الرئيس ميقاتي: صدقنا على أرقام الموازنة النهائية، واليوم تم تحويل التمويل الخاص بالمحكمة الدولية وسُحب من الموازنة

وكان الرئيس ميقاتي رأس العاشرة صباح اليوم جلسة مجلس الوزراء التي خصصت لإستكمال البحث في مشروع قانون موازنة العام 2012، وغاب عنها نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل ووزير المال محمد الصفدي.
مؤتمر صحافي
إستمرت الجلسة حتى الخامسة بعد الظهر عقد في ختامها الرئيس مؤتمراً صحافياً قال فيه: لقد توصلنا في جلسة اليوم إلى أرقام نهائية للموازنة وقد أقريناها. كانت جلسة طويلة إمتدت لأكثر من ست ساعات، درسنا فيها مشروع قانون الموازنة مادة مادة، وهو عبارة عن مئة وخمس مواد أخذت نقاشاً طويلاً وجدياً في كل مادة. ألغي البعض من المواد وأضيف البعض الآخر. كما تمت مناقشة كل “القوانين- البرامج” الموجودة، وعددها أكثر من أربعين قانون – برنامج، أضيفت أشياء عليها وعدّل البعض الآخر. أنا أعتبر أن الحكومة وفت بوعدها، ولقد صدقنا على أرقام الموازنة النهائية، وستقوم وزارة المال بإدخال التعديلات اللازمة على الموازنة في ضوء المناقشات التي حصلت اليوم وسنعلنها على الرأي العام فور الإنتهاء منها.
سئل: هناك غموض يلف بند المحكمة الدولية، كيف تم تمويل المحكمة؟ ومن أين تم تحويل المال؟
أجاب: موضوع حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية هو مادة من المواد الموجودة في مشروع قانون الموازنة، وقد وضع وزير المال هذه المادة لأنه لم يكن قد تم تحويل المبلغ، لكن عندما أعلمت مجلس الوزراء أن دفع حصة لبنان عن العام 2012 قد حصل عندئذ طلبت سحب البند من مشروع الموازنة من مجلس الوزراء، لأن التمويل حصل على غرار العام الفائت.
سئل: متى؟
أجاب: لقد تم التمويل صباح اليوم .
سئل: ما هو موقفكم من إقرار الموازنة لا سيما بعد سنوات من الإنفاق العشوائي؟ هل تعتبرها خطوة في سياق تصحيح عهود الحكومات السابقة؟
أجاب: لا أستطيع أن أسميه إنفاقاً عشوائياً. الإنفاق الذي كان حاصلاً أعتقد أنه تم ضمن الأسس والسلف الإستثنائية التي كانت تعطى، ونحن اليوم وضعنا الأمور أكثر على السكة الصحيحة، ونتمنى أن تأخذ هذه الموازنة دورها الطبيعي في مجلس النواب وتناقش سريعاً في اللجان المختصة وأن يقرها مجلس النواب في أسرع وقت ممكن. المهم أن تقر الموازنة في مجلس النواب. نحن قمنا بواجبنا ولا يظن أحد أن هذا النقاش الذي إمتد لساعات كان سهلاً، لأننا دخلنا في تفاصيل كل مادة، وألغينا الكثير من البنود خصوصاً بعض الأمور الضرائبية التي كان طرحها وزير المال، وفي الوقت ذاته حافظنا على المستوى المطلوب من العجز بالنسبة إلى أرقام الموازنة وبالنسبة إلى الناتج المحلي.
سئل: قلت إن وزارة المال ستقوم بتصحيح وإعادة بناء وجدولة التعديلات لإطلاع الرأي العام عليها، ولكن تحديداً هل هناك زيادة ضرائبية معينة؟
أجاب: لا توجد أمور إستثنائية تطال المواطنين مباشرة. نعم هناك بعض الرسوم التي وضعت ولكن ليس لها أثر كبير على معيشة المواطنين او على الحركة الإقتصادية في البلاد.
سئل: ماذا عن موضوع سلسلة الرتب والرواتب، بعد إقرار الموازنة، فهل سيتم إقرار هذا الموضوع في وقت قريب؟
أجاب: هناك موضوع سلسلة الرتب والرواتب وموضوع الخطة التمويلية للجيش اللبناني لفترة 4 سنوات بمبلغ حوإلى 3 آلاف مليار ليرة، إضافة إلى الخطة الإستشفائية العامة، هذه المواضيع ستدرس من خارج الموازنة، لنحدد من أين يمكن تأمين الواردات اللازمة لهذه النفقات، على أن ترسل في مشاريع قوانين منفصلة إلى مجلس النواب، وأنا وعدت بأن يحدث هذا الأمر بالسرعة المطلوبة.
سئل: هل هناك توازن بين النفقات والواردات وهل تم إقرار ضرائب على الكماليات؟
أجاب: طبعاً، هناك عجز، ولكن سبق أن قلت أن هذا العجز هو تحت السقف المطلوب، خصوصاً أننا قلنا أنه لن يكون هناك نفقات من الآن وصاعداً من دون أن تكون هناك واردات تغطيها. لقد وضعنا أرقام الموازنة كما يجب أن تسير أمور الدولة، وهناك مشاريع إستثمارية كبيرة حافظنا عليها، بدءاً من موضوع الطرقات والسدود، والأمور المتعلقة بالأمن الإجتماعي والمواضيع الصحية، كل هذه الأمور بقيت كما حتى لا بل أضيف عليها هذه المشاريع الإستثمارية، لذلك وضعنا بعض الرسوم الإضافية حتى نغطي جزءاً من العجز الذي نتحدث عنه.
سئل: كيف تم تمويل المحكمة الدولية ؟
أجاب: لقد تم هذا التمويل بالطريقة التي حصلت فيها العام الفائت.
سئل: هل تم التمويل عبر الهيئة العليا للإغاثة؟
أجاب: لقد تم التمويل اليوم صباحاً، وقد وفى لبنان بإلتزاماته من خلال مساهمته بالمحكمة الدولية.
سئل: بعد إقرار الموازنة أي مصير لهذه الموازنة طالما لم تنته عمليات قطع الحساب؟
أجاب: يمكننا إرسال مشروع قانون الموازنة إلى المجلس قبل الإنتهاء من قطع الحساب، فالموازنة لا تتعارض مع قطع الحساب، وقد جرت العادة أن ترسل الموازنة من دون أن يكون هناك قطع حساب للسنوات السابقة، لكن في الوقت ذاته إذا كنا نريد حلاً للمالية العامة يجب أن يكون هناك قطع حساب، ونقفل هذا الموضوع الذي يترافق مع كلام كثير حول إنفاق من هنا وآخر من هناك. يجب أن يقفل هذا الملف لأنه لم يحدث إنفاق إلا في إطار تسيير أمور الدولة.
سئل: بعد مشروع الموازنة ماذا عن الملفات الأخرى العالقة مثل التعيينات وغيرها؟
أجاب: أمامنا ملفات عدة، ففي ملف التعيينات كما تلحظون في كل أسبوع تمر بعض التعيينات بهدوء ومن دون ضجيج. أمامنا الكثير من الملفات الأساسية التي يجب بحثها وأهمها هيئة إدارة قطاع البترول، ولقد إنتهى مجلس الخدمة المدنية واللجنة المكلفة إجراء المقابلات مع المرشحين لهذه المناصب من عملهما، وقد أطلعت على ما قاما به، وأعتقد أنها ستكون قريباً جداً على طاولة مجلس الوزراء، وهذا انجاز آخر، كما أنه لدينا ملفات أخرى منها المجلس الإقتصادي – الإجتماعي الذي أعتقد بأنه ملف أساسي، كما سيكون هناك جلسات تتعلق بالإدارة. لقد أرسل وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ملفات عدة تتعلق بموضوع الإدارة اللبنانية وتحديثها، وسنعقد إجتماعات مصغرة قبلاً لنكون على إحاطة تامة بكل المواضيع لنضعها أمام مجلس الوزراء كما أنه ستعقد قريباً جلسة مخصصة لموضوع الإدارة.
سئل: قبل مجلس الوزراء عقدتم إجتماعاً يتعلق بالإتصالات، ماذا حصل؟ وهل سيتم إعطاء الداتا أو حركة الإتصالات؟
أجاب: بإختصار رأست إجتماعاً ضم الهيئة القضائية المكلفة بالموضوع والأمنيين، وما أستطيع قوله إن الأمنيين المكلفين بهذا الموضوع خرجوا راضين من النتائج التي توصلنا إليها.
سئل: قوى 14 آذار تتهمكم بأنكم حكومة قتلة، ما هو ردكم؟
أجاب: نحن نسمع الهجوم على الحكومة منذ اليوم الذي تسلمنا فيه مهامنا وحتى هذه اللحظة. ما أؤكده بأننا نعمل بحسب ما يمليه ضميرنا وما يريح المواطن. حتماً أعرف بأن هناك هجوماً كبيراً على الحكومة وأتمنى أن يكون الإنتقاد موضوعياً وبناء لأجل الدولة والوطن، ولكن من ينتقد عليه أن يكون واقعياً، ويقدر ما هو وضع المنطقة، وما هي العواصف التي نعمل وسطها. الوضع ليس سهلاً في كل المنطقة، والمعالجات ليست سهلة.
سئل: بعدما إنتهيتم من موازنة العام 2012 هل سيتم قريباً دراسة مشروع قانون موازنة العام 2013؟
أجاب: إن شاء الله.
سئل: حكومتكم تتعرض لإنتقاد شديد ما هو ردك؟
أجاب: كن مع الله ولا تبالي.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development