المجتمع المدني

حلواني : ادارة النفايات المنزلية في طرابلس تنذر بكارثة

اطلق رئيس لجنة البيئة والحدائق العامة في مجلس بلدية طرابلس الدكتور جلال حلواني صرخة تحذير في موضوع ادارة النفايات المنزلية، ودق ناقوس الخطر منبها من كارثة بيئية يمكن ان تحدث اذا لم تتخذ الاجراءات العملية السريعة في هذا المجال.
كلام حلواني جاء في المحاضرة العلمية التي القاها باللغة الفرنسية في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي (قصر نوفل سابقا) عن التحديات البيئية في طرابلس بدعوة من المعهد الفرنسي في طرابلس (المركز الثقافي الفرنسي سابقا) في حضور نخبة من المهتمين في الشأن البيئي.
في بداية كلامه عرض الدكتور جلال حلواني بايجاز لاهم التحديات البيئية في طرابلس والتي لخصها في ثمانية ابواب:
1.    إدارة ومعالجة النفايات المنزلية والحفاظ على نظافة المدينة،
2.    إدارة ومعالجة النفايات الغير منزلية السائلة والصلبة،
3.    إدارة ومعالجة النفايات المعدية الناتجة عن المؤسسات الصحية،
4.    تلوث الموارد المائية بسبب التخلص العشوائي من الصرف الصحي والنفايات،
5.    تلوث الهواء الناتج عن حرق الإطارات، والغازات المنبعثة من عوادم السيارات والمولدات الكهربائية،
6.    فوضى السير والنقل العام والضوضاء الناتج من السائقين الى جانب اقلاقهم لراحة المواطنين بالاصوات المزعجة حتى في ساعات الليل،
7.    التوسع المدني العشوائي وعدم احترام الضوابط والشروط البيئية والذي يتسبب بالتصحر وفقدان المساحات الخضراء،
8.    تلوث بعض الاغذية وفقدان الرقابة على الاطعمة.

وبعد ذلك انتقل حلواني مركّزا كلامه حول موضوع النفايات المنزلية، فذكر ان طرابلس قبل احداث 1975 كانت من انظف المدن في لبنان، وكان المواطنين فيها حريصون على نظافة الشوارع والاماكن العامة، واوضح ان شركة لافاجيت استلمت ادارة النفايات لمدن الاتحاد الثلاث سنة 2001 لمدة 5 سنوات وتجدد العقد في سنة 2006 لمدة 5 سنوات اخرى، وكان مفترض ان يكون هناك مناقصة سنة 2011 ولم تتم بسبب غياب العارضين لاعتراضهم على امور فنية في دفتر الشروط، ولهذا السبب تم تجديد العقد لمدة 6 اشهر وفقا لشروط الشركة، ويتم تجديده دوريا كل 6 اشهر، ونحن اليوم لا نعلم متى سيكون هناك مناقصة لكنس وتنظيف الطرقات وشطفها ونزع الملصقات وجمع النفايات وترحيلها من مدن اتحاد بلديات الفيحاء (طرابلس والميناء والبداوي) وهذه ظاهرة غير ايجابية لان ما يحدث اليوم هو تحكّم شركة لافاجيت بالاتحاد اذ انها تهدد بان تنسحب في اي لحظة تاركة المدينة في فوضى لا يمكن للاتحاد ان يفعل امامها شيئا، ولذلك يرضخ الاتحاد لشروط الشركة الحالية ولا يبدي اي ملاحظة حول اداء الشركة ومدى التزامها بدفتر الشروط. هذا الواقع ساهم في ان تكون المدينة متسخة اكثر مما كانت بدلا من ان تكون نظيفة على مر الساعة، فلا هناك من رقيب او حسيب، ولا يعرف متى سيتمكن الاتحاد في حل هذه الاشكالية الادارية – الفنية.
من ناحية اخرى عرض حلواني لصور تبيين واقع النظافة في الشوارع ومدى استهتار المواطنين في مسألة التخلص من النفايات في منازلهم او التي تكون بحوزتهم احيانا، الى جانب صور تظهر واقع مجرى نهر ابوعلي والوسطيات الممتلئة بالاوساخ والمهملات. ولفت حلواني النظر الى ظاهرة جديدة تمثلت في اقدام البعض على احراق النفايات في المستوعبات وخاصة اثناء فترة الاحتجاجات على الدولة وشرح الاذى البيئي الذي ينتج عن ذلك اضافة الى الضرر المالي الذي يلحق بالمستوعبات وبالابنية المجاورة.
وتطرق حلواني الى بعض الحوادث البيئية التي المّت بالمدينة نتيجة غياب قواعد النظافة او التخلص العشوائي من المخلفات ومن بينها ما يحدث في المدينة من ذبح للغنم في عيد الاضحى وعند استقبال الحجاج على قارعة الطريق، وايضا وجود مكب عشوائي في بكفتين يقع على ضفة نهر ابو علي والى القاء مخلفات احدى الدواجن في الوادي المطل على نهر ابو علي على مدخل بكفتين.
بعد ذلك قدم الدكتور جلال حلواني شرحا مستفيضا لواقع المكب العشوائي والطريقة المعتمدة في التخلص من النفايات، وحذر من الاستمرار في هذه الطريقة وخاصة لان المكب قد تخطى امكانية الاستيعاب ويمكن ان يحدث انهيارات في المكب وان حائط الدعم الذي يزداد ارتفاعا يشكل وجوده وصمة عار في المدينة، ففي الوقت الذي تنتظر طرابلس البدء بالعمل في المنطقة الاقتصادية في حرم المرفأ والذي تسعى ادارته جاهدة لتحسين وضعه البيئي والاقتصادي وخاصة بعد استحداث قاعة خاصة للمسافرين، فان بلديتي طرابلس والميناء تستعد لتستقبل المستثمرين والسياح بجبل من النفايات، واعطى حلواني مثالا مدينة صيدا التي بدأت تحل مشكلتها مع المكب العشوائي.
واوضح حلواني ان الحل الامثل يكمن بتخفيف كمية النفايات من المصدر فحجم النفايات ازداد من 300 طن يوميا الى 350 خلال السنوات العشر، وان طمر هذه الكمية بمجملها يعتبر جريمة اذ انه يمكن الاستفادة من حوالي 90% من النفايات عن طريق التدوير او اعادة الاستعمال او التسبيغ، فبدلا من طمر 300 طن يمكن طمر 3 طن تمثل النفايات العادمة.
وفي الختام أمل حلواني خيرا في تسلم الاتحاد لمعمل فرز النفايات بعد تأخره سنة، ولكن هذا المعمل لا يكفي وحده لانه يجب ان يتبعه معمل للتسبيغ (للنفايات العضوية) ومعمل لتدوير واعادة استعمال النفايات الغير عضوية، الى جانب ضرورة معالجة  النفايات الغير منزلية وخاصة العضوية والناتجة عن المؤسسات الصحية والصناعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى