الأخبار اللبنانية
الوزير كرامي : الاعتداء على الجيش اللبناني غير مقبول وغير مسموع

واستغرب كرامي أن يكون الجيش بحاجة الى غطاء من النواب خصوصاً وان بعض هؤلاء النواب كانوا أول من حرض على الجيش واصابه في هيبته ودوره”.
واستهجن انشغال لبنان بالانتخابات وبما يسمى لجنة التواصل التي تتباحث في المحاصصات المناطقية والطائفية والمذهبية والحزبية بينما طرابلس تعيش وضعاً متفجراً وخطيراً لا يسمح باقامة مباراة كرة قدم فكيف سيجرون انتخابات.
وسأل الرؤساء والقادة الأمنيين عما اذا كانوا قد ألغوا طرابلس من حساباتهم.
وأكد كرامي أنه متمسك بالمشروع الذي طرحته الحكومة رغم ان الحكومة لم تدافع عنه وكأن هذا المشروع كان مشروع تقطيع وقت.
وقال الوزير كرامي في حديث لاذاعة “صوت المدى”: “أن أحداث طرابلس هي أحداث مفتعلة ودخيلة على المدينة وليس لها علاقة بأهالي طرابلس لا من قريب ولا بعيد”، وتساءل كرامي: “السؤال المطروح من يسلح هؤلاء الناس؟ ومن يرى ويسمع ويعرف ويسكت؟ ونحن نعرف انهم يعرفون؟ ومن الذي ينهي المعارك بخطة أمنية وهمية بحيث لا يتم القبض على أي متورط ولا يتم مصادرة أي قطعة سلاح، الأجوبة على هذه الأسئلة تؤكد أن الغطاء لهذه الأحداث كبير وكبير جداً وليس اعلامياً كما حال الغطاء الذي يتحدثون عنه لفرض الأمن والاستقرار”!
وتابع كرامي: “هذه الأحداث كلها بشعة ومستنكرة جداً. لكن أن يتم الاعتداء على الجيش اللبناني يوضح النهار وبهذا الشكل ويسقط شهيدان وجرحى، فهذا الأمر لم يعد يمكن السكوت عنه وهذا غير مقبول، ومع احترامي للنواب الذين اجتمعوا بالأمس واصدروا بيانات ودافعوا عن الجيش، أسأل ما هي صفة هذا الاجتماع؟ وهل الجيش أصبح بحاجة الى غطاء من نواب المدينة؟ وخصوصاً أن عدداً من نواب المدينة الذين كانوا يحضرون الاجتماع كلنا نعرف بالسابق انهم هم من حرضوا على الجيش اللبناني، وحصلت حادثة معي أنا في مجلس الوزراء بحيث طالبت في وقتها باصدار بيان لدعم وتغطية الجيش اللبناني فأجابني فخامة رئيس الجمهورية ان الجيش اللبناني لديه التدبير رقم (1) وليس بحاجة الى غطاء من أحد، لذلك المطلوب واضح وهو ليس الضرب بيد من حديد فقط بل قطع اليد التي تمتد وتعبث بأمن وحياة الناس”.
ورداً على سؤال حول الغطاء المطلوب وعن أي جهة، أجاب الوزير كرامي: “أرى أن الدولة بأمها وأبيها مقصرة، لأنني أرى ان ما يحصل اليوم هو الأمن بالتراضي. المرجعيات التي نراها على الأرض هي متورطة. وقد تحول شعار “طرابلس خالية من السلاح” الى شعار “لا نريد طرابلس خالية من الطرابلسيين”! وهنا أجدد ندائي للسياسيين والأمنيين أن يتقوا الله بالمدينة وأهلها وناسها وأبنائها، وان يتقوا الله بالجيش اللبناني وما يحدث مع الجيش اللبناني الذي نرسله الى زواريب وأزقة المدن والى مستنقع خطير قد يطيح بهيبته وقد يهدد وحدته. وأعطي مثلاً في السابق عندما كان يقال الجيش اللبناني نازل الى الشارع كان الناس يخافون واليوم ليس له هيبة، وهذه الدلائل العاب كبيرة وخطيرة والمطلوب خبطة قدم مدوية تسمع في كل لبنان”.
ورداً على سؤال حول الموضوع الانتخابي والحكومي وهل عاد العمل بقانون الستين كأمر واقع سيتم خوض الانتخابات على اساسه، أجاب الوزير كرامي: “قبل الحديث عن الشأن الانتخابي وعن قانون الستين، فأنا أعيش بطرابلس، وأنا مندهش بأن كل لبنان مشغول بالانتخابات وبالقانون الذي يريحهم، وأنا أسمع ليلاً وصباحاً القذائف وكأن طرابلس جزيرة معزولة عن لبنان، وكأننا نستطيع اجراء الانتخابات في حزيران. عن اي انتخابات يتحدثون؟ شيء لا يصدق، الانتخابات والوضع بطرابلس متفجر؟ مع احترامي لكل الذين يتحدثون بضرورة اجراء الانتخابات في وقتها والى كل المعنيين، والسؤال هل هناك أحد يرى أن الانتخابات ممكنة في ظل الوضع الأمني المتأزم الذي نعيشه، من منا يستطيع القيام بجولة انتخابية بطرابلس، وما يتحدثون عنه بضرورة اجراء الانتخابات يمكن قبوله اذا أخرجوا طرابلس من حساباتهم اللبنانية، وهل نحن اليوم بحاجة الى لجنة التواصل لتبحث المحاصصات المذهبية والمناطقية والحزبية عبر قانون الانتخابات أو نحن فعلياً بحاجة الى مجلس دفاع أعلى يعقد اجتماعاته في سرايا طرابلس والعودة الى قانون الستين يعني العودة الى التعيين”.
ورداً على سؤال عن موقف وزير الداخلية الذي لديه الشق الانتخابي والشق الأمني وما يجري على الأرض في طرابلس، ومع ذلك يقول أن وزارة الداخلية جاهزة، أجاب الوزير كرامي: بماذا جاهزة؟ ففي يوم أو يومين سقط عدد من القتلى وأكثر من 60 جريحاً في طرابلس، فأين هي الجهوزية؟ من يقدر التحدث بالانتخابات بهذه الأجواء، المطلوب البحث بكيفية ايقاف المعارك والحرب بطرابلس وبكيفية سحب السلاح وفرض الأمن وتطبيق خطة أمنية. نحن اجتمعنا مؤخراً ووضعنا خطة أمنية ووافقنا عليها وعلى الأجهزة الأمنية تطبيقها، ولكن بهذا الجو الذي نعيش فيه أقول من المستحيل أن تجري الانتخابات”.
ورداً على سؤال حول عدم اجراء الانتخابات والوقوع بالفراغ الذي هو أسوأ من عدم اجراء الانتخابات، أجاب الوزير كرامي: “نحن مع اجراء الانتخابات ومع تداول السلطة ولكن هل تجري الانتخابات على دماء الناس والمواطنين. لا أراها انتخابات”.
ورداً على سؤال اذا كان يؤيد التمديد للمجلس النيابي، قال كرامي: “انا لست مع التمديد أنا مع حسم الأمور الأمنية على الأرض واليوم المدارس والجامعات مغلقة والقنص يستهدف العديد من الشوارع. هناك أولويات بالحياة، الأولوية اليوم وقف القتل بطرابلس، وبعدها تعالوا لنتحدث بالانتخابات وبالقانون المطلوب، وايضاً العودة الى الستين تعني العودة الى ذات النتائج. ان 8 اذار لديهم نصف المجلس و14 لديهم النصف الثاني والنائب وليد جنبلاط لديه بيضة القبان وسنعود لذات الحديث والهستيريا التي كنا نعيشها في لبنان”.
ورداً على سؤال ان كان اقتراح المختلط افضل من الستين، أجاب كرامي: “بالحقيقة أنا جزء من حكومة قدمت مشروعاً أنا متمسك به وهو أما 13 دائرة او 15 دائرة مع النسبية، وأنا أرى ان هذا الاقتراح هو الأقرب الى اتفاق الطائف والأكثر تعبيراً ومنطقية للبنانيين وفعلاً يمكنه خلق وجوه جديدة ويعطي فرصاً ويكسر الأحادية الطائفية والمذهبية ويكسر موضوع المال السياسي بلبنان”.
ورداً على سؤال ان كان اقتراح قانون الحكومة قد ولد ميتاً، قال كرامي: “لا ليس كذلك، بل الذي طرحوه لم يدافعوا عنه”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development