الأخبار اللبنانية

مجلس الوزراء أقر تعيين أعضاء هيئة إدارة قطاع البترول

اقر مجلس الوزراء تعيين أعضاء هيئة إدارة قطاع البترول لمدة ست سنوات، الأمر الذي من شأنه وضع عجلة إستثمار قطاع البترول والغاز موضع التنفيذ الفعلي، سواء لجهة المراسيم التطبيقية اللازمة، أم لجهة إطلاق عملية إستدراج العروض والمناقصات وفقا للقانون.

وأكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي رأس الجلسة التي إنعقدت عصراً في بعبدا، أنه سيتابع الإتصالات السياسية التي يجريها لأن الحوار في لبنان لا يمكن أن يتوقف إطلاقاً، منوهاً في المقابل بالعمل الذي تقوم به القوى الأمنية والجيش اللبناني لضبط الأمن.

وشدد على حماية الوضع اللبناني ضمن الثوابت التي نسير بموجبها، وهي تحييد لبنان عن الإنعكاسات المسيئة له وعدم جعله ممراً للأسلحة، وعدم التفكير بإقامة منطقة آمنة فيه فضلاً عن تقديم المساعدة للنازحين الذين يأتون إليه سواء كانوا فلسطينيين أو سوريين، شاكراً لإهتمام أصدقاء لبنان به، لكنه أوضح أن لا أحد يحل المسائل الداخلية إلا اللبنانيين أنفسهم.

ولفت الرئيس سليمان من جهة أخرى إلى أنه سيتابع مع وزيري الداخلية والخارجية تنفيذ القرارات المتخذة لتأمين حق المغتربين في الإنتخاب، وفقاً للقانون وتالياً تذليل كل العقبات.

الوزير الداعوق

وبعد إنتهاء الجلسة، تحدث وزير الإعلام وليد الداعوق وقال:”بناء لدعوة دولة رئيس المجلس، إنعقد مجلس الوزراء عصر هذا اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة فخامة الرئيس وحضور غالبية الوزراء الذين غاب عنهم الوزراء حسين الحاج حسن وسليم كرم ومروان شربل وفادي عبود.

إفتتح فخامة الرئيس الجلسة مشيراً إلى متابعته المشاورات مع بعض المسؤولين والمرجعيات اللبنانية في سبيل الإبقاء على حال الهدوء، لافتاً إلى أن لا تغيير لغاية الآن في المواقف السياسية، معلناً أنه سيتابع هذه الإتصالات لأن الحوار في لبنان لا يمكن أن يتوقف إطلاقاً.

وقال فخامته أنه في هذه الأثناء توالت زيارات المسؤولين الأجانب للبنان وكان أبرزها زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وقد تمحورت معظم هذه الزيارات على إستطلاع الوضع والسؤال عما إذا كانت لدينا إحتياجات أو مطالب من هذه الدول فضلاً عن إستيضاحنا حول المسألة السورية. بالتأكيد لا نطلب من هؤلاء المسؤولين التدخل في الشأن اللبناني ولا هم يعرضون ذلك. ولكن من المهم، قال فخامة الرئيس، حماية الوضع اللبناني ضمن الثوابت التي نسير بموجبها، وهي تحييد لبنان عن الإنعكاسات المسيئة له وعدم جعله ممراً للأسلحة، وعدم التفكير بإقامة منطقة آمنة فيه فضلاً عن تقديم المساعدة للنازحين الذين يأتون إليه سواء كانوا فلسطينيين أو سوريين.

ورأى فخامته أن هذه الزيارات مفيدة للبنان ومشكورة لإهتمام هؤلاء المسؤولين بأوضاعه غير أن لا أحد يحل المسائل الداخلية إلا اللبنانيين أنفسهم.

ولاحظ فخامة الرئيس أن الوضع الأمني إستتب في الأسبوعين الأخيرين بعد حادثة الإغتيال وقامت القوى الأمنية والجيش بواجباتها، لافتاً إلى أن هناك أعمال سلب وسرقات تتم مكافحتها والقبض على الفاعلين.

وقال فخامته أعطينا تعليمات للتحري عن الذين إعتدوا على قوى الأمن الداخلي في بلدة عرسال وتعزيز مركزها فيه بعد إضافة عديد من الجيش إليه.

وشدد فخامة الرئيس على أن الأمور الإدارية الروتينية التي تسأل عنها الحكومة والوزراء يجب أن تبقى موضع إهتمام ومتابعة، لا سيما منها موضوع إقتراع غير المقيمين حيث قال فخامته أنني سأتابع مع وزيري الداخلية والخارجية تنفيذ القرارات المتخذة، والمحافظة على الصدقية مع غير المقيمين وحقهم في الإنتخاب وفقاً للقانون وتاليا تذليل كل العقبات.

وفي هذا السياق، أجريت اليوم الإنتخابات في الولايات المتحدة الأميركية ونعتبر إنتخاب الرئيس باراك أوباما خياراً جيداً، خصوصاً في ولايته الثانية ربما يستطيع رئيس أكبر دولة مؤثرة في العالم أن يأخذ قرارات مستندة إلى المصلحة العامة والمنطق ويكون موقفه أشد وضوحاً وأكثر فاعلية لمعالجة الشؤون التي بدأها في ولايته الأولى ومنها الموضوع الفلسطيني بشكل خاص.

وهنأ فخامة الرئيس غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بترقيته إلى رتبة كاردينال، معتبراً هذه الخطوة عرفاناً من قبل الحبر الأعظم بأهمية لبنان وأحد المسؤولين الدينيين الكبار فيه.

وتناول فخامته موضوع سلسلة الرتب والرواتب المدرجة على جدول أعمال جلسة اليوم، مشيراً إلى أن هناك قلقاً ينتابه حول مردود هذه السلسلة المقرة سابقاً، غير أنه ليس من المؤكد أنها ستفيد المواطن اللبناني على إعتبار أنها تعطيه القليل وتأخذ منه الكثير، لذلك يقتضي علينا درس الموضوع بدقة وتمعن.

ومن ثم تحدث دولة الرئيس قائلاً أن المواضيع الأمنية يتم متابعتها دورياً وهذه المسائل تأخذ مجراها الطبيعي وأنه سيتم دعوة المجلس الأعلى للدفاع قريباً لمتابعة تنفيذ الإجراءات الأمنية المتخذة سابقاً وتوزيع المهام بين مختلف الأجهزة الأمنية والتأكيد على التنسيق في ما بينها.

ومن ثم إستعرض دولة الرئيس نتائج زيارته إلى كل من بلغاريا وهنغاريا واصفاً إياها بالإيجابية والتي كانت غايتها بحث سبل التعاون مع هذين البلدين على الصعد كافة، لا سيما على الصعيد الإقتصادي لما فيه مصلحة رجال الأعمال اللبنانيين، أما على الصعيد السياسي تمحورت المحادثات حول تأكيد الحرص على الإستقرار في لبنان والمحافظة على السلم الأهلي فيه وقد أوضحنا للمسؤولين الأجانب الذين إلتقيناهم سياسة النأي بالنفس عن الأحداث الجارية في سوريا.

وأشار دولة الرئيس إلى أن مؤتمراً إقتصادياً سينعقد في بودابست أوائل الأسبوع المقبل حيث ستعقد إجتماعات مكثفة وسيتم تبادل الخبرات وبحضور رسمي فاعل.

وقد إستمع المجلس إلى مداخلة لسعادة حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة حول الوضع النقدي الحالي مع التطرق إلى بعض المؤشرات الإقتصادية وتأثيرات سلسلة الرتب والرواتب المقرة سابقاً مقترحاً تقسيطها على خمس سنوات وتأمين الموارد التي لا تضر بالحركة الإقتصادية وبالحقوق المكتسبة للموظفين في القطاع العام، وذلك بعد التواصل مع المؤسسات الدولية ومؤسسات التصنيف والمؤسسات المالية المحلية لشرح كامل السلسلة وذلك حفاظا على الثقة.

وفي ضوء بعض الدراسات والأفكار التي أدلى بها بعض الوزراء في السياق نفسه، سيتابع المجلس البحث بالموضوع بجلسة مقبلة.

ومن ثم تقرر تعيين أعضاء هيئة إدارة قطاع البترول لمدة ست سنوات من السادة: وليد نصر (رئيس وحدة التخطيط الإستراتيجي)، ناصر حطيط (رئيس وحدة الشؤون الفنية والهندسية)، وسام شباط (رئيس وحدة الجيولوجيا والجيوفيزياء)، غابي دعبول (رئيس وحدة الشؤون القانونية)، وسام الذهبي (رئيس وحدة الشؤون الإقتصادية والمالية)، عاصم أبو إبراهيم (رئيس وحدة الجودة والصحة والسلامة والبيئة).

ووفقاً لأحكام القانون، تكون رئاسة الهيئة مداورة سنوياً وفقاً للتسلسل الأبجدي لإسم عائلة كل عضو، وبالتالي سيكون السيد عاصم أبو إبراهيم أول رئيس لهذه الهيئة.

إن هذا التعيين من شأنه وضع عجلة إستثمار قطاع البترول والغاز موضع التنفيذ الفعلي سواء لجهة المراسيم التطبيقية اللازمة أم لجهة إطلاق عملية إستدراج العروض والمناقصات وفقاً للقانون.

ومن ثم دعا دولة الرئيس المجلس للإنعقاد في السراي الحكومي الكبير صباح يوم الأربعاء في 14 الجاري بجدول أعمال عادي ومكثف.”

سئل: متى ستستكمل مناقشة موضوع السلسلة؟
أجاب: سيتم بحث تأمين الموارد المتعلقة بالسلسلة في جلسة لاحقة لم تحدد بعد، وليس خلال الجلسة المقبلة.

لقاء الرئيسين سليمان وميقاتي

وسبق الجلسة لقاء بين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء جرى خلاله عرض الأوضاع العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى