تصريح للرئيس نجيب ميقاتي

إن هذه المشاهد، فيما لو تبينت صحتها، تعتبر فضيحة كبرى لا يمكن للمعنيين التنصل من تحمل مسؤوليتها ويجب أن تستتبع بتحقيق سريع من قبل الأجهزة القضائية المختصة لمعاقبة المشتركين في هذه الجريمة المنافية لأبسط حقوق الإنسان والشرائع الدولية، واستقالة كل المعنيين بهذا الملف لا سيما الوزراء المختصين، وموقفاً حاسماً وسريعاً من الحكومة المسؤولة المباشرة عن عمل السلطة التنفيذية بكافة أجهزتها.
أما إذا كانت هذه المشاهد مفبركة فيجب أيضاً التحقيق في صانعيها ومروجيها، لأن الهدف المباشر من هكذا عمل هو ضرب الإستقرار وإثارة الفتن والغرائز.
أضاف: في كل الأحوال فإننا نكرر مطالبتنا الدائمة والمتكررة بوجوب إنهاء المحاكمات في ملف الموقوفين في سجن رومية لإحقاق الحق والعدالة وعدم ترك هذا الملف الإنساني بالدرجة الأولى عرضة للتجاذبات والإستغلال رحمة بذوي الموفوفين وبالموقوفين أنفسهم، الذين يحق لهم بمحاكمة عادلة وبتعاط إنساني نصت عليه الشرائع السماوية والقوانين كافة”.
*****
ولاحقاً صدر عن الرئيس ميقاتي الآتي:
بعدما اتخذ القضاء دوره في قضية الشريط المسرّب عن تعذيب وضرب الموقوفين في سجن رومية وتوقيف عنصرين من قوى الامن الداخلي، فان السؤال المطروح: طالما ان معالي وزير الداخلية اعترف بأن هذه الواقعة تعود إلى أيام التمرد الأخير الذي حصل في سجن رومية، لماذا لم يتخذ الإجراء المناسب في حينه وترك الموضوع، إلى أن كشفه تسريب الشريط على الإعلام؟ وهل هذه الحادثة هي الوحيدة التي حصلت أم أن هناك ما لم يعرف بعد؟ وما الذي يضمن عدم إنتهاك حقوق الإنسان مستقبلا؟ ولا بد في الشكل أيضاً من لفت النظر إلى أن أحد العنصرين اللذين قاما بالعملية ظهر ملتحياً في ما يشكل مخالفة لقوانين قوى الأمن الداخلي وانضباطيتها.
إننا، إذ نثمّن قرار القضاء بوضع يده على الملف، نشدّد على وجوب التوسع في التحقيق للإقتصاص من كل المسؤولين عن هذا الإنتهاك الفاضح لحقوق الإنسان. ونطالب الحكومة ببحث هذا الملف تفصيلاً ومن كل جوانبه، لأن المسؤولية الوزارية عما حصل أهم بكثير من مسؤولية عناصر أمنية قامت بالإعتداء.
إن بيانات الإعتراف بالواقعة والتبرير أنها حصلت في مرحلة التمرد داخل سجن رومية لا تلغي المسؤولية المباشرة لأي مسؤول ووزير عن وصول الأمور إلى هذا المنحى، وعسى ألا يكون ما خفي أعظم وأخطر مما كشفه الشريط المصور. كما نجدّد مطالبتنا بالإسراع في إنجاز المحاكمات في القضايا التي أوقف السجناء على أساسها، ولتأخذ العدالة مجراها الحاسم لطي هذا الملف النازف، إنسانياً وإجتماعياً وقانونياً.
*****
وصدر عن المكتب الإعلامي للرئيس ميقاتي في 23/6/2015 الآتي:
منذ نشوب الأزمة الناتجة عن تسريب أفلام تعذيب السجناء والموقوفين في سجن رومية يوم الأحد الفائت، بدأت وسائل إعلام تيار المستقبل حملة مبرمجة، لذر الرماد في العيون وتصوير محاولات التصويب التي قام بها دولة الرئيس نجيب ميقاتي كأنها هي الأساس، متناسين أن أصل المشكلة يكمن في تعرض عشرات السجناء لضرب مبرح عن سابق إصرار وتصميم. ووصلت الوقاحة والفجور لدى بعض هذه الوسائل إلى الحديث عما أسموه “تركة حكومة الرئيس ميقاتي من السجناء الإسلاميين”، مما يقتضي توضيح الآتي:
أولاً : إن خير من جسّد الإستغلال السياسي هو تيار المستقبل، الذي، ما توقف عن فبركة الإتهامات والأضاليل والإفتراءات عندما كان خارج السلطة، لينقلب على كل الشعارات التي رفعها فجأة فور دخوله الحكم، متناسياً أن ذاكرة الناس حية.
ثانياً : إن أول من أشار لوجود “أفلام التعذيب” صبيحة يوم الأحد هو وزير العدل في الحكومة، وجاء تصريح الرئيس ميقاتي ليشكك في صحة هذه الأفلام نظراً لفظاعة المشاهد المصوّرة وعدم تصديقه أن ما تم تصويره قد جرى في السجون اللبنانية وضد مواطنين يحق لهم بتعاط إنساني مهما بلغ حجم التهم الموجهة إليهم أو المدانين بها. وقد طالب الرئيس ميقاتي بإجراء تحقيق شفاف لتبيان حقيقة الموضوع.
ثالثاً : يبدو أن ما أزعج “المستقبليين” هو التصريح الثاني لدولة الرئيس ميقاتي الذي طالب فيه المسؤولين بتحمل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية عن واقعة كانوا قد نفوا حصولها قبل شهرين، ثم عادوا واعترفوا بحصول ذلك عند تسريب الأفلام. فهل تكون المسؤوليات مجرد تصريحات لتنفيس إحتقان من هنا وتبرير من هناك.
رابعاً : إن “ملف الموقوفين الإسلاميين” ليس من تركة حكومة الرئيس ميقاتي، بل بدأ بأحداث الضنية عام ٢٠٠٠ وأحداث مخيم نهر البارد عام ٢٠٠٧ إبان تولي تيار المستقبل السلطة التنفيذية. وقد أنجزت حكومة الرئيس ميقاتي، رغم الظروف الصعبة التي واجهتها والحملات التي طاولتها، مبنى المحاكمات في سجن رومية، من أجل المساعدة في إتمام المحاكمات والإسراع في بت الملفات، فلماذا لم يتم إستخدام هذا المبنى حتى الآن؟
خامساً : إن حملات التضليل السياسي والإعلامي، التي يعتمدها تيار المستقبل، لم تعد تجدي نفعاً في التغطية على مآزقه. وإذا كنا قد سكتنا إحتراماً لقلق الناس والواقع الصعب الذي يمر به وطننا، فيبدو أن “المستقبليين” فسروا السكوت ضعفاً.
من هذا المنطلق نقول “الشمس شارقة والناس شايفة”.
وقانا الله نار الفتن، ما ظهر منها وما بطن، وحمى لبنان واللبنانيين. “.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development