الأخبار اللبنانية

احمد الحريري: قلوبنا مجروحة من “حزب الله” ورحيل حكومته انتصار للبنانيين

اكد الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري “أن رحيل حكومة انقلاب “حزب الله” ليس انتصاراً لـ”تيار المستقبل” بل لجميع اللبنانيين”.
وقال في حديث إلى برنامج “صالون السبت” عبر إذاعة “الشرق” : “لقد اعتاد “تيار المستقبل” ان يتعاطى مع اي مرحلة من ضمن ثوابته. ما يهمنا في هذه المرحلة هو العبور بلبنان الى شاطىء الامان. نحن ما زلنا مقتنعين ان لبنان مستهدفاً منذ لحظة محاولة اغتيال النائب مروان حمادة وتنفيذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري حتى اليوم، لذلك نحن نعتبر ان المنهج الذي نقوم به هدفه الرئيسي الحفاظ على وحدة البلد والعيش المشترك والسلم الاهلي في البلد”.
اضاف: “الرئيس سعد الحريري في آخر خطاب له قال للعالم إن كل شيء يبدأ بحلم، ونحن نعمل كي يصبح الحلم حقيقة. من حق كل انسان ان يحلم بان يكون بلده من الدول الراقية ومن حق كل انسان ان لا يخاف على اولاده عندما يخرجون من المنزل”.
تابع: “من المؤكد ان الحكومة الاخيرة كان لها الكثير من السلبيات على البلد. حكومة تكاذب ما بين اعضائها، وضع اقتصادي فاشل ووضع اسياسي وأمني لم يشهده لبنان من قبل. هذه الحكومة بسياستها الخارجية كانت تطبق اجندة واضحة هي اجندة “حزب الله” التي هي أجندة النظامين السوري والايراني لذلك نحن نعتبر انه حصل انجاز بازالة هذه الحكومة وبعودة رئاسة مجلس الوزراء الى لبنان، لاننا نعلم الظروف التي اتت بها، وانها لم تعمل لمصلحة البلد، واليوم نرى أن النائب تمام بيك سلام كرئيس مكلف الرجل المناسب لهذه المرحلة وهو رجل جامع، وقد راينا ذلك في تسميته في هذا الاطار”.
الناس تقرر براءة ميقاتي
وقال رداً على سؤال عن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي :” “لا شك ان الرئيس ميقاتي لا يأخذ البراءة مني، بل من الناس واهله في طرابلس. لا شك انه هناك ايجابية واحدة يعمل بها في الفترة الاخيرة، وهي معالجة موضوع دار الفتوى، كي تستمر هذه المؤسسة الوطنية الاسلامية بالقيام بدورها بشكل صحيح، وان لا تكون اداة للتفرقة”.
وعن تكليف سلام بتشكيل الحكومة العتيدة، أشار الحريري: “إن قوى “14 آذار” هي التي سمت تمام سلام من بيت الوسط، وتسميته كانت بعد مشاورات عدة بين أفرقاء 14 آذار والنائب وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري وغيرهم”. ولفت إلى أن محاولة الإنتقاص من طريقة إعلان تسمية سلام من “بيت الوسط” كانت “محاولة فاشلة من قبل البعض لتكريس مفاعيل القانون الأرثوذكسي، بأن الطائفة السنية هي التي تسمي رئيس الحكومة”، مضيفاً :”في المقابل، لقد رأى الجميع كيف حصل التكليف للرئيس نجيب ميقاتي من حارة حريك ما ادى الى حرقه، وقد رأينا ماذا حصل له”.
أردف :”أما اللعب على وتر عودة الحق لاصحابه او عودة رئاسة الحكومة الى بيروت، فلا قيمة له، فنحن نقول ان بيروت بالنسبة لنا هي العاصمة المركزية التي نريدها قوية بناسها واهلها وكفاءاتها وعائلاتها. نحن مددنا اليد لتوظيف جميع الكفاءات الموجودة ونضعها لصالح لبنان. فرئاسة الحكومة ليست لمنطقة واحدة بل لكل لبنان، وليست حقاً حصرياً لاحد. والرئيس الشهيد رفيق الحريري هو من وضع على مدخل السراي جملة “لو دامت لغيرك لما اتصلت اليك” التي يجب ان تظل مزروعة في رؤوسنا. واقتبس من الرئيس سعد الحريري قوله أننا والرئيس تمام سلام سنكمل مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس صائب سلام”.
وشدد على ان “اللعب على هذا الوتر يهدف الى اعادتنا الى زمن كان السوري ينظر فيه الى الطائفة السنية على أساس كل “زاروب بزاروبه”، فكل هذا الموضوع غير موجود، واستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعمله وتجربته جعلا قلب الطائفة السنية الكريمة دائماً على البلد وسنبقى هكذا باذن الله”.
إنحدار “حزب الله”
وتطرق الحريري الى موضوع “حزب الله”، فقال: “نحن نحترم دماء الشهداء الذين سقطوا على الجبهة مع العدو الإسرائيلي. ولكن لا نحترم الناس التي تستغل هذا الدم في الداخل اللبناني. ومن ثم عودة بنادق المقاومة لتلتف على لبنان. بعد 7 أيار حصل تغيير في المنهج وبدأ الانحدار. ليعطني “حزب الله” سببا لمشاركته في الأزمة السورية”، لافتاً “أننا لو أردنا أن نستغل دماء شهداء “14 آذار” كنا ركّبنا ماكينة تابعة للمحكمة الدولية نحضر منها التسريبات كما يفعل الفريق الآخر. عند استشهاد الرئيس رفيق الحريري كانت المعادلة واضحة وهي رفع الدم عن الارض ووضعه في مكان لا يؤدي الى الفتنة، بل يؤدي احقاق الحق والعدالة. هذا المسار طويل ولكنه المسار الأسلم للبلد”.
تابع: “لا شك أن “حزب الله” أعطى مناخاً ايجابياً عند تأليف الحكومة وسمّى الرئيس تمام سلام، لكنه في المقابل يقدّم شروطا تعجيزية لولادة الحكومة الجديدة، وهي الشروط عينها التي أدت الى تعطيل حكومات سابقة. لا اعرف ما هو اساس هذا الشرط القائل إنه لا يمكن لسلام تأليف حكومة قبل ان يلتقي (الأمين العام لحزب الله” بالسيد حسن نصرالله”. اضاف: “اذا اردنا أن نعود الى الدستور، فإن رئيس مجلس النواب يمكن ان يكون الاداة التعطيلية في البلد اذا أراد، ويمكن ان يكون الاداة التسريحية لكل القوانين الموجودة في البلد. لذلك دعونا نخرج من فكرة ان الطائف وُضع لمصلحة السنة”.
وشدد على انه “كان هناك رجل استثنائي اسمه رفيق الحريري أتى الى رئاسة مجلس الوزراء، وتمكن في ظل وجود كل الجهاز الامني السوري اللبناني، ان يهرّب مشروعه الانمائي للبلد، وهرّب جزءاً يسيرا منه ، وليس كاملا على الرغم من العراقيل التي كانت موجودة”.
وقال: “برأيي “حزب الله” يريد اليوم ان يحافظ على وزارة الخارجية ليلمّع صورته ويلمّع صورة النظام السوري لتكون هذه وزارة خارجية سوريا وليس فقط لبنان كما فعل الوزير عدنان منصور. كما أن “حزب الله” يربط وزارة الاتصالات بموضوع امني، لأن كشف داتا الاتصالات سيفضحكل خططه الأمنية التي تحصل في البلد، ويريد أن تبقى وزارة الموارد المائية والكهربائية مع “التيار الوطني الحر” كي يبقى هناك صفقات مربحة لشركائه. إضافة الى ذلك، يريد “حزب الله” في السياسة ان نعطيه بطاقة بيضاء ليشن الحرب ساعة يريد، عبر ثلاثية شعب وجيش ومقاومة”.
زهرات العالم العربي
عن الحملة على الطائفة السنية، قال الامين العام لـ”تيار المستقبل”: “الفريق الآخر لا يختلف عن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كثيرا في الحرب على الطائفة السنية، لا يختلفون عن بوش بعد ما فعله في 11 سبتمبر ضد هذه الطائفة من حرب شاملة واسعة وكاملة. اذا هم قاموا ايضا بحرب على هذه الطائفة، هم مثله. اليوم هناك ربيع عربي، ولكن هم يوظفونه على أنه ربيع سني. في مناطق الربيع العربي، هناك سلطات لا تشبه شعبها. الربيع العربي الذي حصل في المناطق هو ربيع سياسي، هناك واقع سياسي يريد الناس تغييره، لا يوجد ربيع سني، هذا الكلام كله للتهويل وتخويف الزهرات (اسميهم زهرات وليس اقليات) الموجودة في العالم العربي”.
وأشار الى ان “الربيع العربي مر بأكثر من محطة ديموقراطية ونجح، اذا نجح الاسلام السياسي في تونس ومصر، هذا لا يعني أن الربيع العربي فشل. الاسلام السياسي وجماعة الاخوان المسلمين في كل العالم العربي كانت مقموعة وهذا ما أدى الى تنظيمها بشكل سري. من فاز بالانتخابات في كل دول الربيع العربي هو الأكثر تنظيما وليس الأكثر شعبية، ومن هنا دعوة لكل الناس الى أن تشكل أحزابها بحسب قناعاتها ويتم عمل انتخابات ديموقراطية وحرة. المراحل الانتقالية دائما فيها مطبات وخضات، ولكن لا يمكن أن تعود عقارب الساعة الى الوراء”.
وتطرق الحريري الى موضوع تشكيل حكومة لاجراء الانتخابات، فقال: “نحن نتمنى ان يتمكن الرئيس سلام من تشكيل هذه الحكومة لأن الشعب اللبناني فعلا يريد ان يحصل هذا الاستحقاق الديموقراطي”. اضاف: “من المعيب علينا كلبنانيين في ظل الرياح الديموقراطية التي تحصل في العالم العربي ان نؤجل انتخاباتنا. لبنان منذ العام 92 وحتى اليوم لم يخلٍ بأي استحقاق انتخابي. نحن في الموضوع الحكومي، سمينا رئيسا مقبولا من الجميع ولا يستفز أحدا، طالبنا بحكومة حيادية وبإبقاء الخلافات والتناقضات خارج هذه الحكومة كي يكون طاقمها منسجما وقادرا على حل الملفات العالقة والمستعصية بنجاح وحرفية”.
لسنا عقبة أمام قانون الإنتخاب
تابع: “العقبة أمام الانتخابات ليست فقط الحكومة، بل ايضا قانون الانتخابات. وموقفنا في هذا الاطار كان واضحا، فالرئيس الحريري سبق وقال إن “تيار المستقبل” لا يمكن ان يكون عقبة في وجه قانون انتخابات عصري، واقترح قانون انتخابات يراعي هواجس الجميع، ورضينا بالقانون المختلط بين الأكثري والنسبي، وفي هذا السياق قدّمنا تنازلا كبيرا، والكرة الآن في ملعب الفريق الآخر”، موضحاً أن “هذه الفكرة قدمها الرئيس الحريري في مبادرة من 4 نقاط، واذا أُخذ بهذه المبادرة بشكل صحيح ووُضع لها خطة عمل، تحل أزمة طويلة عريضة”.
وشدد على ان “اعلام “8 آذار” يصوّب على الرئيس سلام ويقول إنه جاء من بيت الوسط وإن قراره ليس بيده ورمادي، وأنه لا يزور أحد ليعطوه اسماء”، مشيراً الى ان “سلام سيتكمن من تشكيل الحكومة خصوصاً أننا ما زلنا ضمن المهل”.
لمن النفط؟!
الى ذلك، تطرق الحريري الى موضوع النفط، فقال: “الفريق الآخر يفكر في كيفية محاصصة النفط بلبنان، وليس لمن توزع ارباح النفط؟. هذا السؤال الذي يعني الناس والعالم التي تعاني اقتصاديا واجتماعيا هذا السؤال الذي يجب ان يسال وليس من نريد ان ناتي لكي ينقب واي سمسرة نقوم بها وعرض عضلات خمسين شركة”. اضاف: “هناك انفصال بين السلطة السياسية الموجودة وبين الناس وهذا يعد سببا من الثورات التي حصلت بالربيع العربي، هذه العملية تتطلب انتباهاً، والسؤال الذي يهم الناس كيف استفيد في منزلي وعائلتي الصغيرة من خيرات البلد الموجودة ان كانت من نفط او الغاز”.
وعن الحملة على حكومة التكنوقراط، قال الحريري: “هم يعترضون لان هؤلاء الاشخاص سيكشفون عمل الوزراء الذين كانوا قبلهم وسيكشفون ان التجاوزات التي حصلت وآلية العمل التي حصلت كانت كيدية وليست لمصلحة البلد. علينا ان نتمسك بكل الكفاءات الموجودة. لقد كان الرئيس الشهيد عندما يجد كفاءة ياتي بها الى البلد. يجب ان تعود هذه المنهجية”.
اضاف: “هناك قيم لبنانية تنتشر في العالم ولا نستفيد منها نحن، مثل كفاءة الاستاذ امين معلوف لماذا لا أوظفها لصالح البلد؟، ولماذا لا يكون في لبنان بين اهله وناسه؟، وهو دائما يحن الى الوطن بجميع إطلالاته الاعلامية. الوزير غسان سلامة هُجر أمني، أضف إلى الادمغة في النازا الاميركية، في زيارتي الى كندا التقيت بجميع أحبائنا وأصدقائنا والجمهور والتقيت بنخبة لبنانية، وتحديدا من البقاع الغربي، يريدون العودة الى البلد ويملكون الخطط لانماء مناطقهم لكن يتملكهم الخوف”. وأكد ان “تيار الحداثة وهو “تيار المستقبل” عليه ان يبرز هذه الوجوه ويمدها بالقوة لتوظيفها في مشروع لمصلحة البلد”.
“حزب الله” لا يريد انتخابات
وعن امكان حصول الانتخابات أو تأجيلها، قال الحريري: “إن “حزب الله” تحديدا لا يريد انتخابات. عمليا هناك مجموعة كبيرة من مقاتليه موجودة في سوريا، ويعتبر ان الاولوية لديه موضوع سوريا. اما النائب ميشال عون فيريد انتخابات باي طريقة، ليس من اجل الحفاظ على الحياة الديموقراطية في البلد ،انما لمصالح خاصة وشخصية ورئاسية وغيرها من هذه الامور”.
اما في ما يتعلق بمشاركة “حزب الله” بما يحدث في سوريا، فقال: “هذا الامر يخلق عدد كبير من الاسئلة في داخل الحزب، في نهاية الامر هذا الحزب ليس حزباً مدنياً بل ديني. السؤال الموجه لهم: كيف تسيرون مع الظالم ضد المظلوم؟”.
اضاف: “هناك مسعى خلق جو بلبلة في الداخل. هم يريدون ان يصلوا الى مؤتمر تاسيسي يوصلنا الى فراغ كامل في البلد ويعتقدون انه بالوصول الى هذا المؤتمر التاسيسي يستطيعون ان يخطفوا البلد ويأخذوه الى المكان الذي يريدونه بالمثالثة وغيرها من التركيبات. قدراتهم في مشروعهم اكثر من قدراتنا ،ولوجستيا أي عسكريا هم أقوى منا، وحركة الاموال التي تحصل في البلد موجودة معهم، لكن مشروعهم لا يتماشى مع مفصلات البلد”. وسأل: “اين هو النجاح الذي حققه حزب الله بعد الـ2006 الى اليوم؟؟ هل الكبتاغون انجاز عظيم أم موضوع الادوية أو 7 ايار هو اكبر انجار، بعدما ازال القدسية عن سلاح المقاومة ليصبح سلاحاً ميليشياوياً”.
وقال: “اريد ان افرق، الطائفة الشيعية ليست جميعها “حزب الله” لنكون صريحين وواضحين. في الزيارة التي قمت بها الى منزل آل جعفر لاقوني بترحاب “طويل عريض”، واحسست كم يجب ان لا نقصر تجاه العلاقات الاجتماعية على الاقل، وان نجعلها مترابطة لانها تحمي كثيرا عندما يدخل الطابور الخامس لاقامة الفتنة”.
اضاف: “أهل الاطراف اكان في الهرمل او في بعلبك او في عرسال ام في وادي خالد هم من جميع الطوائف. هؤلاء لديهم خوف اليوم. وهنا أسال: ماذا يفعل “حزب الله في سوريا. مقام السيدة زينب مقام للجميع . هذه اسئلة يجب أن يسالها الناس بالاضافة الى أن الناس تقول وتعلم أن هذا النظام سيسقط . لماذا يريد “حزب الله” ان يربي الحقد مع هذا الشعب الذي احتضننا في حرب تموز 2006 بدون تفرقة. لا شيء يطمئن هؤلاء اللبنانيين على الحدود إلا الا توقيف مشاركة “حزب الله” بالذي يحصل داخل سوريا”.
ورداً على سؤال، قال الحريري: “الرئيس الشهيد حاول أن يجعل من الاقتصاد محركاً للحياة السياسية في البلد، ليكون من مصاف الدول الأولى في العالم، ولكنهم اغتالوه كي لا يكون لبنان بهذا النجاح. نحن نريد حكومة كالتي سماها الرئيس تمام سلام: حكومة المصلحة الوطنية. وهذه الحكومة أولوياتها الاقتصاد والسياحة والانتخابات وتداول السلطة. بتشكيل حكومة المصلحة الوطنية نكون قضينا على الانقلاب الذي حصل في سنة العام 2011، ونكون وضعنا البلد على السكة الصحيحة وذهبنا الى انتخابات ديموقراطية”.
اضاف: “نريد قانونا عادلا يعطي الفرص للجميع، ويجعل الشطارة السياسية عند كل طرف هي التي تربح المعركة. القانون المختلط هو الموجود على طاولة البحث، والشيطان يكمن في التفاصيل. اذا ذهبنا الى قانون مختلط، نكون للمرة الأولى منذ الحرب الأهلية وحتى اليوم، ننتخب على لوائح ثابتة، وهذا الامر يتطلب عملية توعية للناس، ويتطلب وقتاً، لأننا اذا ذهبنا الى انتخابات مماثلة دون عملية توعية، ستكون العديد من الاصوات لاغية. اذا اعتمدت الحكومة القانون المختلط، يجب أن تعتمد منهجية واضحة بتوعية عامة عبر اجبار شاشات التلفزيون ان تعطي ساعات لهذه التوعية”.
وعن قانون الـ”One man vote”، قال الحريري: “هذا الطرح يتم درسه، ولا يمكنني أن أعرف ما اذا كان سيرى النور. برأيي يجب أن نكون واقعيين ونفكر بأي قانون انتخابات سيتمكن من حماية البلد ويعزز الديموقراطية أكثر”.
مبادرات السعودية لأجل لبنان
وعن اطلالة السفير السعودي علي عواض عسيري على قناة “المنار، وزيارة الوزير جبران باسيل له، قال الحريري: “هذه المشاهد هي غير مألوفة عند قوى “8 آذار”، من الواضح ان لديهم ارتباك حيالها ويحاولون تبريرها والتأقلم معها. نحن كقوى 14 آذار، وتحديدا تيار المستقبل، وانطلاقا من معرفتنا بالحرص الدائم الذي تبديه المملكة العربية السعودية على خلق المبادرات وتدوير الزوايا من أجل حماية لبنان واستقراره، هذه المبادرات لطالما كانت لمصلحة لبنان والخير لأبنائه. أظن ان عون شغّل محركاته إسوة بالرئيس نبيه بري، وغيره من فريق 8 آذار وبدأ بالتواصل مع طرف اقليمي سيكون له تأثير أكبر كلما انقلب الوضع في سوريا من “ثلاثا” لـ”ثلاثا””.
اضاف: “ذهاب جبران باسيل الى السفارة السعودية ولقائه عسيري أتى في محاولة الايحاء بأن تمام سلام أتى نتيجة تسميته من السعودية، والقول إنهم يزورون من سمى تمام سلام، لكن كان هناك رد واضح من السفير السعودي وقوله إن المملكة لا تتدخل بالشأن اللبناني الداخلي ولا بتشكيل الحكومة. هم يركضون للحفاظ على الحقيبة التي تؤمن العملات الصعبة”.
وعن كلام السفير السعودي عن أن قلوب الممكلة مفتوحة لـ”حزب الله”، أكد الحريري أن “كلام السفير السعودي ينطلق من كون المملكة على مسافة واحدة من كل اللبنانيين من دون استثناء، ولكن نحن من جهتنا لا تزال قلوبنا مجروحة من “حزب الله” الذي لا يقوم بأي جهد كي يدمض هذه الجراح. قلوبنا مجروحة من لغة التخوين التي حصلت بعد عدوان الـ 2006، ومن ايام 7 ايار السوداء وليست المجيدة، قلوبنا مجروحة من القمصان السود ومن محاولات الالغاء السياسي والجسدي الذي نتعرض له. قلوبنا مجروحة من حرب “حزب الله”على مسار العدالة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، قلوبنا مجروحة من تورط “حزب الله” في قتل الشعب السوري داخل الاراضي السورية، ولكن قلوبنا قد تكون مفتوحة عندما يعي “حزب الله” ان مسلسل الاستقواء وصل الى طريق مسدود، ولكنه حتى الآن لم يدرك ذلك”، مشدداً على ضرورة ان يقلع “حزب الله” عن “الاستقواء والغرور وإشعار الناس أنهم درجات لا تنفع”.
وعما تغير كي يزور باسيل السفارة السعودية، رأي الحريري “أن هذا السؤال يجب أن يوجه إلى جمهور “التيار الوطني الحر” الذي تم حقنه على مدى 8 سنوات ضد المملكة العربية السعودية التي اتُهمت من قبل عون انها تدعم السلفية والوهابية وانها هي التي تفجر الاوضاع في سوريا. فهل استشار باسيل جمهوره قبل ان ينزل الى السفارة؟ وهل أخبرهم لماذا يزورها؟”.
الحكومة الثقيلة.. والخفيفة
وعن كلام عون عن “الحكومة الخفيفة”، قال :”لا شك اننا راينا الحكومة الثقيلة التي كان يوجد لعون فيها مجلس وزراء داخل مجلس الوزراء هو وحلفائه، كم حمت مناعة البلد سياسيا واقتصاديا وامنيا. لكنه لا يريد اخذ العبرة. وأسأل هل تكون حكومة خفيفة اذا لم تحافظ على تولي الجنرال وزارتي الطاقة او الاتصالات حيث الفساد موجود؟. البلد ذهب الى مكان اصعب مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ولا اعلم اذا كم نحتاج من الزمن لنتعافى خصوصاً من الخطط الاقتصادية الفاشلة والوعود غير المبنية على دراسات”.
وقال الحريري: “اولا نحن كـ”تيار مستقبل” لم نكن يوما ضد الحوارمنذ زمن الرئيس رفيق الحريري منذ ايام الحرب الاهلية عندما جمع الآراء اللبنانية ووضعها على طاولة الحوار وكان اول من فعل ذلك وطبعا مباركة اقليمية سورية ـ سعودية ومباركة دولية في ذاك الوقت”. اضاف: “اليوم نرى انفتاحاً من قوى “8 آذار” على السعودية بعدما سقط رهانهم على السين السورية في هذا الاطار. الرئيس الحريري يقول ابوابنا لم تقفل يوما في وجه احد ونحن لسنا ضد الحوار انما نحن مع الحوار البناء الصادق الذي يوصل الى نتائج مفيدة ولسنا ذاهبين فقط لناخذ الصور”.
تابع: “ان “حزب الله” اليوم هو المطالب بان يثبت بانه صادق بالذهاب الى الحوار وليس “تيار المستقبل” و”14 آذار”. هناك اسئلة كثيرة اين حزب الله من اعلان بعبدا ؟ من يتمسك بالسلاح ومن الذي يصر على سياسة الالغاء والاقصاء ومن يعتمد خطاب التخوين والاستكبار؟ من الذي لا يريد ان تقوى الدولة ؟ لا اعرف اي حوار سيستقيم وحزب الله يضرب بعرض الحائط إعلان بعبدا، ولا يريد ان يعيد حساباته بالنسبة للازمة التي تحصل في سوريا”. اضاف: “بالنسبة لنا الشهادة بمثابة كرامة وشرف من اجل الدفاع عن لبنان في مواجهة العدو الاسرائيلي اما الموت دفاعا عن النظام السوري هو جريمة بحق الشهادة وبحق مستقبل اجيال لبنان وشبابه”.
تابع رداً على سؤال: “لم يكن الجميع موافقاً على الحوار ومد اليد لـ”حزب الله”، اما الانفتاح السعودي على الجنرال عون و”حزب الله” فلا نتدخل به. يجب الانتباه في المرحلة الانتقالية ويجب ان يكون الجميع على وعي وهي حماية للبلد”.
اضاف: “ما نقوم به اليوم يهدف الى التخفيف من حدة التوتر السني ـ الشيعي والتاكيد ان لبنان لا يعيش انقساماً مذهبياً بل سياسياً. هناك محور يقرع طبول الفتنة وهذا المحور ممتد من بيروت الى بغداد مرورا بدمشق وصولا الى طهران. هناك امر عمليات ايراني صدر بالتهويل بالفتنة في البلد والجميع يذكر ما قاله الامين العام لحزب الله إن لا يقوم احد معنا بحسابات خطأ، ورئيس الحكومة العراقية نوري المالكي اعتبر ان انتصار المعارضة المسلحة بسوريا يعني الحرب الطائفية في العراق والحرب الاهلية في لبنان والانقسام في الاردن ،وبشار الاسد يقول اريد اشعال المنطقة. اذا من الذي يغذي هذه الفتنة السنية الشيعية. بالنسبة لنا في هذا الموضوع، نحن سقفنا بالتعاطي السياسي هو لبنان لكن المشكلة عند حزب لله ان سقفه بالتعاطي هو ايران”. وتابع: “علينا حماية البلد وعلينا ان نؤمن المناعة التي تحميه من جميع الانقسامات اكانت الامنية المذهبية”.
وعن مانشيت جريدة “الاخبار”: 8 آذار: لا تجربونا”، قال الحريري: “هذا تهديد والجريدة ليست جريدة حوار بل توصيل رسائل امنية سياسية لفريق معين. نحن نتمنى على الفريق العقلاني ان ياخذ دوره اكثر من “حزب الله””.
“تيار المستقبل” والسلاح لا يلتقيان
وقال رداً على سؤال :” تيار المستقبل والسلاح لا يلتقيان ابدا فلنتفق على ذلك. اولا “تيار المستقبل” بطبيعته هو اطار مدني يقوم على عمل تنظيمي سياسي واجتماعي ويحقق المصلحة الوطنية فيه نحن بالنسبة لنا نرى السلاح بانه خطر على وحدة لبنان وهو مصنع للفتنة التي تتسبب لاستكبار هذا السلاح الى انتشارها بكل المناطق اللبنانية وهو لا يودي الى مكان الا الى خراب البلد في قاموسنا”. اضاف: “ان “حزب الله” يفقد الحجة أمام أهله، هو غير قادر على اقناع الناس ان القتلى الذين يموتون في سوريا يموتون لقضية مقدسة او شريفة تستحق التضحية، والادعاء ايضا بأن ما يفعله “حزب الله” هو عمل مقاوم، أو أن طريق شبعا والقدس تمر من القصير وحمس ودمشق لا يُصرف عند الناس”.
تابع: “ان “حزب الله” يسعى الى أخذ جمهوره الى المنحى المذهبي كي يتمكن من الاستمرار في تعبئته، وهو يقول إن السنة يقاتلون في سوريا كي يؤدي ذلك الى إجماع شيعي في موضوع القتال في سوريا. هذا الاسلوب المتبع في التلطي خلف المذهبية وخلف الطائفة الشيعية ودفعها الى ان تأخذ ردات فعل مذهبية”.
وعن ظهور الجماعات الاسلامية في صيدا وطرابلس، قال الحريري: “العلاقة مع الحركات الاسلامية خاضعة لمقياس المصلحة الوطنية العامة والاعتدال الذي ينتهجه “تيار المستقبل”. التيار منفتح على الجميع ويقبل الآخر، وهذه ميزة عند “تيار المستقبل”، وليس لديه مشكلة في الحوار مع اي أحد لتحصين الساحة الوطنية والساحة الاسلامية. الاسلام السياسي موجود في لبنان من بعد الحرب الأهلية وهو موجود في البرلمان، وليس جديدا في هذا الاطار، لديه مساحة للعمل، وهذا من حقه”.
وسأل: “من هو “أب التطرف” الديني في لبنان غير “حزب الله” ونشأته؟، أب الحركة السياسية الدينية في لبنان هو حزب الله””. وشدد على ان “مشاركة “حزب الله” في الازمة السورية أدت الى بلبلة لديه في الداخل وعند جمهوره، والخطاب العالي من طرفنا سيجعل هذا الجمهور يلتصق بالقيادة اكثر، لذلك لن نلجأ للخطاب العالي. نحن كتيار حريصون على ان تمر هذه المرحلة الانتقالية بأقل خسائر ممكنة للبلد، ومن دون مواجهات عبثية. من يريد ان تنتصر الثورة في سوريا وان يتمكن الثوار من اسقاط النظام الموجود، يجب عليه التفكير بأي حركة يقوم بها قبل ذلك”. وأكد الحريري ان “التدين لا يعني التطرف”.
وعن علاقة “تيار المستقبل” مع الشيخ أحمد الاسير، قال: “أنا لم أقل ابدا ان أحمد الاسير هو من صنع “حزب الله”. اريد ان اضحك على اعلام 8 آذار الذي يناقض نفسه بنفسه: تارة يقول أن “تيار المسقبل” عاجز ومشلول وضعيف وغير قادر على التواصل مع جمهوره، وتارة يقول أن تيار المستقبل يسيّر الآخرين ويدعم ظواهر معينة. اليوم لا يوجد لا دعم ولا علاقة مع الاسير. عند استشهاد الرئيس الحريري، وقف الرجل الى جانبنا ضمن الاطار العام، واليوم لديه ملاحظات يقولها، وعندما نرى أن هناك ضرورة للرد على هذه الملاحظات نرد”.
وفي ما يتعلق بالوضع الامني في صيدا، قال الحريري: “المخطط الذي كان موجودا لصيدا قديم، الذين خططوا لنهر البارد كانوا قد خططوا لعين الحلوة من قبل، ولكن الحكمة التي كانت موجودة عند اخواننا الفلسطينيين من احزاب ومدنيين حمت عين الحلوة من هذا التفجر، وبعض المبادرات التي قدمتها النائب بهية الحريري كانت واضحة في لعب دور “رجل الاطفاء””.
اضاف: “امس حصل توقيع بين الـ undp والشركة التي ربحت بالمناقصة رسميا لإزالة مكب النفايات في صيدا، وهذا الانجاز أوظفه بشخص رئيس البلدية ا محمد السعودي الذي كان من ضمن برنامجه الانتخابي موضوع المكب”.
وعن ظاهرة الخطف والفدية، اعتبر الحريري ان “موضوع عرسال تطور سياسيا واستطعنا معالجته بشكل صحيح وتمكنا من نقطع الطريق على الفتنة. موضوع الخطف مقابل فدية ظاهرة ليست من اخلاق البلد ولا يوجد اي ضائقة اقتصادية في العالم تبرر هكذا عمل مشين بالاخلاق ويجعل الاهل يخافون على اولادهم من الخروج والتجول”.
وعن النازحين السوريين، قال: “هناك خطأ ارتكبته الحكومة بعدم اقامة مخيمات للنازحين لضبط الامن وتشبيه هذه المخيمات بمخيمات اخرى كمخيمات فلسطينية”. وذكّر بأن “الرئيس سعد الحريري طالب بمخيمات”.
الحملات على “تيار المستقبل”
الى ذلك، اكد الحريري ان “الحملات على “تيار المستقبل” مردودة الى اصحابها لان الذي “بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة”. بالنسبة لنا سيكون هناك رد واضح على موضوع التضليل الذي يمارس اقتصاديا بالارقام وبجميع الحجج الموجودة”. اضاف: “أما في الموضوع السياسي فالحرب على “تيار المستقبل” التي حصلت منذ ايام الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما بعد استشهاده لم تتمكن من كسرنا بل تزيدنا اصراراً على التمسك بالثوابت التي ناضل من اجلها التيار تحت سقف لبنان اولا”.
وفي ما يتعلق بـ “المستقبل” و”الليبرالية الدولية”، قال الحريري: “هناك علاقة بين قطاع الشباب ومنظمة شبابية ليبرالية في العالم واصبح عضواً فيها اليوم ووصل الى ان يحتل مرتين مركز نائب رئيس بالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط، ثم فنحت لنا المنظمة الفرعية من منظمة الام الليبرالية المجال ان نتعامل مع هذه المنظمة الدولية وان يصل فعلا صوتنا”.
اضاف: “لقد حصل “تيار المستقبل” على مقعد فخري في الليبرالية الدولية لاننا كحزب سياسي، ومن خلال مقعدنا كحزب مراقب في هذه المنظمة وممثل للشرق الاوسط لشمال افريقيا، نستطيع ان نوصل صوت المدنيين في الربيع العربي الى جميع الاحزاب وعبر هذه الاحزاب الى بلادها”.
وعن اهالي المخطوفين في اعزاز، قال الحريري: “اريد ان ابدي تعاطفي مع اهالي المخطوفين اللبنانيين في اعزاز واتفهم حرقتهم واتمنى ان تحل هذه القضية بشكل سريع. الدولة اللبنانية تتحمل المسؤولية ولكن “حزب الله” ايضا يتحمل معها المسؤؤولية الاكبر”. وتوقف عند قول نجل الحاج المخطوف علي زغيب خلال زيارة ضريح الرئيس الشهيد: “نفتقد لرجل كبير كرفيق الحريري (..) فلو وُجد رجل مثله لما كان اهالينا مخطوفين وبعيدين عن وطنهم”.
وشدد على ان صحة قوى “14 آذار” جيدة، مشيراً الى “اننا نرفض في هذه اللحظة الحرجة ان نختلف على شيء اقل من الثوابت التي بدأنا بها الطريق سوية منذ الـ2005 حتى اليوم”. وعما اذا كان مرشح للانتخابات النيابية المقبلة، قال الحريري: “كلا، اريد البقاء للناس لايزال لدي وقت للتعلم”.
وختم الحريري بالقول: “انا اناضل سياسياً لانصاف تجربة رفيق الحريري، باظهار كم كان رفيق الحريري على حق وكيف عومل بقسوة من العديد من اللبنانيين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى