الرئيس ميقاتي يؤكد في مجلس الوزراء الوقوف مع المؤسسة العسكرية ويدعو إلى التعاون لتسليم المطلوبين وعدم تعميم الإتهام على كل أبناء عرسال

وشدد على ” أن من واجبنا طمأنة جميع اللبنانيين على حاضرهم ومستقبلهم، لا أن نزيد التوتر بمواقف، يعتقد مطلقوها أنها تمنحهم رصيداً شخصياً إضافياً، فيما الحقيقة المؤلمة أنها تزيد الشرخ والتباعد بين اللبنانيين، وتدفعهم أكثر فأكثر إلى التقوقع خلف الإعتبارات الطائفية والمذهبية، بدل أن تزيد التقارب أكثر فأكثر على رؤية واحدة تحمي لبنان ومؤسساته الدستورية ووحدتنا الوطنية ومستقبلنا جميعاً”.
وناشد رئيس الجمهورية “تجديد الدعوة إلى عقد طاولة الحوار،لأنها أكثر من ملحة في هذه الظروف التي نمر بها”. ودعا” القيادات كافة إلى تلبية الدعوة والتعاون من أجل الإلتقاء على كلمة سواء تحصن وطننا وتحميه”.
وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في بداية جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السرايا اليوم ، وأذاع في نهايتها وزير الإعلام وليد الداعوق المقررات الرسمية الآتية: بناء لدعوة دولة رئيس مجلس الوزراء إنعقد مجلس الوزراء صباح اليوم في السرايا برئاسة دولة الرئيس وحضور غالبية الوزراء الذين غاب منهم السادة : فادي عبود، عدنان منصور، سليم كرم، غابي ليون ومروان خير الدين.
في بداية الجلسة تحدث دولة الرئيس فقال : شهدت نهاية الأسبوع الفائت حادثة مؤسفة في بلدة عرسال أدت إلى سقوط شهيدين للجيش اللبناني. إننا نجدد إدانتنا الشديدة للتعرض للجيش اللبناني ونؤكد وقوفنا مع المؤسسة العسكرية في هذه المحنة القاسية، وندعو الجميع إلى التعاون لتسليم المطلوبين في هذه القضية وإنهاء التحقيقات القضائية اللازمة، وعدم تعميم الإتهام على كل أبناء عرسال.
أضاف دولته: إن ما حصل يشكل تعدياً غير مقبول وغير مبرر على سلطة الدولة والقانون، وندعو الجميع إلى المساهمة في تخفيف أجواء الإحتقان التي يمكن أن تترك إنعكاسات خطيرة على الوضع اللبناني برمته، لا سيما في هذه الظروف الإقليمية الضاغطة. علينا جميعاً مسؤولين وقيادات التنبه إلى مخاطر التصعيد السياسي والمواقف الإنفعالية، والعمل على تغليب مصلحة الوطن على أي إعتبارات أخرى. ومن واجبنا طمأنة جميع اللبنانيين على حاضرهم ومستقبلهم، لا أن نزيد التوتر بمواقف، يعتقد مطلقوها أنها تمنحهم رصيداً شخصياً إضافياً، فيما الحقيقة المؤلمة أنها تزيد الشرخ والتباعد بين اللبنانيين، وتدفعهم أكثر فأكثر إلى التقوقع خلف الإعتبارات الطائفية والمذهبية، بدل أن تزيد التقارب أكثر فأكثر على رؤية واحدة تحمي لبنان ومؤسساته الدستورية ووحدتنا الوطنية ومستقبلنا جميعاً.
وتطرق دولة الرئيس إلى الحوار مع الهيئات الإقتصادية فقال :لقد عقدنا إجتماعين ناجحين مع الهيئات الإقتصادية باشرنا في خلالهما دراسة مجمل القضايا والهواجس المطروحة وصولاً إلى بلورة رؤية إقتصادية متقاربة ومعالجة المشكلات المطروحة، وإننا عازمون على المضي في هذا النقاش البناء للخروج بنتائج مفيدة وحلول مرضية للجميع. كذلك فإننا مستمرون في الجهود والإتصالات لمعالجة المطالب المالية والإجتماعية والنقابية، وندعو المعنيين في الهيئات العمالية والتربوية والنقابية إلى إعتماد مقاربة موضوعية ومنطقية لمطالبهم، وليس اللجوء إلى التصعيد الذي لا طائل منه، خصوصاً وأن الحكومة لم تتراجع عن التعهدات التي إلتزمت بها وهي ماضية في عملها لإيجاد مصادر التمويل الضرورية للإلتزامات المالية المقترحة، على قاعدة التوفيق بين الواقع الإقتصادي الراهن وقدرات الإقتصاد اللبناني من جهة وأحقية المطالب من جهة أخرى.
وقال دولة الرئيس: إن القضاء اللبناني هو أحد ركائز الدولة والمؤسسات ومن واجبنا جميعاً تحصينه بإبعاده عن السجالات السياسية،مع المحافظة على حرية الرأي للجميع لا سيما للسادة النواب، وكذلك إبعاد مقام رئاسة الجمهورية عن التجاذبات السياسية وعدم زج فخامة الرئيس ميشال سليمان في أي تجاذب سياسي. ونحن على ثقة بأن معالي وزير العدل سيعالج بحكمته المشكلات التي لها علاقة بالسلطة القضائية.
وختم دولة الرئيس بالقول: إننا نناشد فخامة الرئيس سليمان تجديد الدعوة إلى عقد طاولة الحوار، لأنها أكثر من ملحة في هذه الظروف التي نمر بها، وندعو القيادات كافة إلى تلبية الدعوة والتعاون من أجل الإلتقاء على كلمة سواء تحصن وطننا وتحميه.
ومن ثم دعا دولة الرئيس مجلس الوزراء إلى الإنعقاد يوم الأربعاء في 13 شباط 2013.
ومن أبرز المقررات المتخذة:
– الموافقة على مشروع قانون إعطاء الأجراء منحة تعليمية.
– تحويل إعتماد بقيمة خمسماية وخمسة وعشرون مليون ل.ل. من موازنة وزارة الإتصالات إلى موازنة وزارة التربية، لشراء أنظمة وتجهيزات معلوماتية في إطار التعاون بين الوزارتين.
– الموافقة لوزارة المالية عقد صفقات بالتراضي لتأمين اللوازم بمختلف أمانات السجل العقاري ودوائر المساحة لغاية نهاية العام 2013.
– تأمين إعتماد بقيمة ستة ملايين وسبعماية وعشرة آلاف د.أ. لتمويل تنفيذ أشغال تمديد خطوط وتوزيع مياه الشرب في قضاءي راشيا والبقاع الغربي.
– الموافقة على إنشاء أمانة سر لمجلس القضاء الأعلى.
– الموافقة على تعديل ملاك الأمن العام.
– الموافقة على تعديل تنظيم وزارة العمل.
– الموافقة على إنضمام لبنان إلى معاهدة بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة عبر الحدود.
– الموافقة على إتفاقية التعاون الفني مع الحكومة الألمانية لمشروع حماية مصادر مياه نبع جعيتا.
– الموافقة على كيفية وشروط تأهيل الشركات مسبقاً للإشتراك في دورات تراخيص للأنشطة البترولية.
-التأكيد على تطبيق القانون رقم 140 المتعلق بصون سرية المخابرات.
أسئلة وأجوبة
بعدها رد الوزير الداعوق على أسئلة الصحافيين فسئل: هل تم إتخاذ أي قرار حول موضوع عرسال، كيف تمت مقاربته، وهل كان هناك إجماع على هذا الموضوع؟
أجاب: لقد تم النقاش في الموضوع والكل أعطى دعماً وتضامناً وتعاطفاً كاملاً مع الجيش اللبناني، وتم أيضاً التمييز بين أهالي عرسال وبعض المجرمين الذين إقترفوا هذه الجريمة النكراء التي إستنكرها الجميع، لذلك لم يكن هناك من ضرورة لإتخاذ قرار، لأن هناك إجماع حول هذا الموضوع.
سئل: هل يمكن أن نشهد مجدداً إستباحة لداتا الإتصالات وحرية اللبنانيين؟
أجاب: في موضوع داتا الإتصالات إستمع المجلس إلى رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر الذي عرض الوضع من النواحي القانونية كافة، وكيف تم التعامل مع هذا الشأن وعلى ضوء الزيارة التي قامت بها الهيئة إلى فرنسا للإطلاع على تطبيق القانون فيها، وتم التأكيد على أن دور الهيئة هو دور إستشاري ويصدر بعد توقيع وزيري الداخلية والدفاع ودولة رئيس مجلس الوزراء، وبالنتيجة يصبح القرار نافذاً. دور الهيئة إستشاري بعد صدور القرار، لكن القرار نافذ بمجرد توقيعه من قبل دولة الرئيس، وهذا ما تم التأكيد عليه وقد إتُخذ القرار بأن دولة الرئيس سيطبق القانون وفق أحكام القانون 140.
سئل: لكن في المرحلة السابقة كانت الهيئة القضائية المستقلة تبّت بالموافقة أو بعدمها بحسب تأكيدكم؟
أجاب: صحيح، لكن كان هناك نظرة أو تفاعل مع التعامل في السابق، واليوم تمت الإضاءة عليه بشكل واضح من قبل الرئيس صادر، وهذا الدور إستشاري بالنسبة إلى الهيئة.
سئل: هل سنشهد المزيد من السجالات في هذا الموضوع؟
أجاب: ليس هناك من سجال، سنطبق القانون كما هو، وهو واضح للجميع.
سئل:هل يمكن أن تمر طلبات “أول داتا”(all data)؟
أجاب: بحسب رأي الرئيس صادر فإنdata) و( all data) ) تدخل ضمن تعريف واحد في القانون 140.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development