الأخبار اللبنانية

لقاء الاحزاب انتقد مماطلة الحكومة في تحويل سلسلة الرواتب

عقد “لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية” اجتماعه الدوري اليوم في مقر “رابطة الشغيلة ” في بربور، وأصدر في نهاية الاجتماع، البيان الآتي:

“أولا: توجه اللقاء إلى اللبنانيين بالتهنئة لمناسبة حلول أعياد الميلاد ورأس السنة، ثم توقف عند الهموم الاقتصادية والاجتماعية للبنانيين الذين يرزحون تحت أعباء متزايدة نتيجة ارتفاع اكلاف المعيشية، وما يثير استنكارنا هو تلكؤ الحكومة ومماطلتها في تحويل سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب لإقرارها بما هو حقوق مكتسبة للمعلمين والموظفين، ويجري تبرير هذا التلكؤ بدعوى البحث عن توفير مصادر لتمويل السلسلة، في حين أننا لم نلحظ يوما أن الحكومة تريثت في إقرار أي أنفاق يمس الطبقة السياسية ومصالحها، مع أنه أقل أهمية وحيوية من ضرورة إقرار سلسلة الرتب والرواتب.
ونحن نرى أن السبب الحقيقي الذي يؤخر السلسلة هو أن فريقا في الحكومة لا يريد تمويلها عبر ضرائب تفرض على أصحاب الثروات المرتفعة الموظفة في سندات الخزينة، أو على الأملاك البحرية أو على شركة سوليدير وغيرها من المجالات الريعية، ومثل هذا الواقع يكشف غياب العدالة الاجتماعية في البلاد واستمرار السياسيات التي تفاقم من نسب التفاوت الاجتماعي وإضعاف القدرة الشرائية للمواطنين، وبالتالي انكماش الحركة الاقتصادية في البلاد، مما ينعكس سلبا على القطاعات الانتاجية التي تعاني أصلا غياب سياسات الدعم الحكومي.

من ناحية ثانية، فإن قوى 14 آذار بعدما فشلت في دفع البلاد إلى اتون الحرب الأهلية، اثر إخفاقها في اقتحام السرايا الحكومية، تعمل اليوم على تعطيل إقرار قانون جديد للانتخابات يحقق صحة التمثيل النيابي، للابقاء على قانون الستين المرفوض من غالبية اللبنانيين، وتمارس الإبتزاز السياسي لتبرير إقامة نوابها في فندق خمس نجوم لعقد اجتماعات اللجان النيابية فيه، بدعوى أن نواب 14 آذار مهددون بالاغتيال، في حين أن هؤلاء النواب يشاهدون في مناسبات عديدة وفي المقاهي يمارسون حياتهم بصورة طبيعية.

ثانيا: توقف اللقاء عند معاناة أهالي الزوار اللبنانيين المخطوفين في سوريا على أيدي الجماعات الإرهابية المسلحة في ظل تقصير واضح من الدولة اللبنانية التي تمتنع عن القيام بأي تحرك جدي في اتجاه الدول التي لها سلطة مباشرة على هؤلاء الإرهابيين، في حين أن من المعروف أن تركيا تشكل قاعدة خلفية لكل القيادات ولعناصر الجماعات المسلحة التي خطفت الزوار اللبنانيين على مقربة من الحدود التركية السورية.

إن الدولة اللبنانية مطالبة بالتحرك الجدي وممارسة الضغوط على الحكومة التركية وتوظيف كل علاقاتها وصداقاتها الخارجية لإطلاق اللبنانيين، وعدم قبول أي ذرائع أو مبررات للتنصل من ذلك تهدف إلى إبقاء هذا الجرح نازفا في خدمة مخطط الفتنة التي تعمل على نشرها الدول الغربية الاستعمارية في لبنان وسوريا والعراق وعموم دول المنطقة.

ثالثا: رأى اللقاء أن نجاح الجيش العربي السوري في تحقيق الانجازات الميدانية، وإحباط مخطط الجماعات المسلحة في إحداث اختراقات في ريف دمشق، والعاصمة، بعد افشال مخطط السيطرة على حلب، وقبل ذلك في حمص، اسقط رهانات الغرب على إضعاف الدولة الوطنية السورية ومحاولات اخضاعها للوصاية الأجنبية، من خلال السعي لتمرير حل يسوق له الأخضر الإبراهيمي، يقضي بتشكيل حكومة تشارك فيها المعارضة يتخلى لها الرئيس الأسد عن صلاحياته.
ولذلك فإن الإبراهيمي سمع كلاما واضحا من الرئيس الأسد لناحية استعداد سوريا لانجاح أي جهود للحل، لكن على قاعدة حفظ سيادة واستقلال سوريا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى