الأخبار اللبنانية
السياسة”: رفعت عيد فر إلى طرطوس وأقام غرفة عملياته في بلدة على الحدود

ومن أبرز المؤشرات على عودة التوتر إلى جبهة باب التبانة (السني) – جبل محسن (العلوي) إطلاق رشقات ليلية من الرصاص وتفجير قنابل يدوية من هنا وهناك، بشكل شبه يومي، بالتوازي مع تسجيل حالة نزوح كثيفة للأهالي وخاصة في منطقة جبل محسن، وإحجام غالبية السكان عن تسجيل أبنائهم فى مدارس المنطقة وتفضيل مدارس منطقة زغرتا المجاورة الخاضعة لنفوذ الوزير السابق النائب سليمان فرنجية رئيس “تيار المردة” الحليف الوثيق الصلة بالنظام السوري.
وفشل إعلاميون قدموا من بيروت في الحصول على إذن بالتجول في جبل محسن أو لقاء القائد الميداني للعلويين رفعت علي عيد، الموالي لنظام الأسد، ما عزز المعلومات عن هروبه مع عائلته إلى منطقة طرطوس السورية المحاذية للحدود السورية -اللبنانية في الشمال اللبناني.
وبحسب المعلومات، فإن رفعت عيد أقام غرفة عملياته في فيلا يملكها والده على الحدود في بلدة حكر الضاهري عند مصب النهر الكبير الذي يرسم مجراه الحدود الفاصلة شمالاً بين لبنان وسورا، في مؤشر على مخطط للنظام السوري لدفع مدينة طرابلس نحو الاقتتال مجدداً.
واشارت المعلومات الى أن من بقي في منطقة جبل محسن هي مجموعات مسلحة، حيث لوحظ خلال اليومين الماضيين تعزيز بناء الدشم والمتاريس، فيما لجأ المدنيون بغالبيتهم الساحقة إما إلى طرابلس نفسها وإما إلى تخوم البلدات القريبة من زغرتا، وخاصة مجدليا، الواقعة بين القبة وزغرتا ويقطنها علويون ومسيحيين.
وفي ظل التوتر والمخاوف من جولة جديدة من الاشتباكات يتوقع أن تكون أكثر ضراوة من سابقاتها، نشرت مواقع إلكترونية بيانات منسوبة الى اهالي جبل محسن العلويين، دعوا فيها الى التبرؤ من رفعت عيد وطرد مجموعاته المسلحة من الحي العلوي, وأكدوا انتماء العلويين الى النسيج الوطني لمدينة طرابلس، مشددين على ضرورة تمتين أواصر العيش المشترك وإزالة المظاهر المسلحة من الحي.
لكن مصادر طرابلسية مطلعة استبعدت أن يكون لهذه المواقف اي نتائج، كون جماعة رفعت عيد أخذت جبل محسن رهينة بالقوة العسكرية، منذ انسحاب الجيش السوري من لبنان العام 2005، وكان ملفتاً آنذاك أنه نقل معه جميع أسلحته وعتاده من المناطق البنانية، فيما أبقى على مستودعات الأسلحة والذخيرة في جبل محسن فقط.
وأكدت المصادر أن القوى السياسية لاتريد التوصل إلى حل للجرح النازف في التبانة وجبل محسن منذ ثمانينات القرن الماضي, كونها توفر غطاء للمقاتلين من كلا الطرفين، وهو مايفسر فشل سلسلة الاجتماعات السياسية والدينية التي تعقد بعد كل جولة من المعارك بهدف التوصل إلى حل.
ويقول قادة عسكريون من القوى المتناحرة ان سياسيين يؤججون القتال بتقديمهم المال والسلاح للطرفين في ظل الفقر والحرمان في المدينة مايسهل عملية تجنيد مقاتلين، وسط اتهامات لتظام دمشق بالسعي لتفجير الأوضاع في طرابلس بهدف تخفيف الضغط عنه وتحويل الأنظار عن المجازر التي ترتكبها قواته يومياً في سوريا.
وفي هذا الاطار، قال أبو عماد، وهو من الشخصيات المحلية البارزة ومقرب من المقاتلين، ان “كل من يقاتل هنا لديه غطاء سياسي. كيف لا يعتقل أحد بعد كل معركة”؟
وأضاف “لم نر أحدا يقدم للمحاكمة بسبب سقوط قتلى وبسبب القتال”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development