المجتمع المدني

لقاء حواري في طرابلس تحت عنوان “من اجل وطن واحد”:

رفض الإقتتال والعنف ونبذ الطائفية وتشجيع لغة الحوار والتوافق

نظمت جمعية “ورد” لقاء حواريا في فندق كواليتي – إن بطرابلس تحت شعار “من أجل وطن واحد”، حضره رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال، الشيخ سمير الرفاعي ممثلا مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار، الارشمندريت وديع شلهوب ممثلا مطران عكار للروم الأرثوذكس باسيليوس منصور، مفتش عام المحاكم السنية الشرعية القاضي نبيل صاري، الأمينة العامة للجنة الوطنية لليونيسكو الدكتورة زهيدة درويش جبور، أ
مين المال في غرفة التجارة والصناعة والزراعة بطرابلس توفيق دبوسي، رئيس لجنة رعاية البيئة المهندس عامر حداد، رئيس جمعية بوزار للثقافة والتنمية الدكتور طلال الخوجة، أمينة سر الهيئات النسائية الموحدة الدكتورة فاطمة بدوي، رئيس رابطة الجامعيين الدكتور بسام دبليز، رئيسة جمعية ورد مها الأتاسي الجسر وحشد من المهتمين- ممثل جمعية الوفاق الثقافية الاستاذ سامر المولوي .

بعد النشيد الوطني، الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء الذين سقطوا خلال الإشتباكات الأخيرة، ثم جرى عرض فيلم وثائقي بعنوان “أنا لبناني” من إعداد رنا صوايا تضمن آراء عدد من ممثلي المجتمع المدني حيال الأوضاع الأمنية التي شهدتها طرابلس إضافة إلى تردي الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والمعيشية في المدينة.
كما جرى عرض شريط مصور بعنوان “من أجل وطن واحد وليكن صوتنا أعلى من صوت الرصاص” تضمن صورا عن طرابلس مدينة الحضارة والثقافة والعلم والعلماء وكيف يريدها أبناء المدينة كواحة للتعايش والمحبة والإنماء والإستقرار والإنفتاح على الجميع.

وقدمت الطالبة يارا الصمد من مدرسة فضل المقدم والطالبة إسراء ديب من مدرسة القلبين الأقدسين فقرة بعنوان “صرخة جيل”.

الجسر

وألقت رئيسة الجمعية مها الأتاسي الجسر كلمة إستهلتها بالقول: “في لحظات حرجة يمر بها لبنان، نودع كبيرا من رجال الحوار والفكر نفتقده في هذا الزمن الرديء، ولا يسعني إلاّ أن أتوجه بإسمكم جميعا بالعزاء بخسارة غسان تويني ونحن نفتتح لقاءنا الذي لا بد أن يكون متواطئا مع فكره وحريته وديموقراطيته، ولقاؤنا ليس البداية هو إستمرار وصلة لنضال قديم ، ولسنا مدعين أننا نخلقه بل نحن نحييه”.

أضافت: “هذه إنطلاقة لحملة سنستمر بها لأننا مؤمنون أن العمل الناجح لا يرتقي إلا بالجهود المشتركة، فكلنا اليوم يرفض تسويق المدينة وكأنها “قندهار”، والدليل أن “ورد” تنظم هذا اللقاء بدافع حب الوطن رجالا ونساء، أطفالا وشبانا، جئنا لتأكيد أن طرابلس مدينة للتعايش وترفض الإقتتال”.

وختمت: “هذا اللقاء مساحة لكم لتعبروا من خلاله عن وجهات نظركم ووجعكم ولتحكوا ولتصرخوا أن طرابلس مدينة عاشقة للحياة، ونطالب وسائل الإعلام بتخصيص طرابلس بمساحة أكبر لإبراز حقيقتها ورجالاتها ونسائها ونقاباتها، فهي غنية بالقدرات والعراقة والتاريخ”.

الغزال

وقال الدكتور الغزال:”آن الأوان للتغيير الجذري في المدينة لكي يأخذ الجميع دوره والعمل على عودة صفاء الألوان ليعود لبنان إلى صورته الزاهية بتضافر كل المواطنين ولكي نزيل معا الشوك عن الورود”.

البيان

وأعقب ذلك، لقاء حواري حول الأحداث وتطوراتها في المدينة ثم صدر عن المجتمعين بيان جاء فيه “أن الظروف العصيبة التي يمر بها لبنان عموما والشمال وطرابلس خصوصا من إنتكاسات أمنية وسياسية تستدعي من كل لبناني مخلص الوقوف وقفة ضمير لتحييد وطننا لبنان وإبعاده قدر الإمكان عن سلبيات الظروف المحيطة دوليا وإقليميا وعربيا”.

ورفض المجتمعون “الإقتتال والعنف ونبذ الطائفية، ونشجع لغة الحوار والتوافق بين مختلف الأطياف والمناطق لتعميم الأمن والإستقرار وندعو الحكومة اللبنانية إلى تطبيق مبدأ الإنماء المتوازن الذي نص عليه إتفاق الطائف ولا سيما في المناطق المحرومة وبخاصة في التبانة – جبل محسن، لإزالة اسباب الفقر والتسرب المدرسي وعدم وجود فرص عمل، وهي عوامل من شأنها أن تشجع أبناء هذه المنطقة على حمل السلاح وتأمين مصادر عيش ترتبط به”.

أضاف البيان:”إن أكثرية الشعب اللبناني قد سئمت النزاعات الحاصلة بين فريقي الصراع من السياسيين، وترى أن دور المجتمع الأهلي والمدني تزداد أهميته في هذه الفترة للعمل مع المخلصين والمسؤولين في هذا الوطن لترسيخ السلم الأهلي وتأكيد سياسة الإعتدال بعيدا عن الغرائز الطائفية والمناطقية”.

وشدد البيان على “أهمية الإلتفاف حول الدولة ومؤسساتها بما فيها من حكومة وجيش وقوى أمنية التي هي الضمانة الفعلية لحماية الوطن والمواطنين، وتأكيد أهمية العيش المشترك والتعددية بعيدا عن تغليب فئة على أخرى”.

وأكد:”إن دعوة فخامة رئيس الجمهورية جميع الفرقاء السياسيين للقاء حول طاولة الحوار الوطني هي نقطة أساسية لإعادة اللحمة بين أجزاء الوطن الممزق لرأب الصدع بين السياسيين ودعوتهم جميعا لنبذ خلافاتهم والإرتقاء بمواقفهم نحو التفاهم والمحبة لإنقاذ الوطن”.

وختم: “إن دق ناقوس الخطر الذي أعلنته الهيئات الإقتصادية منذ يومين ، يتطلب من الجميع اليقظة والحذر والتصرف بمصداقية وشفافية للحد من تراجع النمو والخسائر التي يتعرض لها جميع القطاعات التجارية والصناعية والسياحية”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى