الرئيس ميقاتي من الديمان: علينا عدم التمسك بالمراكز والذهاب لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية

وشدّد على “أن واجب الإنسان التضحية من أجل بلده، والتضحية حالياً ضرورية جداً من أجل البلد ومن أجل الجميع، وعلينا عدم التمسك بالمراكز والذهاب لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية”. وقال “على صعيد تجربتي الخاصة لو لم أجد أن المصلحة اللبنانية العليا تقتضي مني الإستقالة من رئاسة الحكومة، لما كنت إستقلت”.
وكان الرئيس ميقاتي زار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان ظهر اليوم، في تقليد درج عليه منذ سنوات بزيارة الديمان في مثل هذا الوقت من كل عام. وقد رافق الرئيس ميقاتي النائب أحمد كرامي، والوزيران السابقان نقولا نحاس ووليد الداعوق.
بداية إلتقى الرئيس ميقاتي والوفد الموافق مجلس المطارنة الموارنة، على هامش إجتماعهم الشهري، ثم عقد الرئيس ميقاتي والبطريرك الراعي خلوة عرضا في خلالها الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة.
تصريح الرئيس
في ختام الزيارة أدلى الرئيس ميقاتي بالتصريح الآتي: كما العادة في كل عام قمنا بزيارة الصرح البطريركي في الديمان لكن للزيارة هذا العام طابع أساسي في ضوء الظروف التي تشهدها المنطقة وتجتاح لبنان، وكان لنا مع غبطته حديث مطول حول هذا الموضوع وتبادلنا الاراء في كيفية العمل معاً لتحقيق المزيد من التعاضد والتماسك في هذه الظروف الصعبة، وقول الكلمة المفيدة، لأن الكلمة المفسدة يمكن أن تزيد الشرخ والجروح. في هذه الظروف الكلمة الطيبة تساعد على إطفاء الحريق، لأن الحريق متى وصل إلى غابة لا يميز بين شجرة وأخرى، بل يطال جميع الأشجار وبالتالي علينا العمل كلنا لإطفاء الحريق ولنمنع النيران من الوصول إلى لبنان وإلى داخل بيوتنا.
خلال اللقاء مع غبطته والسادة المطارنة جددنا التأكيد على التمسك بالعيش المشترك الإسلامي – المسيحي وبوجود المسيحيين والمسلمين في الشرق، وتحدثنا عن الجيش اللبناني الذي هو أمل جميع اللبنانيين. هذا الجيش شعاره هو الشرف والتضحية والوفاء، ونحن كلنا وفاء لمن أعطى شرفه ودمه في سبيل لبنان، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة، ونعلن تضامننا مع الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية. وفي هذه المناسبة أدعو إلى أن يتوقف الجميع عن طرح النظريات، لأن الدولة تملك المعطيات الكافية، وهي تقوم بالطريقة اللازمة لحل الموضوع المستجد على الساحة اللبنانية.
أضاف: تحدثنا أيضاً عن الوضع في طرابلس، وأكدت بوجود الوزراء، أن طرابلس متمسكة بالعيش المشترك وترفض أي مس بأي طائفة من الطوائف، وهذا مؤكد لدينا جميعاً، ونهج دأبنا عليه، وهو من صلب تربيتنا وتعاليمنا الدينية ودستورنا، وهذا ما نتمسك به في طرابلس.
ورداً على سؤال عن موضوع إنتخابات رئاسة الجمهورية قال: لقد بحثنا في هذا الموضوع مطولاً، وكان رأي صاحب الغبطة أن الأمور ترمى على عاتق المسيحيين ويقال دائماً ليتفق المسيحيون في ما بينهم. أجبت غبطته بعرض أمثال عدة، من بينها أنه ما كان غبطته ليكون صاحب غبطة لو لم يتنازل البطريرك صفير عن السدة البطريركية لأنه وجد أن المصلحة المسيحية تقتضي ذلك، وأيضاً نحن إنتخبنا مفتياً للجمهورية بوجود مفتٍ للجمهورية بطريقة سهلة. وعلى صعيد تجربتي الخاصة قلت لغبطته لو لم أجد أن المصلحة اللبنانية العليا تقتضي مني الإستقالة من رئاسة الحكومة، لما كنت إستقلت. واجب الإنسان التضحية من أجل بلده، والتضحية حالياً ضرورية جداً من أجل البلد ومن أجل الجميع، وعلينا عدم التمسك بالمراكز والذهاب لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development