الأخبار اللبنانية

كلمة رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني أثناء زيارته لتعزية آل جعفر وآل أمهز في البقاع. الأهل في عشيرة آل جعفر

أصحاب الفضيلة والفضل الحضور الكرام: أتيناكم من عكار معزين ومتضامنين، أما العزاء فلأننا  أهل وجرحنا واحد، كما أن  مصابنا واحد، فنحن نتقاسم  معاً الألم  والأمل، والحزن والفرح، ولن يفرقنا  المتعصبون والمتاجرون بالشعارات أياً يكن نوعها. وأما التضامن  فلأن واجب الإخوة أن يتضامنوا وأن يقفوا صفاً واحداً، وكلمة واحدة،  وموقفاً واحداً لمواجهة  كل الإستحقاقات.

إن علاقاتنا ليست علاقات عابرة ولا موسمية  بل نحن إخوة في الله تعالى يجمعنا أمره سبحانه: ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا). وتجمعنا  الأخوة الوطنية والإنتماء لأمتنا العربية،  وقوتنا وسلاحنا  ضد العدو الصهيوني  لتحرير الأرض المحتلة، ولتطهير المقدسات من دنس الإغتصاب.

وسلاحنا  مقاوم  شريف نستخدمه ضد كل طامع أو عدو، وفي الوقت نفسه نحرِّم إستخدام  سلاحنا ضد أي أخ أو مواطن، ونبارك  موقفكم يا أهلنا في بقاع الخير حيال الجريمة  النكراء  والمستنكرة ضد رجالنا وإخواننا واعزائنا في آل جعفروآل أمهز، والموقف الذي أخذتموه ووأد الفتنة، إنما هو موقف  يعبِّر عن إيمان عميق وروح مسؤولة، ويعبِّر عن رجولة وشهامة تعودناها منكم  وقد كان موقفكم  محل تقدير كل المخلصين كما أنه جاء  رادعاً لكل مخرِّب ومُفتن.

أيها الأعزاء:

لبنان وسوريا والأمة العربية ، يمرون بظروف صعبة ولا يُخفى على أحد منكم  المشروع الصهيوني  والأطلسي  الذي يعمل لإثارة الفتن، وإحداث الحروب الداخلية  بين أبناء أمتنا وصولاً إلى  تقسيم الأمة على أساس طائفي أو مذهبي أو عرقي، وردنا لايكون إلاّ بالأخوة والمحبة والتراحم والتسامح، بكل هذا ندفن  المؤامرات، ونحقق الإنتصار على شياطين الفتنة ودٌعاتِها، ونرصُّ صفُّنا لنعزز موقفنا  موقف العزة والكرامة، ونقضي  بهذا الموقف  على كل دعوات التمزيق  ونعرات  التفرقة.

أيها الأحبة:

الظرف والمناسبة لا مجال فيهما للإطالة  لكنني اختم وأقول:

إخوةً كنّا وسنبقى مٌستمرين  في إلتزامنا، والمقاومة خيارنا ، ووأد الفتن سَعيٌنا، وبعونه تعالى ستنتصر خياراتنا  على الإرهابيين  والمتعصبين  وستبقى راية  الوطنية والعروبة مرفرفة، وستبقى رايات المقاومة منيرة ومشرقة .

أيها الأحبة:

العزاء القَلبي والحار والأخَوي لأهالي شهداء الغدر، والرَحمة للإخوة  الذين خَسرناهم  كُلنا لأنهم من أهلنا وقومنا  فكلنا في المصاب واحد.    

الذُل والخِزي لشياطين الفِتنة ولأعداء الوطنية والأمة العربية، وبخيارنا الوطني النضالي  المقاوم  سَنَصون علاقاتنا  الأخوية ونحفظ وحدتنا، وبعونه تعالى سنُحرر القدس وفلسطين وكل أرض مُحتلة.

لن نتهاون مع العابثين بالأمن والوحدة  وخَيارنا دعم جَيشنا اللبناني وجيوشنا العربية في كل قِطر وبلد لأن الجيش هو دِرع الوطن  وعُنوان كرامته.

شكراً  لكم يا أهلنا على موقفكم وتضحيتكم  وإن الدم سينتصر بعونه تعالى على رصاص  الغدر وأهل الغدر، والكرامة ستنتصر على الفتنة، والوحدة  ستنتصر بِنا جميعاً  لأنها خَيارنا.

مُلتقون  دَوماً  ونحن واحد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى