الأخبار اللبنانية

مؤتمر صحفي للنائب الاحدب من طرابلس

عقد رئيس لقاء الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الاحدب مؤتمرا صحافيا جاء فيه : كثر الحديث في الاونة الاخيرة في وسائل الاعلام العربية والاجنبية ومراكز الابحاث والدراسات لا بل في الدول الخليجية الصديقة وعلى المنابر الدولية والاممية واخرها تصريح بان كي مون عن الارهاب وضرورة مواجهته.

وهنا اقول  اننا في طرابلس سئمنا من الحروب والقتل والاستمرار في دفع الاثمان من دمائنا ظلما، فكفانا 19 جولة عنف خلال سنوات معدودة كلفتنا مئات القتلى والاف الجرحى كلهم من الابرياء، فضلا عن البيوت المهدمة والعائلات المشردة، والمؤسسات التجارية المقفلة ، لذلك نحن اهل طرابلس اول المعنيين في مكافحة الارهاب لان طرابلس عام 1986 ضربت واحتلت بحجة مكافحة الارهاب وتدمير الامارة فيها التي اسستها المخابرات السورية لتكون حجة لضرب طرابلس ومصادرة قرارها”.

اضاف:” انهم اليوم يتهمون من يساند الثورة السورية بالارهاب والتكفير ،لا بل  يتهمون كل مدينة سنية في لبنان بانها بيئةٌ حاضنه للتكفير والارهاب من طرابلس الى عبرا ومن عرسال الى عكار .

وفي ظل حملة التعبئة المذهبية والفرز الطائفي المقيت اطلقوا الحملات الاعلامية وشنوا المعارك العسكرية واصدروا احكام الاعدام بحق من ساند الثورة السورية،واعتبروا حزب الله مساعدا وشريكا للجيش في محاربة الارهاب.

وفي عرسال ووادي خالد اعتبروا من يقصفها بالصواريخ والغارات جيشا صديقا ،والمواطنين اللبنانيين الامنيين ارهابيين وعلى الجيش اللبناني ان يبقى متفرجا.

اما في طرابلس فمنذ سنوات ثمة مسؤولين في بعض الاجهزة الامنية يرعون مطلوبين للعدالة ويستخدمونهم باعمال قذرة عبر اطلاق النار على مواطنين علويين أبرياء وعلى الجيش اللبناني  لتشويه صورة طرابلس واظهارها مدينة ارهابية وبيئة حاضنة للتكفير تقتل الاقليات وترفض  وتقاتل  الجيش ،يجب ضربها وتدميرها ومصادرة قرارها.

فاصبح ابن طرابلس وعكار والضنية وعرسال ووادي خالد ارهابيا فقط لانه سني لا بل اكثر اعتبروا كل شيخ سني تكفيري وارهابي اهانته مبرره حتى يثبت العكس “.

وتابع :”دعونا اولا نسال ما هو الارهاب؟ ومن هو الارهابي ؟ ومن جاء بالارهاب الينا؟،اليست مشاركة حزب الله في قتل الشعب السوري عملا ارهابيا؟ الم يجلب بهذا القتال الارهاب الى لبنان ؟؟ ويريد منا اليوم ان نشاركه في مواجهة هذا الغول الذي جاء به الينا ووقف امامه عاجزا ! فاصبح يريد ضرب كل مجتمعنا في حرب وقائية .

ان مواجه الارهاب تكون اولا بتوقف حزب الله عن سفك دماء الابرياء والانسحاب فورا من مشاركة بشار الاسد في قتل الشعب السوري لا بل والاعتذار من هذا الشعب الصامد عن الجرائم التي ارتكبها بحقه.

ولحلفائه الاقليميين والدوليين  الذين يراهنون على غطاء خليجي لضرب ما يزعمون انه الارهاب في لبنان نقول : انكم تخطئون في العنوان ثم انكم تخلطون بين الارهاب والسنة كما انه من السذاجة لدى البعض في الغرب اعتبار ان السنة كلهم فئة واحدة ارهابية ،وان محاربة الارهاب تقتضي محاربة السنة جميعا ومصادرة قرارِهم كما يسوق البعض.

اذا اردتم الاعتدال فعليكم حضانته ودعمه لا محاربته والكف عن تغطية حالات مخابراتية مصنعة متطرفة لا تظهر الا على شاشات الممانعة ومن دار في فلكها، ولا تمت الى مجتمعنا المحلي وتاريخه الاسلامي بصلة.

فمشايخنا وعلماؤنا وتاريخنا الاسلامي هو تاريخُ الانفتاح والعيش المشترك  حماية الكنائس وحرية العبادة والحفاظ على التنوع والتعددية”.

وقال:” إننا نريد افضل العلاقات مع دول الخليج ونحن ممتنون لهم ولكل تقديماتهم للبنان، من احتضانهم لمئات الاف اللبنانيين الذين يعملون لديهم، فضلا عن مساعداتهم السخية التي يدعمون بها وطننا تاريخيا ، لا سيما مؤخرا من اعادة اعمار لبنان بعد حرب عام 2006  الى 3 مليار دولار  التي قدمتها المملكة السعودية الحاضنة دائما للبنان دولة وشعب .

ولكن من يريد ان يحارب الارهاب بهذه الطريقة أي ضرب ما يدعي انه البيئة الحاضنة أي نحن ، لا يكفيه اقناع دول الخليج بذلك  بل عليه ان يسأل اهل السنة في لبنان المضطهدين والمظلومين الملاحقين والمتروكين ، لاننا نحن من يدفع الثمن، ولان اهل مكة ادرى بشعابها .

واذا كانو يريدون ان يحاربوا الارهاب جديا فعليهم بدل ان يتعبوا انفسهم باقناع المملكة العربية السعودية بتغطية حربهم على السنة ان يقتدوا بقرار المملكة القاضي بمعاقبة أي سعودي يشارك بالحرب في سوريا، وان يسحبوا مقاتليهم من سوريا بدل استجرار الانتحاريين وربما غدا المقاتلين الى لبنان ،وان ياخذوا بتجربة المملكة العربية السعودية التي نجحت بشكل لافت عندما وضعت حوافز ومخارج لتوبة الارهابيين  لا ان يلصقوا تهم الارهاب بالسنة عامة عبر خلق حالات اسلامية مخابراتية متطرفة يمولونها ويدعمونها ويوجهونها لتعيث فسادا في المجتمع ليبرروا بعد ذلك ضرب ما يسمونه ببيئة حاضنة تكفيرية أي نحن السنة  في لبنان وكل ذلك لتسليم البلد لحزب الله.

ان من يتهم طرابلس بالارهاب ويريد ان يحاربه عليه اولا وضع حد للتمويل والتسلح وصرف الاموال الطائلة،التي لو صرفت على الانماء لما راينا مسلحا في البلد، فالمشكلة في طرابلس انمائية واجتماعية وليست اديولوجية.

ولنكن واضحين ثمة تسويات اقليمية ادت الى تشكيل الحكومة وهي تصتدم اليوم بعراقيل مفتعلة تحول دون الاتفاق على البيان الوزاري لذلك نقول على الفريقين ان يلتزما بالتسويات التي عقدت،لا ان نعود الى انقلابات جديدة كما حدث مع اتفاق الدوحة،فهذا الامر يعيد لبنان الى فوهة البركان ويغرقنا بنيران المنطقة، وأقول لحزب الله إن موازين القوى اليوم ليست كما كانت عندما انقلبتم على اتفاق الدوحة، وحماية لبنان تكون بتحييده عن الوحول السورية والالتزام الفعلي باعلان بعبدا ،أما ان تعتقدوا انكم  تستطيعون من خلال التسوية ان تجيشوا كل مؤسسات الدولة لخدمة حربكم على ماتسمونه الارهاب ودعم وحماية استمرار وجودكم في سوريا ،فانكم بذلك تشعلون فتنة بين اللبنانيين” .

اضاف :”في هذه المناسبة نشد على يد فخامة رئيس الجمهورية ونقول إن المقصود من استهدافه هو الضغط عليه ليتراجع عن هذه الثوابت التي من دونها لا خلاص للبنان وإن المساس بمقام فخامة رئيس البلاد ليس مساسا بالطائفة المارونية فحسب بل هو اعتداء على كل اللبنانيين وهجوم حزب الله على رئيس الجمهورية هو موشر خطير في السياسة اللبنانية مما يعني ان كل الاتفاقات عادت الى نقطة الصفر ونخشى ان نشهد مزيدا من الاحداث الامنية والعرقلة السياسية وعودة حالة الجمود.

اننا نريد بيانا وزاريا كما قال فخامة رئيس البلاد قائم على اعلان بعبدا ومذكرة بكركي لنتمكن فعليا من تحييد لبنان عن نيران المنطقة.

نريد بيانا وزاريا يؤكد فيه ان احدا ليس بشريك مع المؤسسات الامنية والمدنية كما قال فخامة الرئيس.

نريد بيانا وزاريا يحدد فيه دور الجيش بحماية اللبنانيين المدنيين والابرياء من كل الطوائف وفي كل المناطق وحماية الحدود من عرسال الى الهرمل فبريتال ووادي خالد وحماية المدنيين والابرياء في طرابلس والهرمل والضاحية وصيدا لان الشعب اللبناني واحد.

نريد بيانا وزاريا ويعطي المؤسسات العسكرية والمدنية الامكانية الفعلية لوقف النزيف في طرابلس والا سيمتد هذا النزيف الى كل لبنان.

فان لم نخرج ببيان وزاري واضح وحازم  لا يتضمن التفافا على الثوابت الاساسية، ومواقف رئيس الجمهورية، فان التسويات كلِها على المحك وبقاء الحكومة ايضا على المحك”.

وتابع :”بالعودة لطرابلس نقول ان طرابلس عانت كثيرا من تآمر رؤساء ووزراء منها عليها،شوهوا صورتها وسلحوا بعض شبابِها  وارهبوا وافقروا اهلها لذلك بات لزاما علينا  وضع حد لهذه المهزلة الامنية في المدينة ولا بد من وجود خطة لوقف النزيف في المدينة على كل المستويات وهنا لفتتني المبادرة التي اطلقها الوزير اشرف الريفي والتي تضمنت ثلاث نقاط وقف الاحتكام الى السلاح في المدينة والتعويض على المتضررين وتفعيل الانماء في المدينة وهذه افكار جيدة نمد يدنا الى يده لانجاحها ونلفت النظر الى بعض النقاط الاضافية والضرورية التي من شأنها انجاح هذه الخطة:

1_ ضرورة معالجة مذكرات التوقيف التي سطرت ظلما بحق ابنائنا بتهم الارهاب لحملهم السلاح  خلال حكومة الجيش والشعب والمقاومة التي شلت خلقت فراغا امنيا في المدينة بعد ان شللت  مؤسسات الدولة فيها .

2_وضع حد لاستعمال بعض الامنيين للمؤسسات العسكرية في حماية مطلوبين وتجنيدِهم وتغطيتِهم للقيام باعمال قذرة منها اطلاق النار على علويين الابرياء والجيش فهل من المنطق ان يصدر بيان عن الجيش يحدد فيه اسماء من قتلوا عناصرا منه في المعركة الاخيرة ولا يتم القبض عليهم! لماذا !! لانهم محميون من قبل بعض الامنيين!!.

3_وضع حد للمال المشبوه الذي يستغل الفقراء والشباب العاطلين عن العمل  في البلد لتجنيدهم وانشاء خلايا متطرفة وتظهيرها للقول ان طرابلس بيئة حاضنة للارهاب .

4- حل الحزب العربي الديمقراطي بعد ان ثبت تورطُ عددا من عناصره بتفجير مسجدين في طرابلس وتوقيف ومحاكمة كل من له علاقة بالتفجير .

5-عدم الاستمرار  بتوفير  غطاء الدولة ومؤسساتها الرسمية لاي سلاح بحجة انه مقاوم فاي خطة امنية لن تنجح في ظل هكذا التباس “.

وختم :” ان هذه الخطوات ان تحققت من شأنها وقف نزيف طرابلس واخراجها من محنتها ونحن واهل طرابلس نعلق امالا كبيرة على جدية الوزير ريفي في عمله واننا مستعدون لتقديم كل الدعم لانجاح هذه الخطوات واتوجه الى كل القوى الحية في المدينة من تجار ونقابات وجمعيات وعائلات لتبني  خطة وقف النزيف هذه فطرابلس اكتفت مما تعانيه ويجب وضع حد لذلك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى