الأخبار اللبنانية
قداس بدء السنة الطقسية

بمناسبة بدء السنة الطقسية 2012 – 2013، وبدعوة من المجلس الكهنوتي والمجلس الرعوي في رعية إهدن – زغرتا أقيم قداس الإرسال وقد احتفل به سيادة المطران جوزف معوض النائب البطريركي العام السامي الاحترام في رعية إهدن – زغرتا في كاتدرائية مار يوحنا المعمدان – زغرتا. وقد عاونه الخوري اسطفان فرنجية ، الخوري يوحنا مخلوف، الاب جان مورا، والاب وقد خدم القداس جوقة الرعية…. حضر القداس رئيس بلدية زغرتا – اهدن المهندس توفيق معوض ورئيسة كاريتاس اقليم زغرتا وراهبات وممثلو الجمعيات الدينية وحشد من أبناء رعية زغرتا اهدن .بعد تلاوة النجيل المقدس كانت للمطران جوزاف عظة ومما جاء فيها :
باسم الآب والابن والروح القدس الاله الواحد آمين ،
آبائي الاجلاء ، أيها الاخوة والاخوات ، الرهبان والراهبات، حضرة رئيس البلدية ، اخوتي أخواتي،
نفتتح اليوم معا السنة الطقسية في كنيستنا المارونية ، نحن مؤمنون لدينا لدينا رسالات مختلفة في الكنيسة وهذه مناسبة لنا ،كل واحد في رسالته ،أن يعود ويجدد هذا الالتزام بالرسالة . ونحن ككهنة في بداية هذه السنة الطقسية نجدد التزامنا في خدمة المؤمنين من أجل مساعدتهم أن يقدسوا أنفسهم وصلوا الى الملكوت السماوي . ان الرهبان والراهبات يجددون التزامهم بالتكرس الرهباني خصوصا عبر النذور الثلاثة : الطاعة والفقر والعفة . أما المؤمنين العلمانيين فيجددون التزامهم لعيش روحانية المعمودية التي ركز عليها كثيرا المجمع الفاتيكاني الثاني من خلال عيش الرسالة النبوية بالشهادة للمسيح ، والكهنوتية بفعل كل شيء بحسب ارادة المسيح ، والملوكية بالمشاركة في بسط ملكوت الله في وسط المجتمع.
ونحن نجتمع اليوم مع المنظمات الناشطة في قلب النيابة ،هذه المنظمات المدعوة ايضا ببداية السنة الطقسية ،كما درجتم في النيابة على تسمية هذا القداس “قداس الارسال” كل واحد ينطلق من رسالته فكذلك المنظمات مدعوة أن تنطلق من جديد الى رسالتها والرعية مدعوة أن تجدد التزامها بالاهداف التي من أجلها تأسست وهذا ما يساعد الاعضاء المنتسبين اليها ان ينمو روحيا وأن ينمو بالقداسة .كما يساعدهم ذلك على خدمة الرعية والآخرين .
ان هذا القداس هو قداس الارسال في مناسبة السنة الطقسية فنحن والسنة الطقسية ننطلق سوية من أجل الرسالة والخدمة في حقل الرب . فما هي السنة الطقسية؟
انها السنة التي نحتفل فيها ليتورجيا بأحداث الخلاص التي أتمها يسوع المسيح ،من حين ما ولد الى موته وقيامته وبانتظار مجيئه الثاني في نهاية الازمنة. هذه السنة الطقسية بالاحتفالات التي نقوم بها تجعلنا معاصرين ليسوع المسيح اي : في زمن الميلاد نكون مع الرعاة نشاهد المسيح الذي يولد في مغارة بيت لحم ، وفي زمن الدنح نكون نرافق المسيح مع الرسل ببشارته العلنية من مكان الى مكان ، بموته على الصليب وقيامته نكون واقفين مع يوحنا والقديسة مريم نشاهد المسيح المصلوب ونتأمل بعمل الفداء ، بالقيامة نفرح بعمل الرسل الذين فرحوا عند قيامة المسيح ، بحلول الروح القدس يوم العنصرة ننال مع الرسل عطية الروح القدس ، هذه العطية التي بدورها تطلقنا مع الرسل لنكون مبشرين ليسوع المسيح في وسط العالم كما كانوا الرسل كذلك . وأيضا بآخر السنة الطقسية نكون نجدد انتظارنا لمجيء المسيح الثاني هذا المجيء الثاني الذي يكون ختام لرسالة الكنيسة .
هذه الاحداث التي نحتفل بها نحتفل بها احتفالات ليتورجية .فما هي الاحتفالات الليتورجية؟
هي تذكر أحداث الخلاص بالليتورجيا : الاسرار هي احتفالات ليتورجية ، المعمودية ، التثبيت ، سر التوبة ، الاكليل ، سر الكهنوت كل هؤلاء احتفالات ليتورجية وقمة هذه الاحتفالات هي الاحتفال بالقداس .
وكل احتفال ليتورجي لديه ثلاثة أبعاد : البعد التذكاري ، البعد الآني ، والبعد النبيوي في المستقبل . فالقداس مثلا في كل مرة نحتفل بالقداس هناك لبعد التذكاري :نتذكر كيف مات المسيح من أجلنا وكيف قام من بين الاموات . وهناك البعد الآني ، اليوم، فيسوع المسيح الذي مات وقام من أجلنا يعطينا نعمة خاصة هي نعمة الخلاص الآن .هذه النعمة التي تقدسنا بفضل موته وقيامته وله بعد نبيوي أي حين أشارك في القداس النعمة التي تقدسني اليوم تؤهلني في آخر حياتي وفي آخر العالم ان اشارك يسوع المسيح في مجده في السماء.
في قلب السنة الطقسية التي نحتفل فيها بكل هذه الاحداث ليتورجيا .عيد الميلاد نحتفل به بالليتورجيا أي بالقداس ، عيد العنصرة، عيد الغطاس…عيد القيامة نحتفل بهم ليتورجيا في قلب الكنيسة بالقداس .
في خلال السنة الطقسية نتوقف عند بعض اعياد لقديسين الذين هم ثمرة الفداء ، ثمرة عمل الله الخلاصي يسوع المسيح .أي أنهم وصلوا الى القداسة بفضل الخلاص الذي أتمه المسيح والذي نحن نتامله خلال السنة الطقسية . هؤلاء القديسين يظهرون لنا أن الخلاص الذي أتمه المسيح أعطى ثمار ثماره موجودين في القديسين والخلاص الذي أتمه المسيح يقدس الانسان من خلال القديسين الذين تقدسوا بفضل المسيح وكما هم تقدسوا بفضل المسيح نحن نتقدس بفضل كل الاعمال التي فعلها المسيح ،بفضل كل الاعمال فعلها ونتأمل فيها في قلب السنة الطقسية .وهؤلاء القديسين أصبحوا لنا شفعاء ومثل.
نحن ايضا مدعوين في هذه السنة الطقسية ان نركز تأملنا على الايمان لان قداسة البابا أعلن السنة الممتدة من 11 تشرين الاول 2012 الى 13 تشرين 2013 سنة الايمان . والغاية الاولى هي من أجل المؤمنين المسيحيين أي نحن كي نعيد النظر في ايماننا ونعمقه أكثر وننقيه أكثر ونقويه ويصبح ناضجا أكثر وأفضل مما هو.لا احد من يمكنه ان يقول ان ايمانه ناضج كفاية واولهم أنا كأسقف لا يمكنني أن أقول أنا ايماني واف فانا ايضا بحاجة أن أنضج ايماني وكل مؤمن حقيقي بحاجة ان ينضج وينمي ايمانه اكثر. ولا استطيع أن أكتفي بالايمان الذي ورثته من اهلي انما علي مسؤولية تنمية ايماني الشخصي من خلال قراءة الانجيل يوميا وتعاليم الكنيسة وحين اصغي الى الوعظ الذي من خلاله الكنيسة تكون تعلّم . وحين اشارك بلقاءات وبندوات حول الايمان . ويقول البابا بعد ان يكون المسيحيون قد نمّوا ايمانهم فهم مدعووين ان يكونوا شهود لايمانهم في وسط المجتمع . والشهود يكونون فعالين بقدر ما يكون الايمان ناميا وبقدر ما يكون الايمان ناضجا .هذا هو دورنا في سنة الايمان.
وسبب اختيار البابالسنة الايمان في هذا التاريخ 11 تشرين الاول لانه يصادف الذكرى ال 50 لافتتاح اعمال المجمع الفاتيكاني الثاني الذي بداء في هذا التاريخ سنة 1962 وهذا المجمع هو حين اجتمع البابا مع مطارنة العالم وفكروا بقضايا تهم العالم وهذا المجمع قال عنه الطوباوي يوحنا بولس الثاني انه ربيع الكنيسة لانه انعقد من اجل مساعدة الكنيسة لتقوم برسالتها في عصرنا اليوم مع كل التغيرات الموجودة في هذا العصر فهناك مواضيع اساسية عالجها هذا المجمع وهي تمسنا اليوم في الصميم وهي مرتبطة فينا ومنها رسالة العلمانيين واهميتها ز فالعلماني فهو الشخص الذي لديه رسالة في قلب الكنيسة ورسالته أخذها في المعمودية بأن يشهد ليسوع المسيح في الكلمة الصادقة والصريحة في قلب المجتمع وزان يعيش الفضائل الانجيلية في قلب مجتمعه ، في قلب العمل الذي يقوم فيه ان كان سياسي او اقتصاد او تجارو او اي مهنة او الادارة او التعليم في اي مجال كان .ويقول المجمع الفاتيكاني الثاني عن العلمانيين بأنهم في الصفوف الامامية في الكنيسة لانهم يؤمنون حضور الكنيسة في الاماكن حيث لا يمكن للراهب والكاهن ان يتواجدوا فيها كالتاجر والاداري في مؤسسات الدولة .وهم مدعوون لبث الروح الايمانية المسيحية في هذه المجالات بمسحنة العالم .
وهذه السنة يدعونا البابا الى قراءة الفاتيكاني الثاني لانه لا تزال فيه كنوز كثيرة وما زلنا الى اليوم نعيش بروحانية “الفاتيكاني الثاني” فهو يعطي نهضة للكنيسة ويجعلنا نكتشف دعوتنا ورسالتنا ويعطينا الدفع للقيام بهذه الرسالة فهو كنز روحي كبير للكنيسة ولابنائها ويمكننا الاطلاع عليه بسهولة في المكتبات .
كما اختار البابا 11 تشرين الاول لان هذا التاريخ لانه الذكرى العشرين لاصدار التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية وهذا الكتاب مهم جدا ويعرض في هذا الكتاب خلاصة الايمان المسيحي في كافة المواضيع ويقسم الى اربعة اقسام :
الاول يعرض فيه الحقائق الايمانية .
الثاني : يعرض فيه الايمان الذي احتفل فيه بالليتورجيا .
الثالث : يعرض فيه الايمان المعاش كيف اعيش حياتي المسيحية .
الرابع : هو القسم الروحي كيف اعيش حياتي الايمانية .
في هذه السنة نحن مدعوين لان ننمي ايماننا اكثر . ونطلب من الرب مع بدء السنة الايماني والسنة الطقسية اللتين تتزامنا ان يعطينا النعمة لنتحسس اكثر بالحاجة في قلوبنا بأننا محتاجين أن ننمي ايماننا أكثر فنصبح قادرين ان نعيش ايماننا اكثر ونشهد له في وسط المجتمع .




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development