الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي رعى إطلاق “دليل المواطن” للبيئة: يبقى الأساس في تعميم ثقافة المواطنية والإيمان بالإنتماء الحقيقي إلى هذه الأرض وهذا الوطن

أطلق رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي “دليل المواطن في كل ما يتعلق بشؤون البيئة والخدمات التي تقدمها وزارة البيئة” في حفل أقيم قبل ظهر اليوم في السرايا، بدعوة من وزارة البيئة.”

حضر الإحتفال: نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، وزير البيئة ناظم الخوري، وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس، وزير الإعلام وليد الداعوق، وزير الصناعة فريج صابونجيان، وزير شؤون المهجرين علاء الدين ترو،وشخصيات ديبلوماسية وإقتصادية وإعلامية.

الوزير الخوري

وألقى وزير البيئة ناظم الخوري في المناسبة كلمة قال فيها: بيئة لبنان وجهه وهوّيته، ووزارة البيئة لم تستكمل بعد عناصر تكوينها الأساسية والتي تحتاجها لتحقيق أهدافها ولبلوغ الغاية التي أنشئت من أجلها عام 1993، إذ حال دون ذلك غياب التشريعات الضرورية وعدم تعيين العدد الوافي من الإداريين والأخصائيين للقيام بمهام حماية البيئة في لبنان. إنتهجنا، ومنذ اليوم الأول لتولينا هذه الحقيبة الدقيقة، شعار:”البيئة السياسية في خدمة السياسة البيئية” فابتعدنا عن الأجندات السياسية والحزبية، وآمنّا بأن الحكم إستمرار، وتوالت ورش العمل، فنبض قلب الوزارة وتحسسنا مع كبار موظفيها ومستشاريها المشاكل والمعوقات، وتوصلنا بمعاونة أصحاب الرأي والإختصاص والخبرة إلى وضع خارطة طريق تُوصلنا إلى الهدف السامي المنشود. ولأننا نؤمن بمبدأ المشاركة، جعلنا من التنسيق والتعاون مع العديد من الوزارات والإدارات هاجسنا، وفي هذا الإطار تقاطعنا بإيجابية مع القطاعين العام والخاص فأثمر هذا التشابك إنجازات وحلول قفزنا بها فوق ثغرات الخلل وفوق مكامن الضعف في جسم الادارة.

أضاف: إيماناً منّا بروح الشفافية التي ينتهجها فخامة رئيس البلاد وتحت راية الصدق التي رفعها في عهده، وعبر الدعم والتشجيع القويين اللذين لقيناهما من دولتكم ومن الحكومة من خلالكم، إضافة إلى تبني دولة رئيس مجلس النواب والنواب الكرام مشاريع القوانين والمراسيم التي عملنا على تحقيقها، بفضل هذه الإيجابية وبفضل التعاون الذي قابلنا به الجميع، تمكنت الوزارة من إقرار عدد من مشاريع القوانين في مجلس الوزراء في العام 2012، وهي: إنشاء النيابة العامة البيئية، المحميات الطبيعية، الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، حماية نوعية الهواء. وقد أحيلت هذه المشاريع إلى المجلس النيابي لدرسها وإقرارها. كما أصدرت الوزارة في آذار 2012 أربعة مشاريع مراسيم تطبيقية لقانون حماية البيئة وهي تتعلق بما يلي:المجلس الوطني للبيئة، تقييم الأثر البيئي،التقييم البيئي الإستراتيجي والإلتزام البيئي للمنشآت. كما تجدر الإشارة إلى أننا وضعنا الأسس والقواعد التي تحكم إمتحانات رؤساء الدوائر والمصالح.

وقال : أما اليوم فخطوتنا واثقة وجريئة، ودليل المواطن يساهم في توعية المواطنين، وبقدر ما يعي اللبناني حقوقه وواجباته بقدر ما يبتعد عن الفساد، والمواطن الذي يعرف منهج التعامل مع ما يحتاجه من الوزارة يبتعد عن مساوئ الواسطة وعن السمسرات الرخيصة.

أضاف: هذا الدليل يرشد المستعين به إلى طريقة تقديم الطلب وتكوين المستندات فيوفر على المواطنين ما اعتادوا عليه من جهد ومعاناة المراجعات التي لا طائل تحتها. إن هذا الدليل الذي نطلقه اليوم يشكل للعاملين في الوزارة مورداً مهماً يستندون إليه لمعرفة مدى صلاحياتهم فيلتزمون بأصولها ولا يسعَون إلى إستغلالها من خلال جهل المواطن. نأمل أن يساهم هذا الدليل في إطلاق الخطوة الاولى من رحلة مكافحة الفساد الطويلة والشاقة عبر ممارسة الإدارة بشفافية وبإلتزام صادق بمبادئ العدالة والمساواة. إن المواطن الواعي يحافظ على لبنانه وعلى بيئته، والبيئة المصانة تحضن لبنان ولبنانييه. فشكراً لمواكبتنا في إنطلاقة “دليل المواطن” وشكراً دولة الرئيس لإستضافة هذا الحفل.

الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته : يسرنا أن نلتقي اليوم لنحتفل معاً بإطلاق وزارة البيئة دليل المواطن الذي يشكل خطوة رائدة في مجال تنظيم العمل الإداري في الوزارة وتسهيل أمور المواطنين. ولا بد هنا من التنويه بجهود معالي الوزير ناظم الخوري الذي يتولى هذه الوزارة بجدارة وأثبت مع فريق عمله وجهاز الوزارة عن قدرة مميزة في مواكبة التحديات البيئية الكثيرة التي نواجهها وتجاوز الصعوبات الكثيرة الماثلة في هذا المجال.

أضاف: يشكل الهم البيئي أحد أهم التحديات التي تواجه لبنان حاضراً ومستقبلاً، من أجل صون وطننا وحماية أرضه وبيئته ومناطقه، لكن المؤسف أنه على رغم الجهود التي بذلناها وسوانا والقوانين العديدة التي صدرت في هذا المجال، لا يزال الإنفلات البيئي مستشرياً في أكثر من منطقة، نتيجة غياب الحس الكافي لدى المواطنين بضرورة الحفاظ على ما أنعم به الله على وطننا من جمالات وخيرات طبيعية، وإتباع غالبية المواطنين نظرية الحرية المطلقة في التصرف ولو أدى ذلك إلى تشويه البيئة وتلويثها وتبديد مقوماتها.

وقال : رب قائل يقول أنتم مسؤولون وعليكم العمل على لجم الفوضى البيئية وضبط حسن إدارة الملفات البيئية ومراقبة حسن التقيد بالقوانين، وفي هذا القول بعض الصحة، وهو ما نقوم به قدر الإمكانات المتاحة، ولكن في الوقت ذاته هناك مسؤولية أساسية ومباشرة تقع على المواطن نفسه في الحفاظ على بلده ومقوماته البيئية، لأنه من المستحيل وضع خفير على كل إنسان أو ملاحقة كل إنسان في تصرفاته اليومية.

أضاف: الوعي البيئي يبدأ من المنزل وتربية الأولاد على حماية الطبيعة وصولاً إلى تربية مدنية سليمة في المدرسة وهنا دور الأهل في تنشئة اجيالهم وحسن توعيتهم على هذا الملف الاساسي وصولاً إلى دور البلديات والإدارات المحلية في المدن والقرى وهيئات المجتمع المدني التي تتحرك في هذا الإطار وجهودها جد مشكورة وتمثل تعويضاً معيناً عن ضعف الإهتمام الرسمي بفعل المشكلات الكثيرة التي نعاني منها وضعف الإمكانات المالية والمادية.

وختم بالقول:مهما تحدثنا عن البيئة والحفاظ عليها يبقى الأساس في تعميم ثقافة المواطنية الحقة وإيماننا جميعاً نحن اللبنانيين بالإنتماء الحقيقي إلى هذه الأرض وهذا الوطن. الإنتماء الحقيقي إلى الوطن يقوي جذور عيشنا الواحد رغم الإختلافات المشروعة في الرؤى والأفكار. حس المواطنية يعزز محبتنا لوطننا وتشبثنا بهويتنا اللبنانية وأرزتنا الشامخة مدى التاريخ والأجيال.

في كلمة سابقة قلت وأكرر اليوم أنه ليس صدفة أن العلم اللبناني هو الوحيد بين أعلام الدول الذي تتوسطه شجرة في وسطه هي شجرة الأرز، وفي ذلك دليل صارخ على أولوية إنتمائنا الى هذه الارض وضرورة تعاوننا للحفاظ عليها وصونها للأجيال المقبلة. تعالوا أيها السادة نبني معاً حاضراً سليماً يرسم رؤية زاهرة للمستقبل. تعالوا نبني اليوم لبنان الغد على صورة الجمالية الفائقة التي أورثنا إياها أسلافنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى