حرب أمام وفود شعبية هنأته بالسلامة في تنورين: لتفرج الحكومة عن المعلومات المطلوبة لإرشاد التحقيق أو لترحل

شهدت دارة النائب بطرس حرب في تنورين اليوم تدفق الوفود الشعبية من مختلف أنحاء القضاء ومناطق الشمال إعرابا عن استنكارها لمحاولة الاغتيال التي تعرض لها، فغص المنزل ومحيطه بالمهنئين بالسلامة وألقيت كلمات شددت على معنى السيادة والاستقلال ونوهت بثورة الأرز وبحرب ومواقفه.
وكانت كلمات لنائب رئيسة بلدية زان يوسف زعيتر سركيس، أمين سر مجلس التنمية في قضاء البترون حميد داود، رئيس بلدية كفور العربي نصر فرح، الدكتور أسد عيسى باسم مثقفي منطقة البترون والمحامي ياسر نعمة باسم بلدة تنورين، لفتت الى “الاسباب السياسية والوطنية التي دفعت المجرمين الى ارتكاب جريمتهم”، مؤكدة أن “الحق سينتصر وان منطقة البترون سترد على هذه المحاولة وغيرها من المحاولات في صناديق الاقتراع في 2013 كما ردت الأحد الفائت في انتخابات الكورة”.
حرب
وألقى حرب كلمة جاء فيها: “علمت لماذا حاولوا اغتيالي، فهم حاولوا وسيحاولون اغتيال كل من يعبر عن الناس المتشبثين بلبنان وبدولة القانون، بالسيادة، بالأرز وبعلم لبنان، بثورة الأرز، وبمستقبل لبنان وحريته. هم الذين اغتالوا شهداء ثورة الأرز الأبرار، هم من حاولوا اغتيال الدكتور سمير جعجع، والذين حاولوا اغتيالي، هم يزعجهم كل إنسان حر، يريدون عبيدا وناسا تسير كالدمى، يريدون من يطيعهم من دون نقاش، يريدون أناسا تتخلى عن وطنيتها مقابل بعض المكاسب السياسية أو المالية، لهذا السبب يحاولون اغتيالنا. إذا اعتقدوا أن بامكانهم بمحاولاتهم هذه أن يهدوا عزيمتنا ويغيروا مبادئنا، اقول لهم انهم مهما حاولوا تخويفنا وتهديدنا فإن إيماننا يزداد وإرادتنا تتعزز وشجاعتنا تزداد عمقا، وصلابتنا تصبح اكثر قوة، فمهما حاولوا القضاء على وطنيتنا سنزداد تشبثا بلبنان وبالحرية”.
أضاف: “مذ أوليتموني ثقتكم، نذرت نفسي لوطني ولعدم اتباع إلا طريق الحق وألا اشهد إلا للحقيقة. ومنذ أربعين عاما من العمل السياسي في خدمة لبنان لم أغير يوما مبادئي ولم تتزعزع عزيمتي ولم أشهد يوما إلا للحقيقة وللبنان، ولم أتنازل يوما عن المبادىء التي انتخبتموني على أساسها وحملتموني الأمانة التي لا زلت أحافظ عليها بفخر”.
وتابع: “إلى الذين اغتالوا رفاقنا الشهداء واغتالوا إبن هذه البلدة العظيمة تنورين، الضابط الشهيد الطيار سامر حنا اقول: مهما قتلتم ومهما بطشتم فلا تظنوا أن شيئا فينا سيتغير بل سنزداد صلابة وإيمانا وتمسكا بمبادئنا وبسيادتنا واستقلالنا. نحن لا نقبل بغير دولتنا الشرعية، دولة، ولا بغير جيشنا الوطني مسؤولا عن حماية بلدنا وأمننا، كما لا نقبل بغير القوى الأمنية الشرعية اللبنانية قوى تحافظ على سلامة الناس وحماية القانون”.
وقال: “إلى القتلة الجبناء نقول: أنتم جبناء لأنكم تخافوننا وانتم ضعفاء لأنكم تخافون مواجهتنا، وفيما تحملون المعول لتهديم لبنان نواجهكم بعزيمتنا وزنودنا لبناء لبنان فنحن حراس هذا البلد. عندما كنا أطفالا نلعب ونمرح كنا نسقط ونصاب بجروح وكنا نسمع أن “الضربة التي لا تقتل تقوي”، واليوم أشكر الذين حاولوا اغتيالي لأنهم زادوني وزادوكم قوة وإيمانا بلبنان، كما أشكرهم لأنهم فشلوا في محاولة اغتيالي و”ما ظبطت معن”.
لن أخاطب المجرمين الذين نفذوا المحاولة، بل أتوجه الى من يقف وراءهم لأقول: لا تتوهموا أن بمحاولاتكم هذه سنخاف أو ان قوى 14 اذار ستعدل في موقفها، أو أنها ستضعف، ولبنان سيبقى بلد الحرية”.
وتوجه الى الحكومة قائلا: “اقول لحكومتنا، إذا صح التعبير أنها حكومتنا، لا يعقل أن نشعر أن حكومتنا تسهل للمجرمين اغتيالنا وقتل الحرية في لبنان، لا يعقل أن نشعر بان الحكومة التي ينبغي أن توفر لأجهزتها الأمنية والقضائية الشرعية والرسمية كل المعلومات التي تسهل لهذه الأجهزة كشف الجرائم والمجرمين، هي التي تعرقل هذا الأمر وما زلنا لغاية الساعة وللاسف، بالرغم من كل الجهد الكبير الذي بذله فخامة رئيس الجمهورية مشكورا والذي اوجه اليه التحية اليوم من تنورين، بمعاونة بعض المسؤولين بقصد دفع الادارات المعنية لتسليم الداتا و”الإمزي” لإرشاد التحقيق في محاولة اغتيالي، ما زالت الأكثرية “العظيمة” المؤلفة من المتحالفين ضد وحدة لبنان وحرية لبنان واستقلاله، تمانع في تسليم هذه الداتا و”الإمزي”، وهنا، وردا على موقفهم أقول، فلتتحمل الحكومة مسؤولية كل نقطة دم تراق لأنهم في تصرفهم هذا يصبحون شركاء في الجريمة، ويشجعون المجرمين على ارتكاب الجرائم ويتركون المجرمين بلا عقاب: إن موقفي هذا أعلنه اليوم باسمي وباسم قوى 14 اذار وباسم كل احرار هذا الوطن. فإما أن تفرج الحكومة عن كل المعلومات المطلوبة من أجهزتها الأمنية لإرشاد التحقيق في جرائم الاغتيال، بحيث لا تبقى هذه المعلومات محصورة بالعصابات والميليشيات خارج الشرعية التي تحصل عليها خارج إطار الشرعية وإلا فلترحل هذه الحكومة ولتترك للشعب أن يتحمل مسؤولية أمنه ومصيره وإدارة بلاده”.
وشكر كل اللبنانيين من كل الجهات في قوى 14 و8 آذار الذين تضامنوا معه في محاولة اغتياله، وإلى جميع الذين تضامنوا او اتصلوا أو وقفوا إلى جانبه، وقالوا للمجرمين مهما فعلت أياديكم السود نحن سنبقى هنا. وتوجه بالشكر الى “الإعلام اللبناني الحر الذي يتعرض مثلما تعرضنا لمحاولات التشويه والاعتداء لأن الحقيقة التي تكشفها وسائل الاعلام الحرة تزعج المرتكبين والفاجرين. والإعلام اللبناني تعاطف معي في محنتي بشكل حضاري ومسؤول ما رفع راسنا بهذا الاعلام الحر، باستثناء بعض الموتورين الذين لا يريدون أن يصدقوا إلا ما يريدونه، أو رؤية ما يريدون رؤيته فقط، والذين انزعجوا جدا لأن محاولة اغتيالي فشلت، والحمد لله أنها لم تنجح”.
وختم حرب: “لقد سقط الرئيس رفيق الحريري شهيدا، ومعه وبعده باسل فليحان وجبران تويني وبيار الجميل وباقي شهداء ثورة الأرز، ولم تتأثر هذه الثورة بل على العكس كلما سقط منا شهيد ازدادت صلابة قوى 14 اذار وتعزز إيماننا بلبنان، ولم يعرف الخوف واليأس الى قلبنا طريقا. فبالقتل لا يمكن بناء الوطن بل بالتسامح والمحبة والإلفة والوطنية والايمان بالدولة والايمان بالآخر واحترامه، وليس بالشتائم والتخوين والسرقات والفساد الذي لم يسبق للبنان ان شهده إلا في هذا الزمن ومع هذه الحكومة بالذات”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development