الأخبار اللبنانية

الجسر في حديث الى قناة MTV

اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر في حديث الى قناة MTV أنّ “مذكرات التوقيف الغيابية التي صدرت عن القضاء السوري بحق شخصيات لبنانية ليس لها أي أساس قانوني”، مشيراً الى أنّ “مذكرة الإستنابات القضائية التي أُرسلت من سوريا تمّ درسها في وزارة العدل في لبنان، وتبين أن ليس لها أي اساس قانوني ولذلك قد أُهملت، وبالتالي كان حري بالقضاء السوري أن ينتظر مذكرات التبليغ”.
وقال الجسر: “يوجد أصول اجرائية يجب اتباعها تتعلق بالصلاحية، فهناك الصلاحيات الذاتية والزمنية والمكانية التي تتقدّم على أي صلاحية أخرى، والتي يجب أن تأخذ بعين الإعتبار مكان وقوع الجرم. فالمزعوم المزعوم ارتُكب في لبنان، والمُدّعى عليهم مقيمين في لبنان والمدعي أيضاً مقيم في لبنان”.
وأضاف: “ان المحاكم السورية ليست لها أية صلاحية في هذه القضية، والقضاة السوريون يعلمون تماماً بأن الأمر ليس من صلاحيات القضاء السوري، ممّا يحمل على الظن بأن الخلفية سياسية”.    
ورأى الجسر أنّ “قضية مذكرات التوقيف السورية قد تكون مرتبطة الى حدّ كبير بالمحكمة الدولية”، معتبراً أنها “إذا كانت رسالة سياسية، فينبغي ربطها بكل ما حدث خلال الأسبوع المنصرم ابتداءً من تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى تصريحات حلفاء سورياء في لبنان، وكل الكلام كان يدور حول المحكمة الدولية ومدى خطورة السير في المحاكمة”.
وأكدّ الجسر أنّ ” الإنتربول الدولي ليس صندوق بريد وهو يتفحص الأوراق، وسيرفض مذكرات التوقيف السورية”، مشيراً الى أنّ “الجرائم ذات الطابع السياسي لا تدخل في مهامه”.
وشددّ الجسر على أنّ “ما أدلى به الرئيس سعد الحريري الى صحيفة “الشرق الأوسط” في ما خص الإتهام السياسي، نابع من قناعة ونتيجة لمسار واستكمال لمسيرة بدأها منذ انتقال ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري الى المحكمة الدولية، حيث توقفت الإتهامات السياسية” مُذكراً بأنّ “النائب ميشال عون كان أول من وجه الإتهام الى سوريا”.
واعتبر الجسر أنّ “كلام رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لا يخلو من منطق، انما هناك آخر يوازيه بل يرجح عليه بالمنطق، نقول بأنه لا يوجد بلد بلا عدالة”، مشيراً الى أنّ “ظروف مقتل الزعيم كمال جنبلاط والتي انتهت بحوادث مؤسفة في الشوف، مختلفة عن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بما رافقها من ثورة بيضاء عارمة في لبنان”.
وتابع: “ان النائب جنبلاط عرف قاتل والده وتجاوز الأمر، ونحن ما نطلبه هو معرفة قاتل الرئيس الحريري وبالتأكيد سنتجاوز الموضوع. وان آل الحريري ومعظم اللبنانيين لا يريدون الإنتقام ولا يسعون الى الثأر ولا يطلبون تعويضاً من أحد، بل ما يهدفون اليه هو الحفاظ على سلامة العمل السياسي وحريته وصيانة”.
وشبّه الجسر قضية شهود الزور ب “قميص عثمان”، موضحاً أنّ “شهادة الزورهي شهادة يدلي بها أحد الأشخاص أمام سلطة قضائية لأمر من ثلاثة، اما لتأكيد باطل او لنفي حقيقة او لتضليل التحقيق. وانّ المحكمة التي تضع يدها على الملف هي الوحيدة المخولة بتحديد شاهد الزور من خلال مقارنة أقواله مع أقوال باقي الشهود والأدلة المادية المتوافرة في الملف، وان العبرة بما قيل في التحقيق وليس في الإعلام”، معتبراً أنّ  “المقصود من وراء اثارة موضوع الزور هو التشكيك بالمحكمة الدولية”.
ونفى الجسر بأن “يكون قد تمّ توقيف الضباط الأربعة بناءً على شهادات الزور فقط”، لافتاً الى أنّ “التوقيف جرى  بسبب العبث بمسرح الجريمة بالإستناد الى من أعطى الأوامر بذلك، اضافةّ الى قضية أحمد ابو عدس”.
وشرح الجسر بأنّ “قضية توقيف الضباط الأربعة مرّت في مرحلتين. مرحلة التحقيق الأولي التي  طُبق فيها القانون اللبناني، ومرحلة ما بعد انشاء نظام المحكمة الدولية. ففي المرحلة الأولى، جرى التوقيف وفقاً للقانون اللبناني الذي يوقف على الشبهة. كما أن القانون اللبناني في جنايات القتل والإرهاب والمخدرات لا يحدد سقفاً لمدة التوقيف. وبالتالي، في ظل القانون اللبناني ان توقيف الضباط الأربعة جائز، ويعود الى قناعة القاضي وما بين يديه من أدلة ومستندات. أما وفقاً لنظام المحكمة الدولية، فلا يجوز توقيف شخص أكثر من 90 يوماً دون توجيه له تهمة مستندة الى أدلة دامغة التي لا تتوافر الاّ عند استكمال التحقيق”.
وشددّ الجسر على أنّ “أي قرار ظني أو اتهامي يحمل الصح والخطأ، وان الأمر متروك للمحكمة، فإذا ثبتت مضمون القرار، فإن الإتهام يكون صحيحاً. واذا برأت الأشخاص المتهمين، يكون القرار الظني خاطئاً. كما هو الحال في المحاكم العادية”.
ورأى الجسر أنّ  “الإتهام يصدر بحق أفراد وليس بحق طائفة”، متسائلاً: “لماذا سيُحدث قرار ظني يتهم أشخاصاً متورطين في الجريمة فتنة لبنانية؟ لماذا سيتسبب القرار الظني بحرب أهلية وبصراع مذهبي سني- شيعي؟ ولماذا سيكون أي شخص تُثبت الأدلة تورطه بمنأى عن المحاكمة؟” وشددّ على أنّ “القبول بمنطق إمّا المحكمة وإمّا الإستقرار يعني خلخلة هيكل الدولة والقضاء على اركانها، أي الدستور والنظام والمؤسسات. وبهذا نكون قد أسقطنا مفهوم الدولة”.    
وعمّا يُقال بأن المحكمة الدولية هي أميركية واسرائيلية، قال الجسر:” ان القول بأن المحكمة هي اسرائيلية واميركية لأن كل أعضاء المحكمة ينتمون الى دول على علاقة بأميركا هو كلام غير منطقي”، سائلاً “هل المطلوب تأليف المحكمة من أشخاص من كوريا الشمالية وايران فقط؟”.
وأعرب الجسر عن اعتقاده بأن “الوضع الأمني في ظل هذا التجاذب السياسي لن يتأثر ولا مصلحة لأحد في تفجير الوضع”. ولفت الى أن ّ”أن الظروف المحلية والإقليمية التي أنتجت 7 أيار ليست متوافرة اليوم، وان انفجار الوضع في لبنان قد يؤثر على مفاوضات السلام الحاصلة حالياً، وان أياً من القوى الإقليمية لا ترغب في أن تتحمل مسؤولية فرط عملية السلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى