لمناسبة “يوم المحامي” السنوي، أقامت نقابة المحامين في طرابلس احتفالا تكريميا للمحامين الذين أمضوا ثلاثين عاماً في المهنة وبلغوا الستين من العمر،

حَضَرَهُ النائب بدر ونوس، الوزير السابق عمر مسقاوي، النائب السابق محمود طبو، نقباء سابقون وحشد من المحامين. بدايةً، النشيد الوطني اللُّبناني،ثم قسم المحامي بعدها قَدَّمَ للإحتفال المحامي الأستاذ مصطفى عجــم بكلمة جاء فيها: “أرادت نقابتا المحامين في لبنان، في مثل هذا اليوم من كُلِّ عام، العاشر من تشرين الأوَّل، أن يكون للمحامي يوم يُكَرَّمُ فيه، وتُكَرَّمُ رسالته، وهو الذي أعطى كلّ أيامه للدفاع عن الحق والعدل والحُرِّيَّة…”.“لقد قيل في رسالة المحاماة الشيء الكثير، ولعلَّ الأصل فيها خدمة العدالة، ومساعدة صاحب الحق على أخذ حقه، ومقاومة الباطل والمبطلين، وهذا أفضل الجهاد، أمَّا المحامي، فيكفيه شرفاً، أنَّهُ يمتلك حُرِّيَّة الدفاع، لا ينازعه فيها منازع، وليست عرضة للمساومة…”.
” نقابتنا بحاجة إليكم، لفكركم المستنير، ولكفاءتكم العلمية، وقدراتكم التنظيميَّة، لقد كبرت نقابتنا، أعضاء وإدارة ومقرَّات، ولا بد من تضافر الجهود وتنسيقها، كل حسب طاقته، وكلم راع وكلكم مسؤول، من أجل أن تستمر طرابلس بدورها الوطني، وبحمل رسالة المحاماة وتعزيز أوضاع المحامين والحفاظ على حقوقهم. إنَّ همومنا كثيرة، لكن هممنا كبيرة، وآمالنا واسعة باتساع المستقبل وآفاقه الرحبة، وكل إنجاز حققته وتحقِّقه النقابة، يستفيدُ منه الجميع.”
“مبارك للمكرَّمين أوسمتهم، وكلّ عام وأنتم بخير”.
ثُمَّ ألقى كلمة المكرَّمين المحامي الشيخ صبري عبدو، مشيراً إلى أنَّ هذا التكريم لهو تعبير صادق عن أصالة في الأعماق والمشاعر، عن نبل ومحبة، عن وعي وتقدير للمهنة ومكانتها ومتاعبها، شاكراً فيها:”وفاءً وعرفاناً بالجميل، المحامين الذين تَدَرَّجنا على أيديهم وفي مكاتبهم، أحياء هم، أو سبقونا ورحلوا، فلهم الذكر الطيِّب… مؤكِّداً على البقاء “مخلصين للمهنة بروح الشباب وعزيمتهم”، منوِّهاً بالمحامين المتقاعدين الذين “أعطوا من قلبهم وتعبهم وسهر الليالي، ورفعوا راية المهنة وحافظوا على شرفها وكرامتها”، داعياً للوقوف إلى جانبهم والعمل على تحسين أوضاعهم، خاتماً بتقديم الشكر، باسم الجميع، وبالتأكيد على أنَّ المحاماة هي أكثر من مهنة رفيعة سامية، إنَّها رسالة قيادة الرأي وتأمين العدالة، مطالباً العمل على الحفاظ على صورتها مشعة جميلة ناصعة، فيبقى حلم الأحفاد وأطفال لبنان أن يصبحوا يوماً محامين.
بدوره ألقى النقيب الاستاذ بسام الدايه كلمة ترحيبيَّة بالحضور والمُكَرَّمين جاء فيها: “مهنة المحاماة، عمادها الأساسي أن تكون وفياً، لأيَّة قضية تُعَالِجُ، أميناً على الموكل الذي وضع بين يديك ثروته ووجوده وعرضه، أمانة غالية لا تحملها الجبال ولكن بإرادتكم جميعاً كنتم خير مثال في الأخلاق والصبر، فهذه مهنة إذا ما صبرتم من خلالها وأثنائها لا بد أن ترتد بشكلٍ إيجابي عليكم وإذا ما تعجلتم فإنَّ هناك عثرات وعثرات…”.
“من هذا المنطلق، أحَيِّي فيكم الأخلاق والعلم، أحيي فيكم المناقبية، وأقول إنَّ هذه النقابة هي نقابة الحُرِّيَّة، نقابة الدفاع عن الحق، نقابة الديمقراطية، نقابة تُجَسِّدُ بشكلٍ أو بآخر وحدة لبنان، انصهار العيش المشترك الذي نسعى إليه، وتجسدونه أنتم بتضامنكم، بتفانيكم، فلا طائفية في نقابة طرابلس، ولا مذهبية وإنَّما كلّنا للوطن وللحق والعدالة”.
“إنَّهُ يوم المحامي والمحاماة من أقدس المهن وأنبلها فكلّ منَّا يسعى إلى أن يكون جديراً بنبلها، جديراً بمناقبيتها، ومن أجل ذلك أردنا هذا العام أن نُكَرِّمَ من احتضننا جميعاً، من بلغ الستين من العمر وأمضى ثلاثين عاماً في انتسابه للنقابة، وقد عبَّرَ عنهم أحد شيوخ النقابة المعروف بأخلاقه وعلمه، عنيتُ به الشيخ الأستاذ صبري عبدو…أنَّ على المحامي الوفاء لمهنته ولمن تَدَرَّجَ لديه، فمن علمكم لن تكونوا له كما يقول المثل: “من علمني حرفاً صرت له عبداً”، لا بل ترفعون الرأس مُرَدِّدين فضله عليكم، وإنَّني أرجو من هذا المنبر، في كُلِّ استحقاق، أن تُعَبِّروا عن ولائكم للنقابة، وليس للسياسة…”.
مضيفاً: “سنتان أمضيتهما في النقابة كنقيب، عرفت فيها مشاكل وهواجس الزميلات والزملاء، وأقول لكم إن لم نَتَضَامَن جميعاً لن تُحَل هذه المشاكل، حاولتُ وحاولتُ المستحيل، أن أجمع الجميع، وأشعر أنَّني وُفقت بدليل أنَّ هناك استحقاقاً نقابياً آتٍ بعد أيام، وأعتزُّ بأنَّ جميع المرشحين كانوا على مستوى المسؤوليَّة، كُلّ يطرح البرنامج الذي لديه بعيداً عن أيَّة مهاترات، وعن أيَّة سلبية، وهذا ما أسعدني وأتمناه، ومن الواجب أن نقولَ إنَّ ما تحقَّقَ يعكس إرادتكم، ويعكس جهود مجلس النقابة بأعضائه مجتمعاً”.
متابعاً: “أردنا أن نُكَرِّمَ أنفسنا من خلال تكريمكم. آمل أن تبقى هذه النقابة متألِّقة، موجودة في كُلِّ مناسبة وطنية لأنَّنا بذلك نؤكِّدُ أنَّ هذه النقابة هي نقابة الحق، نقابة العدل، نقابة الديمقراطية”.
خاتماً بتقديم الشكر لكافَّة أعضاء اللَّجنة الإجتماعية، خاصة الأستاذة ماري- تراز القوَّال، الأستاذ عبد الناصر المصري، وموجِّهاً تحيَّة تقدير إلى الزميل النقيب وزير العدل الأستاذ شكيب قرطباوي وإلى النقيب الأستاذ نهاد جبر وتحيَّة من خلالهما لكافَّةِ الزميلات والزملاء في نقابة بيروت مُهَنِّئاً الجميع بيوم المحامي.
أعقبه عضو مجلس النقابة الأستاذ سمير حسن، مُلقياً كلمة مُنَوِّهاً فيها بإنجازات النقيب الدايه وصفاته ومناقبيته، مقدِّماً إليه درعاً تكريمية له باسم مجلس النقابة تقديراً لأعماله وإنجازاته.
بدوره قَدَّم النقيب الدايه درعين تكريميين لعضوي مجلس النقابة، مفوَّض قصر العدل الأستاذ جوزيف عبدو، وأمين الصندوق الأستاذ سمير حسن.
كما طالب الدايه بضرورة الإسراع بتعيين رئيس لمجلس القضاء الأعلى ومدعي عام تمييزي أصيل، فلم يعد من المسموح في بلد كلبنان أن يكون مركز رئيس الجهاز القضائي شاغراً فهذا سيعرقل مسيرة العدالة في لبنان.
وبهذه المناسبة قَدَّمَ النقيب الدايه ومفوَّضة قصر العدل في نقابة المحامين في طرابلس الأستاذة ماري- تراز القوَّال، “وسام المحامي” وشهادات تقدير إلى المحامين المكرَّمين.
وفي الختام ألقى الأستاذ الشاعر كرامي شلق قصيدة بهذه المناسبة.



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development