المجتمع المدني

ندوة وتوقيع كتاب “النهج الأنتروبولوجي في العالم الغربي” لسليم نوفل في “مركز الصفدي الثقافي”: بدعوة من المعهد الفرنسي – طرابلس و”مؤسسة الصفدي”

شهدت قاعة الشمال في “مركز الصفدي الثقافي” بطرابلس، ندوة وتوقيع كتاب “النهج الأنتروبولوجي في العالم الغربي

” لسليم نوفل، بدعوة من المعهد الفرنسي-طرابلس و”مؤسسة الصفدي”.
الكتاب بالفرنسية “Approche Anthropologique du Monde Occidental”، صادر عن مكتبة السائح ودار الفارابي، المؤلف من 21 فصلاً، أراده نوفل تطبيقاً لعبارة “حق الرد”، موجهة للأوروبيين، عبر دراسة انثرووبولوجية تبدأ من عصر النهضة حتى تاريخنا هذا، ليوضح من خلاله، أن للغربيين أيضاً نقاط الضعف والأخطاء في مجالات عدة: الفلسفة، أسلوب الحياة، التاريخ، الأحداث السياسية، الاستعمار… إلا أن الكاتب لعب دورين منفصلين في طرحه لهذا الكتاب: فهو كان انثروبولوجياً من الداخل، أيه أنه استخدم النهج الأوروبي وهو الوحيد المتوفر، ومن ناحية اخرى، كان ناقداً من الخارج بحالته اللبنانية وخبرته الشخصية، وهو الذي عاش فترة طويلة من حياته في أوروبا، ولكنه لعب أيضاً لعب دور المتجرد من خلال الغوص بعمق في كافة فصول الكتاب.
الندوة التي افتتحها مسؤول المعهد الفرنسي السيد نيكولا منصور مرحباً بالحضور ومنوهاً بالتعاون الدائم مع مؤسسة الصفدي” في المجالات التربوية والفكرية والثقافية، حضرته السيدة سميرة بغدادي ممثلة “مؤسسة الصفدي”، القاضي طارق زيادة، مدير معهد العلوم الاجتماعية – الفرع الثالث الدكتور عاطف عطيه، أساتذة أكاديميون وجامعيون، ومهتمون بعلم الانثروبولوجيا.
وقد أدار الندوة، صديق الكاتب، الدكتور محمود زيادة، فنوه بقدرة نوفل على خلق هذا الخليط بين الجرأة والحذر، حيث أن المهمة تستلزم إفادة المفكر أو المتلقي. أضاف: إن كتابه هو نموذج من الإيجاز والمعرفة، من الكهنوت، مدرسة من الإيجابية التي تحتاج من الشخص إلى الحد الأدنى من تعهداته، ان ينسى عاداته القديمة ومعتقداته الخاصة والضيقة، وان لا يعترف بأي قانون غير الحقائق والعقل. وقال زيادة: حاول الكاتب دراسة التاريخ كما يقول جورج بيريك، “بفأس كبيرة”، ولكنها بالطبع ليست فأس الجلاد، إلا انها فأس الحكيم، والمنظم…. ولفت إلى أن سهلب كعالم انثروبولوجيا، فقد حاول حمايتها من الكلاشيهات الكاريكاتورية التي يجب أن تعمم من اجل التطوير. شي من المعرفة أصبح مهماً في هذه الطريقة. وهذا ما حاول كاتبنا فعله.
بدوره شرح سلهب مفصلأ الأسباب التي دفعته لإعداد هذا الكتاب، حيث شهد كيف كان الاستشراق الغربي يقوم بشكيل الأحكام حول الشرق، مستشهداص بامثلة عن محاولات تشويه العالم العربي، أي تشويه تاريخنا وحضارتنا. فهو يعتقد أن الشرقيين يمكنهم أيضا أن يرموا الكرة عند الخصم. ثم شرح ماهية الأنثروبولوجيا، ونظرة الغرب المجحفة إلى العالم، ثم انتقل إلى جولة سريعة في العالم السياسي الأوروبي، الأبطال، الكتاب والمؤرخون، الإعلام الأوروبي ودوره، النقاش كوسيلة للتواصل، وكيفية تفكير الإنسان الأوروبي منذ عصر النهضة حتى الآن، فلسفته، قناعاته، وكيف يراه الآخرون، المفاهيم الجديدة في القطاعيت العام والخاص، العنصرية وآليات استخدامها، أو المراحل المتتالية لهذا المرض، الجمال والفنون، الأساطير والأديان والطوائف، الفتوحات الكبرى، البحث الأساسي والثقافة الشعبية، وما بينهما، الديمقراطية وهي العموج الفقري للحضارة. وخلص الكاتب إلى أن العولمة، والتي قد تكون مجرد تعبير عن الهيمنة على العالم، سوف تنتشر في العالم.
وقبل أن يوقع كتابه للحضور، جرت مناقشات وأسئلة للكاتب تمحورت حول اختياره علم الانثروبولوجيا، وكيفية توظيفه تجربته الشخصية في هذا الطرح، وكان تنويه بتعمقه في طرح الموضوع وبجوانبه المختلفة، وهو الذي استغرق إعداده بين 5 إلى 6 سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى