الأخبار اللبنانية

مجلس الوزراء أجرى مناقلات وترفيعات في السلك الخارجي

أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان “أن الإنفجار الذي وقع في الأشرفية أنتج أجواء سلبية على المستوى الوطني سياسياً وأمنياً”، وباشر مشاورات لعقد جلسة طارئة لهيئة الحوار الوطني لمناقشة الوضع المستجد ولمعالجة إنعكاسات الجريمة.

وإذ شدد على ضرورة “متابعة الحادث بدينامية أكبر بإشراف رئيس الحكومة والوزراء”، لفت إلى “أن الأصول الديموقراطية تنص على شروط لإسقاط الحكومات”، مؤكداً أنه “لم يتم تجاوز الدستور، لكن بعض زواره بحثوا في الشأن الحكومي عند دعوته إياهم لعقد طاولة الحوار طالبين إسقاط الحكومة أولاً”.

وعن رفض فريق المعارضة عقد جلسة طارئة لهيئة الحوار رابطاً إياها بإسقاط الحكومة، أوضح الرئيس سليمان أنه “صدرت عن هذا الفريق مواقف لاحقة لم تؤكد أنه سيقاطع الحوار”، آملاً في “أن يعاد النظر في الموقف من الحوار”.

ونوه رئيس الجمهورية خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي إنعقدت عصراً في قصر بعبدا، بالدور الذي قامت به الأجهزة الأمنية والعسكرية لحفظ الأمن في البلاد وبث أجواء الطمأنينة والثقة بين المواطنين، وبإحباط الجيش وقوى الأمن محاولة إقتحام السراي الكبير.

ودعا إلى “معالجة أمورنا بأنفسنا لأننا لا نريد أن يتدخل أحد في شؤوننا الداخلية”، مثنياً على “المواقف الخارجية الحريصة على أوضاعنا”.

الداعوق

بعد الجلسة، تحدث وزير الإعلام وليد الداعوق إلى الصحافيين فقال:

” بناء لدعوة دولة رئيس مجلس الوزراء إنعقد مجلس الوزراء اليوم برئاسة فخامة الرئيس في القصر الجمهوري في بعبدا بحضور غالبية الوزراء، الذين غاب عنهم الوزير سليم كرم.

إفتتح فخامة الرئيس الجلسة بالإشارة إلى تزامن عيد الأضحى المبارك هذا العام مع أحداث أليمة حصلت في لبنان، مع إستمرار العنف والدمار وسقوط الضحايا في سوريا، وطلب الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والرأفة للمشردين والمنكوبين، مثنياً على المبادرات الفردية التي حصلت بإتجاه هؤلاء الضحايا والمنكوبين، وعلى الدور الذي إضطلع به الوزراء والمؤسسات.
وقال فخامته كذلك برزت مجدداً قضية مبنى فسوح، وتمت متابعة الأمر وقامت وزارة المال بتحويل الإعتمادات اللازمة إلى هيئة الإغاثة لدفع التعويضات.

أضاف فخامة الرئيس أنه نتج عن الإنفجار أجواء سلبية على المستوى الوطني سياسياً وأمنياً، كما على المناخ العام في البلاد، لافتاً إلى أنه باشر مشاورات لعقد جلسة طارئة أو إستثنائية لهيئة الحوار الوطني. وقال: من المؤكد أنني لم أجر إستشارات نيابية أو في شأن تشكيل حكومة جديدة. أنا أتشاور في إنعكاسات الجريمة التي وقعت وكيفية معالجتها.

وأشار فخامة الرئيس إلى أن الأصول الديموقراطية تنص على شروط لإسقاط الحكومات، مؤكداً أنه لم يتم تجاوز الدستور، لكن بعض زواره بحثوا في الشأن الحكومي عند دعوته إياهم لعقد طاولة الحوار طالبين إسقاط الحكومة أولاً ما يعني أنهم هم من يطرح الموضوع الحكومي.

وقال فخامته: نحن لا نقفل باب الحوار أمام أي طرح غير أن الدور الذي سأقوم به إن كانت ستتغير الحكومة وهذا الأمر ليس مرفوضاً، فليكن نحو الأفضل أي الوحدة الوطنية، لا سيما في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد، وهو ظرف لا يحتمل التأجيل والتسويف والمماطلة.

أضاف فخامته: بالنسبة إلى رفض فريق المعارضة عقد جلسة طارئة لهيئة الحوار رابطاً إياها بإسقاط الحكومة، فقد صدرت عنه مواقف لاحقة لم تؤكد أنه سيقاطع الحوار. وأعرب فخامة الرئيس عن أمله في عقد الحوار من دون ربطه بأي شرط آخر.

ولفت فخامة الرئيس إلى الحرص الذي أبدته المواقف الدولية على الإستقرار السياسي والأمني في لبنان، مشيراً إلى أنه يقتضي معالجة أمورنا بأنفسنا ولا نريد أن يتدخل أحد في شؤوننا الداخلية، لكننا نثني على المواقف الخارجية الحريصة على أوضاعنا والتي عبرت عن تأييدها ببيانات أو زيارات أو إتصالات هاتفية. وقال فخامته أن القوى الأمنية قامت بواجباتها حيال الجريمة بشكل جيد والجيش ضبط الأمن بسرعة والمواطنون تجاوبوا مع الإجراءات المتخذة. وكذلك أحبط الجيش وقوى الأمن محاولة الدخول إلى السراي وهذا أمر يستحقون التهنئة عليه، لافتاً إلى أنه إطلع من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية على الإجراءات التي يتخذونها وذلك لطمأنة الناس والحؤول دون وقوع جرائم أخرى وإيجاد جو من الثقة ببن المواطنين، لافتاً إلى أن لهذه الأجهزة خططاً وتصورات لضبط الأمور بشكل أفضل سيتم طرح ما يحتاج منها لقرار مجلس الوزراء في الجلسة المقبلة.

وتطرق فخامة الرئيس إلى قضية المخطوفين في سوريا، مشيراً إلى أن عيد الأضحى المبارك حل ولم يخل سبيلهم وطلب من المولجين متابعة الموضوع وعدم إهماله.

ونوه فخامته بتحرك القضاء اللبناني على كل المستويات، متمنياً أن يتابع عمله في كل الملفات من دون إستثناء وآخرها سجن رومية وأيضاً سجن زحلة.

وأبدى فخامة الرئيس مشاعر التضامن مع الشعب الأميركي حيال الإعصار الذي ضرب أخيراً، داعياً وزير الخارجية إلى الإطمئنان على أوضاع اللبنانيين في منطقة الإعصار، مذكراً بمجموعة القوانين المتعلقة بالكوارث، داعياً إلى الإسراع في إقرارها في المجلس النيابي.

ثم تحدث دولة رئيس مجلس الوزراء فقال: تنعقد جلستنا اليوم وسط تصاعد الحملات على الحكومة لأسباب لم تعد خافية على أحد، وهي حملات لم تتوقف منذ تشكيل الحكومة، علماً أننا في مرحلة التكليف مددنا اليد إلى كل الأطراف للمشاركة معاً في حكومة وأحدة، لكن هذه الأطراف هي التي رفضت المشاركة لأسباب معروفة.

أضاف: اليوم تحاول أطراف في المعارضة تحميل حكومتنا المسؤولية عن كل ما يحدث في البلد بدءاً بالأزمات الإجتماعية والمالية والإقتصادية، وهي أزمات مفتوحة منذ ما قبل تشكيل هذه الحكومة، والتي تعمل حكومتنا على معالجتها إنطلاقاً من إستمرارية الحكم، وصولاً إلى تحميل الحكومة المسؤولية عن إغتيال الشهيد اللواء وسام الحسن، ناهيك عن التعرض المباشر لمقام رئاسة الحكومة عبر دعوة المشاركين في تشييع الشهيد لإقتحام السرايا وتنفيذ الإعتصامات.

وقال دولة الرئيس: لقد إتخذت الحكومة في الجلسة التي أعقبت إغتيال الشهيد وسام الحسن، سلسلة من القرارات أبرزها إحالة الجريمة على المجلس العدلي والتعاون مع مختلف الأجهزة والهيئات والسلطات الخارجية والدولية، التي من شأنها أن تسهم في المساعدة التقنية لكشف المجرمين لتقديمهم إلى المحاكمة ونيل عقابهم. كما أعلنت صراحة أنني أكدت لفخامة الرئيس عدم تمسكي بمنصب رئاسة الوزراء، وأنه من الضروري، نظراً لخطورة الوضع ودقته، النظر بتشكيل حكومة جديدة، لكن فخامة الرئيس إرتأى التشاور مع أركان هيئة الحوار الوطني في الموضوع وهو لا يزال مستمراً بذلك.

وبدلاً من أن تتلقف المعارضة هذه المبادرة وتتلاقى معنا للبحث في سبل إيجاد حل، عمدت إلى مزيد من الخطوات التصعيدية، وصولاً إلى الإعلان عن مقاطعة الحكومة والمؤسسات الحكومية، وضمناً رفض دعوة فخامة الرئيس للحوار.

وقال دولة الرئيس :إزاء كل ما تقدمْ أؤكد أن الرد على كل حملات التجني والإفتراء هو بتفعيل العمل الحكومي وتحصينه، وليس بالتساجل عبر وسائل الإعلام، لأن الأكثرية الساحقة من اللبنانيين ملت من الخلافات وبات هاجسها الأوحد الحفاظ على أمنها وتأمين قوتها ومقومات العيش اللائق. من هنا أدعو جميع الوزراء إلى تفعيل إنتاجية وزاراتهم وإنجاز الملفات الأساسية تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء وإقرارها.

وقال دولته: نحن لسنا ممن ندير ظهورنا إلى مطالب المعارضة إذا كانت محقة وكأنَّ شيئاً لم يكن، بل نحن على قناعة أنَّ ما يصيب قسماَ من اللبنانيين يصيب جميع اللبنانيين. من هذا المنطلق أجدد دعوتي الصادقة للجميع للتلاقي والتفاهم على الخطوات التي تحفظ وطننا وتبعد عنه شبح الفراغ الذي يدفع البعض بإتجاهه، سواء عن قصد، أو بسبب المواقف المرتجلة. إننا مؤتمنون على مصالح الناس، ولن نتردد في خدمة وطننا وشعبنا مهما تحامل المتحاملون علينا.

وقال دولة الرئيس : نحن مستعدون للحوار الذي يقود إلى رسم معالم واضحة للحل المنشود، بعيداً عن التصعيد والتهويل لأننا لا نقبل بأن يذهب البلد إلى الفراغ والمجهول.

لقد علمتنا التجارب السابقة أنه مهما بلغ التأزم ذروته فلا بديل عن التلاقي على طاولة واحدة والتحاور، إلا إذا كان البعض يرغب في أن يكون الحل مفروضاً من الخارج، كمن يريد إظهار أن اللبنانيين قاصرون ويريدون دائماً وسيطاً يحل خلافاتهم.

أضاف دولة الرئيس : طالما الحوار هو الملاذ الأول والأخير للحل فلماذا لا نختصر المراحل ونعاود الجلوس إلى طاولة واحدة ونحل مشاكلنا. أدعو الجميع إلى وقفة ضمير تنقذ وطننا وتبعد عنه أزمات المنطقة التي تطل برأسها علينا في أكثر من إتجاه. تكراراً أؤكد أن إستقالة الحكومة لا يمكن أن تكون عنوان أزمة جديدة بل يجب أن تكون مشروعاً لحل الأزمة الراهنة.

ومن أبرز القرارات المتخذة:

– إجراء مناقلات وترفيعات في السلك الخارجي تشمل الفئتين الأولى (سفير) والثانية (مستشار بلقب سفير) ومن الخارج إلى الإدارة ومن الإدارة إلى الخارج ومن الخارج إلى الخارج، وتعيين سفراء من خارج الملاك وتعيينهم في الخارج وقد تم تعيين السفير وفيق رحيمة أميناً عاماً لوزارة الخارجية والمغتربين، والسفير شربل وهبه مديراً للشؤون السياسية والقنصلية، السفير عفيف أيوب مديراً للمنظمات الدولية والمؤتمرات والعلاقات الثقافية، السفير ميشال حداد مديراً للشؤون الإدارية والمالية، السفير غسان عبد الساتر مدير الرموز، المستشارة إيمان يونس مديرة المحفوظات. وتم ترفيع 27 دبلوماسياً من الفئة الثانية إلى الأولى (رتبة سفير) وتم الإستحصال على موافقة مجلس الخدمة المدنية على هذه الترفيعات والتعيينات.
– الموافقة على مشروع قانون تعديل نظام التقاعد والصرف من الخدمة بحيث لا يجوز أن يقل المعاش التقاعدي عن الحد الأدنى الرسمي للأجور.
– الموافقة على تعديل بعض إعتمادات الدفع في قوانين البرامج في مشروع موازنة العام 2012.
– الموافقة على عرض مجلس الإنماء والإعمار تسديد القرض الصيني بموجب صادرات لبنانية.
– الموافقة على إعطاء مساهمة مالية للإتحاد العمالي العام.
– الموافقة لوزارة الصحة تجديد الإجازة لشراء الأدوية والمواد المخبرية والمستلزمات الطبية بموجب إتفاقيات رضائية.
– الموافقة على طلب وزارة الإتصالات إعطاء هيئة أوجيرو سلفة خزينة بقيمة 40 مليار ليرة لتسديد الكلفة الفعلية التي تتكبدها الهيئة لتنفيذ مهامها وسلفة خزينة بقيمة 70 مليار ليرة لبنانية لتغطية نفقات رواتب وأجور وتعويضات.
– الموافقة على تمديد مهلة تنفيذ إتفاقية التمويل الموقعة مع الحكومة الفرنسية العائدة لمشروع تعزيز الأمن والسلامة في مطار رفيق الحريري الدولي.
– الموافقة على مشروع قانون تنظيم مهنة العالم النفساني.
– الموافقة على عرض وزارة الداخلية لدفتر شروط تلزيم جواز السفر البيومتري.
الموافقة على تصديق التصميم التوجيهي والنظام التفصيلي لقسم من منطقتي طبرجا وكفرياسين- قضاء كسروان.
– قبول هبة مالية مقدمة من الحكومة الإيطالية لدعم السياحة الثقافية الدينية في لبنان وتقييدها في الموازنة العامة.
– الموافقة على تسوية وضعية سلفات الموازنة الموضوعة بتصرف البعثات الدبلوماسية والقنصلية في الخارج.
– الموافقة على نقل مبلغ بقيمة 100 مليون ليرة لبنانية من إحتياطي سلفة الخزينة إلى وزارة العدل لتغطية نفقات مترتبة جراء أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
– الموافقة على تنظيم مهنة منقذ السباحة في الحمامات البحرية وأحواض السباحة.
– الموافقة على هبة مقدمة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID بقيمة 20 مليون دولار Hميركي لإعادة تأهيل محطة ضخ جعيتا.
– الموافقة على هبة مقدمة من مرفق البيئة العالمي بقيمة 480 ألف دولار أميركي لتنفيذ مشروع بيئي في لبنان.

وقد دعا دولة الرئيس المجلس للإنعقاد يوم الأربعاء في 7 تشرين الثاني 2012.”

لقاء الرئيسين سليمان وميقاتي

وسبق الجلسة لقاء بين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء جرى خلاله عرض الأوضاع العامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى