الأخبار اللبنانية

أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها . . . إلى والدة الأسير يحيى سكاف في عيد الأم . .

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي أم بقلب كبير, تحملت وصبرت رغم المعاناة, كافحت بدون كلل ولا ملل حتى آخر يوم بحياتها مدافعة عن حقوق كافة الأسرى وعلى رأسهم فلذت كبدها يحيى سكاف. قبل وفاتها بيوم شاركت “الحاجة عائشة” والدة الأسير يحيى سكاف, ” في اعتصام تضامني مع الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر في طرابلس,
وقالت مقولتها الشهيرة والأخيرة التي ما زال يرددها كل أصدقاء و محبي يحيى و أم يحيى : ” إذا خرج يحيى من الأسر بعد موتي سلموا لي عليه”.

أم يحيى التي طال انتظارها لابنها البار، لم تعد قواها وعيناها تعينها على مزيد من البكاء والعناء والانتظار, فودعت الدنيا دون أن تلقتي بيحيى, على أمل أن تلقاه يوم اللقاء في عليين.

رحلت أم يحيى وفي قلبها حسرة على يحيى البعيد القريب، لم تكن متأكدة قبل فراقها الحياة ان كان يحيى لازال حيا يرزق, ام انه ارتقى للعلا شهيدا مع باقي الرفاق.

خذلتها صحتها، ولم تعد تساعدها عيناها على تحمل البكاء، وذرف الدموع, التي انهمرت وسالت من عيونها فرحا وحزنا, فرحا لأن ابنها أحد أشراف هذه الأمة, وحزنا لأنه من المعيب أن يكون بطلا خلف القضبان. تعبتا عيناها من كثر البكاء، ولم تعودا سليمتين لتستطيع رؤية يحيى, الذي كانت تتحسسه بقلبها وعواطفها وتشعر بكل تحركاته منذ طفولته إلى أصبح من سادة الرجال.

دخلت المستشفى لإجراء عملية جراحية في العين، وكانت عمليتها الأخيرة, ووافتها المنية وعيناها مشخصة . . وناظرة جنوبا نحو شمال فلسطين المحتلة، فمن شمال لبنان كانت تمعن النظر في جنوبه حيث يتلاقى الجنوب اللبناني مع شمال فلسطين وجليلها, حيث يرقد الأجلاء من الأسرى المقاومين والصابرين والمضربين عن الطعام.

يا أم يحيى . . أيتها الراحلة . . سلام لك . . وسلام عليك . . فقد تركتي فينا من يواسينا، سوف نسلم لك على “يحيى”, ونخبره بوصيتك ونوصل له أمانتك, سنسمعه صوتك وأنت ترددين في الاعتصامات والتظاهرات, في طرابلس الفيحاء, وفي بيروت المقاومة, صوتك الذي سمعناه وسمعه كل الشرافاء: ” إذا خرج يحيى من الأسر بعد موتي سلموا لي عليه”..

يا أم يحيى الراحلة قبل الميعاد وموعد اللقاء بيحيى الحيّ، سوف نسلم لك عليه ونقول له ما أوصيت به قبل الرحيل ورددته في كافة الاعتصامات والتظاهرات  حتى آخر يوم في الحياة : ” إذا خرج يحيى من الأسر بعد موتي سلموا لي عليه”.. وسوف نسلم عليه وعلى الحرية، وسوف نضع وردة على قبرك، ونقول هنا لجأت أم يحيى بعدما طال الغياب يا يحيى

رواد جمال سكاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى