الأخبار اللبنانية

خالد حدادة: النظام السياسي الطائفي يهدد الوطن

رأى الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة “ان الاحتلال الرئيسي اليوم يتمثل بالنظام السياسي الطائفي الذي بات يهدد الوطن بتكوينه ووحدته الوطنية وبلقمة عيش شعبه”، داعيا الى “مقاومة هذا النظام كي تعاد الصورة الحقيقية والناصعة لتحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي”، وشدد على “انه لا يمكن اعادة الاعتبار لدماء الشهداء ولارادة الشعب التي حررت لبنان الا باطلاق حملة تحرير”، وقال: “كما اطلقنا المقاومة الوطنية للتحرير من الاحتلال الصهيوني، يجب اطلاق حركة مقاومة ديموقراطية شعبية تحمل مهمة تحرير الوطن من النظام الذي يعرض البلد للانقسام والفلتان والجوع”.

كلام حدادة جاء في خلال لقاء شعبي اقيم في قاعة الشهيد الدكتور حكمت الامين في نادي التحرير في بلدة كفررمان في الجنوب، احياء للذكرى الثانية عشرة لتحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي، عيد المقاومة والتحرير، في حضور النائب عبد اللطيف الزين، شخصيات سياسية، حزبية وحشد شعبي من اهالي البلدة.

استهل حدادة مداخلته بتحية كفررمان “البلدة التي قدمت عشرات الشيوعيين من ابنائها شهداء وجرحى شاركوا في عمليات جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي طوال اثنين وعشرين عاما”، واشاد بالدور الرائد للشيوعيين في “المسيرة الطويلة في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، منذ اطلاق الرصاصات الاولى في العاصمة بيروت، بعد نداء تأسيس جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية الذي اعلنه الشهيد القائد جورج حاوي، مرورا بتحرير مناطق واسعة من لبنان بفعل ضربات جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وصولا الى الخامس والعشرين من ايار العام 2000 ، اليوم الذي توج فيه تحرير القسم الاكبر من الجنوب، وتوقف عند تضحيات القافلة الطويلة لشهداء الحزب الشيوعي اللبناني واسراه وجرحاه”، وحيا كل الذين أسهموا في مقاومة الاحتلال من كافة التلاوين السياسية”.

وقال حداده: “مهما نظم المسؤولون في عيد المقاومة والتحرير من قصائد شعرية ومن تكاذب امتهنوه، لكن المؤسف ان هذا العيد لا يحتفل به جميع اللبنانيين، رغم ان المقاومين جاؤوا من اقصى الشمال مرورا بالجبل والبقاع وبيروت والجنوب”، معتبرا “ان لا كرامة لارض تحررت من الاحتلال الاسرائيلي، من دون كرامة الشعب عليها، فالارض بلا كهرباء ولا ماء ورغيف الخبز “عامل ريجيم”، وفرص العمل مفقودة والضمانات غائبة والشباب اللبناني يذل امام السفارات طلبا للهجرة، ومستقبل الاجيال مرهون برضى هذا الزعيم السياسي وذاك الامير الطائفي وكرامة الشعب مأسورة ومصادرة ومحتلة”، وسأل: “اذا كان التحرير الذي جاء بارادة الشعب المقاوم، فاين اصبح هذا الشعب، بعد اثني عشر عاما، في معادلة الوطن وبقائه ومستقبله؟

ورأى “ان لبنان يعاني اليوم، من احتلال هو اخطر من الاحتلال الاسرائيلي، احتلال داخلي لكرامة ارضه وشعبه ووحدته الوطنية”.

توقف عند مخاطر علل النظام الطائفي، وصولا الى الاداء الحكومي الحالية، فقال: “رئيس مجلس وزراء يذهب الى طرابلس ليعقد اجتماعا في ظل الفلتان الامني، بينما ينبغي ان يكون دوره الاساسي ان يعقد اجتماعا طارىء للحكومة، ليصدر قرارا بتكليف الجيش اللبناني بضبط الامن على الحدود وفي طرابلس، اذا، لان هذه الحكومة التي سموها “حكومة النأي بالنفس” تحت تأمين الاستقرار الوطني، ماذا فعلت هذه الحكومة في تأمين الاستقرار.. الاستقرار الاجتماعي في لبنان مهدد لان الناس تجوع، لم تستطع هذه الحكومة ان تتحمل مشروعين ليسا خارج اطار النظام الرأسمالي، حملهما وزير ( شربل نحاس) اعتقد انه بموقعه قادر على التأثير بالقوة السياسية التي يمثلها، على تمرير مشروعين بسيطين ومهمين لمصلحة العمال وفئات الشعب اللبناني”.

واعتبر “ان ما يجري في المنطقة العربية والتأثير الاميركي على التطورات فيها، هو مشروع سايكس ـ بيكو بجزئه الثاني. ان الجزء الاول من هذا المشروع، لم يعد ملبيا لمصالح الامبريالية والمشروع الاميركي والصهيوني في مصادرة الثروة العربية وتأمين امن العدو الصهيوني واضعاف الشعوب العربية على التوحد من اجل قضاياها”، منبها مما يحضر للبنان، بعد قرار دول خليجية كقطر والامارات والكويت بسحب رعاياها من لبنان.

وعن الوضع في سوريا، قال حدادة: “ان الجرح السوري امام مشروعين، الاول المشروع الامبريالي والثاني الطموحات المشروعة للشعب السوري في الحرية والعدالة، ومشكلة ما يسمى المجلس الوطني السوري ليس كونه معارضة داخلية تطلب دعما خارجيا، بل هو معارضة صنعها الخارج كي تلغي المعارضة الحقيقية ذات الطموحات الشعبية الديموقراطية في الداخل السوري”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى