الأخبار اللبنانية
حمدان يعيد تنظيم حركة المرابطون

مدينة خالد علوان ترفض صور جعجع حسان الحسن
في النهج السياسي “القومي العربي” الذي بدأه جمال عبدالناصر وجميل لحود، وتابع طريقه مع إميل لحود وإبراهيم قليلات، قرر قائد الحرس الجمهوري السابق العميد مصطفى حمدان متابعة مسيرته السياسية والفكرية التي كانت انطلاقتها الأولى في العمل الفدائي ضد العدو “الإسرائيلي” في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، قبل أن ينخرط في المؤسسة العسكرية التي رأى أنها تجسد تطلعاته، ويستطيع من خلالها استكمال عمله النضالي.
وبعد خضوعه لمعموديةٍ جديدةٍ في مسيرته النضالية، بدأت لحظة دخوله معتقل “شعبة المعلومات” في المقر العام لقوى الأمن الداخلي، اعتبر “أن اعتقاله تتويج لمسيرته التي آمن بها وعمل على تحقيق أفكارها”.
من هنا يرفض حمدان الدخول في نزاعٍ قضائيٍ مع الجهة السياسية التي رمت به في المعتقل من دونٍ أي مسوغٍ قانويٍ، تاركاً الحكم للشعب اللبناني والتاريخ. ولا يرى في توقيفه استهدافاً شخصياً له، بل يضعه في سياق “الهجمة “التلمودية” على المنطقة، والتي استُهلت في العراق، وحاولت أن تمتد إلى سورية ولبنان لضرب آخر معاقل الممانعة في العالم العربي، غير أنها اصطدمت بسدٍ منيعٍ، ألا وهو مشروع المقاومة في لبنان، الذي أسقط “مشروع تفتيت” المنطقة، وكشف كذبة تفوّق “إسرائيل” على أي دولةٍ قد تتهدد كيانها وجيشه الذي “لا يقهر””.
التاريخ الحقيقي لإطلاقه من المعتقل كان في آب من العام 2006، لا في أيار 2009، بحسب حمدان، “أي حين أُنجز. النصر الإلهي بقيادة السيد حسن نصرالله، فيما خروجه من سجن رومية في أيار 2009 بعد توصية المحكمة الدولية بذلك كان مجرد إجراءٍ روتينيٍ”.
ويرى حمدان أن اعتقاله ورفاقه جاء نتيجة استقواء فريقٍ سياسيٍ معين، بمشروع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وفريقه السياسي، والرهان عليه، وأن انتهاء مدة الاعتقال كانت بعد سقوط هذا المشروع تحت ضربات المقاومة في لبنان.
ولعدم الازدواجية في الانتماء والولاء، قرر حمدان الاستقالة من الجيش، وإعادة تنظيم حركة سياسية، يعتبرها مدرسته الأولى في الفكر والنضال، وهي حركة الناصريين المستقلين “المرابطون”، والتي سيسعى من خلالها إلى تعميم فكر جمال عبد الناصر، الداعي إلى الوحدة العربية التكاملية، لا الاندماجية، ودعم حركات الممانعة والمقاومة في وجه المشاريع التقسيمية التي تواجه العالمين العربي والإسلامي.
وانسجاماً منه مع النهج الآنف الذكر، وإيماناً منه بفكر الرئيس إميل لحود اللاطائفي، وبمسيرته الوطنية الوحدوية، آثر قائد الحرس الجمهوري السابق أن تكون إطلالته الأولى من دارة لحود، الثابت في نهجه والرافض للخطب “الديماغوجية” والتي من شأنها أن تستقطب له بعض التأييد الشعبي، بحسب حمدان.
ولا يخفي حمدان تقديره لقائدٍ عاصره في حقبةٍ معينةٍ من حياته العسكرية، هو العماد ميشال عون، فيعتبره أنه أكبر من زعيم لبناني، وأن زعامته تمتد إلى المشرق بأكمله، واصفاً إياه بزعيم المسيحيين المشرقيين.
وعن مدى تجاوب البيروتيين مع إعادة تنظيم “المرابطون”، وخصوصاً المجموعات التي قاومت العدو “الإسرائيلي” عندما اجتاح العاصمة، يقول حمدان: “لم تكن بيروت يوماً سماءً زرقاء فقط، بل كانت ولا تزال قوس قزح وحاضنة لكل الحركات التحررية في العالم، وإن بيروت خالد علوان التي سكبت الدماء في مواجهة الاحتلال “الإسرائيلي” ترفض أن تُرفع فيها صور قاتل الرئيس رشيد كرامي، المجرم سمير جعجع، الذي يصور نفسه زعمياً وطنياً”، متحدياً قائد “القوات” بأن يلجأ إلى القضاء الدولي ليثبت براءته من اغتيال كرامي. ويسأل “ما الذي يجمع بين الشهيد رفيق الحريري وجعجع”، واصفاً الأخير بأخطر رجل على الكيان اللبناني.
ويؤكد حمدان أن بيروت قاعدة “قومية عربية” تحتضن جميع أبناءها، ويقول: “أنا أمارس فكري، ولست موجهاً ضد أي فريقٍ لبناني، ولا أضع نفسي في خانة المنافسين لتيار “المستقبل”، وأعمل في إطار تنظيم سياسي يجمع ولا يفرق”.
حمدان يحذر اللبنانيين عموماً والبيروتيين خصوصاً، “من الهجمة “التلمودية” التي تستهدفهم، والتي تحاول إيقاعهم في فتنةٍ مذهبية، لاستهداف المقاومة من الداخل، بعدما ألحقت الهزيمة بالعدو في تموز 2006، على غرار ما فعلوا مع المقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان، حين أقدم “منسق سوكلين” أمام “الإسرائيليين”، جوني عبدو، على زرع الشقاق بين المسلمين السنة والشيعة لضرب المقاومة وإراحة “الصهاينة””.
وفي الآونة الأخيرة يستبشر حمدان خيراً في مواقف الساحة البيروتية من العدو “الإسرائيلي” وتهديداته، وخصوصاً مواقف الرئيس سعد الحريري، معتبراً أنها تسهم في تحصين الوحدة الوطنية والممانعة الداخلية.
وعن عودة إبراهيم قليلات “أبو شاكر” إلى لبنان، يلفت إلى أن هذه العودة يقررها أبو شاكر شخصياً عندما يرى الظرف مناسباً له، وللحركة في آن.
إذاً يعود مصطفى حمدان إلى الساحة السياسية اللبنانية من باب حركة “المرابطون” بعدما أمضى سنوات في الجيش اللبناني ونحو أربع سنوات وراء القضبان في قضية لم ينكشف النقاب عنها بعد، وينتظر أن ينصفه، كما رفاقه الضباط الثلاثة، الحكم القضائي الدولي بصورةٍ نهائية، ويأمل في أن يحقق المشروع الذي آمن به مزيداً من التقدم والإنتصارات.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development