الأخبار اللبنانية

حداد : الطبقة السياسية الحالية غير مؤهلة لانتاج قانون انتخابي جديد

مشروع “اللقاء الارثوذكسي” يزيد التطرف والاستقطاب الطائفي رأى أمين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور أنطوان حداد ان “الطبقة السياسية الحالية غير مؤهلة وحدها لإنتاج قانون جديد للانتخابات، عصرياً أو اصلاحياً أو حتى عادياً، بسبب الانقسام الداخلي الحاد والاستقطاب الخارجي غير المسبوق، وغياب أي وساطة أو رعاية إقليمية أو دولية، وفوق هذا كله احتدام المزايدة بين الاطراف المسيحيين لكسب اصوات الناخبين المتأرجحين”، مؤكداً ان “ذلك لا يعفي السلطة الحالية والطبقة السياسية بكل أطرافها من بذل الجهود الفعلية في هذا المجال، عوض التركيز على كيفية إلقاء تبعة الاخفاق على الاخصام السياسيين أو التنظير لتأجيل الانتخابات أو الغائها”.

وأضاف حداد الى أنه “في خضم هذه المعمعة، يبدي رئيس الجمهورية ميشال سليمان اصراراً على اجراء الانتخابات في موعدها، وتصميما على استخدام صلاحياته الدستورية اولاً لرد أي قانون في هذا الاتجاه الى المجلس النيابي، ثم الطعن به لدى المجلس الدستوري اذا اقتضى الامر”، مشدداً على “اهمية دعم الرأي العام اللبناني لهذا التوجه الديموقراطي والمؤسساتي السليم لدى الرئيس سليمان في ظل الانقسام العمودي الحاد والظروف الاقليمية الخطيرة”.

وأوضح حداد ان “تفاقم المزايدة حول من يقترح تمثيلاً افضل للمسيحيين، التي باتت تُستحضر عشيّة كل انتخابات، زاد الاجواء شحناً وتقسيماً، وادى الى عكس ما رغبت اليه بكركي لدى دعوة المسيحيين الى التفاهم على قانون بديل”، مشيراً الى ان “ذروة المزايدة هي مشروع “اللقاء الاورثوذكسي” الذي يدرك الجميع صعوبة، ان لم يكن استحالة القبول به من قبل الاطراف الآخرين، سواء المتمسكين باتفاق الطائف او الذين يطمحون الى حصة اكبر في السلطة”. وقال حداد ان “الميثاق الوطني والنظام السياسي في لبنان يقومان على مبدأ وحدة الجسم الانتخابي المتعدد الطوائف وليس مبدأ الاجسام الانتخابية المنفصلة، فضلا عن ان المبدأ الاخير ادى في الاماكن التي طبق فيها مثل البوسنة وايرلندا الشمالية الى زيادة التطرف والاستقطاب الطائفي بدل تخفيفهما كما يزعم مروّجي المشروع”.

وأشار حداد الى انه “اذا خلصت النوايا، فان مشروع الوزير فؤاد بطرس او أي مشروع يقوم على الفلسفة ذاتها يمكن أن يشكل نقطة انطلاق للبحث والتوافق، لأنه يجمع بين حسنات النظامين الأكثري والنسبي، ويكسر احتكار المقاعد من قبل الكتل الكبرى، ويترك هامشا من الغموض حول النتائج، وهو امر ضروري اولا لحصول التوافق ثم كي لا تأتي الانتخابات معلبة ومعروفة النتائج سلفا”. وأكد حداد ان “حظوظ التفاهم على قانون جديد في مهلة زمنية معقولة هي اقل بكثير من حظوظ عدم التفاهم، خصوصا في ظل الحكومة الحالية التي تتحمل مسؤولية كبرى في المأزق الحالي لأنها تبنت مشروعا مفصلا من حيث الدوائر على قياس التحالف المسيطر على الحكومة”، ولفت الى ان “تشكيل حكومة محايدة يساعد كثيرا في التوصل الى قانون محايد يرضي معظم الاطراف”.

وشدد على انه “اذا لم يتم التوافق على قانون جديد، يجب ان تجرى الانتخابات في موعدها ووفقا للقانون الساري اي قانون 2008، الذي يتضمن سيئات عدة لكنه يبقى افضل بكثير من الفراغ او التأجيل”، موضحا ان “أي تأجيل يتجاوز فترة الاسابيع القليلة لا يشكل ضربة للنظام الديموقراطي ولمبدأ تداول السلطة فحسب بل لميزة لبنان كأول بلد يجري انتخابات في المنطقة، منذ اكثر من 150 سنة اي منذ 1860”. كما أكد حداد ان “حركة التجدد ترى ان اصلاح الانتخابات لا يقتصر على نظام الاقتراع وتقسيم الدوائر بل هناك اصلاحات اساسية ضرورية وممكنة التحقيق حتى في ظل الانقسام الحاد الحالي، وأهمها: الكوتا النسائية، ورقة الاقتراع المطبوعة سلفا، والهيئة المستقلة لادارة الانتخابات، التي تشكل مجتمعة معبرا الى الاصلاح الحقيقي السياسي والاجتماعي، وبالتالي الى القرن الـ21”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى