الأخبار اللبنانية

عقدت الحركة اللبنانيّة الحُرّة إجتماعاً طارئاً لهيئتيها العامّة والسياسيّة برئاسة بسّام خضر آغا وأصدرت البيان التالي:

فوجئت الحركة بالبيان الصادر عن مجلس القضاء الثوري الموحّد التابع للجيش السوري الحرّ والذي خالف به مبادئ الثورة السوريّة المجيدة, هذه الثورة التي وقفنا إلى جانبها ضدّ الإرهاب والقمع والتسلّط, ونحن من الذين عانينا وما زلنا نعاني من هذا النظام الإرهابي وكان لنا الدور الأكبر في إخراج هذا النظام من لبنان.
لكن ما لم نكن نتوقّعه هو هذا البيان الصادر عن مجلسكم الموقّر والذي بموجبه قد أصدرت مذكّرة إعتقال أو مصادرة أملاك أوما شابه بحقّ زعيم وطني لبناني يمثّل ما يمثّل في الشارع الوطني والسنّي في لبنان ويستهدف عائلة عريقة بتاريخها الوطني والإنساني, إن لم نقُل دعمها للشعب السوري الشقيق والمهجّر من أرضه قسراً.
إنّ هذا البيان إذا كان صادراً نتيجة تحريض من بعض القيادات اللبنانيّة فنحن نقول أنّ بعضها لها تاريخ في التعامل مع أجهزة النظام البائد, ويحاولون اليوم إستمالتكم لجانبهم كما كانوا يستميلون نظام الأسد في السابق, لذلك لا يجوز أن يؤخذ بهذا التحريض وربّما سنعتبره توريطاً لكم, لكن أبعاده خطيرة وربّما تصل إلى الدعوة لهدر دمّ الرئيس ميقاتي.
وتوضيحاً لبعض الحقائق فالرئيس ميقاتي وعائلته لم يعد لهم شؤون تجاريّة أو ماليّة منذ العام 2005 في سوريا, يوم غضب النظام السوري من الرئيس ميقاتي وصادر ما صادر من أملاك وأوقف وطرد موظّفيه. إضافة إلى أنّ الرئيس ميقاتي ونظراً لحساسيّة الوضع في لبنان قد فرض على مجلس وزرائه سياسة النأي بالنفس وذلك حماية للبنان وللشعب السوري المهجّر بسبب الظلم. كذلك فإنّ الرئيس ميقاتي وقف إلى جانب من يدّعون اليوم أنّهم يقفون بجانبكم والذين هم المسؤولون عن زجّكم بهكذا بيان. أمّا لجهة إصدار مذكّرة توقيف بحقّ الرئيس ميقاتي فإنّ الحركة تأسف شديد الأسف لهذا الإنحدار في أهداف الثورة لأنّها تعتبر أنّ هذه الثورة وخطابها وقيمها يجب أن تكون مقدّسة. فلقد أسأتم ليس فقط لعائلة ميقاتي ورئيس حكومة لبنان الشرعي بل لشريحة كبيرة من الشعب اللبناني الذي ساندكم وساند شعبكم وما يزال وسيبقى.
من هنا ترى الحركة اللبنانيّة الحُرّة بهيئتيها العامّة والسياسيّة وهي المؤسّسة لثورة الأرز والمساهمة في طرد النظام السوري من لبنان التقدّم بالإعتذار من الشعب اللبناني ومن الرئيس ميقاتي وتصحيح الخلل الناتج عن هذا البيان الذي يسيء أوّلاً إلى ثورتكم وإلى مصداقيّتكم التي نحترم.
ختاماً نُذكّر بقول الله تعالى ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى