي، وعلى مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنى التحتية الرابطة للبلاد العربية”.
ولفت إلى دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي و”التركيز الذي يوليه لتعديل وتفعيل الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية”.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، قدم رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية هدية تقديرية إلى رئيس مجلس وزراء الجمهورية التونسية.
ويعقد في إطار المؤتمر ست جلسات عمل، إلى جانب الجلسة الافتتاحية والجلسة الختامية، وتتناول المواضيع الآتية: “مناخات الاستثمار في الدول العربية”، “الاستثمار في تونس” “الاستثمار في مصر”، “الاستثمار في البحرين”، “الاستثمار في ليبيا” و”الاستثمار في السودان”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development