الأخبار اللبنانية
العريضي التعديات على الأملاك العامة تشكل فضيحة كبرى في طرابلس

وشدد العريضي على “أن تأهيل مرفأ طرابلس وتوسعة وتعميق أرضيته تأتي في إطار مشروع استراتيجي لأن رهاننا على الانطلاق بالمشروع والنجاح كونه مشروعاً تنموياً اقتصادياً مهماً جداً”، معدداً سلسلة نجاحات في تأهيل مرفأ المدينة “ليقوم بواجبه في تحريك التنمية الاقتصادية وتوفير آلاف فرص العمل”.
كلام الوزير العريضي جاء خلال محاضرة له بعنوان “مرفأ طرابلس ودوره في التنمية الاقتصادية” بدعوة من جامعة بيروت العربية، في حرم الجامعة بطرابلس بحضور الوزير أحمد كرامي ممثلاً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزير السابق رئيس جامعة المنار الدكتور سامي منقارة، النائبين السابقين مصطفى علوش ومحمود طبو، ممثل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في القاهرة السفير محمد الربيع، رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال ونائبه جورج جلاد، رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى، مدير عام وزارة النقل عبد الحفيظ القيسي، رئيس الجامعة في لبنان الدكتور عمرو جلال العدوي، أمين عام الجامعة عصام حوري، منسق عام فرع الجامعة في طرابلس رئيس جمعية متخرجي الجامعة أحمد سنكري، مدير فرع الجامعة الدكتور أحمد سنجقدار وحشد من قيادات ورؤساء المجالس الادارات العامة وحشد من أعضاء نقابات المهن الحرة مهندسين وأطباء ومحامين ومهتمين.
بعد النشيدين اللبناني ونشيد الجامعة، تحدث رئيس الجامعة الدكتور العدوي مرحباً بالوزير العريضي والحضور، مشدداً على أهمية مرفأ طرابلس في تعزيز التنمية الاقتصادية، ودوره في ازدهار طرابلس وتعزيز التجارة، مشيراً الى التطور الذي بدأ ظاهراً للعيان، آملاً انهاء مراحل تأهيله ليقوم بدوره الكبير في التنمية ليس في الشمال بل في كل لبنان. وقارن العدوي بين طرابلس والاسكندرية كونه أحد أبنائها.
وتحدث الوزير العريضي، لافتاً الى أن مرفأ طرابلس كان يمثل الحلم التاريخي لأهل المدينة والشمال، مشدداً على ضرورة التكامل والتنافس بين مرفأي طرابلس وبيروت، وقال: “اشكر رئيس الجامعة والعاملين فيها على تنظيم هذا اللقاء، واخص بالترحيب بجانب ممثل الرئيس نجيب ميقاتي ونحن في ضيافته، وارحب بسعادة السفير محمد الربيع الذي جاء خصيصاً من القاهرة ممثلاً مجلس الوحدة الاقتصادية العربية لحضور هذا اللقاء تأكيداً من المجلس والجامعة العربية على أهمية مرفأ طرابلس، وهو الوحدة والمجلس الذي قام بمبادرات تجاه هذه المدينة ويستحق دائماً الشكر والثناء والتقدير لأن كل مبادرة ايجابية منتجة وفاعلة تجاه طرابلس هي مبادرة خير ومشكورة نظراً لما تحتاجه هذه المدينة”.
أضاف: تحدثنا في سلسلة من اللقاءات عن أهمية مرفأ طرابلس ومتابعة الخطوات التي انجزت فيه بالتأكيد بالنسبة لأبناء المدينة خصوصاً والشمال عموماً كان المرفأ يمثل الحلم التاريخي، والجميع كان ينتظر قيام هذا المرفأ في اطار مشروع متكامل، على مدى عقود من الزمن لم يكن للاسف، ثمة رؤية للدولة، أو في مرحلة معينة كان ثمة رؤية للدولة ولكنها كانت سلبية تجاه طرابلس والشمال، بمعنى ان التركيز كان في مناطق معينة وبالتالي الحرمان لمناطق أخرى، كان صراعاً على المرفأ، وفي فترة من الفترات راح البعض يروح لمعادلات بيروت ـ طرابلس، نعم لبيرت لا لطرابلس، نعم لمرفأ بيروت البلد لا يحتمل مرفأ آخراً في طرابلس، وكنا نقول دائماً قبل أن نأتي الى وزارة الأشغال عندما كان يطرح هذا الموضوع على طاولة مجلس الوزراء للنقاش، نحن نعرف هذه المدينة الكبيرة الحبيبة منذ عقود من الزمن ونعرف الحاجات الكثيرة التي لا بد من توفيرها لها، كنا نقول لماذا هذه النظرة التنافسية الفئوية؟ يكون مرفأ في بيروت ويكون مرفأ في طرابلس ويكون التكامل في العمل بين المرفأين، فالموقفان الجغرافيان لهذين المرفأين يسهلان الوصول الى مثل هذه العملية.
بيروت مرفأ كبير له تاريخ لديه مواصفات وعلاقات قديمة مع مختلف المرافئ في المنطقة، تأتي اليه شركات عالمية من مختلف أنحاء العالم، ثمة قدرات وكفاءات وقد تطورت الأمور مع مراحل التطوير التي شهدها المرفأ. وطرابلس أيضاً لديها مواصفات ليست موجودة في بيروت، سواء لجهة المساحة وامكانية الاستفادة من المناطق المحيطة، سكة الحديد الموجودة مباشرة على بعد أمتار قليلة أو ملاصقة للمرفأ، سكة الحديد الموجودة على مسافة قصيرة جداً من الحدود 35 كلم عن الحدود السورية شمالاً، وبالتالي تساهم في عملية الترانزيت بين طرابلس والعالم العربي، اي لبنان والعالم العربي، الحركة أسهل الكلفة اقل سواء نقل بري أو عبر سكة الحديد يمكن أن يكون التفاعل أكثر فأكثر، العمق الذي يمكن أن تصل اليه في مرفأ طرابلس في المشروع المقبل، كل هذه العوامل تشكل ميزات اضافية غير موجودة في مواقع أخرى ونعرف في الجوار طبعاً مرافئ اكبر وأعرف وبالتالي ستكون منافسة، لكن عندما انطلق المشروع في الفترة الأخيرة منذ سنوات قليلة بعد توقفه لأسباب عديدة كان ثمة رهانات من قبل البعض وكان رهان واحد من قبلنا، الرهانان من قبل البعض عن حسن نية أو غير حسن نية، ولا أريد أن ادخل في التفاصيل، كان يقول أولاً: هذا المشروع لن ينطلق، وثانية: اذا انلطق لن ينجح، ونحن كان لدينا رهان واحد انطلاقاً من القراءة التي تحدثت عنها: المشروع انطلق لينجح سينفذ وسينج.
والحمد لله ها نحن أنجزنا المرحلة الأولى من العمل بنجاح وبتنفيذ كامل ونستعد للمرحلة الثانية، أبرز دليل للنجاح يتجسد في عدة مسائل، قبل أن أتحدث عن الخطوات التي شهدها المرفأ، وهي: عندما تأتي شركة البتروكيماويات القطرية “باتكو” التي هي ثالث شركة في هذا المجال في العالم، وعندما تأتي وتختار مرفأ طرابلس كمركز اتصال اساسي مع 85 دولة في العالم، تأتي الى المنطقة الحرة تستثمر ويكون لها “هنغار” مستودعاً وتنطلق في عملها من هذا الموقع، هذا ليس خدمة خدمة مجانية أو عملاً اجتماعياً بسيطاً قامت به هذه الشركة وهي شركة كبيرة استثمارية عملاقة كانت تقرأ مستقبل مرفأ طرابلس في سياق العمل الذي أطلق والمراحل التي تنفذ آنذاك عندما أطلعت عليها. اليوم هذا عمل كبير جداً يؤسس لمرحلة مقبلة ودليل على نجاح هذه الخطوة وعلى موقع مرفأ طرابلس، استقطاب المرفأ لصادرات كثيرة أساسية من مواد مختلفة: الحديد، الخشب الى آخره، ولا أتحدث عن هذه المرحلة الاستثنائية في الشهر القليلة الماضية، الحدث السوري وما جرى في طرابلس، ويمكن التطرق الى ذلك في سياق الكلام، لكن أتحدث عن المشروع الاستراتيجي قبل هذه العوامل كانت النظرة من أكبر المرافئ المجاورة تطلع الى مرفأ طرابلس بعين الحذر، للأسف أقول ذلك، لكن بالتنافس التجاري هذا أمر مشروع، لكن بعين الحذر، هذا المرفأ الصغير الذي منذ زمن من العقود لم يقم بأي حركة حقيقية فعلية ولم يقم كمشروع متكامل نراه الآن مشروعاً متكاملاً أمامنا يستقطب مؤسسات وشركات تجارية كبرى، مجرد الاعلان عن دفاتر الشروط لانجاز مرحلة البنى التحتية أو مرحلة التجهيز والتشغيل، بدأت اكبر شركات في العالم تتواصل مع ادارة مرفأ طرابلس لتبحث عن امكانية الاستثمار في هذا المكان، لا يأتي مستثمراً بحجم هذه الشركات الكبرى الى مشروع مفلس او غير منتظر له النجاح، ولا يأتي احداً الى مشروع يكون مقتنعاً انه لن يستمر، هذه العناوين الأساسية والعوامل الأساسية التي ظهرت في الأشهر الأخيرة القليلة الماضية تثبت أن الجدية التي تميز بها العمل في ادارة المرفأ، انهاء العمل في المرحلة الأولى الأساسية، وهي الأساس في كل مشروع في المرفأ، ثانياً الاستعداد للمرحلة الثالثة التي بدأنا بها عملياً وسأشير اليها.
هناك حقيقة واحدة أن هذا العمل قام لينفذ ولينجح ونحن في بداية طريق النجاح وأقول لكم منذ 3 سنوات سلسلة من المشاريع التي نفذت في مرفأ طرابلس مولت من ادارة المرفأ وليس من الخزينة اللبنانية التي دعمت في مكان آخر، حتى عندما واجهتنا المشاكل مع بنك الاستثمار الأوروبي، وكانت محاولات عرقلة لاطلاق العمل
في المرفأ، وعرقلة مفتعلة للأسف، من قبل بعض الجهات، فكان التمويل والتثبيت للأقساط للبنك الأوروبي للاستثمار من انتاج المرفأ، عندما لم نعط المال أعطيت توجيهات مباشرة وعلى مسؤوليتي لادارة المرفأ “تفضلوا ادفعوا” من المرفأ، هذا المشروع انطلقنا به لينتهي ولم نبدأ به ليخضع لمزاج فلان أو علان أو نقع تحت ضغط أو ابتزاز من هنا أو هناك وبالفعل دفعنا من انتاج المرفأ وبالتالي لو لم يكن ثمة انتاجية في المرفأ لما كان ثمة مال ولا كان ثمة قدرة على التشغيل ولا كان ثمة قدرة على الاستثمار في انتظار بلورة المشروع الذي سوف أشير اليه الآن. هناك مشاريع بملايين الدولارات نفذت في المرفأ خلال فترة قياسية بأشهر على مدة سنتين زادت انتاجية المرفأ على مدى سنتين بنمو يصل على مدى السنوات الثلاث الى 75% وهذه السنة حتى الآن حتى 15% من خلال حركة العمل في مرفأ طرابلس هذا الأمر يعطي حافزاً ودليلاً في الوقت ذاته أن المشروع تنتظره نجاحات أخرى”.
وقال: “نحن اليوم وبعد أن أنجزنا عدة أمور سوف أعرض بعضها: منذ أيام تم افتتاح الخط البحري التجاري للبضائع بين مرفأي طرابلس ومرسين في تركيا لم يأت الأتراك الى هذا المرفأ والى هذا الموقع وفتح هذا الخط لو لم يكن ثمة اقتناع بأن العملية مربحة ومريحة في الوقت ذاته وبالتالي يمكن البناء على هذا الانجاز الذي بدأ منذ أيام لاطلاق مشاريع وانجازات جديدة.
وفي أول شهر حزيران الجاري تم افتتاح ايضاً خط نقل ركاب وسياح وسيارات اللبنانيين من الخارج وخصوصاً من أوروبا الى مرفأ طرابلس هذا الأمر لم يكن قائماً في السابق بحجم الحركة التي نشهدها الآن وهذا دليل أيضاً على الارتياح الى واقع مرفأ طرابلس من جهة، والى الخطوات المتقدمة الملموسة من قبل الجميع من جهة أخرى وتعليق آمال على خطوات اضافية في هذا المرفأ”.
وتابع: “عندما يأتي اليوم السواح الى مرفأ طرابلس نحن نتحدث عن تنمية اقتصادية للمدينة وفي النهاية هذا المرفأ هو للمدينة، العاملون فيه هم من المدينة والجوار في الشمال وبالتالي هذا كله يصب في خانة تعزيز دورة التنمية الاقتصادية في المنطقة، لذلك كان قرار ايضاً بإنشاء قاعة للمسافرين وهذا لم يكن في المرفأ، وأيضاً بتمويل من ادارة المرفأ ان شاء الله خلال فترة قليلة جداً نأتي ونفتتح بحضوركم هذه القاعة في المرفأ. وكل الحاجيات الأساسية اليوم للعاملين في المرفأ ولا أتحدث عن المشروع الكبير وهذا في المرحلة التي نحن في صدد تلزيمها الآن لكن بحدود العمل القائم الآن من خلال اخواننا العاملين في المرفأ، كل ما هم في حاجة اليه لتنفيذ أعمالهم بعملية استقبال البواخر والتفريغ والشحن الى ما هنالك تم تأمينه بنسبة كبيرة جداً وأيضاً بتمويل من ادارة المرفأ وبتعاون تام بين ادارة المرفأ والعاملين فيه. استفدنا من عمق أساسي كان في حدود 10 أمتار وفي مشروع التوسعة وصلنا 15,2 متراً هذا يعطي فرصة كبيرة لاستقبال بواخر شركات عالمية عملاقة تأتي الى مرفأ طرابلس ويتقدم هذا المرفأ بهذا الواقع وبهذه المواصفات على غيره من المرافئ لا أقول في لبنان بل أيضاً في المنطقة. ونظراً لهذا الجهد وهذا العمل حصل المرفأ منذ فترة شهادة الجودة العالمية وهذه الشهادة ليست من وزير وشهادتي مجروحة لكنها صادقة وصريحة، لكن هذه الشهادة من المعنيين في هذا القطاع الذين ارسلوا خبراء وتابعوا التقدم والخطوات المختلفة التي انطلق بها مرفأ طرابلس وعلى هذا الأساس منح هذه الشهادة. اليوم في عملية التوسعة للرصيف من جهة ومنطقة الحاويات على عمق 15,2 متراً ستأتي البواخر الكبرى، وعلى سبيل المثال مرفأ بيروت عندما جاءت شركة دبي منذ 15 سنة وحصل خلاف واعتبرنا أن لبنان خسر عرضاً كبيراً كان النقاش يدور على ما اذكر على 272000 مستوعباً، اليوم مرفأ بيروت 1032000 مستوعباً وأي مشهد لمرفأ بيروت لا يصدق لأنه لم ينته العمل في المشروع الذي نحن بصدد انجازه الرصيف اصغر من رصيف مرفأ طرابلس والمنطقة أصغر من المنطقة الموجودة في مرفأ طرابلس لدينا تقريباً “كونتونارات” توضع في مرفأ بيروت 6 طوابق أو 7 طوابق يعني نحتاج آليات كثيرة للعمل لسحب كل “كونتنير” وتسليمه للتاجر أو الوكيل أو ما شابه هناك تأخير في الوقت والانتاجية أقل ومع ذلك نحن نتحدث عن 1032000 مستوعب تجاوزنا الرقم المقدر سابقاً مع احدى أهم الشركات بنسبة كبيرة جداً والعمل جار على قدم وساق وصلت بواخر بطول 350 متراً وبعرض 48 متراً ورست في مرفأ بيروت وليس لدينا المواصفات الموجودة في مرفأ طرابلس تصوروا بعد فترة قريبة ان شاء الله بانجاز مشروع البنى التحتية منطقة المستوعبات سنرى هذا المشهد على أرض مرفأ طرابلس لن يتأثر مرفأ بيروت لن تتراجع حركة العمل في مرفأ بيروت تقدمت في مرفأ بيروت وتقدمت في مرفأ طرابلس إذاً تأكدت حقيقة ما كنا نقول أن المسألة اذا كانت في سياق التنافس بمعنى نحن أمام مرفأين يعملان لكن هذا التنافس ليس ثمة ضرر من ورائه بين مرفأ وآخر التنافس في اطار التكامل في تنمية الدورة الاقتصادية في البلد”.
وقال: “عندما نتحدث اليوم عن استثمارات وعن استعدادات من قبل شركات كبرى أجنبية فالأمر البديهي نحن نتحدث عن استثمارات واستقطاب مشاريع كبرى من شركات عربية وعالمية تأتي اما بالتعاون مع شركات لبنانية أو بشكل منفرد وتعمل على ارض المرفأ، وبالنتيجة من هو المستفيد؟ هم أبناء هذه المدينة، كلما تقدم المرفأ خطوة كلما زادت عوامل الاستثمار وازدادت امكانية فرص عمل أكبر وبالتالي تتم عملية التنمية الاقتصادية في المدينة واستفاد أبناء المدينة باختصاصات مختلفة من الحاجب وصولاً الى الخبير في علوم البحار وصولاً الى التاجر، المستورد، الدورة في البلد تتحرك، نحن أمام مشروع تنموي اقتصادي مهم جداً. قبل أن اتحدث الخطوات العملية المرتقبة في المرفأ مع شكري لسعادة السفير محمد الربيع وتجديد الشكر لاتحاد الموانئ العربية برئاسة الشيخ صباح جابر العلي الصباح اليوم بسبب هذا المرفأ معنوياً استقطبنا من خلال قرارات عربية عدة امكانيات لمدينة طرابلس عندما يأتي اتحاد الموانئ العربية ويقول نحن سنفتح مكتباً تمثيلياً لنا في لبنان كان الاختيار في مدينة طرابلس أن يكون المكتب هو في طرابلس، وافتتح هذا المكتب في طرابلس والسيدة فاتن سلهب موجودة بيننا تمثل المكتب وهذا خلق حركة على مستوى البلد من خلال مؤتمرات ولقاءات وزيارات عديدة قام بها موفدون من قبل اتحاد الموانئ العربية هذا يعني أننا نتحدث عن تعاون بين اتحاد الموانئ العربية وهذه الموانئ وطرابلس ونتحدث عن لبنان ثمة موقع طليعي أساسي لمدينة طرابلس في هذا الأمر ومكتب التمثيل موجود في مدينة طرابلس، اليوم الاتجاه الى مكتب تمثيلي لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية ان شاء الله سيطرح هذا الأمر على طاولة مجلس الوزراء والأمر بديهي أن تقبل بذلك الحكومة اللبنانية وسبق أن اعلنت قبل وقت في مناسبة في طرابلس أن هذا المكتب نقترح أن يكون في مدينة طرابلس أيضاً ولا أعتقد ثمة مانعاً لذلك، اذاً كل هذه النشاطات والامكانيات والمكتب الأخير الذي أعلنا عنه واجتمعنا بسببه مع خيرة أبناء المدينة هو بسبب مرفأ طرابلس. اذاً عندما نتحدث عن المرفأ وعن التنمية الاقتصادية في المدينة ونبدأ ونرى هذه السلسلة من الخطوات التي تحققت على الأرض بفعل التطور الذي حصل في مرفأ طرابلس وعن مستقبل واعد له”.
وأضاف الوزير غازي العريضي: “أين نحن اليوم من المراحل التالية؟ نحن أمام مرحلتين، فض العروض بالنسبة الى عملية التشغيل في المرفأ وعملية البنى التحتية، تعني استكمال كل الاحتياجات للبنى التحتية والأبنية الادارية الضرورية لكل المرافئ والمؤسسات الضرورية التي يجب أن تكون في حرم المرفأ ان شاء الله خلال فترة قريبة ننتهي من الأمرين معاً وتنطلق الورشة الجديدة بفترة قريبة نكون قد أنجزنا هذا العمل ليصبح المرفأ مهيئاً كما سبق وذكرت لاستقبال كل الشركات العالمية والبواخر الكبرى وتنطلق منه واليه حركة التبادل البضائع والركاب من طرابلس باتجاه كل العواصم والمرافئ الاقليمية والعالمية. والسؤال اليوم هل هذا يكفي أننا انجزنا مرفأ طرابلس وسينطلق العمل فيه وأصبحت الدورة الاقتصادية فيه في أمان؟ بالتأكيد الجواب لا. أزعم باعتزاز كبير أنني اعتبر نفسي واحد من أبناء طرابلس منذ سنوات طويلة وقبل أن أكون وزيراً للأشغال أعرف واقعها وأعرف آلامها وأعرف مشاكلها والحاجات الكثيرة التي هي بحاجة اليها، نحن أبناء مدرسة سياسية كانت طرابلس بالنسبة الينا احدى قلاع العروبة والوطنية الأساسية في هذا البلد وكانت مدينة الفقراء ولا تزال مدينة الفقراء والمظلومين والمحرومين وبالتالي آن الأوان لكي تخرج هذه المدينة من دائرة حرمانها، والمرفأ هو واحد من المشاريع وليس كل المشاريع والمرفأ دون استكمال المشاريع الأخرى ينطلق وينجح لكن لا يعطي النتيجة الكاملة الكبيرة والواقعة التي يمكن أن تهيأ آلاف فرص العمل للمدينة والجوار، أتحدث في المدينة عن أمرين أساسيين أمر يقع في اطار مسؤوليتنا المباشرة الآن وأمر آخر ليس مرتبطاً بنا كفريق لبناني من جانب واحد. الأمر الأول المنطقة الاقتصادية، التي لا تقع بعيدة عن المرفأ هي من أهم المشاريع والتي اتخذت في شأنها قرارات لا بد من انتهاء العمل بكل المراسيم التطبيقية والاجراءات الادارية المطلوبة لاتخاذ القرار المناسب في شأن المنطقة الاقتصادية لاستقطاب المشاريع التي توفر فرص العمل الكبيرة والتي تكون على تواصل مع مرفأ طرابلس وتستفيد من هذا الموقع الأساسي من خلال التسهيلات التي يقدمها المرفأ، اذا تحقق هذا الأمر أستطيع أن أقول ان هذا التكامل بين المرفأ والمنطقة الاقتصادية سوف يوفر الاف فرص العمل بالنسبة لطرابلس والشمال، وهذا أمر مرتبط بنا ونحن نتحمل مسؤوليته كجهة لبنانية بدءاً بالحكومة اللبنانية المعنية باصدار هذه المراسيم هذا أمر لا بد أن نسرع به وأن ننجز كل ما هو متعلق به وأن نبدأ بطرح الأفكار والمشاريع والنقاش حوله لاتخاذ القرارات المناسبة للأفضل التي يمكن أن تقدم للاستثمار في هذه المنطقة الاقتصادية.
الأمر الثاني هو سكة الحديد، وعندما أشرت الى سكة الحديد وأنتم تعلمون هي بطول 35 كليومتر الحدود اللبنانية السورية، على مستوى طرق وجهزنا كل ما هو مطلوب وخصوصاً في منطقة الحدود وكنا على تواصل واتفاق مع الجانب السوري، وأعطوا الموافقة على حل هذه المشكلة العالقة منذ سنوات بين الجانب السوري والجانب اللبناني، لأنه كان ثمة شركة سورية مستثمرة وتوقف العمل بفعل الأحداث التي حصلت بين 2005 و2008 وعندما عدنا الى التواصل الفكرة للأسف أقول كل الوعود التي قدمت الينا بإنجاز هذا الأمر وحتى الاتفاقات التي تم التوصل اليها كنا بحاجة ولا نزال الى ورقة صغيرة تأتي من الجانب السوري لتحرير هذا الملف وبالتالي الذهاب الى تلزيم جديد وقلنا للمسؤولين السوريين أهلاً وسهلاً بالشركات السورية تأتي وتشارك مثلها مثل كل الشركات، للأسف هذا الأمر لم يتم، والآن بحكم طبيعة الظروف المحيطة بالواقع القائم في سوريا يتأخر المشروع، لكن قلت هذا الأمر ليس مرتبطاً بنا كجانب لبناني فقط، نحن أنجزنا كل ما هو مطلوب منا نحتاج الى اعادة توقيع اتفاق لنذهب الى ترجمة ما تم الاتفاق عليه تلزيم هذا الجزء من سكة الحديد، والمبلغ المالي من حيث المبدأ متوفر من الصندوق الكويتي وعدو عندما يستعاد الملف الى وزارة الأشغال نحن جاهزون للتمويل وتأتي الشركات لتنفيذ هذا الأمر.
والأمر الثالث ليس في مدينة طرابلس، لكنه يشكل الى جانب المنطقة الاقتصادية وسكة الحديد والمرفأ، موقعاً أساسياً مهماً للتنمية الاقتصادية في المدينة والشمال وعنيت به مطار الشهيد رينيه معوض في القليعات، نحن منذ مدة كنا على أرض المطار أنجزنا الدراسة الأولى من قبل المديرية العامة للطيران المدني لحاجات المطار وهي جيدة وأعتقد أنها ليست كافية، ليست ثمة بنى تحتية كاملة وبالتالي بحاجة الى مكتب دراسات يدرس هذا الأمر سوف أتقدم بهذا الطلب الى مجلس الوزراء لتكليف مكتب دراسات ويدرس مشروعاً متكاملاً لاعادة اطلاق العمل في هذا المطار أنا أعتقد اذا تم التوصل الى هذه القرارات وبالتالي أنجزنا هذه الخطوات على مستوى مدينة طرابلس خصوصاً والشمال عموماً نكون أمام قرار استراتيجي تاريخي لاحداث نهضة تنموية حقيقية واطلاق دورة اقتصادية متكاملة في منطقة الشمال المنطقة المحرومة المظلومة المتروكة عموماً والمدينة المخصصة للأسف بهذا الأمر برغم الامكانيات الكبيرة والهائلة الموجودة بها ولذلك كنت دائم القول وأكرر الكل عاد بالاقتناع بأن الحرمان والفقر والظلم والقهر والحاجات الكبيرة المنهوبة في مدينة طرابلس وفي الشمال وفي لبنان عموماً هي البيئة المولدة لحالات الرفض، أقول الرفض في بداية الأمر لأن الانسان الذي يبحث عن كرامته يريد لقمة العيش الكريمة والأمن والاستقرار والمدرسة والمستشفى والمستوصف والطريق والهاتف والمياه والكهرباء وفرص العمل وغيرها، كثيرون تحدثوا عما جرى في العالم العربي وتحدثوا عن ثورات عربية واعطيت هذه الثورات ابعاداً كبيرة وكتبت تحليلات سياسية كثيرة ولا تزال حولها ويجب أن لا ننسى أنها عندما انطلقت انطلقت تحت عنوان واحد هو لقمة العيش وفرصة العمل والكرامة قبل أن يتحدث أحد في السياسة، وان كانت هذه العناوين هي في صلب العمل السياسي اذا بحثنا عن كرامة الانسان وآمنا بأن الانسان هو الغاية لذلك لا بد من اطلاق هذه المشاريع لكي نصل الى هذه النتائج المرجوة. أنا أعتقد خلال الأشهر المقبلة سيكون لنا لقاء لاطلاق المشاريع التي أشرت اليها في المرحلة الثانية من العمل في مرفأ طرابلس وأتمنى أن تنعم هذه المدينة بالهدوء والاستقرار والامن وأن يتم التركيز الحقيقي الصادق الصادق وأعني ما أقول فيها على كل المشاريع التي تؤدي الى حركة تنموية نهضوية اقتصادية في المدينة”.
ثم جرى حوار مع الحضور، رد الوزير العريضي خلاله على قضية التعديات على الأملاك البحرية والسكة الحديد وعلى وجود مكب للنفايات ومحطة تكرير النفايات والمسلخ بجوار المنطقة الاقتصادية الحرة والمرفأ بقوله: “ان التعديات على الأملاك العامة مخالفات تشكل فضيحة كبرى في طرابلس، وهذا شيء مؤلم ومؤسف والجهات المعنية لا تتجاوب معنا، لقد ارسلنا كتباً الى مؤسسات والمطلوب من الجميع التعاون واذا لم يكن هناك تعاون وتحرك ولم يكن شجاعة في مواجهة المخالفة تصبح المخالفة هي المعيار والشائع ويصبح من يلتزم بالقانون هو موضع الشك والانتقاد والسخرية من قبل الناس، هكذا تدمر الدول وهكذا يتم تخريب كل شيء، أقول بصراحة ارسلنا دوريات ضمن صلاحياتنا وارسلنا الدرك للكشف على كل هذه المواقع منذ انطلاق المشاريع على الأرض وأصبحت ابنية كبيرة، ارسلنا كتباً أول مرة ومرة ثانية وطلبنا من مكتب الشواطئ التدخل ولكن لا حياة لمن تنادي ولم أسمع صوتاً في المدينة، نحن كوزارة اشغال قمنا بهذا العمل في سياق الواجب، وأنا متألم ومتأسف ومفجوع لكن هذه هي الحقيقة، واستمرار الواقع هكذا سيؤدي الى نتائج ابشع بكثير. أما بالنسبة لوجود المكب والمسلخ ومحطة التكرير وترتيبها، لقد عشنا هذه الأزمة في بيروت ولا نزال نعاني منها مع العلم الحل في طرابلس أسهل لأن المساحة هنا أوسع وأفسح وامكانية التحرك بطرابلس اسهل بكثير من التحرك في بيروت، والآن على ابواب المرحلة الجديدة في المرفأ في ترتيب المستوعبات وصلنا الى باب المرفأ مباشرة، وكل المرافئ في العاالم تعالج مشكلة النفايات ولا تشعر بأي اثر لأنها تعالج مشكلة النفايات. ويمكن القيام به بمشاريع مختلفة للاستفادة من هذه المشاريع وبالتالي الاستفادة من كل هذه المشاريع سواء كان مرفأ أو منطقة صناعية أو ما شابه اذا التزمنا بالشروط البيئية المطلوبة”.
وحول امكانية اقامة دعاوة قضائية على التعديات على الأملاك العامة، أجاب الوزير العريضي: “حصل هذا الأمر ولم نصل الى نتيجة حتى الآن هناك مئات الدعاوى ولم تصل الى نتيجة. القضاء ومع الأسف هذا الأمر يفتح عندي جرحاً كبيراً، القضاء وللأسف تدخل سياسيون لحماية مرتشين وسارقين ومرتكبين ارتكبوا الفضائح الكبرى، ولسبب التدخل السياسي القضاء لا يقوم بواجبه تجاهها، أما الوزارة فهناك مئات الدعاوة على مستوى سكة الحديد والأملاك العامة لها، وثمة أملاك أخرى في الوزارة بحرية وغيرها ارتكبت تعديات عليها من قبل اشخاص وجهات ومن قبل مؤسسات وحتى من قبل مؤسسات للدولة ولم نتمكن من معالجة الأمور معها ثمة استباحة حقيقية للدولة ولفكرة الدولة ومؤسسات الدولة في لبنان، لكن واضحين، والكل لا سيما الذي يرتكبون هذه الاستباحة لم اراهم على الشاشات الا للحديث عن الدولة والقانون الفساد والقضاء العادل والمستقل.
وحول استخدام الفح الحجري في مرفأ طرابلس وامكانية تأثيره على البيئة، قال الوزير العريضي: “المسألة بسيطة جداً، وبكل تواضع تعرفون تجربتي في ممارسة المسؤولية العامة، وعندما سمعت بهذا الأمر كنت في زيارة برفقة دولة الرئيس نجيب ميقاتي وعلمت ان ثمة تجمعاً لمجموعات من الشباب الرافضين لهذا الأمر، أخبرت دولة الرئيس، وذهبنا اليهم والتقينا بهم واخبرناهم اننا نطلق هذه المشاريع لكي تنتعش طرابلس لا لكي ترتعش طرابلس، وبالتالي كان القرار بسيطاً، انا لست وزيراً للبيئة، ولقد ارسلنا هذا الملف الى وزارة البيئة وطلبنا ارسال خبراء من الوزارة على ارض الواقع، وأي قرار يصدر عن وزارة البيئة نحن نلتزم به حتى لو كان هذا القرار سيلحق ضرراً كبيراً مالياً بمعنى سيترك آثاراً سلبية على ايرادات المرفأ هذا الأمر لا نقاش فيه ما يخطط من قبل وزارة البيئة نحن نلتزم به، علماً طبعاً كنت أعرف ان القرار سيأتي ايجابياً لكن لكي أكون واثقاً أكثر من النتيجة وليكن الجمي على اطلاع دقيق على تقرير وزارة البيئة ذهبت الى هذا الخيار لأن الفحم الحجري لا يأتي فقط الى مرفأ طرابلس بل يأتي الى مرافئ أخرى وليس ثمة مشكلة مع ذلك، ارسلنا الكتاب الى وزارة البيئة التي ارسلت فريق عمل الى المرفأ ودرست كل شيء وأخذت وقتها ثم ارسلت النتيجة الينا وكان كتاباً واضحاً من وزارة البيئة بأن ادارة المرفأ التزمت بكل العناصر والشروط التي طلبت منها من وزارة البيئة من الأساس وبالتالي على هذه القاعدة لا مشكلة بيئية بهذا النوع من العمل، على هذا الأساس استمر العمل، واذا نحن نتحدث عن طرق علمية ونتطلع ونطبق القرارات على أسس علمية لا أكثر ولا أقل والحمد لله تسير الأمور بشكل طبيعي من ذلك الوقت وليطمئن الجميع الى هذه الناحية. واذا كان هناك هواجس حول هذا الموضوع وغيره واذا شعر أحد بثمة أية مخاوف أو قلق أو مشكلة لا سمح الله يعرف الجميع أبواب المرفأ والوزارة والادارة مفتوحة ونحن حاضرون لطمأنت الجميع”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development