الأخبار اللبنانية

الاحدب: “حزب الله” يأخذ مكان النظام السوري بحماية المنظومات المسلحة تحت ذريعة المقاومة

اعلن النائب السابق مصباح الأحدب تعليقاً على الوضع الأمني في مدينة طرابلس : هناك غياب سياسي وأمني عن طرابلس طالما أنّ الحكومة لم تجتمع ولم تتخذ أي قرار برفع الغطاء عن كل الأطراف المسلّحة , وما زال التوجه عند الحكومة بأنّ هناك فريقاً لا تستطيع أن تسحب سلاحه لأنّه مغطّى بالمقاومة في قلب طرابلس ,مضيفاً أنّ الحكومة في الجولات السابقة كانت تجرّ ب بشتى الطرق حتى لا يحصل أي إحراج تحت غطاء النأي بالنفس
ورأى الأحدب أنّ حزب الله يأخذ مكان النظام السوري بحماية هذه المنظومات المسلحة تحت ذريعة المقاومة , نحن نحمل للداخل اللبناني سلاح المحاور , وما يقال من قبل الحكومة عكس ما تعمله تماماً , لافتاً الى أنّ النأي بالنفس يكون بمنع الفريقين من الذهاب الى سوريا , وإن لم تستطع ذلك أي إيقاف فريق فلن تستطيع إيقاف الفريق الآخر , والمطلوب وقف إطلاق النار من جديد وحلاّّ جذرياً ويكون ذلك عبر قرار واضح من مجلس الوزراء
الأحدب طالب الدولة بحماية الناس وحماية أمنهم لإتخاذ قرار واضح عبر الهيئة العليا للإغاثة والتي هي تابعة مباشرة للرئيس ميقاتي فلا يجوز أن تستمر بهذه الطريقة وعلى الرئيس ميقاتي التحرك فوراً على المستوى الأمني وشدد على أن تتحرك الهيئة العليا للوقوف الى جانب الناس لتحمّل الضغط المادي الذي يعانون منه
وعن تداعيات الأزمة السورية على لبنان رأى الأحدب أنّه إمّا ان نربط الداخل اللبناني بما يجري في سوريا إما أن ننأى بالداخل اللبناني بما يجري , مشيراً الى أنّ سياسة النأي بالنفس مطلب لبناني
ولدى سؤاله عن شهداء تلكلخ قال : ليس مطلوباً ذلك من طرابلس ولكنّها ردّة فعل لما شاهدوه على الإعلام , وإنّ الوضع في طرابلس من قبل المواقع الأمنية والسياسية مباح للإستمرار بمحاولة السيطرة على لبنان من قبل فريق حزب الله , وهذا الأمر لا يمكن أن يمشي بهذه السهولة ولا يجوز أ ن تغضّ الحكومة النظر
أضاف : إنّ تسليم جثامين الشهداء اللبنانيين سيتمّ على 3 مراحل , موضحاً أنّ هذا الموضوع لا يهمّ إسلاميين مجاهدين , وهؤلاء ذهبوا ضحية ولا يمكننا التخلي عنهم لأنّها ردّة فعل طبيعية طالما أنّ الحكومة لم تستطع ضبط الوضع
وعن التهديد الذي تلقاه مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار، قال الأحدب:”لم يعد هناك أي منطق أو مبدأ بل أصبحت القصة قضية فلتان وغياب للدولة”، سائلاً “كيف يرضى رئيس الحكومة وابن طرابلس أن يتعرض مفتي المسلمين للتهديد؟ وكيف يسمح أن يقع 12 قتيلاً في آخر جولة من الاشتباكات؟ وبالرغم من كلّ النداءات التي وجهناها له، لم يتجرأ لدعوة مجلس الوزراء ليأخذ قراراً واضحاً، ويقول للجميع بأنه لا يقبل بأي غطاء لأي طرف مسلّح في طرابلس”.
واعتبر الأحدب “أن هناك تقصيراً من قبل الجميع، فلدينا في طرابلس رئيس حكومة و4 وزراء و8 نواب ولكن هناك غياب سياسي، لا يعلمون ماذا تريد طرابلس، ونحن نعاني من استمرار الواقع القديم، الذي يتطلب خطوات عديدة لتصحيحه، ولا يُمكن أن تؤخذ هذه الخطوات من قبل من هو على أفضل العلاقات مع النظام السوري”.
وأضاف “نحن سنقف الى جانب الرئيس ميقاتي في أي موقف يتخذه، ولكن يا دولة الرئيس عليك عملياً أن تفرض موقف النأي بالنفس، وليس أن تُؤمّن الاستمرار للوضع السوري على ما هو عليه، فأنتَ عملياً لا تخدم طرابلس بل تخدم نظام الأسد، وعليك اتخاذ قرارات جديدة بالطلب من شركائك والدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية برفع الغطاء عن أي مسلّح أياً كان انتماؤه”.
وطالب الأحدب ميقاتي والحكومة اللبنانية التعويض على أهل طرابلس “الذين دفعوا الثمن غالياً، من خلال الهيئة العليا للإغاثة ووزارتي الأشغال والصحة وكلّ الوزارات المختصة، فالناس لم تعد تحتمل الوضع في طرابلس”.
واستغرب الأحدب عدم تمكُن الدولة من تأمين سلسلة الرتب والرواتب في حين أنها لا زالت تدفع للكهرباء حوالي مليارين ومائتين مليون دولار، والى الآن لا تحرُك جدي للبحث عن طاقات بديلة بينما نشهد توظيفات في مصفاة البداوي المتوقفة عن العمل، أضف الى ذلك صرف الأموال لأمور صحية تُستخدم بطريقة أموال وخدمات انتخابية، وطرابلس التي هي قلب لبنان النازف اليوم يوجد استهتار كبير بها وغض نظر عمّا يحصل هناك”.
وعن قانون الانتخابات الجديد وإمكانية تأجيل الاستحقاق الانتخابي، قال الأحدب “هناك دستور في لبنان ينصّ على انه لدى انتهاء المهلة الدستورية للنواب، فعلى وزير الداخلية دعوة الهيئات الناخبة وتحديد تاريخ للانتخابات، وهذا ما سمعناه من الوزير مروان شربل وهو مشكور على هذا الموقف، ولكن استعمال ذريعة عدم التوافق على قانون جديد لتأجيل الانتخابات، فلا أعتقد أنه بإمكان أحد أن يتحمّل تلك المسؤولية حتى الفريق المسلّح، وإلا أصبح لبنان بلد رهينة للفريق الذي يمتلك السلاح في الداخل”، لافتاً الى انه “لا يجوز على الشرعية أن تُغطي هذا المسلك غير الشرعي”.
وعن موقعه في الانتخابات المقبلة، أكّد الأحدب أنه “ثابت في موقفه، ومعروف ما نطلبه في “لقاء الاعتدال المدني”، فطروحاتنا واضحة وعليها إجماع من كلّ الناس”.
وختم الأحدب “نحن نعاني اليوم في طرابلس من سلاح يحميه نظام بشار الأسد لذا نقول لا يجوز أن يبقى أي غطاء لأي سلاح تحت حجة مقاومة أو غير مقاومة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى