المجتمع المدني

مداخلة رئيس جمعية اللجان الاهلية سمير الحاج في المحور الثالث في مؤتمر النهوض بالعمل البلدي المنعقد في غرفة التجارة والصناعة بتاريخ ٢٩ و-٣٠ تشرين الأول

نحو قانون للانتخابات البلدية أكثر ديمقراطية اننا ندعوا الى تحقيق قانون انتخابي متوازن وعادل يحقق طموح اللبنانيين بعيدا عن المحاصصة والمصالح الشخصية . حيث تبين أن النظام الأكثري دونه شوائب كثيرة فرضت معايير امساك الفعاليات القوية بعناصر الضغط بحيث مكنها هذا النظام من فرض سلطتها على المجالس البلدية واختيار من يناسبها بعيدا” عن الكفاءة والخدمة العامة. واننا نعتقد بأن النظام النسبي في الانتخابات النيابية والبلدية هو اكثر ملائمة من النظام الاكثري .
إن اعتماد النظام النسبي ليس أمرا” طارئا” بدليل أنه طرح منذ العام 1972 وتبناه المرحوم كمال جنبلاط الذي أدرجه في البرنامج المرحلي للحركة الوطنية ودعمه الرئيسان نبيه بري وسليم الحص إضافة الى احزاب متعدده.
إننا نرى بأن الهدف من اعتماد النسبية في قانون الانتخابات النيابية والبلدية هو قبول الاخر وتعميق الديمقراطية بتمكين الاقليات السياسية والفئوية في التمتل في مجلس النواب والمجالس البلدية في الوقت الذي يهدف النظام الاكثري الى اقصاء الاخر. فهل يجوز الاستمرار في اعتماد هذا النظام اللاديمقراطي في مجتمع تعددي وفي ظل التشنجات والعصبيات التي تعصف بالبلاد اليوم وفي ظل النظام الاكثري الذي عطل جوهر الديمقراطية بعد ان تحول الرأي العام الانتخابي الى اداة بيد القادرين من القوى السياسية والسلطوية بعيدا” عن الصالح العام الذي يحقق مصالح المجتمع وهذا ما جرى في كثير من المدن اللبنانية في انتخابات المجالس البلدية الاخيرة حيث دخلت الانتخابات البلدية في البازار السياسي وتقاسمت حصصا” بين الاقطاب والقيادات بعيدا” عن احترام ورغبة المجتمع الاهلي الذي اعلن عن رفضه الاسلوب المتبع في فرض رئيس وأعضاء المجلس البلدي بحيث تم اختيارهم قبل عملية الاقتراع بطريقة فوقية منافية للديمقراطية وحرية الناخب ضاربين عرض الحائط شخصيات عليمة بالشأن العام والعمل البلدي بحجة التوافق على حساب كرامة أبناء المدينة وحقهم في التعبير عن خياراتهم في انتخاب رئيس وأعضاء المجلس البلدي

واننا نرى بأن جوهر اي قانون عصري وديمقراطي يتمثل في انتخاب رئيس ونائب رئيس البلدية مباشرة من الشعب تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص. فلا يجوز أن يترأس المجلس البلدي من لا يحصل على اكثرية اصوات الناخبين بينما الحائز على اكثرية الاصوات يظل عضوا طيلة 6 سنوات من ولاية المجلس (( مثال انتخابات المجلس البلدي في طرابلس لعام 2004 حيث نال اكثر الاصوات حينها الدكتور صفوح يكن وتولى رئاسة البلدية المهندس رشيد جمالي)).
ولا بد من الاشارة الى المطالبة بفصل الشؤون البلدية والقروية عن وزارة الداخلية واعادة احياء وزارة الشؤون البلدية فالتنمية المدينية لن تتحقق في ظل تضارب الصلاحيات وتحقيق اللامركزية الادارية والمالية التي نص عليها اتفاق الطائف وتخفيض سن الاقتراع الى 18 سنة وتقصير ولاية المجالس البلدية الى 4 سنوات بالتزامن مع الانتخابات النيابية. وحفظ حقوق المرأة في اي انتخابات بلدية تجري وفق التعديل المطلوب لهذا القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى