إقتصاد وأعمال

بيان صادر عن رئيس جمعية تجار لبنان الشمالي السيد اسعد الحريري

“الاقتصاد الطرابلسي” يلفظ انفاسه الأخيرة… والأمن هو الحل الأسواق التجارية تُقفل أو تنقل محالها بعد تراجع البيع والشراء 60%

الأزمة الاقتصادية في طرابلس بدأت تنعكس على الاوضاع الاجتماعية. الأزمة الاقتصادية في طرابلس بدأت تنعكس على الاوضاع الاجتماعية. طرابلس – مصطفى العويك 5 شباط 2014 هل من يمكن الحديث عن تراجع الحركة الاقتصادية في مدينة طرابلس في ظل انعدام الأمن؟ الا يستحق تجار المدينة واصحاب المؤسسات ان يرفعوا أصواتهم عالياً، محذرين من “انهيار” يضرب اقتصاد مدينتهم وتاليا يصيبهم في العمق؟ لا يختلف طرابلسيان على أن الاولوية هي للأمن في شوارعهم، على اعتبار ان توافر الاستقرار الأمني هو المقدمة الطبيعية لكل نشاط تجاري او اجتماعي. فالمدينة وفي ظل الاضطراب الامني المستمر، تبدو شبه خالية من الحركة، نهارها ترقب وخوف، وليلها صحراء جرداء قاحلة. ما تبقى من عمال في مؤسساتها الاقتصادية، باتوا اختصاصين في مكافحة “البرغش والذباب”، فيما يبحث اصحاب الرساميل عن ذريعة لصرف عامل ما عادوا يمتلكون الجرأة على خفض معاشه الشهري أكثر من نصف الحد الأدنى للأجور. حتى الشوارع المتعارف على انها “تجارية”، أغلق عدد كبير من محالها ابوابه، اما نهائيا او لمحاولة تعويض الخسارة الكبيرة باستحداث مكان جديد للبيع خارج المدينة. والأخطر من هذا كله، ان الازمة الاقتصادية التي تعيشها طرابلس بدأت تنعكس بشكل مباشر على الاوضاع الاجتماعية، اذ ان أكثر من 500 حال طلاق شهدتها المدينة خلال الثلاثة اشهر الماضية تعود في غالبيتها الى اسباب اقتصادية بالاضافة الى اسباب اخرى، مما يعني ان الازمة تتشعب لتطول كل مرافق الحياة الطرابلسية من دون ان يتحرك احد من المعنيين لوضع خريطة طريق لمعالجة هذه “الكوارث”. رئيس جمعية تجار لبنان الشمالي أسعد الحريري وصف لـ”النهار” الوضع الاقتصادي في طرابلس بالـ”المأسوي”، موضحا ان حركة البيع والشراء شهدت تراجعا ملحوظا فاق نسبة الـ60%، “أضافة الى ذلك، باتت فرص العمل شبه معدومة. نعيش حال نزف اقتصادي رهيب قد لا يمكننا من الصمود أكثر من 6 أشهر لنعلن بعدها الافلاس، ونسلم مفاتيح مؤسساتنا ومحالنا الى الدولة التي لا توفر لنا الأمن والاستقرار واللذين من دونهما لا اقتصاد ولا من يحزنون”. وعن المطلوب لعودة عجلة الاقتصاد الى الدوران، يقول الحريري ان تثبيت الامن وعودة المدينة الى كنف الدولة، “يعيد الحركة الى حالها المعهودة ويسمح باعادة انطلاق بعض المشاريع المتوقفة التي من شأنها توفير فرص عمل للشباب الذين يعيشون هم ايضا اوضاعا اقتصادية سيئة جدا”. بدوره، رأى رئيس غرفة التجارة والصناعة بالوكالة توفيق دبوسي لـ”النهار”، ان الظروف التي تمر بها المدينة غير طبيعية، “وهناك خروق أمنية متكررة، مما يمنع المواطنين من زيارة طرابلس للتبضع والتسوق، وربما اكثر، فهي تمنع سكان المدينة من التجول في احيائها واسواقها التي باتت في حاجة الى رافد مجاور يغذيها ويبعث الحيوية في حركتها التجارية”. ورغم ان دبوسي يدرك ضبابية المشهد الطرابلسي، لكنه يحافظ على تفاؤله بمستقبل المدينة. “فهي واعدة اقتصاديا، وتتمتع بكل المقومات والمرافق لدعم الاقتصاد وجذب الاستثمار اليه”، مطالبا بتفعيل المرافق الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات، “لانهما رافعة الاقتصاد، وهما أهم من النفط بالنسبة الى مردودهم المالي”. وعن تأثير وجود النازحين السوريين في طرابلس بأعداد كبيرة، ومبادرة الكثير منهم الى انشاء مؤسسات اقتصادية ومحال تجارية ومطاعم، يقول ان هؤلاء حمل ثقيل، “رغم اننا نعتبرهم من اهلنا، فطاقاتنا وظروف مجتمعنا لا تسمحان لنا باستيعاب هذه الاعداد. ولو ان الدولة تعاطت بجدية مع هذا الملف منذ البداية لما وصلنا الى هنا”. ويختم دبوسي قائلا “في ظل عجز الدولة عن حل مشكلة طرابلس، سنبقى نحاول وضع الامور في نصابها وتسخير عقولنا وعلاقاتنا لمعالجة المشكلات ضمن الامكانات”، داعيا القيادات العسكرية والسياسية الى المواكبة بتحقيق الاستقرار الامني “لنقوم بدورنا ونوفر فرص العمل للشباب ونعيد تنشيط الحركة في طرابلس خصوصا والشمال عموما”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى